السيسي يؤكد حرصه على «تحجيم» زيادة الأسعار رغم الارتفاع القياسي عالمياً

قال إن الحكومة المصرية لا تطبق التكلفة الحقيقية للغاز والكهرباء

الرئيس السيسي يتحدث خلال افتتاحه عدداً من المشروعات في محافظة الإسكندرية (الرئاسة المصرية)
الرئيس السيسي يتحدث خلال افتتاحه عدداً من المشروعات في محافظة الإسكندرية (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يؤكد حرصه على «تحجيم» زيادة الأسعار رغم الارتفاع القياسي عالمياً

الرئيس السيسي يتحدث خلال افتتاحه عدداً من المشروعات في محافظة الإسكندرية (الرئاسة المصرية)
الرئيس السيسي يتحدث خلال افتتاحه عدداً من المشروعات في محافظة الإسكندرية (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حرصه على عدم زيادة الأسعار على المواطنين رغم ارتفاعها عالمياً.
وقال السيسي خلال افتتاحه، اليوم (الاثنين)، عدداً من المشروعات التنموية بالإسكندرية، إن بلاده «تستورد كميات ضخمة من سلعتي الذرة والقمح، رغم زيادة أسعارهما 60 - 70%... دون أن تنعكس زيادتها على المواطنين».
وتعاني مصر تضخماً لافتاً في أسعار السلع والخدمات، جراء الحرب الروسية - الأوكرانية، واجهته الدولة بعدد من الإجراءات لدعم المواطنين، لكن يبدو أنها لم تكن كافية. وقال السيسي: «قمت بزيادة الحد الأدنى للقطاع الحكومي، لكن بقية الدولة ليست كلها حكومة بل هناك قطاع خاص لا أستطيع أن أفرض عليه في ظل الظروف التي تحدث واضطراب سلاسل التوريد والمشكلة الموجودة في أسعار مستلزمات الإنتاج القادمة من الخارج».
ولفت إلى مشكلة الطاقة الموجودة في أوروبا، مشيراً إلى أن ذلك «ستنتج عنه زيادة أسعار المنتجات الأوروبية كي تعوّض التكلفة». واستطرد قائلاً: «أقول لكل المصريين، لم نزوّد بنسبة كبيرة ثمن الغاز الحقيقي الذي زاد أكثر من 170% في ثمنه عن الأسعار السابقة... كما أن الكهرباء إذا تكلمنا عن سعر حقيقي بعد زيادة تكلفة إنتاجها ستكون غالية على المصانع والمواطنين، وهذا لم يحدث».
وفي شأن آخر، أكد السيسي أن «الدولة تراعي الحفاظ على الثروة القومية عند تنفيذ أي مشروعات جديدة سواء تتعلق بالطرق أو غيرها، وقال إن أي مشروع للطرق لا بد أن يتفادى الأراضي الزراعية والوحدات السكنية حفاظاً على الأراضي الزراعية والثروة العقارية وممتلكات المواطنين بوصفها ثروة قومية».
ووجه بإنشاء صندوق للصيانة في المشروعات السكنية في «الأسمرات» و«البشاير» و«أهالينا» وغيرها، يكون تابعاً لرئيس مجلس الوزراء وتُخصص عوائد الأموال المتحصلة منه لصيانة واستمرار كفاءة الوحدات السكنية والعمارات الموجودة في تلك المشروعات التي تخدم شريحة كبيرة من المواطنين وعدم تدهور حالتها.
وتابع: «في الإسكندرية هناك ما يقرب من 140 ألف وحدة سكنية، والبرنامج ما زال مستمراً ليصل إلى 200 ألف وحدة سكنية»، لافتاً إلى أن نسبة الزيادة السكانية المتوقعة في الإسكندرية ستصل إلى نحو 500 ألف أو مليون نسمة خلال مدة زمنية ليست بالكبيرة.
وأكد أن الدولة تراعي كل الاعتبارات عند التخطيط للمشروعات، وقال: «مثلاً من لديه فدانان من الأرض يقوم بتقسيمهما وبيعهما لإنشاء وحدات سكنية دون مراعاة المرافق والخدمات اللازمة سواء المدرسة أو المستشفى أو المحلات، أما الدولة فتهتم بإنشاء المرافق وتوفير جميع الخدمات مثل المسجد أو الكنيسة أو المدرسة عند تنفيذ أي مشروع»، داعياً المواطنين إلى مساعدة الدولة في تغيير نمط الحياة في مصر نحو الأفضل بشكل مخطط ومنظم يحقق الشروط المطلوبة.
وأكد الرئيس السيسي حرصه على أن تشمل عمليات التطوير المناطق القديمة في مصر حتى تعود لحُسن المظهر الذي كانت عليه سابقاً.
وضمن عدد من المشروعات، افتتح السيسي صباح الاثنين، محور «أبو ذكري» المروري الذي يمتد بطول 35 كم من تقاطعه مع طريق «القاهرة - الإسكندرية» الصحراوي حتى طريق «سيدي كرير - مطار برج العرب» بواقع 9 حارات مرورية لكل اتجاه. ووفق المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية فإن محور التعمير الجديد «إضافة ونقلة نوعية ضخمة من شأنه أن يفتح آفاقاً تنموية جديدة لمنطقة غرب محافظة الإسكندرية بكاملها ويزيد من حيزها العمراني».
وعدّ المحور «خطوة جديدة في تنفيذ استراتيجية الدولة لإنشاء شبكة الطرق والمحاور على امتداد رقعة الجمهورية، والتي لم تعد تقتصر فقط على تسهيل حركة المرور، بل شرايين جديدة للحياة تدعم جهود الامتداد العمراني المنظم، وتعزز من العوائد الاقتصادية والتجارية، وتوفر فرص عمل».


