الرئيس الفلسطيني: لن نرفع راية الاستسلام

المقدسيون يشيعون جثمان د. عبد الله صبري رئيس «جمعية الهلال الأحمر»... (وفا)
المقدسيون يشيعون جثمان د. عبد الله صبري رئيس «جمعية الهلال الأحمر»... (وفا)
TT

الرئيس الفلسطيني: لن نرفع راية الاستسلام

المقدسيون يشيعون جثمان د. عبد الله صبري رئيس «جمعية الهلال الأحمر»... (وفا)
المقدسيون يشيعون جثمان د. عبد الله صبري رئيس «جمعية الهلال الأحمر»... (وفا)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الفلسطينيين لن يستسلموا أمام العدوان الإسرائيلي الموسع؛ بل سيوسعون مقاومتهم على الأرض وفي المحافل الدولية لمواجهة ذلك.
واتهم عباس إسرائيل، في كلمة متلفزة باجتماع لـ«الحملة الأكاديمية الدولية المناهضة للاحتلال والأبارتهايد»، عقد الأحد في رام الله وغزة بالتوازي، «بشن عدوان يومي وفي كل ساعة ضد الفلسطينيين وأرضهم ومقدساتهم»، في وقت «يتمدد فيه الاستيطان الاستعماري كالسرطان» و«يعيث المستوطنون الإرهابيون في الأرض فساداً ويهلكون الحرث والنسل».
وأضاف: «أعمال القتل اليومي بيد جنود الاحتلال لا تتوقف، فضلاً عن احتجاز جثامين عشرات من شهدائنا، وهدم البيوت، ومصادرة الأرض، وخنق الاقتصاد الفلسطيني، واحتجاز أموالنا، ومنعنا من استثمار مواردنا الطبيعية». وأكد عباس أن الفلسطينيين أمام هذا العدوان «لم ولن يرفعوا راية الاستسلام».
وتابع: «لن نستسلم؛ سنظل صامدين في أرضنا، نقاوم الاحتلال والعدوان، ونوسع نطاق مقاومتنا الشعبية السلمية، ونتحرك على الصعيد الدولي أيضاً ومعنا كل محبي السلام والعدل، من أجل إجبار إسرائيل؛ دولة الاحتلال، على إنهاء احتلالها ووقف عدوانها، ومن أجل محاسبتها على جرائمها وخرقها للقانون الدولي، ونحن واثقون بأن الحق والعدل والسلام سوف ينتصر في النهاية».
وجاء حديث عباس قبل ساعات من عقد «المجلس الثوري لحركة فتح»، وهو بمثابة «تشريعي» الحركة، دورته العاشرة لمناقشة الوضع السياسي في ظل تشكيل حكومة إسرائيلية يمينية، وشكل العلاقة مع هذه الحكومة، والأوضاع الداخلية؛ بما في ذلك المصالحة مع حركة «حماس». وقال عضو «اللجنة المركزية لحركة فتح» عباس زكي إن الرئيس الفلسطيني سيتوجه إلى «الثوري» بموقف مفاده بأنه «آن الأوان لأن تكون هناك إجراءات عملية».
وأضاف: «يجب ترتيب أوضاع (فتح)... هُناك متغيرات يجب ألا تكون خارج دائرة الفهم الفتحاوي كوننا حركة تحرّر، أيضاً انزلاقات مع الفصائل، والعلاقات مع الأشقاء العرب، وكذلك على الصعيد الدولي».
وتابع: «مع كل النجاحات؛ لكن هناك ثغرات، فلا بد من ترميم البيت الفتحاوي أولاً، ثم البيت الفلسطيني بشكل عام، ثم ترتيب العلاقات الخارجية، خاصة أننا نتهيأ للمؤتمر العام الثامن الذي لن يتجاوز مايو (أيار)» المقبل.
ويستعد الفلسطينيون لمواجهة مرتقبة مع الحكومة الإسرائيلية اليمينية الآخذة في التشكل بإسرائيل، ويريدون وضع استراتيجية واضحة ما أمكن، للتعامل مع هذه الحكومة التي يقودها متطرفون أمثال إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، اللذين سيطرا على صلاحيات واسعة متعلقة بالمسجد الأقصى وسياسة إطلاق النار وبناء مستوطنات في الضفة وشرعنة بؤر استيطانية، وعلى حياة الفلسطينيين في المنطقة «ج» التي تشكل ثلثي مساحة الضفة.
كما يستعد الإسرائيليون لهذه المواجهة بعد تحذيرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بأن فترة تصعيد مقبلة لا محالة، وهي تحذيرات كان نقلها رئيس «الشاباك» الحالي، رونين بار، إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو، على خلفية تشكيل حكومته الجديدة، محذراً من أن مزيداً من الضغط سيفجر المنطقة، وقد يؤدي إلى انهيار السلطة.
وتخشى الأجهزة الأمنية في إسرائيل، وكذلك الفلسطينيون، من أن يجلب تشكيل حكومة يمينية إسرائيلية مع صلاحيات أوسع للمتطرفين فوضى في المنطقة.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

