لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

منظر للمنزل المتضرر حيث ادعت المخابرات التركية أنها قتلت زعيم تنظيم «داعش» أبو حسين القرشي في سوريا في عملية نفذتها السبت (رويترز)
منظر للمنزل المتضرر حيث ادعت المخابرات التركية أنها قتلت زعيم تنظيم «داعش» أبو حسين القرشي في سوريا في عملية نفذتها السبت (رويترز)
TT

لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

منظر للمنزل المتضرر حيث ادعت المخابرات التركية أنها قتلت زعيم تنظيم «داعش» أبو حسين القرشي في سوريا في عملية نفذتها السبت (رويترز)
منظر للمنزل المتضرر حيث ادعت المخابرات التركية أنها قتلت زعيم تنظيم «داعش» أبو حسين القرشي في سوريا في عملية نفذتها السبت (رويترز)

في حين أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تأكيد ما أعلنته تركيا عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو الحسين الحسيني القرشي في عملية نفذتها مخابراتها في شمال سوريا، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن قوات بلاده حيدت (قتلت) 17 ألف إرهابي في السنوات الست الأخيرة خلال العمليات التي نفذتها، انطلاقاً من مبدأ «الدفاع عن النفس». وأضاف جاويش أوغلو، في كلمة خلال ندوة للرئاسة التركية، الثلاثاء، أن تحييد المخابرات التركية لزعيم داعش، يعد آخر مثال على العمليات التركية التي تستهدف الإرهابيين في سوريا.
في السياق ذاته، قالت الولايات المتحدة إنها لا تستطيع تأكيد إعلان تركيا أنها شنت عملية عسكرية أسفرت عن مقتل زعيم «داعش» في شمال غربي سوريا، وذلك بعدما قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ليل الأحد - الاثنين، إن المخابرات التركية تمكنت من قتل زعيم «داعش» في عملية نفذتها السبت.
وكشفت المخابرات التركية عن تفاصيل عملية مقتل القرشي، الذي قالت إنه فجر نفسه بحزام ناسف، خشية القبض عليه خلال العملية التي استغرقت 4 ساعات.
وبحسب وكالة «الأناضول» الرسمية، تلقت المخابرات معلومات تفيد بأن القرشي، الخليفة الجديد لـ«داعش»، الذي تبين أنه غير أماكنه بشكل متكرر، موجود في بلدة جنديرس التابعة لمدينة عفرين شمال سوريا، في منزل يحتوي أيضاً على مخبأ مموه تحت الأرض.
وأضافت، نقلاً عن مصادر أمنية، أنه عند بدء الهجوم على المبنى من قبل فريق العمليات الخاصة التابع للمخابرات طالب الفريق الأمني «القرشي» بالاستسلام لكن لم يتم تلقي أي رد، وعند دخول الفريق عن طريق تفجير جدار حديقة المنزل أولاً، ثم أبواب المدخل الخلفي والجدران الجانبية، وإدراكه أنه سيتم القبض عليه فجر حزامه الناسف، ولم يصب أي من أعضاء الفريق أو أي مدنيين في العملية.
وقال جاويش أوغلو إن تركيا، كانت، ولا تزال، تواصل الإسهام بقوة في حلف «الناتو»، وإنها وقفت، وستقف، بجانب جميع أعضاء الحلف ممن يتعرضون لمخاطر أمنية، مشيراً إلى أن بلاده تنتظر الأمر نفسه من باقي الحلفاء إزاء التهديدات الأمنية «الحياتية» التي تواجهها. وأضاف موجهاً حديثه لأعضاء الناتو: «شريكم الوحيد في مكافحة الإرهاب هي تركيا ودولتها وقواتها الأمنية، وليس تنظيماً إرهابياً تسبب في استشهاد جنود دولة تكافحون معها كتفاً بكتف في توفير الأمن الأوروبي الأطلسي، في إشارة إلى الدعم الغربي لوحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال سوريا». وطالب جاويش أوغلو بتعيين مبعوث خاص لأمين عام «الناتو» لمكافحة الإرهاب، معرباً عن أمله في أن يتحقق ذلك بأقرب وقت.