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


مصر لـ«تعاون اقتصادي أعمق» مع قطر

فعاليات منتدى «الأعمال المصري - القطري» بالقاهرة الأحد (وزارة الاستثمار المصرية)
فعاليات منتدى «الأعمال المصري - القطري» بالقاهرة الأحد (وزارة الاستثمار المصرية)
TT

مصر لـ«تعاون اقتصادي أعمق» مع قطر

فعاليات منتدى «الأعمال المصري - القطري» بالقاهرة الأحد (وزارة الاستثمار المصرية)
فعاليات منتدى «الأعمال المصري - القطري» بالقاهرة الأحد (وزارة الاستثمار المصرية)

سعياً لتعميق التعاون الاقتصادي بين القاهرة والدوحة، أعلنت الحكومة المصرية عن «تسهيلات استثمارية» جديدة خلال منتدى «الأعمال المصري - القطري» في القاهرة.

وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، حسن الخطيب، الأحد، «تشكيل لجنة متخصصة لتيسير إجراءات الاستثمار والتجارة بين بلاده وقطر»، في خطوة يراها خبراء «تعكس تطور الشراكة الاقتصادية بين القاهرة والدوحة».

وافتتح الخطيب، فعاليات منتدى «الأعمال المصري - القطري»، الأحد، بحضور وزير الدولة القطري لشؤون التجارة الخارجية، أحمد بن محمد السيد، وبمشاركة واسعة من ممثلي مجتمع الأعمال في البلدين.

وتشهد العلاقات المصرية - القطرية تطوراً نوعياً الفترة الحالية، بعد زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، للدوحة في أبريل (نيسان) الماضي، وأعلنت قطر وقتها «دعم الشراكة الاقتصادية مع مصر، من خلال الإعلان عن حزمة من الاستثمارات المباشرة بقيمة 7.5 مليار دولار».

وهناك تطور في مؤشرات التعاون الاقتصادي بين مصر وقطر، وفق وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، وقال، الأحد، إن «حجم الاستثمارات القطرية في مصر بلغ نحو 3.2 مليار دولار، موزعة على أكثر من 266 شركة، تعمل في قطاعات متنوعة، منها المالي والصناعي والسياحي»، وأشار إلى «ارتفاع التبادل التجاري بين البلدين، ليصل إلى 143 مليون دولار خلال العشرة أشهر الأولى من العام الحالي، في مقابل 80 مليون دولار عام 2023 بمعدل نمو يقترب إلى 80 في المائة».