«القسام»: إسرائيل لن تستعيد محتجزيها دون مفاوضات

مقاتلان من «كتائب القسام» برفقة أسيرين خلال عملية تبادل الأسرى بين «حماس» وإسرائيل الشهر الماضي (أ.ف.ب)
مقاتلان من «كتائب القسام» برفقة أسيرين خلال عملية تبادل الأسرى بين «حماس» وإسرائيل الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

«القسام»: إسرائيل لن تستعيد محتجزيها دون مفاوضات

مقاتلان من «كتائب القسام» برفقة أسيرين خلال عملية تبادل الأسرى بين «حماس» وإسرائيل الشهر الماضي (أ.ف.ب)
مقاتلان من «كتائب القسام» برفقة أسيرين خلال عملية تبادل الأسرى بين «حماس» وإسرائيل الشهر الماضي (أ.ف.ب)

قال المتحدث باسم «كتائب القسام»؛ الجناح العسكري لحركة «حماس»، اليوم (الأحد)، إن إسرائيل لن تتمكن من استعادة أي من الرهائن ما لم تشارك في محادثات بشأن اتفاقات تبادل مشروطة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وأضاف أبو عبيدة في كلمة صوتية بثتها قناة «الجزيرة»: «أثبتت الهدنة أن أحداً من أسرى العدو لم ولن يخرج إلا بعملية تبادل». ولفت إلى أن إسرائيل لن تتمكن من استعادة المحتجزين بالقوة، مشيراً إلى ما وصفها بعملية فاشلة لتحرير أحدهم.

وقال: «تمكن مجاهدونا من تدمير أكثر من 180 آلية عسكرية بشكل جزئي أو كلي في مناطق الشجاعية والزيتون والشيخ رضوان ومخيم جباليا وبيت لاهيا وشرق دير البلح وشرق وشمال خان يونس جنوب قطاع غزة».

أعلنت «القسام»، اليوم، مقتل 15 جندياً إسرائيلياً في تفجير استهدفهم بشمال شرقي خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقالت في بيان مقتضب عبر «تلغرام» إن مقاتليها فجروا عبوة برميلية كبيرة مضادة في قوة إسرائيلية بمنطقة المعرّي شمال شرقي المدينة. وأضافت: «عاود مجاهدو (القسام) التقدم باتجاه القوة التي تم سحقها بالعبوة البرميلية المضادة للأفراد... والمكونة من 15 جندياً صهيونياً فوجدوهم قتلى عدا 2 منهم فأجهزوا عليهما».


الدبابات الإسرائيلية تصل قلب خان يونس في هجوم جديد على جنوب غزة

توغل إسرائيلي جديد في قلب خان يونس أكبر مدن جنوب قطاع غزة (أ.ب)
توغل إسرائيلي جديد في قلب خان يونس أكبر مدن جنوب قطاع غزة (أ.ب)
TT

الدبابات الإسرائيلية تصل قلب خان يونس في هجوم جديد على جنوب غزة

توغل إسرائيلي جديد في قلب خان يونس أكبر مدن جنوب قطاع غزة (أ.ب)
توغل إسرائيلي جديد في قلب خان يونس أكبر مدن جنوب قطاع غزة (أ.ب)

شقت الدبابات الإسرائيلية طريقها إلى وسط خان يونس، الأحد، في توغل جديد كبير في قلب أكبر مدن جنوب قطاع غزة.

وفي تقرير لـ«رويترز»، قال سكان إن الدبابات وصلت إلى الطريق الرئيسية التي تربط بين شمال القطاع وجنوبه عبر وسط مدينة خان يونس بعد قتال عنيف طوال الليل أدى إلى إبطاء التقدم الإسرائيلي من الشرق. وقصفت الطائرات الحربية المنطقة الواقعة غرب الهجوم.

وامتلأت الأجواء بدويّ الانفجارات المستمر، وتصاعدت أعمدة كثيفة من الدخان الأبيض فوق المدينة التي تؤوي مئات الآلاف من المدنيين الذين فروا من مناطق أخرى من القطاع.

ومع حلول الصباح بالقرب من مركز للشرطة في وسط المدينة، كان من الممكن سماع دوي نيران المدافع الرشاشة. وكانت الشوارع مهجورة باستثناء امرأة عجوز وفتاة تركبان عربة يجرها حمار.

وقال أب لـ4 أطفال نزح من مدينة غزة، ولجأ إلى خان يونس لـ«رويترز»: «كانت ليلة من أشد الليالي التي خفنا فيها، المقاومة كانت قوية جداً، كنا نسمع صوت اشتباكات وانفجارات لم تتوقف ساعات». وأضاف: «الدبابات وصلت شارع جمال عبد الناصر وسط البلد، والقناصة صعدوا بعض العمارات القريبة من المنطقة».

