مباحثات ملك البحرين مع الرئيس الإسرائيلي تؤكد تعزيز التعاون الاقتصادي

المنامة وتل أبيب تتفقان على مواجهة التحديات الإقليمية وحماية أمن المنطقة

حمد بن عيسى آل خليفة يتحدث مع هرتسوغ خلال لقائهما المشترك (د.ب.أ)
حمد بن عيسى آل خليفة يتحدث مع هرتسوغ خلال لقائهما المشترك (د.ب.أ)
TT

مباحثات ملك البحرين مع الرئيس الإسرائيلي تؤكد تعزيز التعاون الاقتصادي

حمد بن عيسى آل خليفة يتحدث مع هرتسوغ خلال لقائهما المشترك (د.ب.أ)
حمد بن عيسى آل خليفة يتحدث مع هرتسوغ خلال لقائهما المشترك (د.ب.أ)

عقد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، أمس، مباحثات رسمية في قصر القُضيبية بحضور ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، حيث بحث الجانبان علاقات التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وقالت وكالة الأنباء البحرينية، إن ملك البحرين رحب في مستهل اللقاء بالرئيس الإسرائيلي، معرباً عن تطلعه أن تسهم زيارته في تعزيز وتنمية علاقات البلدين.
وقال الملك حمد مخاطباً الرئيس الإسرائيلي: «نحن على ثقة بأن هذه الزيارة لها دور هام في توطيد العلاقات بين بلدينا، ودعم تطلعاتنا المشتركة على صعيد ترسيخ السلام والتنمية المستدامة في المنطقة والعالم». وأضاف أن الزيارة «تمثل فرصة لتعرفكم عن قرب على جمال التنوع الديني والثقافي في بلادنا، وروح الود والتسامح والتعايش السلمي بين أبناء مجتمعنا من جميع الأديان والأعراق، تأكيداً لإيماننا بقيم السلام والإخاء والتعاون بين البشر.
وقال الملك حمد: «نثمن بكل التقدير التطورات التي شهدتها العلاقات بين بلدينا، منذ توقيع اتفاق المبادئ الإبراهيمية، وإعلان تأييد السلام، ما يفتح آفاقاً أرحب أمام نشر ثقافة السلام وتعزيز الأمن والاستقرار والسلم في منطقة الشرق الأوسط والعالم».
وأكد العاهل البحريني لنظيره الإسرائيلي، موقف بلاده «الثابت والداعم لتحقيق السلام العادل والشامل والمستدام الذي يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والذي سيؤدي إلى الاستقرار والنماء والازدهار للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وجميع شعوب المنطقة».
من جهته، ألقى الرئيس الإسرائيلي كلمة قال فيها: «أتواجد في مملكة البحرين بصحبة الوفد المرافق الذي يضم نخبة من ممثلي قطاعات الاقتصاد والتجارة في إسرائيل، ونتطلع جميعاً للعمل مع ممثلي هذه القطاعات في مملكة البحرين. ونؤكد كذلك على تطلعنا للعمل على تقوية العلاقات بين شعب إسرائيل وشعب البحرين».
وقالت وكالة الأنباء البحرينية، إن المباحثات تركزت على سبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، والعلمية، والتقنية. وكذلك في مجالات الصحة والتعليم والشباب والسياحة والثقافة، وتدارس سبل تشجيع التواصل بين القطاع الخاص وتبادل الزيارات والوفود الرسمية، لما من شأنه زيادة حجم التبادل التجاري بين الجانبين، بما يعود بالخير والنفع على البلدين.
وأكد الجانبان على أهمية مواصلة العمل على تفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين في المجالات الحيوية ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز دور اللجان الاقتصادية المشتركة في الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين لما من شأنه خدمة المصالح المشتركة. كما أكد الملك حمد والرئيس الإسرائيلي على أن اتفاق المبادئ الإبراهيمية وإعلان تأييد السلام بين البلدين، يجسدان عزم البلدين على تعزيز قيم السلام والتعايش والإخاء، وترسيخ التسامح والتعايش بين الأديان والمعتقدات، والعمل المشترك لبناء علاقات تعاون بناء ومثمر يؤدي إلى تحقيق الخير والنماء والاستقرار والازدهار لما فيه خير وصالح شعوب المنطقة.
وبحث الجانبان مستجدات الأوضاع في المنطقة، والتحديات الإقليمية والدولية الراهنة، وأكدا على ضرورة مواصلة بذل مزيد من الجهود لمواجهة التحديات الإقليمية والعمل على حماية أمن المنطقة واستقرارها وتعزيز جهود إحلال السلام الدائم والتعايش المبني على الثقة والاحترام المتبادل، ومكافحة الإرهاب والتطرف والعنف لما فيه خير شعوب المنطقة والعالم.
وبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ والوفد المرافق، أمس الأحد، زيارة إلى المنامة استمرت يوماً واحداً، وكان في استقبال الرئيس الإسرائيلي لدى وصوله مطار البحرين الدولي، عبد اللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية البحريني.
يذكر أن هذه هي أول زيارة رسمية لرئيس إسرائيلي إلى البحرين منذ تطبيع العلاقات بين البلدين في عام 2020، وقام وزير الخارجية الإسرائيلي في حينه يائير لبيد، بزيارة البحرين في سبتمبر (أيلول) 2021 لافتتاح السفارة الإسرائيلية هناك. وزار رئيس الوزراء السابق نفتالي بنيت البحرين في فبراير (شباط) هذا العام.
وسيحل الرئيس الإسرائيلي، اليوم الاثنين، ضيفاً على رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، محمد بن زايد آل نهيان، ومن المتوقع أن يتضمن الاجتماع محادثات بشأن التعاون في قطاع الفضاء.