ولفت الخطيب إلى أن علاقات بلاده مع قطر «شهدت دفعة قوية، خصوصاً بعد زيارة الرئيس السيسي إلى الدوحة في أبريل الماضي»، وقال إن «الزيارة نتج عنها الإعلان عن حزمة من الاستثمارات القطرية الجديدة، وفي مقدمتها مشروع تطوير منطقة (علم الروم) بالساحل الشمالي المصري».

ووقّعت مصر وقطر، في السادس من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عقد شراكة استثمارية لتنمية منطقة «سملا وعلم الروم» بالساحل الشمالي الغربي بمحافظة مطروح (شمال غربي مصر) بقيمة تبلغ نحو 29.7 مليار دولار، وقال رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، وقتها، إن توقيع عقد الشراكة الاستثمارية مع الجانب القطري «يشكل تتويجاً للعلاقات الثنائية بين البلدين، ويعكس عمق الروابط التاريخية بينهما».

خلال التوقيع على صفقة مصرية - قطرية لتنمية منطقة «علم الروم» بالساحل الشمالي في نوفمبر الماضي (مجلس الوزراء المصري)

ودعماً للمستثمرين القطريين، أعلن وزير الاستثمار المصري عن «تشكيل لجنة متخصصة لتيسير إجراءات الاستثمار والتجارة، بهدف دعم الشركات القطرية، وتذليل التحديات، وذلك لتعزيز التعاون الاقتصادي»، مؤكداً «حرص بلاده لدفع التعاون مع الدوحة لمستوى استراتيجي أعمق».

وشدد وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية القطري على «أهمية تعزيز الشراكات الاقتصادية بين بلاده والقاهرة»، وأشار خلال محادثات ثنائية مع وزير الاستثمار المصري، إلى «دور القطاع الخاص في دعم النمو وخلق فرص استثمارية جديدة»، وأكد أن «التعاون المستمر بين الشركات في البلدين، يعزز من تبادل الخبرات ويتيح استثمارات نوعية تحقق التنمية المستدامة»، حسب إفادة لوزارة الاستثمار المصرية، الأحد.

ووفق مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير يوسف الشرقاوي، فإن العلاقات المصرية - القطرية «دخلت مرحلة جديدة من التعاون السياسي والاقتصادي»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الجانب الاقتصادي يشكل قاطرة للمشاركة الاستراتيجية بين القاهرة والدوحة لتعميق الاستثمارات بين البلدين». ويعتقد الشرقاوي أن «الدوحة تحاول الاستفادة من مناخ الاستثمار في مصر حالياً، بالمشاركة بمشروعات استثمارية في الساحل الشمالي المصري، وفي المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وفي قطاعات السياحة والصناعة والعقارات».

وخلال منتدى «الأعمال المصري - القطري»، الأحد، قال وزير الاستثمار المصري، إن «بلاده تتبنى خطة طموحة لتصبح ضمن أفضل 50 دولة عالمياً في مؤشرات تنافسية الاستثمار والتجارة خلال العامين القادمين»، وأشار إلى «بدء تنفيذ هذا التحول، من خلال التوسع في التحول الرقمي الشامل عبر إطلاق منصة التراخيص، وبدء العمل على منصة الكيانات الاقتصادية؛ بما يبسط الإجراءات».