وشنت إسرائيل هجومها على خان يونس هذا الأسبوع بعد انهيار هدنة لتوسع حربها البرية إلى النصف الجنوبي من قطاع غزة في مرحلة جديدة موسعة من حملتها المستمرة منذ شهرين للقضاء على حركة «حماس». وتقول منظمات الإغاثة الدولية إن هذا التطور ترك سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة بلا مكان يلوذون به.

وعند منزل في خان يونس دمره القصف أثناء الليل، كان أقارب القتلى يبحثون بين الأنقاض وهم في حالة ذهول. وانتشلوا جثة رجل في منتصف العمر يرتدي قميصاً أصفر اللون من تحت الأنقاض.

وقال أحمد عبد الوهاب: «صلينا ليلاً ونمنا، ثم استيقظنا لنجد البيت فوقنا. من لا يزال على قيد الحياة؟!».

وأضاف: «جاءت قوات الدفاع المدني، وأنقذت من استطاعت، وهذا ما بقي. انهارت 3 طوابق بالأعلى والناس تحتها. الله منقذنا والوكيل في أمرنا. أمي وأبي وأختي وأخي وجميع أبناء عمومتي».

إسرائيل ترفض وقف إطلاق النار

ومن جانبها، قالت «حركة الجهاد الإسلامي» المتحالفة مع «حماس» في غزة إن مقاتليها يواجهون القوات الإسرائيلية في المنطقة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف ممرات أنفاق تحت الأرض في خان يونس، وهاجم مجموعة من المسلحين الفلسطينيين كانوا ينصبون كميناً، لكنه لم يذكر شيئاً عن أي تقدم للدبابات هناك.

وتحدث الجانبان أيضاً عن قتال عنيف في شمال قطاع غزة، حيث قالت إسرائيل في وقت سابق إن قواتها نجحت بشكل رئيسي في مهمتها الشهر الماضي. ودوت انفجارات عند الفجر، وشوهدت أعمدة من الدخان عبر السياج في إسرائيل.

وتوعدت إسرائيل بالقضاء على «حماس» بعدما اقتحم مقاتلون مسلحون السياج الحدودي، وهاجموا بلدات في جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول). وتقول إسرائيل إن الهجوم أسفر عن مقتل 1200 شخص، واقتياد 240 رهينة إلى غزة.

بينما تقول السلطات الصحية في غزة إن ما لا يقل عن 17700 شخص قُتلوا في الهجمات الإسرائيلية منذ ذلك الحين مع وجود آلاف آخرين في عداد المفقودين يُعتقد أنهم لقوا حتفهم تحت الأنقاض.

وأجبرت الحرب الغالبية العظمى من سكان غزة على ترك منازلهم، ونزح كثير منهم مرات عدة وهم يحملون ما يستطيعون حمله فقط من متاعهم.

وتقول إسرائيل إنها تفعل ما بوسعها لحمايتهم، لكن حتى الولايات المتحدة، أقرب حلفائها، تقول إنها لم تلتزم بتلك الوعود.

وأدى الحصار الإسرائيلي إلى قطع الإمدادات، وحذرت الأمم المتحدة من انتشار الجوع والمرض على نطاق واسع.

وفي مؤتمر دولي في الدوحة عاصمة قطر التي لعبت دور الوسيط الرئيسي في هدنة استمرت أسبوعاً، وشهدت إطلاق سراح أكثر من 100 رهينة، انتقد وزراء خارجية عرب الولايات المتحدة لاستخدامها حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة يطالب بوقف إنساني لإطلاق النار.

وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن الحرب تخاطر بدفع جيل كامل إلى التطرف في أنحاء الشرق الأوسط.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنه «لن يتخلى» عن دعوته لوقف إطلاق النار.

وقال غوتيريش: «اقترحت على مجلس الأمن أن يضغط لتجنب وقوع كارثة إنسانية، وكررت دعوتي لإعلان وقف إنساني لإطلاق النار... للأسف، أخفق مجلس الأمن في القيام بذلك، لكن هذا لا يقلل من ضرورة القيام بالأمر».

ورفضت إسرائيل المطالبات بوقف القتال. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في إحاطة لحكومته، الأحد، إنه أبلغ زعماء فرنسا وألمانيا ودول أخرى: «لا يمكنكم من ناحية دعم القضاء على (حماس)، ومن ناحية أخرى الضغط علينا لإنهاء الحرب، الأمر الذي من شأنه أن يحول دون القضاء على (حماس)».

وأيَدت واشنطن الموقف الإسرائيلي، ورفضت أي وقف لإطلاق النار بوصفه خطوة لن تفيد سوى «حماس»، لكن مع ارتفاع عدد القتلى وتحذير وكالات الأمم المتحدة من كارثة إنسانية، أحجم حلفاء غربيون آخرون عن التصويت. وصوتت فرنسا لصالح مشروع قرار وقف إطلاق النار، وامتنعت بريطانيا عن التصويت.