مقالات ذات صلة

وفد إسرائيلي برئاسة إيلي كوهين في الخرطوم لتطبيع العلاقات مع السودان

شمال افريقيا رئيس المجلس الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان مستقبلاً وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين (أ.ف.ب)

وفد إسرائيلي برئاسة إيلي كوهين في الخرطوم لتطبيع العلاقات مع السودان

نقلت وسائل إعلام سودانية في وقت مبكر من صباح اليوم (الخميس)، أن طائرة أقلعت من «تل أبيب» وحطت في مطار الخرطوم، وهو ما أكدته هيئة البث الإسرائيلية بأن الطائرة أقلت عدداً من المسؤولين الدبلوماسيين والأمنيين الإسرائيليين إلى الخرطوم، للبحث في توقيع السودان «اتفاقات أبراهام» وتطبيع العلاقات بين البلدين، بيد أن السلطات السودانية ما تزال تتكتم على تفاصيل الزيارة. وقالت هيئة البث الإسرائيلية «مكان» إن طائرة إسرائيلية هبطت في مطار الخرطوم صبيحة اليوم، وإن مصادر في الخرطوم أبلغتها أن السودان يتجه لتوقيع اتفاقيات «أبراهام» مع إسرائيل بشكل نهائي.

أحمد يونس (الخرطوم)
شؤون إقليمية صورة مركبة للعاهل الأردني ورئيس الوزراء الإسرائيلي (أ.ف.ب)

نتنياهو في الأردن ويستعد لزيارة الإمارات

في ظل أجواء عدائية للمملكة الأردنية في صفوف ائتلافه الحكومي، طار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى عمان، وعقد في زيارته الخاطفة لقاء مع العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني بن الحسين، (الثلاثاء)، وفي الوقت نفسه أرسل وزير الشؤون الاستراتيجية في حكومته، رون دريمر، إلى أبوظبي ليمهد لزيارة قريبة حيث التقاء الشيخ محمد بن زايد، رئيس الإمارات. وقال بيان صادر عن مكتب نتنياهو، إن نتنياهو والملك عبد الله ناقشا قضايا إقليمية، وأكدا على «التعاون الاستراتيجي والأمني والاقتصادي بين إسرائيل والأردن بما يساهم في استقرار المنطقة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا الفاروق بلخير المفتش العام للقوات المسلحة الملكية المغربية (الشرق الأوسط)

اجتماع مغربي - إسرائيلي للتعاون الدفاعي

احتضن نادي الضباط في مدينة الرباط المغربية، أمس واليوم، الاجتماع الأول للجنة تتبع التعاون المغربي - الإسرائيلي في مجال الدفاع. وأوضح بيان للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية المغربية أنه تم خلال هذا الاجتماع، الذي ترأسه كل من الفاروق بلخير والجنرال دوكور دارمي (الفريق الأول) المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، ودرور شالوم مدير مكتب الشؤون السياسية العسكرية بوزارة الدفاع الإسرائيلية، بحث مختلف مجالات التعاون العسكري الثنائي، لا سيما اللوجستيك والتكوين والتدريبات، وكذلك اقتناء وتحديث التجهيزات. وبعد أن أشاد المسؤولان بمستوى التعاون العسكري الثنائي، يضيف البيان: «اتفقا على تعزيز هذا التعاون أك

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شؤون إقليمية اجتماع النقب مارس الماضي ويبدو من اليمين: وزراء خارجية الإمارات والمغرب والولايات المتحدة وإسرائيل ومصر والبحرين (أ.ب)

ترتيبات أميركية لاجتماع عربي ـ إسرائيلي

تعتزم الولايات المتحدة تنظيم اجتماع مطلع العام المقبل سيضم دولاً عربية لديها علاقات مع إسرائيل، في مقدمتها مصر والأردن.