جانب من منتدى «الأعمال المصري - القطري» بالقاهرة الأحد (وزارة الاستثمار المصرية)

عضو «الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع»، وليد جاب الله، يرى أن «منتدى (الأعمال المصري - القطري) من الآليات الخاصة بتفعيل حزمة الاستثمارات القطرية لمصر»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الدوحة تستهدف الاستثمارات في قطاعات مختلفة، بالقاهرة، خصوصاً في السياحة والزراعة والتكنولوجيا»، إلى جانب «الاستفادة من حوافز القطاع الصناعي». ويعتقد جاب الله أن «التطور في الشراكات الاقتصادية بين مصر وقطر، انعكس على معدلات التبادل التجاري بين البلدين»، وقال إن «الحكومة المصرية تعمل على تهيئة مناخ الاستثمار أمام المستثمرين القطريين في مختلف المجالات، بهدف تفعيل حزمة الاستثمارات التي جرى الإعلان عنها بين البلدين وقيمتها 7.5 مليار دولار».

وسجل حجم التبادل التجاري المشترك بين مصر وقطر 128.4 مليون دولار خلال العام الماضي، وفق إفادة للجهاز المصري للتعبئة العامة والإحصاء، في أبريل الماضي.

ويتواكب التطور في العلاقات الثنائية بين القاهرة والدوحة، مع تحرك إقليمي ودولي نشط بين مصر وقطر، وفق الشرقاوي، وقال إن «تنسيق البلدين لتثبيت وقف إطلاق النار، ودفع التهدئة في المنطقة، يواكبه تنامي مستوى العلاقات المصرية - القطرية». وأعلنت الدوحة، في مارس (آذار) 2022 ضخ استثمارات في مصر بنحو 5 مليارات دولار، في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع القاهرة، بحسب «مجلس الوزراء المصري».


ليبيا: ترحيب من «الوحدة» و«الاستقرار» بإجراء الانتخابات البلدية المؤجلة

صناديق الاقتراع داخل مراكز الانتخابات البلدية المؤجلة (مفوضية الانتخابات)
صناديق الاقتراع داخل مراكز الانتخابات البلدية المؤجلة (مفوضية الانتخابات)
TT

ليبيا: ترحيب من «الوحدة» و«الاستقرار» بإجراء الانتخابات البلدية المؤجلة

صناديق الاقتراع داخل مراكز الانتخابات البلدية المؤجلة (مفوضية الانتخابات)
صناديق الاقتراع داخل مراكز الانتخابات البلدية المؤجلة (مفوضية الانتخابات)

رحبت الحكومتان في شرق ليبيا وغربها، بإجراء الانتخابات الخاصة بتسعة مجالس بلدية مؤجلة، تقع بنطاق سيطرة «الجيش الوطني الليبي» بقيادة المشير خليفة حفتر، السبت، وأظهرا توافقا نادراً على «أهمية هذه الخطوة نحو إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية»، في بلد يشهد انقسامات سياسية وعسكرية مستمرة.

ففي الغرب، ورغم الانقسام السياسي، وصف رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، إجراء هذه الانتخابات بأنه «ركيزة أساسية لدعم الوصول إلى الانتخابات البرلمانية والرئاسية في جميع أنحاء البلاد، وتحقيق الاستقرار وترسيخ دولة القانون والمؤسسات»، وذلك في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك».

الإشادة نفسها، جاءت من حكومة «الاستقرار» المكلفة من البرلمان في الشرق، حيث عدّ رئيسها، أسامة حماد، أن «نجاح الانتخابات البلدية محطة أساسية على طريق إجراء الانتخابات العامة، وتلبية تطلعات الشعب». وفي السياق ذاته، جدّد رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، دعمه الكامل للاستحقاقات الانتخابية كافة، واصفاً إياها بأنها «السبيل الدستوري والقانوني لتجديد الشرعيات، وتحقيق الاستقرار السياسي». كما أكد القائد العام لـ«الجيش الوطني»، أن هذه الانتخابات تسهم في «تعزيز المشاركة المدنية الفاعلة، وتطوير المؤسسات الوطنية، بما يخدم مصالح المواطنين، ويعزز قدرات الدولة».