غارات إسرائيلية تدمر حياً كاملاً في بلدة عيترون بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
TT

غارات إسرائيلية تدمر حياً كاملاً في بلدة عيترون بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)

أفادت «الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام»، اليوم الأحد، بأن غارات إسرائيلية دمّرت حياً كاملاً في بلدة عيترون بجنوب لبنان.

وذكرت الوكالة الرسمية أن الغارات سوّت عدداً من المنازل بالأرض، كما تضرَّر عدد كبير آخر من المنازل، مشيرة إلى أن طواقم الإغاثة هرعت إلى المكان. وقالت الوكالة إن قصفاً مدفعياً إسرائيلياً عنيفاً استهدف محيط بلدتي الناقورة وعلما الشعب وخلة موسى عند أطراف بلدة رميش.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عدة ضربات في جنوب لبنان؛ «ردّاً على إطلاق نار» على شمال إسرائيل. وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنه قصف أيضاً موقعاً وبنى تحتية لـ«حزب الله» اللبناني، وخلية مسلَّحين في جنوب لبنان، بالطائرات ونيران الدبابات.

وتفجَّر قصف متبادل شِبه يومي عبر الحدود بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» وفصائل فلسطينية مسلَّحة في لبنان، بعد اندلاع الحرب بقطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


رفح تعج بالبشر... وببطون جائعة في العراء

فلسطينيون يفرون من خان يونس في جنوب قطاع غزة جنوباً باتجاه رفح (أ.ف.ب)
فلسطينيون يفرون من خان يونس في جنوب قطاع غزة جنوباً باتجاه رفح (أ.ف.ب)
TT

رفح تعج بالبشر... وببطون جائعة في العراء

فلسطينيون يفرون من خان يونس في جنوب قطاع غزة جنوباً باتجاه رفح (أ.ف.ب)
فلسطينيون يفرون من خان يونس في جنوب قطاع غزة جنوباً باتجاه رفح (أ.ف.ب)

تتقاطر حشود النازحين إلى مدينة رفح الحدودية، وتتكدس خيام لا يَعرف ناصبوها متى يفككونها ويعودون إلى منازلهم، وسط حرب إسرائيلية متواصلة على قطاع غزة دخلت شهرها الثالث.

فلسطينيون يفرون من خان يونس في جنوب قطاع غزة جنوباً باتجاه رفح (أ.ف.ب)

يومياً، تسجل مدينة رفح الصغيرة، معقل النزوح الأخير الملاصق للحدود المصرية، عشرات الآلاف من حالات النزوح الجديدة، حتى وصل العدد لأكثر من 470 ألف نازح، يُضافون إلى 280 ألفاً هو عدد سكان المدينة، وفق أحدث إحصائيات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

فلسطينيون يفرّون من خان يونس جنوباً باتجاه رفح يقودون سياراتهم عبر شريط ضيق من طريق صلاح الدين لتجنب حفرة سببها القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

«لا مقومات للحياة في هذه المدينة»، عبارة ترددت على ألسن سكان ونازحين تحدّثوا إلى «وكالة أنباء العالم العربي»، لدى سؤالهم عن وصف واقع العيش في ظل قطار نزوح لا يتوقف.

تقول أم محمد أبو صفية، التي نزحت من مدينة غزة إلى رفح مع ستة من أبنائها الأطفال، إنها لا تجد ما تسدُّ به جوعهم مع شُح المساعدات المقدَّمة من الوكالات الأممية وانعدام قدرتها على الشراء.

النازحون الفلسطينيون الذين فرّوا من منازلهم بسبب الضربات الإسرائيلية يستعدون لخبز الخبز بجوار خيمة في مخيم برفح جنوب قطاع غزة (رويترز)

وتضيف: «لم يبق إلا أن نضع الحجارة في القِدر، كما حدث في زمن عمر بن الخطاب، لنُسكت الأطفال ونُوهمهم بأن هناك طبقاً يُعدّ».

وتمضي قائلة: «لا نملك مالاً لشراء أي شيء، ونعتمد على ما تُوزعه الأونروا علينا، كل يومين أو ثلاثة، للحصول على علبة واحدة من المعلّبات».

من نزوح إلى نزوح

يشكو أيضاً إياد حسونة من سوء الحال وعدم قدرة النازحين حتى على توفير خيمة تؤويهم، فحتى الخيام لا توزعها الهيئات الأممية على النازحين.

هذا ثاني نزوح لحسونة، خلال الحرب، ففي المرة الأولى نزح من جباليا بشمال قطاع غزة إلى وسط القطاع، وبعدها غادر إلى رفح.

أطفال صغار يدفعون عربة نقل محملة في رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

يقول: «عليك أن توفر لنفسك ولعائلتك مسكناً أو خيمة أو أي شيء. للأسف لم يتمكن كثيرون من توفير هذا المسكن، وظلُّوا في العراء بانتظار مَن يمدُّ لهم يد العون».

