إيران تعلن «إجراءات» رداً على قرار وكالة «الطاقة الذرية»

إيران تعلن «إجراءات» رداً على قرار وكالة «الطاقة الذرية»

الثلاثاء - 27 شهر ربيع الثاني 1444 هـ - 22 نوفمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16065]
رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يحضران افتتاح المؤتمر العام للوكالة في فيينا سبتمبر الماضي (رويترز)

أعلنت إيران عن اتخاذ إجراءات في منشأتي نطنز وفوردو، وأطلعت عليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك رداً على قرار يأمر طهران بالتعاون مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة، فيما يتعلق بقضية آثار اليورانيوم في المواقع السرية.
وتلقت طهران من جديد تحذيراً، الأربعاء، لعدم تعاونها في الملف النووي، عندما تبنى مجلس المحافظين في الوكالة الدولية قراراً تقدمت به الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، هو الثاني من نوعه في غضون ستة أشهر.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية ناصر كنعاني عن ردّ في تعليقات أدلى بها ليل الأحد. وقال: «رداً على الإجراء الأخير الذي اتخذته ثلاث دول أوروبية والولايات المتحدة عبر تبنّي قرار ضدّ إيران، اتخذت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بعض الإجراءات الأولية». وأضاف أن «تنفيذ هذه الإجراءات تحقّق اليوم خلال وجود مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مجمّعي التخصيب في نطنز وفوردو» من دون تحديد الإجراءات.
كذلك، لمّح إلى احتمال إلغاء الزيارة المقبلة لوفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإيران.
وقال كنعاني: «جرت الموافقة على زيارة وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إطار الاتفاق مع الوكالة»، مضيفاً أنّ «خطوة إيران المقبلة ستُتخذ وفقاً للشروط الجديدة». وأضاف: «إيران مستعدة دائماً للرد بالطريقة المناسبة على إجراءات الأطراف الغربية عندما يعودون إلى التزاماتهم».
وجاء القرار وسط أزمة بشأن جزيئات يورانيوم غير معلن عنها في إيران، وفي الوقت الذي وصلت فيه المحادثات لإحياء الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 إلى طريق مسدود.
وأدى الاتفاق الذي توصّلت إليه إيران مع بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة إلى تخفيف العقوبات عن طهران مقابل ضمانات بعدم قدرتها على تطوير أو امتلاك سلاح نووي. وانهار الاتفاق بعد انسحاب واشنطن أحادي الجانب منه في عام 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب.
وسُئل كنعاني عما يتردد عن رهان إيراني على الشتاء البارد في أوروبا للتوصل إلى نتائج تطالب بها في مفاوضات فيينا، وأن أوروبا لم تواجه أزمة في الطاقة على خلاف ما توقعته إيران، أعرب كنعاني عن اعتقاده بأن هذا الكلام «تكهنات إعلامية ولا يمكنني تأكيده». وقال: «كان من الممكن التوصل إلى صياغة اتفاق في وقت مبكر، ولا يمكنني تأكيد ربط المفاوضات بالحرب الأوكرانية أو الشتاء البارد في أوروبا».
وكان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان انتقد القرار واتهم الدول الأربع بمحاولة ممارسة «ضغوط قصوى» على طهران وسط احتجاجات مستمرّة منذ أكثر من شهرين في إيران.
وقال عبد اللهيان إن صدور القرار يأتي «استمراراً لسياسة أميركا المنافقة هذه الأيام واستغلال الوكالة الدولية للطاقة الذرية سياسياً»، منتقداً «الإجراء غير البناء» لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في المصادقة على قرار ضد إيران».
وقال: «بينما توجه قبل أسبوعين وفد من مسؤولي الخارجية ومنظمة الطاقة الذرية الإيرانية إلى فيينا، وجرى لقاء بناء مع رافائيل غروسي وتم الاتفاق بشأن تعاون أقوى بين إيران والوكالة الدولية، نجد أنه استمراراً لسياسة النفاق الأميركي هذه الأيام، يتم وضع قرار ضد إيران على الطاولة، من خلال الاستغلال السياسي للوكالة». وتابع أن «ضمن التزامها بالقوانين الدولية وتعهداتها الدولية، فإنها ستتخذ الإجراء المضاد والمؤثر في هذا المجال»، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن الإعلام الرسمي الإيراني.


ايران النووي الايراني

اختيارات المحرر

فيديو