مقالات ذات صلة

تركيا: توقيف أعضاء بشبكة لتمويل «داعش» عبر العملات الرقمية

شؤون إقليمية عناصر من قوات مكافحة الإرهاب في إسطنبول في أثناء مداهمة موقع لمطلوبين من عناصر «داعش» (الداخلية التركية)

تركيا: توقيف أعضاء بشبكة لتمويل «داعش» عبر العملات الرقمية

ألقت قوات الأمن التركية القبض على 43 من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي للاشتباه في ضلوعهم في شبكة لتمويله من خلال العملات المشفرة.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
المشرق العربي عناصر من الجيش السوري على مركبة عسكرية (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أسفر عن مقتل جنديين سوريين

أعلن ‌تنظيم «داعش»، الثلاثاء، مسؤوليته عن هجوم وقع في شرق سوريا أسفر عن مقتل جنديين من الجيش ​السوري، بأول عملية ينفذها ضد الحكومة منذ فبراير (شباط) الماضي...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أوروبا يعد اللوفر المتحف الأكثر استقطاباً للزوار في العالم (رويترز) p-circle

فرنسا: إيداع تونسي السجن للاشتباه بتخطيطه لاستهداف اليهود ومتحف اللوفر

أعلنت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب في باريس توجيه اتهامات رسمية إلى شاب تونسي يبلغ 27 عاماً، يُشتبه في «تخطيطه لهجوم عنيف مستوحى من الفكر المتطرف».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي صبية يلوّحون لمركبة أميركية مضادة للألغام ضمن قافلة تنقل معتقلين من تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق في 7 فبراير على مشارف مدينة القحطانية في الحسكة شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)

الدفاع السورية: مقتل جنديين وإصابة آخرين في هجوم مسلح بريف الحسكة

أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جنديين، وإصابة آخرين إثر هجوم مسلح استهدفهم في ريف الحسكة شمال شرقي سوريا.

العالم سيدة عادت إلى أستراليا بعد 10 سنوات من مخيم روج في شمال شرق سوريا حيث كانت عالقة منذ سقوط داعش لحظة خروجها من مطار ملبورن (أ.ف.ب)

اتهام أستراليتين مرتبطتين بـ«داعش» باحتجاز «امرأة مستعبدة» في سوريا

أعلنت الشرطة الأسترالية الجمعة توجيه تهمة «احتجاز امرأة مستعبدة» إلى امرأتين أستراليتين سافرتا إلى سوريا عام 2014 لدعم تنظيم داعش.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

«حزب الله» يعلن الاشتباك مع قوة إسرائيلية في جنوب لبنان

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية جرجوع جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية جرجوع جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يعلن الاشتباك مع قوة إسرائيلية في جنوب لبنان

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية جرجوع جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية جرجوع جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن «حزب الله» في بيان، اليوم (الأربعاء)، أن عناصره نصبوا كميناً لقوة إسرائيلية مرفقة بآليات كانت تتقدم من منطقة المجمع الثقافي في بلدة رشاف باتجاه بلدة حداثا في جنوب لبنان، وفجروا عبوة ناسفة بآلية نميرا، واستكملوا الاشتباك مع القوة الإسرائيلية، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال «حزب الله» في بيان إنه «دفاعاً عن لبنان وشعبه، وعطفاً على البيان رقم (10)، فإنه وبعد رصد قوة مؤلّلة تابعة لجيش العدو الإسرائيلي، مؤلفة من آليتي نميرا وجرافة دي 9، تتقدم من منطقة المجمع الثقافي في بلدة رشاف باتجاه بلدة حداثا، كمن لها المجاهدون عند نقطة معمل الحجارة على الطريق الموصلة بين البلدتين، وفجروا عبوة ناسفة بآلية نميرا واستكملوا الاشتباك مع بقية القوة المعادية بالأسلحة الرشاشة».