شؤون إقليمية اجتماع النقب مارس الماضي ويبدو من اليمين: وزراء خارجية الإمارات والمغرب والولايات المتحدة وإسرائيل ومصر والبحرين (أ.ب)

اجتماع اقتصادي عربي ـ إسرائيلي مطلع 2023 بترتيبات أميركية

قالت مصادر مصرية مطلعة، (الأربعاء)، إن «المشاورات بشأن اجتماع تعتزم الولايات المتحدة تنظيمه مطلع العام المقبل لا تزال جارية»، لا سيما في ظل «استكشاف مواقف الحكومة الإسرائيلية الجديدة». وتحدثت المصادر إلى «الشرق الأوسط» شريطة عدم الكشف عن هويتها، قائلة إن «الاجتماع الذي تسعى واشنطن إلى عقده سيضم دولا عربية لديها علاقات مع إسرائيل في مقدمتها مصر والأردن».


انفتاح أميركي على لقاء الإيرانيين بالأمم المتحدة... وطهران ترى «فرصة ذهبية»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

انفتاح أميركي على لقاء الإيرانيين بالأمم المتحدة... وطهران ترى «فرصة ذهبية»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم (الثلاثاء) إن الولايات المتحدة منفتحة على الحوار مع الإيرانيين في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن لا يوجد أي اجتماع مقرر حالياً.

وقال روبيو في برنامج (توداي) على شبكة «إن.بي.سي نيوز»: «منفتحون على ذلك. لا أعتقد أن هناك أي شيء مقرر في الوقت الحالي، لكننا بالتأكيد منفتحون على مثل هذا الأمر، خاصة إذا كان من شأنه أن يفضي إلى نتيجة إيجابية، ويحقق الهدف المنشود في النهاية».

وأضاف «وهو (الهدف) أن إيران ليس بوسعها أن تمتلك سلاحا نوويا أبدا. ببساطة، لا يمكنها ذلك».

وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» في وقت سابق اليوم، إن إيران بوسعها إعادة فتح ​مضيق هرمز في غضون سبعة أيام إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار الذي تفرضه على الموانئ الإيرانية.

وذكرت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية يوم الأحد أنها تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات العسكرية ‌بدعم من ‌دول إقليمية، وحذرت ​من ‌أن ⁠ذلك ​سيؤدي إلى ⁠رد انتقامي من طهران لا يراعي أي قيود أو اعتبارات.

وقال المسؤول الإيراني الكبير «يتعين على الولايات المتحدة أن تعلن رغبتها في حل القضية دبلوماسياً، وبشكل رسمي، ثم الاتفاق على جدول زمني ⁠للمضي قدما في هذه العملية»، ‌مضيفاً أن ‌الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات ​الجمعية العامة للأمم ‌المتحدة حاليا في نيويورك لديه صلاحيات ‌كاملة لإحياء المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة.

وأوضح المسؤول أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي غادر طهران متوجها إلى نيويورك صباح ‌اليوم الثلاثاء، لن يلتقي بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقر الأمم ⁠المتحدة ⁠بنيويورك، وفق ما نقلته «رويترز».

وأشار المسؤول إلى إمكانية مناقشة تفاصيل اتفاق لإنهاء الأعمال القتالية مع واشنطن في نيويورك عبر وسطاء، وذكر أن (طهران سلمت مقترحها بهذا الشأن للجانب الأمريكي عن طريق وسطاء في 16 سبتمبر (أيلول).

وقال المسؤول «اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة ذهبية للولايات المتحدة للعودة إلى الدبلوماسية»، مضيفاً أن ​طهران سترحب بإحياء الدبلوماسية ​إذا ما اتخذت واشنطن خطوات ملموسة.

