فصائل موالية لتركيا تستعد للعملية البرية ضد «سوريا الديمقراطية»

هدوء حذر على الجبهات عقب قصف استمر أياماً

تدريبات لـ«الجيش الوطني السوري» استعداداً للمشاركة في العملية العسكرية المرتقبة ضد «قوات سوريا الديمقراطية» شمال سوريا (الشرق الأوسط)
تدريبات لـ«الجيش الوطني السوري» استعداداً للمشاركة في العملية العسكرية المرتقبة ضد «قوات سوريا الديمقراطية» شمال سوريا (الشرق الأوسط)
TT

فصائل موالية لتركيا تستعد للعملية البرية ضد «سوريا الديمقراطية»

تدريبات لـ«الجيش الوطني السوري» استعداداً للمشاركة في العملية العسكرية المرتقبة ضد «قوات سوريا الديمقراطية» شمال سوريا (الشرق الأوسط)
تدريبات لـ«الجيش الوطني السوري» استعداداً للمشاركة في العملية العسكرية المرتقبة ضد «قوات سوريا الديمقراطية» شمال سوريا (الشرق الأوسط)

في ظل تأكيدات تركية بشن عملية عسكرية قريبة ضد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شمال سوريا، واصلت فصائل المعارضة السورية الموالية لتركيا استعداداتها للمشاركة في العملية المرتقبة.
وأفاد ناشطون بريف حلب (شمال سوريا) بأن «هدوءاً حذراً» يسود حالياً المناطق الخاضعة لسيطرة «قسد» بريف المحافظة، بعد تراجع حدة القصف البري للقوات التركية والفصائل السورية المدعومة من أنقرة، وكذلك تراجع وتيرة الغارات الجوية التركية ضمن ما تُعرف بعملية «المخلب - السيف». واستهدفت تركيا على مدار 10 أيام متتالية عشرات المواقع والمنشآت والمقرات العسكرية التابعة لـ«قسد» في تل رفعت ومنغ ومحيط مدينة منبج وعين العرب (كوباني) في شمال وشمال غربي حلب. ورغم الهدوء الحالي، تواصل فصائل «الجيش الوطني السوري» المدعوم من تركيا، نقل أعداد كبيرة من عناصرها وعتادها إلى الخطوط المتاخمة لتل رفعت وعين العرب ضمن خطة الجاهزية القتالية للمشاركة في العملية العسكرية التركية ضد مناطق سيطرة «قسد».
وفي السياق، قال قيادي في فصائل المعارضة السورية الموالية لأنقرة، إن ممثلين لفصائل «الجيش الوطني» عقدوا اجتماعاً طارئاً أمس (الثلاثاء) مع عدد من ضباط القوات التركية في مدينة جرابلس قُرب الحدود السورية - التركية، لوضع الخطط العسكرية المتعلقة بالعملية البرية المرتقبة ضد «قوات سوريا الديمقراطية»، في حال فشل المفاوضات التي تقودها روسيا مع «قسد» لتلبية مطالب تركيا بانسحاب هذه القوات التي يهيمن عليها الأكراد إلى عمق 30 كيلومتراً بعيداً عن الحدود السورية مع تركيا، مقابل التخلي عن شن العملية العسكرية التي يجري التحضير لها منذ شهور. ولفت هذا القيادي إلى أن حملة القصف البري المشترك للقوات التركية وفصائل «الجيش الوطني» استهدفت في الأيام الماضية نحو 48 موقعاً عسكرياً مهماً لـ«قسد» في مناطق مرعناز وتل رفعت ومنغ وشوراغة وكعشتار ومناطق قريبة من منبج وعين العرب (كوباني) في ريف حلب.
وفي محافظة إدلب المجاورة، تواصل فصائل المعارضة تعزيز مواقعها العسكرية وتحصينها على طول خط التماس شمال غربي سوريا، وسط مخاوف من شن قوات النظام عملية عسكرية، مستغلةً العملية التركية المرتقبة ضد «قسد» شمال شرقي سوريا. وقال أبو الزبير الشامي، القيادي في فصائل المعارضة ضمن غرفة عمليات «الفتح المبين» في إدلب، إن «أنباء تسري عن قرب العملية العسكرية للقوات التركية وقوات الجيش الوطني على مواقع (قسـد) شمال حلب وشرقها، الأمر الذي قد تكون له تداعيات عسكرية على بقية الجبهات في سوريا»، مشيراً إلى أن قوات النظام السوري تنتشر في كثير من النقاط المشتركة مع قوات «قسد». وتابع: «بناءً على هذه التطورات، رفعنا الجاهزية للتصدي لأي رد فعل من ميليشيات النظام على جبهات إدلب، وأعددنا لذلك الكثير من الخطط الهجومية لتحرير مناطقنا المحتلة على أكثر من محور وجبهة». وأكد أنّ «فصائل غرفة عمليات (الفتح المبين) وعلى رأسها (هيئة تحرير الشام)، العاملة في إدلب وأجزاء واسعة من أرياف حماة وحلب واللاذقية، جاهزة لأي سيناريو قادم»، متوعداً بـ«قلب موازين القوى» في حال لجوء قوات النظام السوري إلى القيام بأي تحرك عسكري خلال الهجوم التركي في «قوات سوريا الديمقراطية».