وأضاف البيان أنه «أثناء الاشتباك، تدخل الطيران المعادي، الحربي والمسير لتأمين سحب الآلية المدمرة وتغطية توغل آلية مفخخة تعمل بالتحكم عن بعد باتجاه وسط بلدة حداثا، وعند وصولها إلى منطقة البيدر الساعة 10:14 تعامل معها المجاهدون بالأسلحة الصاروخية المباشرة ما أدى إلى انحرافها عن مسارها وإعطابها ودفع العدو إلى تفجيرها على جانب الطريق قبل وصولها إلى ساحة البلدة».

وكان «حزب الله» قد أعلن في بيانات سابقة، اليوم الأربعاء، أن عناصره استهدفوا جنوداً إسرائيليين بين منطقة وادي العيون وبلدة صربين في جنوب لبنان، وآلية نميرا إسرائيلية في منطقة وادي العيون، وجرافة دي 9 في بلدة دير سريان الجنوبية، وآلية عسكرية إسرائيلية في بلدة رشاف في جنوب لبنان، واستهدفوا تجمعات لجنود وآليات إسرائيلية في مدينة بنت جبيل وفي بلدة القوزح في جنوب لبنان، وموقع بلاط الإسرائيلي المستحدث في جنوب لبنان، رداً على خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار.

كما أعلن «حزب الله» في بيانات سابقة أن عناصره استهدفوا ناقلة جند إسرائيلية في مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان، واستهدفوا دبابة ميركافا إسرائيلية في بلدة عيناتا جنوب لبنان، واشتبكوا مع قوة إسرائيلية حاولت التقدم من بلدة رشاف إلى محيط بلدة حداثا، الجنوبيتين، رداً على خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار.

وتتواصل الهجمات المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» اللبناني رغم وقف إطلاق النار الذي كان أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتصف أبريل (نيسان) الماضي بعد محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزف عون، وجرى تمديده في 23 من الشهر نفسه.


كيف سيشارك أعضاء «فتح» في غزة بفعاليات مؤتمرها الثامن؟

مئات الآلاف يشاركون في مهرجان انطلاقة حركة «فتح» في غزة 2022 (نقلاً عن وكالة وفا)
مئات الآلاف يشاركون في مهرجان انطلاقة حركة «فتح» في غزة 2022 (نقلاً عن وكالة وفا)
TT

كيف سيشارك أعضاء «فتح» في غزة بفعاليات مؤتمرها الثامن؟

مئات الآلاف يشاركون في مهرجان انطلاقة حركة «فتح» في غزة 2022 (نقلاً عن وكالة وفا)
مئات الآلاف يشاركون في مهرجان انطلاقة حركة «فتح» في غزة 2022 (نقلاً عن وكالة وفا)

تضع اللجنة المشرفة على انعقاد المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» اللمسات الأخيرة لإطلاقه يوم الخميس المقبل، في 4 ساحات مختلفة لأول مرة، وهي: رام الله وغزة والقاهرة وبيروت، بينما تشهد ساحة غزة محاولات تشكيل تحالفات وتكتلات للظفر بعضوية «المجلس الثوري» و«اللجنة المركزية» للحركة.

وتنطلق أعمال المؤتمر العام الثامن لـ«فتح»، الخميس، في حدث غير مسبوق منذ 10 سنوات، ويتوقع أن يشهد تشكيل قيادة فلسطينية جديدة.

ويجتمع 2580 عضواً حصلوا على عضوية المؤتمر في 4 ساحات تتوزع على: مقر الرئاسة في رام الله، وهي القاعة الرئيسية، وستضم 1600 عضو على رأسهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري وقادة السلطة، إضافة إلى 400 عضو في قطاع غزة، و400 عضو في القاهرة، و200 عضو في بيروت.

وسينعقد المؤتمر في قطاع غزة، بجامعة الأزهر التي تتبع للسلطة الفلسطينية، وتقرر تعليق الدراسة فيها مؤقتاً، حيث سيتم توفير الحماية الأمنية للمؤتمر من قِبَل عناصر تابعة لجهاز حرس الرئاسة الفلسطينية ممن يوجدون في القطاع، ومن دون حمل السلاح أو ارتداء الزي العسكري. وفقاً لما علمته «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة في حركة «فتح».

