أنباء تركية عن «عرض أميركي» بإبعاد «قسد» عن الحدود السورية

في موازاة مفاوضات بين أنقرة وموسكو حول «عملية محدودة»... وعبدي يؤكد جاهزية قواته لصد الهجوم

مؤيديون للأكراد يتظاهرون في برلين أمس ضد العملية التركية شمال سوريا (رويترز)
مؤيديون للأكراد يتظاهرون في برلين أمس ضد العملية التركية شمال سوريا (رويترز)
TT

أنباء تركية عن «عرض أميركي» بإبعاد «قسد» عن الحدود السورية

مؤيديون للأكراد يتظاهرون في برلين أمس ضد العملية التركية شمال سوريا (رويترز)
مؤيديون للأكراد يتظاهرون في برلين أمس ضد العملية التركية شمال سوريا (رويترز)

كشفت مصادر تركية عن عرض أميركي لمنع تركيا من القيام بعملية عسكرية برية في شمال سوريا يقضي بإبعاد مسلحي «وحدات حماية الشعب» الكردية، أكبر مكونات تحالف «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، عن حدودها لمسافة 30 كيلومتراً، بينما أفادت تقارير بأن هناك مفاوضات بين أنقرة وموسكو قد تفضي إلى موافقة روسيا على السماح بعملية عسكرية محدودة تحقق تركيا من خلالها هدفها في تأمين حدودها الجنوبية والتخلي عن الاجتياح الواسع للمنطقة.
ونقل الكاتب بصحيفة «حرييت» المقرب من الحكومة التركية، عبد القادر سيلفي، عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة تقدمت بعرض إلى أنقرة من أجل وقف التصعيد العسكري، مقابل تبديد المخاوف الأمنية. وكتب سيلفي، في مقال للصحيفة، أن العرض الأميركي يقضي بالتخلي عن فكرة العملية العسكرية البرية في شمال سوريا، مقابل انسحاب «قسد» إلى مسافة 30 كيلومتراً من الحدود السورية - التركية. وأكد أن السفير الأميركي في أنقرة، جيف فليك، قدّم العرض في اجتماع مع وزير الدفاع خلوصي أكار، منذ أيام قليلة.

سوريون يتظاهرون أول من أمس قرب معبر باب السلامة شمال حلب تأييداً لشن أنقرة عملية عسكرية ضد «الوحدات» الكردية في سوريا (أ.ف.ب)

وكان المبعوث الأميركي لشمال شرقي سوريا، نيكولاس غرانجر، نفى إعطاء واشنطن موافقة لتركيا لشن هجومها المرتقب في شمال سوريا، قائلاً إنه «تم إبلاغ أنقرة عبر سفيرنا معارضتنا الشديدة لعمليتها العسكرية». وأضاف غرانجر، في مقابلة تلفزيونية، الجمعة، أن العمليات العسكرية تقوّض جهود مكافحة «داعش»، وتهدد الاستقرار في المنطقة. وتحتفظ الولايات المتحدة بنحو 900 جندي يتمركزون خصوصاً في شمال شرقي سوريا ويعملون مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي تقودها «الوحدات» الكردية.
وفي هذا الإطار، قال بسام صقر، عضو المجلس الرئاسي في «مجلس سوريا الديمقراطية» (مسد) في واشنطن، إن «الهدوء النسبي» الذي تشهده مناطق شمال سوريا حالياً جاء بعد مواقف أميركية وروسية ودولية شددت على ضرورة «عدم التصعيد». وقال إن وزارة الخارجية الأميركية استدعتهم لإبلاغهم بموقف «أميركي جديد» توّج ببيانين من وزارتي الخارجية والدفاع أكدا «ضرورة خفض التصعيد» وشددا على «القلق البالغ» من تعريض التقدم الذي أحرزه التحالف الدولي لهزيمة «داعش» للخطر. وأضاف صقر لـ«الشرق الأوسط» أن وفد «مسد» لمس «لهجة مختلفة من المسؤولين الأميركيين، بعد أيام من انتظار تلبية طلبنا لعقد هذا اللقاء مع مسؤولي الخارجية». وأضاف انهم تبلغوا موقفاً واضحاً بأن «إدارة الرئيس بايدن لا توافق على أي تغيير للأوضاع القائمة على الأرض». ووصف اللقاء بأنه كان «مثمراً» لناحية التأكيد على استمرار التحالف والشراكة مع الولايات المتحدة، في مواصلة التصدي لخطر «داعش»، وبأنه «لا ضوء أخضر» أميركياً للعملية التركية.
- «قوات سوريا الديمقراطية»
في غضون ذلك، قال قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي، خلال مؤتمر صحافي في الحسكة، شمال شرقي سوريا، أمس إن «الإدارة الأميركية أخبرتني بشكل رسمي عبر بريت ماكغورك (مجلس الأمن القومي) برفضها للعملية التركية، وواشنطن تتواصل مع أنقرة لإيقاف هذه الهجمات»، بحسب ما نقلت عنه وكالة «نورث برس» السورية المحلية.

قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي خلال مؤتمر صحافي في الحسكة أمس (أ.ب)

وأضاف أن أميركا وروسيا تعارضان الهجوم التركي وهذه «مواقف جيدة، لكن المواقف الدولية يجب أن تكون أقوى لأن تركيا مصممة على الهجوم». وشدد على أنه «لا علاقة لنا بتفجير إسطنبول ونطالب بلجنة تحقيق دولية لتقصي الحقيقة»، في إشارة إلى التفجير الإرهابي الذي وقع الأحد قبل الماضي وتنسبه تركيا إلى «الوحدات» الكردية. وأشار عبدي إلى أنهم «جاهزون لأي هجوم تركي وستكون المعركة مختلفة عن سابقاتها». وتابع بأنه «إذا ما بدأت تركيا الحرب ستشتعل الحدود السورية - التركية بأكملها»، مشدداً على أن «حماية المنطقة هي وظيفة الجيش السوري ونتطلع إلى التنسيق معاً للتصدي للهجمات التركية».
وكان الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، أكد الجمعة أن الهدف من الغارات الجوية والعملية العسكرية المحتملة في سوريا هو إقامة «حزام أمني من الغرب إلى الشرق» على طول الحدود الجنوبية لبلاده.
- تحذير تركي
ونشرت ولاية كيليس الحدودية مع سوريا في جنوب تركيا، السبت، تحذيراً للمواطنين من الاقتراب من البوابات الحدودية وبعض المناطق المهمة في الولاية لمدة 7 أيام، ما اعتبر مؤشراً على احتمالات إطلاق العملية البرية أو توسيع نطاق الهجمات التركية في شمال سوريا.
وهدد إردوغان، الأسبوع الماضي، بعملية برية لاجتثاث «وحدات حماية الشعب» من شمال سوريا رداً على تفجير إرهابي في شارع الاستقلال بمنطقة تقسيم في إسطنبول، في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، تعتقد أنقرة أنه ارتكب من قبل مشتبه بهم على صلة بـ«الوحدات».
وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2019 اتفقت تركيا مع كل من الولايات المتحدة وروسيا على إبعاد عناصر الوحدات الكردية عن حدودها الجنوبية مع سوريا لمسافة 30 كيلومتراً، كشرط لوقف عمليتها العسكرية «نبع السلام» التي أطلقتها في شرق الفرات. لكن أنقرة تقول إن الجانبين الأميركي والروسي لم يفيا بتعهداتهما بموجب مذكرتي تفاهم وقعتا في هذا الصدد.
ولا تزال تركيا ترغب في السيطرة على منبج وتل رفعت وعين العرب (كوباني) لإغلاق الثغرات التي توجد بها «الوحدات» الكردية على حدودها وقطع الصلة بين المسلحين الأكراد في سوريا ومسلحي «حزب العمال الكردستاني» في شمال العراق واستكمال المناطق الآمنة على حدودها الجنوبية بعمق 30 كيلومتراً داخل الأراضي السورية واستيعاب اللاجئين السوريين لديها فيها.
في الوقت ذاته، أفادت تقارير بأن مفاوضات تجري بين الجانبين التركي والروسي حول عملية عسكرية تركية محدودة النطاق لإخراج مسلحي «الوحدات» الكردية من غرب نهر الفرات خلال الأسابيع المقبلة. ونقلت التقارير عن مصادر تركية، وُصفت بـ«المطلعة» على المفاوضات، إن «تل رفعت قد تكون من بين المواقع المستهدفة في هجوم قادم للقوات التركية». وكان وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، أبلغ نظيره الروسي سيرغي شويغو في اتصال هاتفي يوم الخميس الماضي أن أنقرة ستواصل الرد على الهجمات التي تستهدف المناطق المدنية في تركيا قرب الحدود السورية، بحسب بيان لوزارة الدفاع التركية.
في غضون ذلك، واصلت القوات التركية، السبت، بقذائف المدفعية الثقيلة مناطق في الجهة الشرقية لمدينة عين العرب (كوباني)، وقرية زورافا جنوب غربي المدينة، ضمن مناطق سيطرة قوات «قسد» بريف حلب الشرقي، كما تعرضت قرى جارقلي وقره موغ وزور مغار شرق المدينة، لقصف مدفعي مماثل دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن القصف جاء مع استمرار توقف القصف الجوي منذ يومين.
كما قصفت القوات التركية، بقذائف المدفعية الثقيلة، مناطق في قريتي زهيرية وخراب رشكي بريف المالكية (ديريك) وقرى كوزلية وشيخ علي والدردارة بريف تل تمر شمال غربي الحسكة لليوم الثاني على التوالي.
وكانت القوات التركية والفصائل الموالية لها شنت، الجمعة، قصفاً مدفعياً استهدف مناطق في بلدة منغ ومطارها العسكري وأطراف مدينة تل رفعت، إضافة لقرى البيلونية وشوارغة والمالكية وعقيبة، وقريتي أبين ومياسه بناحية شيراوا، ضمن مناطق انتشار «قسد» وقوات النظام بريف حلب الشمالي.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم «الإرهاب»، في إجراء انتقدته بشدة دول أوروبية وجماعات حقوقية.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية: «تحترم الولايات المتحدة حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها وعقوباتها الخاصة بالأفراد المدانين بالإرهاب»، مضيفاً: «نحن على ثقة بأن أي إجراء مماثل سينفَّذ في ظل محاكمة عادلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والولايات المتحدة هي العضو الوحيد في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي ما زال يطبق عقوبة الإعدام، وهي تعد الداعم الدبلوماسي والعسكري الرئيسي لإسرائيل.