لقاء المنفي والنائب الثاني لرئيس «المجلس الأعلى للدولة» في طرابلس (المجلس الرئاسي)

وأجريت الانتخابات، وسط استمرار الانقسام السياسي بين حكومتين، إحداهما تسيطر على غرب البلاد برئاسة الدبيبة، وأخرى في الشرق وأجزاء من الجنوب برئاسة حمّاد. وتجدر الإشارة إلى أن المرحلة الأولى من انتخابات المجالس البلدية، التي أجريت العام الماضي وشملت 58 بلدية، شهدت مشاركة تجاوزت 77 في المائة، فيما تعرضت المرحلة الثانية، لبعض التأجيلات بسبب اعتداءات مسلحة على مكاتب «المفوضية» في عدة بلديات غربية، ما يعكس التحديات السياسية والأمنية المستمرة التي تواجه البلاد.

وفي جولة الاقتراع التي جرت، السبت، بلغت نسبة المشاركة 69 في المائة، حيث توجه الناخبون إلى 311 مركز اقتراع في بنغازي وطبرق وسبها وسرت وقصر الجدي وتوكرة وسلوق والأبيار وقمينس، لاختيار 87 ممثلاً من بين 922 مرشحاً.

وفي تطور لافت، نفت «المفوضية الوطنية العليا للانتخابات» ما تردد حول وجود مخالفات في مركز اقتراع سرت، مؤكدة أن الفيديوهات المتداولة تظهر أوراق تصويت تخص موظفي الاقتراع والعناصر الأمنية داخل المركز، وأن الإجراءات المتعلقة بذلك تقع ضمن مسؤولية المفوضية.

وسبق أن أعلن رئيس المفوضية، عماد السائح، أن جميع المراكز التي زارها كانت «بمستوى أمني مرتفع جداً، وأن عملية تأمين الانتخابات كانت دقيقة للغاية، سواء بالنسبة للجان الاقتراع أو المواطنين»، مشيراً إلى «وعي أكبر لدى الناخبين مقارنة بالانتخابات السابقة، خصوصاً فيما يتعلق بمنح التزكيات». وأضاف: «أنظارنا تتجه الآن إلى الانتخابات العامة الرئاسية والبرلمانية، ونحن مستعدون لبدء إجراءاتها حال توفر الدعم المالي، والغطاء القانوني اللازم».

استهداف مقر «هيئة مكافحة الفساد» بطرابلس (متداولة)

في السياق ذاته، عبّرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عن ترحيبها باستكمال عملية التصويت، مشيدة بجهود السلطات المحلية والأجهزة الأمنية وفريق المفوضية، لكنها شددت في بيان، الأحد، على «ضرورة احترام نزاهة العملية الانتخابية، واستخدام الآليات القانونية، لمعالجة أي نزاعات محتملة».

وفي إطار تعزيز التنسيق السياسي، بحث رئيس «المجلس الرئاسي»، محمد المنفي، مع النائب الثاني لرئيس «المجلس الأعلى للدولة»، موسى فرج، سبل «تعزيز التشاور بين المؤسستين لدعم مسار العملية السياسية، وتهيئة المناخ الملائم لتحقيق توافق وطني شامل، مؤكدين على أهمية توحيد الجهود الوطنية والحفاظ على الاستقرار، وترسيخ دعائم الدولة».

وتزامنت هذه التطورات، مع استهداف مسلحين مجهولين مقر «الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد» في منطقة جنزور غرب طرابلس، الأحد، بقذائف «آر بي جي»، ورصدت وسائل إعلام محلية آثار القصف، دون صدور تفاصيل رسمية حول الأضرار أو الملابسات، ما يعكس استمرار المخاطر الأمنية في العاصمة، رغم جهود تأمين العملية الانتخابية.