مقالات ذات صلة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

المشرق العربي «قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

أعلنت سوريا، أمس، سقوط قتلى وجرحى عسكريين ومدنيين ليلة الاثنين، في ضربات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع في محيط مدينة حلب بشمال سوريا. ولم تعلن إسرائيل، كعادتها، مسؤوليتها عن الهجوم الجديد الذي تسبب في إخراج مطار حلب الدولي من الخدمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

في حين أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تأكيد ما أعلنته تركيا عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو الحسين الحسيني القرشي في عملية نفذتها مخابراتها في شمال سوريا، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن قوات بلاده حيدت (قتلت) 17 ألف إرهابي في السنوات الست الأخيرة خلال العمليات التي نفذتها، انطلاقاً من مبدأ «الدفاع عن النفس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يوم أمس (الأحد)، مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية نفذتها الاستخبارات التركية. وقال إردوغان خلال مقابلة متلفزة: «تم تحييد الزعيم المفترض لداعش، واسمه الحركي أبو الحسين القرشي، خلال عملية نفذها أمس (السبت) جهاز الاستخبارات الوطني في سوريا». وكان تنظيم «داعش» قد أعلن في 30 نوفمبر (تشرين الأول) مقتل زعيمه السابق أبو حسن الهاشمي القرشي، وتعيين أبي الحسين القرشي خليفة له. وبحسب وكالة الصحافة الفرنيسة (إ.ف.ب)، أغلقت عناصر من الاستخبارات التركية والشرطة العسكرية المحلية المدعومة من تركيا، السبت، منطقة في جينديرس في منطقة عفرين شمال غرب سوريا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

قالت الرئاسة التونسية في بيان إن الرئيس قيس سعيد عيّن، اليوم الخميس، السفير محمد المهذبي سفيراً فوق العادة ومفوضاً للجمهورية التونسية لدى سوريا، في أحدث تحرك عربي لإنهاء العزلة الإقليمية لسوريا. وكانت تونس قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع سوريا قبل نحو عشر سنوات، احتجاجاً على حملة الأسد القمعية على التظاهرات المؤيدة للديمقراطية عام 2011، والتي تطورت إلى حرب أهلية لاقى فيها مئات آلاف المدنيين حتفهم ونزح الملايين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

أثار تمسك سوريا بانسحاب تركيا من أراضيها ارتباكاً حول نتائج اجتماعٍ رباعي استضافته العاصمة الروسية، أمس، وناقش مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة.


«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)