مقر مدمر لجامعة الأزهر في مدينة غزة (أ.ف.ب)

ولوحظ في الأيام الأخيرة، حملات مضادة عبر منصات السوشيال ميديا، ضد بعض الشخصيات الفتحاوية التاريخية في غزة، في وقت كانت شخصيات محلية من حركة «فتح» تدعو لإنصاف غزة من خلال تمثيلها باعتبارها كتلة واحدة.

وقال مصدر من الصف الثاني في حركة «فتح» بغزة، لـ«الشرق الأوسط»، فضل عدم ذكر هويته، لأنه عضو في المؤتمر الحالي، إن «هناك قيادات من الصف الأول اختارت أسماء ورشحتها مسبقاً لتكون في مراكز قيادية في أسلوب تكرر في المؤتمر السابع، قبل نحو عقد من الزمن».

ونقل المصدر أن «هناك قيادات موجودة في المجلس الثوري الأخير، الذي ستنتهي ولايته مع بداية المؤتمر الحالي، مرشحة لتكون في اللجنة المركزية، وبعض القيادات من داخل غزة وخارجها تواصلوا معها وطلبوا منها الاكتفاء بالترشح للمجلس الثوري، وطلب منها آخرون ألا يرشحوا أنفسهم لأي مناصب».

وتنص شروط الترشح للجنة المركزية أن يكون العضو قد أمضى 20 عاماً في الحركة، وتدرج في مواقع تنظيمية مختلفة، فيما يشترط للترشح للمجلس الثوري مضي 15 عاماً في الحركة، إلى جانب أن يكون سن الانتساب للحركة قد بلغ 18 عاماً، ما يجعل الحد الأدنى التقريبي لسن الترشح بين 32 و33 عاماً. كما يوضح النظام الداخلي.

وكتب حسن أحمد، عضو الهيئة القيادية لحركة «فتح»، عبر صفحته على «فيسبوك»، منتقداً الحملات الإعلامية للمرشحين عبر السوشيال ميديا، قائلاً: «اليوم نشاهد التنافس على عضوية الثوري والمركزية بشكل فاق التصور، ونأمل أن يكون هذا التنافس من أجل حركة (فتح) الفكرة، وليس من أجل الجاه والسلطان والمكتسبات؛ ففتح لا تحتمل أمراضاً جديدة، بل نريدها أن تتعافى، وأن تستنهض على أيدي أبنائها المخلصين من قادة قادرين على العطاء فكراً وممارسة، ونحافظ على ديمومة الحركة». وفق قوله.

من جانبه دعا الناشط الفتحاوي صالح ساق الله، إلى ضرورة إنصاف غزة في تمثيل المجلس الثوري، معتبراً أن ذلك «يشكل واجباً فتحاوياً ووطنياً». وبعدما أكد ضرورة «شراكة غزة العادلة في القرار والتنظيم»، وجه انتقادات حادة للمؤتمر والقائمين عليه.


«فيتو» أميركي على بقاء «اليونيفيل»... ولو تحت الفصل السابع

جنود من البعثة الفرنسية في «اليونيفيل» ضمن عداد «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جنود من البعثة الفرنسية في «اليونيفيل» ضمن عداد «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

«فيتو» أميركي على بقاء «اليونيفيل»... ولو تحت الفصل السابع

جنود من البعثة الفرنسية في «اليونيفيل» ضمن عداد «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جنود من البعثة الفرنسية في «اليونيفيل» ضمن عداد «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

باشر مفاوضون لبنانيون وإسرائيليون، الأربعاء، محادثات وصفت بأنها «أولية» مع مسؤولين كبار في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمهيداً لجولة ثالثة تعقد الخميس من المفاوضات المباشرة، أملاً في الوصول إلى «ترتيبات» تعدها واشنطن، وسط جهود موازية في نيويورك لإنشاء «بديل دولي» من القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان «اليونيفيل».