مجابهة «تهديدات غير نمطية» ضمن مناورة بحرية مصرية - فرنسية

جانب من التدريب البحري المصري - الفرنسي «كليوباترا 2025» (المتحدث العسكري المصري)
جانب من التدريب البحري المصري - الفرنسي «كليوباترا 2025» (المتحدث العسكري المصري)
TT

مجابهة «تهديدات غير نمطية» ضمن مناورة بحرية مصرية - فرنسية

جانب من التدريب البحري المصري - الفرنسي «كليوباترا 2025» (المتحدث العسكري المصري)
جانب من التدريب البحري المصري - الفرنسي «كليوباترا 2025» (المتحدث العسكري المصري)

مجابهة «تهديدات غير نمطية» كان ضمن التدريب البحري «كليوباترا 2025» الذي يستمر لعدة أيام بالمياه الإقليمية الفرنسية، بمشاركة وحدات من القوات البحرية المصرية والفرنسية. وقال المتحدث العسكري المصري، الأحد، إن «التدريب يأتي في إطار دعم العلاقات المتميزة وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة لكل من مصر وفرنسا».

وبحسب المتحدث العسكري المصري، يشهد التدريب «كليوباترا 2025» عديداً من المحاضرات النظرية والعملية لتوحيد مفاهيم العمل المشترك، كذلك «التخطيط لإدارة أعمال بحرية مشتركة والتدريب على مجابهة التهديدات البحرية غير النمطية، بما يسهم في صقل المهارات وتبادل الخبرات بين القوات المشاركة بالتدريب». وأكد أن «(كليوباترا 2025) في إطار خطة التدريبات المشتركة للقوات المسلحة مع نظائرها من الدول الشقيقة والصديقة لدعم وتعزيز علاقات التعاون في مختلف المجالات العسكرية».

والعام الماضي نفذت القوات البحرية المصرية والفرنسية المناورة البحرية «كليوباترا 2024» بنطاق الأسطول الشمالي بالبحر المتوسط. وتضمنت المناورة حينها «تفتيش السفن غير المنصاعة، وإجراءات الدفاع الجوي ضد الأهداف المعادية، والتدريب على الإمداد والتزود بالوقود في البحر، فضلاً عن تنفيذ رماية مدفعية سطحي بالذخيرة الحية لصد وتدمير الأهداف المعادية، بالإضافة إلى تنفيذ تشكيلات إبحار مختلفة أظهرت مدى التجانس بين الوحدات المشاركة في المناورة».

«كليوباترا 2025» يسهم في تبادل الخبرات بين القوات المشاركة بالتدريب (المتحدث العسكري المصري)

ونهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، اختتمت فعاليات التدريب «ميدوزا 14» الذي جرى بنطاق مسرح عمليات البحر المتوسط وقاعدة محمد نجيب العسكرية في مصر، بمشاركة عناصر من القوات البحرية والجوية والقوات الخاصة السعودية والمصرية والفرنسية واليونانية والقبرصية.

وشملت المرحلة الرئيسية من التدريب حينها «تنفيذ حق الزيارة والتفتيش على سفينة مشتبه بها، وأعمال البحث والإنقاذ، والقيام بأعمال الدفاع ضد التهديدات السطحية من خلال تنفيذ رماية مدفعية سطحي بالأعيرة المختلفة، بالإضافة إلى تنفيذ عملية الهجوم على شاطئ معادٍ من خلال عناصر القوات الخاصة بواسطة الإبرار البحري والإسقاط المظلي، وتنفيذ قذف جوي ضد الأهداف المخططة على الساحل بواسطة الطائرات متعددة المهام»، وفق المتحدث العسكري المصري، الشهر الماضي.

تدريب «كليوباترا 2025» يأتي في إطار تعزيز التعاون بين مصر وفرنسا (المتحدث العسكري المصري)

وفي أغسطس (آب) 2024 أقيمت فعاليات التدريب الجوي المصري - الفرنسي المشترك «آمون 24» في عدد من القواعد الجوية بمصر. وشملت المرحلة الأولى للتدريب حينها «تنفيذ مجموعة من المحاضرات النظرية والعملية لتوحيد المفاهيم القتالية لكلا الجانبين، فضلاً عن التدريب على أعمال التخطيط وإدارة أعمال قتال جوية مشتركة لتبادل الخبرات وتطوير المهارات للقوات المشاركة».