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن مدينة رفح ربما تضطر قريباً لاستضافة نصف سكان قطاع غزة، البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، في ظل اشتداد الحرب في شمال القطاع وجنوبه.

دخان تصاعد جراء القصف الإسرائيلي في رفح جنوب غزة (رويترز)

وقال توماس وايت، مدير قسم غزة في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، في بيان، الأسبوع الماضي، إن أوامر الإخلاء المتتابعة التي يصدرها الجيش الإسرائيلي، من شأنها أن تضيف نصف مليون نازح آخر للمدينة.

ولا يجد أهالي رفح، وفق مشاهدات «وكالة أنباء العالم العربي»، حتى ماء شرب نظيفاً، في حين تشهد الأسعار في المدينة ارتفاعاً متزايداً يفوق القدرة الشرائية للسكان، وهو ما يهدد بمجاعات يمكن أن تشهدها المدينة.

ويبدو أن عودة النازحين إلى ديارهم مسألة بعيدة، إذ نقلت «هيئة البث الإسرائيلية»، اليوم الأحد، عن مسؤولين أمنيين قولهم إنه قد يُسمح لبعض النازحين بالعودة إلى منازلهم، خلال شهرين من الآن.

أطفال فلسطينيون نازحون فرّوا من منازلهم بسبب الغارات الإسرائيلية يجلسون داخل سيارة في مخيم برفح جنوب قطاع غزة (رويترز)

ويُعرب الفلسطينيون، على المستويين الرسمي والشعبي، عن القلق من حشد مزيد من النازحين في مدينة رفح، القريبة من الحدود المصرية، خشية أن يكون هذا النزوح مخططاً إسرائيلياً لتهجير السكان نحو مصر إذا ما بدأت إسرائيل عمليات عسكرية مكثفة في رفح.


نسبة القتلى المدنيين في غزة تفوق جميع حروب القرن العشرين

فلسطينيون يعاينون جثامين ضحايا القصف الإسرائيلي على مخيم جباليا الشهر الماضي (أ.ب)
فلسطينيون يعاينون جثامين ضحايا القصف الإسرائيلي على مخيم جباليا الشهر الماضي (أ.ب)
TT

نسبة القتلى المدنيين في غزة تفوق جميع حروب القرن العشرين

فلسطينيون يعاينون جثامين ضحايا القصف الإسرائيلي على مخيم جباليا الشهر الماضي (أ.ب)
فلسطينيون يعاينون جثامين ضحايا القصف الإسرائيلي على مخيم جباليا الشهر الماضي (أ.ب)

توصلت دراسة نشرتها صحيفة إسرائيلية إلى أن حملة القصف الجوي التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة «غير مسبوقة»، وأنها تسببت في وقوع قتلى من المدنيين بنسبة أعلى من متوسط الضحايا المدنيين في جميع حروب القرن العشرين.

وأجرى الدراسة ياجيل ليفي، أستاذ علم الاجتماع في الجامعة المفتوحة في إسرائيل، ونشرتها صحيفة «هآرتس»، وقد وجدت أنه في ثلاث غارات إسرائيلية سابقة على غزة، وقعت في الفترة من 2012 إلى 2022، لم تتعدَّ نسبة القتلى من المدنيين 40 في المائة من إجمالي عدد الضحايا.

وانخفضت هذه النسبة إلى 33 في المائة في حملة القصف التي وقعت في وقت سابق من هذا العام، والتي أطلقت عليها إسرائيل اسم «عملية الدرع والسهم».

أما في الأسابيع الثلاثة الأولى من حملة القصف الإسرائيلية الحالية، فقد ارتفعت نسبة القتلى المدنيين إلى 61 في المائة، وهو ما وصفه ليفي بأنه «عملية قتل غير مسبوقة» تنفذها القوات الإسرائيلية في غزة.

وهذه النسبة أعلى بكثير من متوسط عدد القتلى المدنيين في جميع الصراعات التي دارت حول العالم خلال القرن العشرين، والتي شكل فيها المدنيون نحو نصف القتلى، بحسب ليفي.

وخلص ليفي إلى أن «الاستنتاج العام هو أن القتل الواسع النطاق للمدنيين لا يساهم في أمن إسرائيل تماماً، بل يقوضه».

جثث عائلة قضت بقصف إسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

وحسب وزارة الصحة في غزة، ارتفعت حصيلة حرب إسرائيل على قطاع غزة إلى 17 ألفاً و700 قتيل، و48 ألفاً و780 إصابة، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

واليوم (الأحد)، قال أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة في كلمة أمام منتدى الدوحة الـ21، إن عدد الضحايا المدنيين في قطاع غزة في هذه الفترة القصيرة «غير مسبوق»، إضافة إلى أن منظومة الرعاية الصحية تشهد انهياراً كاملاً.

والجمعة، استخدمت الولايات المتحدة الداعمة لإسرائيل، حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي لإسقاط مشروع قرار لوقف إنساني لإطلاق النار.

وعبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس (السبت) عن تقديره لاستخدام واشنطن حق النقض، في حين قالت الولايات المتحدة إنها «طلبت من إسرائيل بذل المزيد من الجهد لحماية المدنيين في المرحلة القادمة من الحرب».

وندد عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» باستخدام الولايات المتحدة حق النقض، ووصفه بأنه «لا إنساني».

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن استخدام حق النقض جعل الولايات المتحدة شريكة في جرائم الحرب الإسرائيلية.


الأردن يحذر من تداعيات استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة

صورة التُقطت من جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة للقصف الإسرائيلي على خان يونس (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة للقصف الإسرائيلي على خان يونس (أ.ف.ب)
TT

الأردن يحذر من تداعيات استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة

صورة التُقطت من جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة للقصف الإسرائيلي على خان يونس (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة للقصف الإسرائيلي على خان يونس (أ.ف.ب)

حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الأحد، من تداعيات استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مؤكداً ضرورة وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين العزل.

وقال العاهل الأردني، خلال اتصال هاتفي اليوم مع رئيس وزراء هولندا مارك روته، إن «أعمال العنف التي يقوم بها المستوطنون المتطرفون تجاه الفلسطينيين في الضفة الغربية قد تؤدي إلى خروج الوضع بالضفة عن السيطرة».

وشدد الملك على «ضرورة مضاعفة المساعدات الإنسانية والإغاثية وضمان إيصالها إلى القطاع، للتخفيف من آثار الكارثة الإنسانية هناك»، مؤكداً ضرورة التوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين.

ووفق قناة «المملكة» على موقعها الإلكتروني، الأحد، تناول الاتصال العلاقات الثنائية، وأهمية استمرار التنسيق حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك.


«كتائب القسام» تعلن قتل 11 جندياً إسرائيلياً شمال قطاع غزة

جنود إسرائيليون في مخيم جباليا على مشارف مدينة غزة (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون في مخيم جباليا على مشارف مدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

«كتائب القسام» تعلن قتل 11 جندياً إسرائيلياً شمال قطاع غزة

جنود إسرائيليون في مخيم جباليا على مشارف مدينة غزة (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون في مخيم جباليا على مشارف مدينة غزة (إ.ب.أ)

أعلنت «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، اليوم (الأحد)، الإجهاز على 11 جندياً إسرائيلياً شمال قطاع غزة.

وقالت «كتائب القسام»، في منشور أورده «المركز الفلسطيني للإعلام» عبر منصة «إكس» اليوم، إن «مجاهديها أجهزوا على 10 جنود صهاينة من مسافة صفر في منطقة الفالوجا شمال قطاع غزة»، مشيرة إلى الإجهاز على قناص إسرائيلي بالمنطقة نفسها.

ولفتت إلى استهداف آليتين ودبابة «ميركفاه» إسرائيلية بقذائف «الياسين 105» في جباليا وتل الزعتر بشمال غزة، كاشفة عن استهداف قوتين خاصتين إسرائيليتين راجلة ومتحصنة داخل مبنى بعبوة وقذيفة أفراد «رعدية» في غرب جباليا ومخيمها شمال قطاع غزة.

بدورها، أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» قصف «تجمعات العدو في محيط المركز الثقافي بمحور التقدم شرق خان يونس بوابل من قذائف الهاون».


رئيس وزراء قطر: سنواصل الضغط على إسرائيل و«حماس» للتوصل إلى هدنة

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (أ.ف.ب)
TT

رئيس وزراء قطر: سنواصل الضغط على إسرائيل و«حماس» للتوصل إلى هدنة

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم (الأحد)، إن الدوحة ستواصل الضغط على إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية من أجل التوصل إلى هدنة في غزة، رغم «تضاؤل» الفرص، بسبب القصف الإسرائيلي المكثف الذي «يضيق المجال» لتحقيق النتائج المرجوة.

وقال في منتدى الدوحة إنّ «جهودنا كدولة قطر مع شركائنا مستمرة. ولن نستسلم». وأضاف أنه تم إطلاق سراح المحتجزين في قطاع غزة نتيجة المفاوضات، وليس بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد رئيس وزراء قطر أن «جيلاً بأكمله في الشرق الأوسط معرَّض لخطر التطرف بسبب الحرب في غزة».

وفي الجلسة ذاتها، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، إنه يجب إخضاع إسرائيل لعقوبات؛ مشيراً إلى أن «حجم القتل» في غزة غير مسبوق، والسكان يتعرضون للتجويع.

ودعا أشتية في كلمة خلال المنتدى الذي ينعقد اليوم وغداً، إلى تحقيق عاجل بشأن أفعال إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.

بدوره، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، إن إسرائيل تصر بالسياسة التي تتبعها على المضي قدماً في إخراج أهل غزة من القطاع، وطلب من الولايات المتحدة ممارسة ضغوط أكبر عليها.