وقبيل موافقة البرلمان الإسرائيلي على مشروع القانون، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، الأحد، عن «قلقها العميق»، وقالت إن هذه الخطوة تخاطر «بتقويض التزامات إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية».

وينص الإطار العام للمقترح على أن كل شخص «يتسبب عمداً في وفاة (شخص آخر) بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد»، وفق ما جاء في النص.

غير أن المشروع ينص، بالنسبة إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، على أن تكون عقوبة الإعدام هي العقوبة الافتراضية إذا صنّفت المحاكم العسكرية الإسرائيلية جريمة القتل على أنها «عمل إرهابي».

وبهذه الصيغة، يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطناً إسرائيلياً، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينياً.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967، حيث يخضع الفلسطينيون الذين يرتكبون مخالفات للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، بينما يُحاكم المستوطنون الإسرائيليون أمام القضاء المدني.

وتنص القوانين في إسرائيل على عقوبة الإعدام، لكنها لم تطبق أي حكم إعدام منذ العام 1962 عند إعدام النازي أدولف أيخمان.


الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه بدأ تحقيقاً في مقتل عدد من جنود حفظ السلام في لبنان، ملمحاً إلى أن «حزب الله» قد يكون مسؤولاً عن مقتلهم.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً، بناء على طلب من فرنسا، الثلاثاء، بعد مقتل جنود حفظ السلام.

وقال الجيش الإسرائيلي عبر تطبيق «تلغرام»: «يتم التحقيق في هذه الحوادث بدقة لتوضيح الملابسات وتحديد ما إذا كانت نتيجة لنشاط حزب الله أو الجيش الإسرائيلي».

وأضاف: «تجدر الإشارة إلى أن هذه الحوادث وقعت في منطقة قتال نشطة»، داعياً إلى «عدم الافتراض» أنه المسؤول عنها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الاثنين، مقتل اثنين من عناصرها من الجنسية الإندونيسية بانفجار في جنوب لبنان، في حادث هو الثاني خلال 24 ساعة بعد مقتل عنصر ثالث في القوة، في خضمّ الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأشارت «يونيفيل»، في بيان، إلى مقتل جنديين في صفوفها «في حادث مأسوي بجنوب لبنان، إثر انفجار مجهول المصدر دمّر آليتهم قرب بني حيان»، مضيفة: «أُصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، كما أُصيب رابع بجروح».


العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
TT

العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

بعد تدمير طائرة عسكرية عراقية في مطار بغداد نتيجة صواريخ أطلقتها الفصائل الموالية لإيران، وجه وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، أمس (الاثنين)، بإعفاء قيادات أمنية وإيداعهم الاحتجاز فوراً وفتح تحقيق موسع بحق عدد من القيادات الأمنية في منطقة المدائن التي تبعد نحو 60 كيلومتراً عن المطار.

ووجه الشمري بإعفاء كل من: مدير قسم شرطة المدائن، ومدير قسم الاستخبارات، وآمر الفوج الثاني في اللواء الرابع - شرطة اتحادية، من مهام مناصبهم فوراً، وإيداعهم التوقيف على ذمة التحقيق، لتقصيرهم في أداء الواجبات الأمنية الموكلة إليهم.

وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت أن قاعدة عسكرية تقع في مطار بغداد الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي تابعاً للسفارة الأميركية، تعرَّضت لهجوم بالصواريخ أدَّى إلى تدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.