فرنسا تتوقع استقرار معدل التضخم

فرنسا تتوقع استقرار معدل التضخم

الاثنين - 4 جمادى الأولى 1444 هـ - 28 نوفمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16071]
وزير المالية الفرنسي يتوقع استقرار معدل التضخم حتى نهاية العام (المصدر: أ.ب)

قال وزير المالية الفرنسي برونو لومير إن معدل التضخم لن يرتفع، خلال الشهر الحالي أو المقبل؛ بسبب السقف السعري الذي وضعته الحكومة على أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء.
وأكد لومير، في حوار تلفزيوني، أمس: «نحن لا نتوقع ارتفاع معدل التضخم، لا في نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، ولا ديسمبر (كانون الأول) المقبل؛ وذلك بسبب الإجراءات التي وضعناها لحماية الفرنسيين من التضخم المرتفع».
ونقلت «وكالة بلومبيرغ للأنباء» عن لومير القول إن الحكومة ما زالت تدرس اتخاذ إجراءات إضافية لمساعدة سائقي السيارات على التعامل مع ارتفاع أسعار وقود السيارات.
وأضاف: «لن ندَع رفاقنا الذين ليس لديهم خيار إلا استخدام سياراتهم للذهاب إلى العمل».
من جهة أخرى قال الوزير الفرنسي إن فرنسا ربما تحاول التفاوض على بعض الإعفاءات من الرسوم والقيود الواردة في قانون أميركي لمكافحة التضخم، لكن يتعين على أوروبا العمل على حماية المصالح الاقتصادية للتكتل.
ويرافق لو مير، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة بعد أيام.
ويقول الأوروبيون إن حزمة الدعم الهائلة التي تهدف لحماية المصنّعين الأمريكيين في (قانون خفض التضخم) قد توجه ضربة قاتلة لصناعاتهم التي تعاني بالفعل في ظل ارتفاع أسعار الطاقة الناجمة عن الغزو الروسي لأوكرانيا.
وقال لو مير، في التصريحات التلفزيونية: «ربما تطلب فرنسا إعفاءات من بعض الرسوم والقيود التي تفرضها الإدارة الأميركية، لكن السؤال الحقيقي الذي يتعين أن نوجهه لأنفسنا هو: ما نوع العولمة التي تنتظرنا؟».
وتابع: «الصين تفضل الإنتاج الصيني، وأميركا تفضل الإنتاج الأميركي، وحان الوقت لتفضل أوروبا الإنتاج الأوروبي». وأضاف: «على كل الدول الأوروبية أن تفهم أن علينا، في مواجهة تلك القرارات الأميركية، أن نتعلم كيفية حماية مصالحنا الاقتصادية والدفاع عنها بشكل أفضل».
يأتي حديث وزير المالية الفرنسي بعد أيام من اجتماع وزراء تجارة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، الجمعة الماضي، لمناقشة الآثار المحتملة على صناعة التكتل من حزمة دعم أميركية لبطاريات السيارات.
وتضمّن مشروع القانون البارز الأخير لواشنطن الذي تبلغ قيمته 700 مليار دولار، والمسمى قانون خفض التضخم، بنداً يضمن إعفاءات ضريبية للمستهلكين الأميركيين الذين يشترون السيارات الكهربائية ببطاريات مصنَّعة محلياً، وفي بعض الدول التي لديها اتفاقيات تجارة حرة مع الولايات المتحدة.
ويخشى الاتحاد الأوروبي؛ موطن عدد من كبار مصنّعي السيارات، من أن يتسبب ذلك في خسارة لمصنّعيها.
وقال الوزير الفرنسي لومير، في وقت سابق، إن قدرة أوروبا على «البقاء في السباق التكنولوجي والصناعي للقرن الحادي والعشرين بين الصين والولايات المتحدة» باتت في خطر.
وبهدف منع تصعيد النزاع التجاري الذي يلوح في الأفق، أعلن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تشكيل فريق عمل جديد، الأسبوع الماضي، لحل المشكلة.
وقال نائب رئيس المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس، في السابق، إن ذلك «لن يكون من السهل إصلاحه، ولكن يجب علينا إصلاحه».
ومن المقرر أن يجتمع خبراء التجارة في الاتحاد الأوروبي مع نظرائهم الأميركيين، في 5 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وبجانب العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، من المتوقع أيضاً أن يناقش وزراء الاتحاد الأوروبي الدعم التجاري لأوكرانيا.


Economy

اختيارات المحرر

فيديو