وأضاف الصفدي: «إسرائيل تضرب عرض الحائط بجميع المبادرات، وتتجاهل جميع القوانين الإنسانية»، وطالب بضرورة امتثالها لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وقال الصفدي إن إسرائيل «خلقت قدراً من الكراهية سيطارد المنطقة لأجيال قادمة».


«حزب الله» يعلن استخدام مسيّرات ملغومة لمهاجمة موقع قيادة إسرائيلي

دخان الغارات الإسرائيلية قرب طير حرفا بالجنوب اللبناني (أ.ف.ب)
دخان الغارات الإسرائيلية قرب طير حرفا بالجنوب اللبناني (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يعلن استخدام مسيّرات ملغومة لمهاجمة موقع قيادة إسرائيلي

دخان الغارات الإسرائيلية قرب طير حرفا بالجنوب اللبناني (أ.ف.ب)
دخان الغارات الإسرائيلية قرب طير حرفا بالجنوب اللبناني (أ.ف.ب)

أعلن «حزب الله» إطلاق طائرات مسيَّرة ملغومة على موقع قيادة إسرائيلي، اليوم الأحد، في حين شنّت إسرائيل ضربات جوية على جنوب لبنان، مع استمرار أعمال العنف عبر الحدود الإسرائيلية اللبنانية التي أشعلتها الحرب في غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن «أهدافاً جوية مشبوهة» عبَرت من لبنان، وجرى اعتراض اثنين منها. وأضاف أن جنديين إسرائيليين أُصيبا بجروح متوسطة، في حين أُصيب عدد آخر بجروح طفيفة جراء الشظايا واستنشاق الدخان. وذكر أن الطائرات المُقاتلة الإسرائيلية نفّذت «سلسلة واسعة من الضربات على أهداف إرهابية لحزب الله في الأراضي اللبنانية».

ويمثل تبادل إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، أسوأ قتال بينهما منذ حرب عام 2006. واقتصر العنف إلى حد كبير على المنطقة الحدودية. وقال الشيخ علي دعموش، نائب رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله»، في كلمة، اليوم الأحد، أرسلها المكتب الإعلامي للجماعة عبر البريد الإلكتروني لوكالة «رويترز» للأنباء: «المقاومة ستُواصل استنزافها للعدو، ولن تتوقف ما لم يتوقف العدوان على غزة ولبنان». وقال «حزب الله» إنه استخدم الطائرات المسيَّرة الملغومة لمهاجمة موقع قيادة إسرائيلي، بالقرب من يعارا في إسرائيل، الساعة العاشرة صباحاً (0800 بتوقيت غرينتش). ودوّت صفارات الإنذار في إسرائيل في عدة مواقع على الحدود. وفي بيروت، رأى السكان ما يبدو أنهما طائرتان حربيتان تُحلّقان. وقال «حزب الله» إن هجماته تأتي دعماً للفلسطينيين في قطاع غزة، وأعلن، أمس السبت، تنفيذ 10 هجمات.

وفي هجوم على موقع مختلف على الحدود، الساعة العاشرة صباحاً (0800 بتوقيت غرينتش)، اليوم الأحد، قال «حزب الله» إن مُقاتليه أصابوا موقعاً إسرائيلياً إصابة مباشرة باستخدام «الأسلحة المناسبة». وقصفت الغارات الجوية الإسرائيلية مَشارف قرية يارون في لبنان، في مكان غير بعيد عن موقع ذلك الهجوم، وفق «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية وشاهد في المنطقة. وقال القس طوني إلياس، لـ«رويترز»، عبر الهاتف، إن الضربات الجوية حطّمت نوافذ منازل ومتاجر ومدرسة في قرية رميش القريبة.

وكانت «الوكالة الوطنية للإعلام» قد أوردت، في وقت سابق، اليوم الأحد، أن الطيران الإسرائيلي شنّ قصفاً متواصلاً وعنيفاً على المناطق الحدودية جنوب لبنان. وأشارت الوكالة إلى أن المُقاتلات الحربية الإسرائيلية شنّت 3 غارات على أطراف بلدة مارون الراس، تزامناً مع «قصف مدفعي مُعادٍ» استهدف أطراف عيترون وكونين ومحيبيب.

وقالت الوكالة إن «المُقاتلات الحربية المُعادية» نفَّذت، نحو العاشرة، صباح اليوم، هجوماً جوياً واسعاً، استهدف حرج بلدة يارون بأربع غارات جوية في الوقت نفسه، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي في المنطقة نفسها.

وفي وقت سابق اليوم، قالت الوكالة إن وادي حامول ومنطقة عين الزرقا بمنطقة صور تتعرضان لقصف مدفعي. وقال مندوبها في صور إن أطراف بلدتيْ رامية وعيتا الشعب تتعرض هي الأخرى لقصف مدفعي.

وأدى العنف على الحدود إلى مقتل أكثر من 120 شخصاً في لبنان، من بينهم 85 من مقاتلي «حزب الله»، و16 مدنياً. وفي إسرائيل أسفرت الهجمات عن مقتل سبعة جنود، وأربعة مدنيين.