 


غداً... الطيران الإيراني في مرمى العقوبات الأميركية

حظر الطيران الإيراني يبدأ من الأربعاء 23 سبتمبر (مهر)
حظر الطيران الإيراني يبدأ من الأربعاء 23 سبتمبر (مهر)
TT

غداً... الطيران الإيراني في مرمى العقوبات الأميركية

حظر الطيران الإيراني يبدأ من الأربعاء 23 سبتمبر (مهر)
حظر الطيران الإيراني يبدأ من الأربعاء 23 سبتمبر (مهر)

يبدأ غداً (الأربعاء) الحظر الأميركي المقرر على شركات الطيران الإيرانية والشركات التي تنظِّم رسالةً باتجاه إيران.

وتوقَّع وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن تتوقف جميع شركات الطيران الإيرانية المتبقية عن العمل خلال اليومين المقبلين، وذلك بفعل حملة العقوبات الثانوية التي تفرضها واشنطن على قطاع الطيران الإيراني.

وقال بيسنت، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي» الأميركية، عقب اختتام محادثات مع نائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنغ، الاثنين، إن شركات الطيران الإيرانية «ستتوقف عن العمل اعتباراً من 23 سبتمبر (أيلول)».

وأضاف: «عندما تهبط طائرة إيرانية في أي مطار، لا يمكنكم تزويدها بالوقود، ولا تقديم خدمات الهبوط لها، ولا بيع تذاكر لها، وإلا فسيتم استبعادكم من النظام المالي القائم على الدولار».

استمرار الرحلات

إلا أن شركة الطيران الإيرانية «إيران إير» أعلنت، وفق ما نقلت وكالة «مهر» للأنباء الثلاثاء، أنها لم تتلقَّ حتى الآن أي إشعار من منظمات الطيران المدني في تركيا وجمهورية أذربيجان والعراق بوقف أو تعليق رحلات «إيران إير» إلى وجهات إسطنبول وباكو والنجف.

وبحسب إعلان إيران إير، سيُعلن أي تغيير في التصاريح أو شروط تنفيذ الرحلات إلى هذه الوجهات، في حال اتخاذ قرار من قبل مراجع الطيران المعنية، عبر إشعار رسمي إلى الشركة.

وشدَّد الإعلان على أنه، بالنظر إلى الظروف القائمة، وحتى تلقي أي إشعار رسمي، سيستمر برنامج رحلات شركة الطيران الإيرانية على مسارات إسطنبول وباكو والنجف وفق الإجراءات الحالية.

وأكدت «إيران إير» أنه في حال تلقي أي إشعار رسمي وتغيير في برنامج الرحلات، سيُبلَّغ المسافرون بذلك عبر القنوات الرسمية للشركة.

وقال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، شيروان دوبرداني، لـ«إيران إنترناشيونال»، إن العراق أصبح المسار الوحيد المتبقي أمام إيران للوصول إلى الدولار، بعد تشديد واشنطن ضغوطها الاقتصادية على طهران.

خلفية العقوبات

يأتي ذلك بعد قرار اتخذته وزارة الخزانة الأميركية في 8 سبتمبر الحالي، فرضت بموجبه عقوبات على 27 شركة طيران إيرانية، في إطار ما وصفتها الوزارة بحملة «عملية العزل الاقتصادي».

وشملت القائمة شركات كبرى مثل «إيران إير تور»، و«إيران آسمان»، و«قشم إير»، و«كيش إير»، و«سبهران»، وغيرها، بتهمة التورط في دعم الحكومة والأنشطة العسكرية الإيرانية، بما في ذلك نقل الأسلحة والأفراد والشحنات غير المشروعة.

وبالتوازي، علقت الوزارة 3 تصاريح مرتبطة بقطاع الطيران، كانت تتيح بعض عمليات التحليق فوق الأراضي الإيرانية، كما كانت تسمح لشركات طيران غير أميركية بتشغيل طائرات تجارية ذات منشأ أميركي في رحلات إلى إيران، مشيرة إلى أن طلبات السلامة الجوية ستُدرَس على أساس كل حالة على حدة.

كما حذَّرت الوزارة الشركات الأجنبية التي تقدِّم خدمات لشركات الطيران الإيرانية المدرجة، بما في ذلك نقل الطائرات وخدمات الشحن ودعم وكلاء المبيعات، من إمكانية تعرضها بدورها لعقوبات أميركية.

انعكاسات إقليمية

وعلى الأرض، بدأت آثار القرار تظهر سريعاً. فقد نقلت وسائل إعلام إيرانية أن الحكومة العراقية قررت إيقاف الرحلات الجوية كافة مع إيران ابتداءً من 23 سبتمبر، ووقف تقديم الخدمات الأرضية للنواقل الإيرانية، في خطوة قالت مصادر إنها تأتي التزاماً بالعقوبات الأميركية، وتخوفاً من العقوبات الثانوية.