ووسط تكتم حول الصيغ المقترحة من الطرفين للمضي في اتجاه إحراز «تقدم ملموس وسريع» في المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، يرغب الوسطاء الأميركيون في السعي إلى «التوصل إلى اتفاق شامل للسلام والأمن يُعالج جوهرياً الشواغل الأساسية للبلدين»، وعدم العودة إلى «النهج الفاشل» من المحادثات السابقة، بما فيها الاجتماعات الثلاثية التي كانت ذات طابع عسكري بمشاركة «اليونيفيل».

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أكدت بعد الجولة الثانية أن الولايات المتحدة تعمل على «التوفيق بين هذه المصالح بطريقة تُحقق أمناً دائماً لإسرائيل، وسيادة وإعماراً للبنان».

الدخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يجري مشاورات واسعة النطاق مع مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وفرنسا وبقية الدول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، فضلاً عن دول غربية وعربية، في شأن «الصيغ المستقبلية» للمحافظة على «وجود دولي الطابع» عبر الحدود اللبنانية - الإسرائيلية بعد انتهاء التفويض الحالي لـ«اليونيفيل» في نهاية العام الجاري، وسط تركيز على «ضرورة وجود آلية مراقبة قوية».

«فيتو» أميركي على بقاء «اليونيفيل»

وفيما يبدو أنه تناغم مع الرفض الإسرائيلي، وضعت الولايات المتحدة «فيتو» على اقتراحات لإبقاء «اليونيفيل» وإعطائها «دوراً جديداً بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة»، بما يعني تمكينها من تطبيق ولايتها بالقوة العسكرية إذا اقتضت الضرورة.

ولم يعرف ما إذا كان غوتيريش سيستمع أكثر إلى اقتراح آخر يتضمن توسيع وتعزيز مهمة مراقبة الهدنة «أونتسو» المنتشرة منذ عام 1949 على طول الحدود بين لبنان وإسرائيل (وكذلك بين دول عربية أخرى وإسرائيل) لمراقبة ما يسمى «خط الهدنة» الذي أنشئ باتفاق لبناني - إسرائيلي وقع في 23 مارس (آذار) 1949، على أن يعاد تسمية المهمة باسم «أونتسو بلس»، وهناك اقتراح آخر يقتضي بإنشاء قوة مراقبة دولية جديدة تتألف من أكثر من ألف عنصر على غرار القوة المتعددة الجنسيات والمراقبين في سيناء، التي تراقب تنفيذ اتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل من دون تفويض من الأمم المتحدة.

وفي ظل هذه الجهود، تبدأ الجولة الثالثة من المفاوضات بمشاركة وفد لبناني برئاسة السفير السابق سيمون كرم، ترافقه السفيرة في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، ونائب رئيس البعثة الدبلوماسية وسام بطرس، والملحق العسكري في السفارة اللبنانية أوليفر حاكمة.

ومن الجانب الإسرائيلي، يحضر السفير في واشنطن يحيئيل ليتر والمسؤول أوري رزنيك، ولم يتأكد بعد حضور رون ديرمر.

ويسعى الوفد اللبناني إلى إحراز تقدم في خمس نقاط هي: وقف إطلاق النار وتثبيته، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان، ومعالجة ملف الحدود، والإفراج عن الأسرى، وعودة السكان النازحين إلى قراهم مع إعادة إعمار ما هدمته الحرب، كمقدمة لاتفاق سلام دائم بين لبنان وإسرائيل.

في المقابل، يطالب الوفد الإسرائيلي بالقضاء على «حزب الله» باعتباره منظمة إرهابية، وإقامة منطقة عازلة على طول الحدود اللبنانية مع إسرائيل، وإقامة سلام وتطبيع بين البلدين.

وسيتوجب على الوفدين التوافق على تمديد وقف إطلاق النار برغم استمرار العمليات القتالية بين إسرائيل و«حزب الله»، في ظل عمليات تدمير إسرائيلية واسعة النطاق للمدن والقرى اللبنانية.