«الأونروا» تطالب بوقف فوري لإطلاق النار لإنهاء «الجحيم» في غزة

رجل يهدئ سيدة فلسطينية تبكي بعد فقدان أقارب لها في قصف إسرائيلي على خان يونس بقطاع غزة (رويترز)
رجل يهدئ سيدة فلسطينية تبكي بعد فقدان أقارب لها في قصف إسرائيلي على خان يونس بقطاع غزة (رويترز)
TT

«الأونروا» تطالب بوقف فوري لإطلاق النار لإنهاء «الجحيم» في غزة

رجل يهدئ سيدة فلسطينية تبكي بعد فقدان أقارب لها في قصف إسرائيلي على خان يونس بقطاع غزة (رويترز)
رجل يهدئ سيدة فلسطينية تبكي بعد فقدان أقارب لها في قصف إسرائيلي على خان يونس بقطاع غزة (رويترز)

قال فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، اليوم (الأحد)، إن تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم خول للمجتمع الدولي التسامح مع الهجمات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة.

وأضاف لازاريني أن وكالة «الأونروا» على وشك الانهيار في غزة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشار إلى الحاجة لإقرار وقف فوري لإطلاق النار لإنهاء «الجحيم على الأرض» في غزة.

وكان لازاريني قد دعا الجمعة، إلى «وقف إنساني فوري لإطلاق النار» في قطاع غزة، عادّاً أن «الدعوة إلى وضع حد لإزهاق أرواح الفلسطينيين في غزة لا تمثل إنكاراً للهجمات البغيضة التي وقعت في 7 أكتوبر (تشرين الأول) في إسرائيل».

وتشن إسرائيل هجوماً على قطاع غزة بعد هجمات شنتها حركة «حماس» في 7 أكتوبر، وأدى القصف العنيف والعملية البرية الإسرائيلية على القطاع المحاصر إلى مقتل ما يزيد على 17 ألف شخص، نحو 70 في المائة منهم من النساء والأطفال، وفق الحكومة في غزة.

وتقدم «الأونروا» في الشرق الأوسط التعليم والخدمات الصحية والاجتماعية والتمويل المحدود، وتتولى تحسين أوضاع المخيمات والمساعدة الطارئة لملايين اللاجئين في غزة والضفة الغربية المحتلة والأردن ولبنان وسوريا.

وفي حين تقول «الأونروا» إنها لم تعد قادرة على مساعدة جميع النازحين، طالبتها «حماس» في بيان الجمعة، «بإنجاز قضية توزيع الدقيق والمستلزمات الغذائية الأساسية على المواطنين بأسرع وقت ومن دون تلكؤ ومماطلة وتسويف».

وفي سياق متصل، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس اليوم (الأحد)، إن تأثير الصراع بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية على قطاع الرعاية الصحية في غزة «كارثي».

وأضاف خلال اجتماع طارئ للمجلس التنفيذي للمنظمة، أن الظروف مثالية لانتشار الأمراض الفتاكة. وأوضح أنه سيكون من المستحيل على منظمة الصحة العالمية تحسين الوضع في ظل أعمال العنف المستمرة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال أمام المجلس المكون من 34 عضواً: «من الواضح تماماً أن تأثير الصراع على الصحة كارثي»، وأضاف: «باختصار، زادت الاحتياجات الصحية بشكل كبير وانخفضت قدرة النظام الصحي إلى ثلث ما كانت عليه». ويطالب الاقتراح الذي يراجعه المجلس والذي اقترحته أفغانستان والمغرب وقطر واليمن، بفتح ممر لدخول العاملين بالقطاع الطبي وإمداداتهم، وتكليف منظمة الصحة العالمية بتدبير التمويل اللازم لإعادة بناء المستشفيات.

ومع ذلك، قال تيدروس إنه سيكون من «المستحيل تقريباً» تلبية تلك الطلبات، نظراً للوضع الأمني على الأرض، وعبر عن أسفه العميق لأن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لم يتمكن من الاتفاق على وقف إطلاق النار بعد استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو). وأضاف أن «تزويد المرافق الصحية بالإمدادات أصبح صعباً للغاية ومهدداً بشدة بسبب الوضع الأمني على الأرض وعدم كفاية إعادة الإمداد من خارج غزة».

وانتقدت إسرائيل هذا الاقتراح، وقالت إنه يلفت النظر بشكل غير متناسب نحو إسرائيل، ولا يتناول ما يوصف باستخدام «حماس» للمدنيين دروعاً بشرية من خلال وضع مراكز القيادة والأسلحة داخل المستشفيات. وتعد مثل هذه الجلسات الطارئة لمنظمة الصحة العالمية نادرة، وقد حدثت أثناء الأزمات الصحية، لا سيما جائحة كوفيد - 19 في عام 2020، وأثناء تفشي وباء إيبولا في غرب أفريقيا عام 2015.