كما اتخذت كل من تركيا وجورجيا إجراءات مماثلة بوقف خدماتها للنواقل الإيرانية.

التنسيق مع بكين

وكشف بيسنت عن إجراء محادثات مكثفة مع الجانب الصيني، الذي يعد الشريك الاقتصادي الأبرز لطهران، لضمان التزام بكين بالقيود الجديدة.

وقال إن المسؤولين الصينيين «منخرطون بشكل كبير» في حملة الضغوط الاقتصادية على إيران، وإن واشنطن تجري مناقشات إيجابية مع السلطات المالية الصينية، بما في ذلك محافظ البنك المركزي الصيني بان قونغ شنغ، بشأن الالتزام بالعقوبات الأميركية المفروضة على إيران.

وتأتي هذه التطورات قبل يومين من القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الصيني شي جينبينغ في واشنطن، حيث يتصدر ملف العقوبات على إيران جدول المباحثات، إلى جانب النزاع التجاري.

ويعاني قطاع الطيران الإيراني أصلاً من تهالك كبير بفعل سنوات طويلة من الحصار الذي حرمه من شراء طائرات جديدة وقطع غيار، مما يجعل هذه الحزمة الجديدة من العقوبات بمثابة شل لما تبقَّى من أسطوله الجوي.


فانس يحمّل طهران مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود... ومسؤول إيراني يرد

فانس يحمّل طهران مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود... ومسؤول إيراني يرد
TT

فانس يحمّل طهران مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود... ومسؤول إيراني يرد

فانس يحمّل طهران مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود... ومسؤول إيراني يرد

جدَّد مسؤول إيراني انتقاده للولايات المتحدة، بعد تصريحات لنائب الرئيس الأميركي بأن إيران هي السبب في ارتفاع أسعار الوقود.

وقال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس لـ«نيوز ماكس»: «أعتقد أن كثيراً من الأميركيين يتساءلون: لماذا أسعار الوقود مرتفعة للغاية؟ والسبب هو أن الإيرانيين يواصلون إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة على السفن التجارية؛ فالأمر يتعلق في جوهره بالإيرانيين».

ورداً على ذلك، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في تغريدة عبر موقع «إكس»: «يلقي المسؤولون الأميركيون اللوم على إيران في ارتفاع أسعار الوقود، وكأن ذاكرة الرأي العام قصيرة بما يكفي لنسيان مَن الذي بدأ فعلاً الحرب العدوانية، ومَن خلقت أفعاله الأزمة التي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز وتعطيل الشحن التجاري».

وتابع بقائي: «هذه ليست خدعة جديدة، رغم ذلك. وفي عام 1939، فإن هتلر صاغ غزوه لبولندا على نحو مماثل بوصفه عملاً دفاعياً. فعندما يقوم المحرض على (حرب اختيار) غير مشروعة بإلقاء اللوم على الضحية بسبب تداعياتها، فهل ينبغي النظر إلى ذلك على أنه (ذكاء استراتيجي)، أم أنه مجرد عرض نموذجي لـ(مسِيرة الحماقة؟!)».

وفي السياق نفسه، أشار فانس في تصريحاته إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تسعى لكي لا تمتلك إيران أي موارد أو بنية تحتية تسمح لها بإعادة بناء برنامجها النووي.

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن طهران لن تستطيع صنع سلاح نووي في المدى القريب بعد الضربات الأميركية التي استهدفت المنشآت النووية، مؤكداً أن هدف واشنطن هو منع طهران من إعادة بناء برنامجها خلال السنوات المقبلة.

وارتفعت أسعار النفط الثلاثاء للمرة الأولى في خمس جلسات إذ تجاوز خام برنت 101 دولار للبرميل، مع ترقب المستثمرين تطورات الاتصالات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، في وقت أظهرت بيانات الناقلات زيادة صادرات النفط السعودي عبر مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وأظهرت بيانات مبدئية، اليوم، أن عدد سفن السلع الأولية التي عبرت مضيق «هرمز» تراجع إلى سفينتين فقط، أمس (الاثنين)، مقابل 10 سفن في اليوم السابق.

وقبل اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط)، كان المضيق يشهد عادة عبور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً تشمل ناقلات نفط وغاز، وسفن بضائع سائبة، وسفن حاويات.