إيران تعلن «إجراءات» رداً على قرار وكالة «الطاقة الذرية»

رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يحضران افتتاح المؤتمر العام للوكالة في فيينا سبتمبر الماضي (رويترز)
رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يحضران افتتاح المؤتمر العام للوكالة في فيينا سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

إيران تعلن «إجراءات» رداً على قرار وكالة «الطاقة الذرية»

رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يحضران افتتاح المؤتمر العام للوكالة في فيينا سبتمبر الماضي (رويترز)
رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يحضران افتتاح المؤتمر العام للوكالة في فيينا سبتمبر الماضي (رويترز)

أعلنت إيران عن اتخاذ إجراءات في منشأتي نطنز وفوردو، وأطلعت عليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك رداً على قرار يأمر طهران بالتعاون مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة، فيما يتعلق بقضية آثار اليورانيوم في المواقع السرية.
وتلقت طهران من جديد تحذيراً، الأربعاء، لعدم تعاونها في الملف النووي، عندما تبنى مجلس المحافظين في الوكالة الدولية قراراً تقدمت به الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، هو الثاني من نوعه في غضون ستة أشهر.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية ناصر كنعاني عن ردّ في تعليقات أدلى بها ليل الأحد. وقال: «رداً على الإجراء الأخير الذي اتخذته ثلاث دول أوروبية والولايات المتحدة عبر تبنّي قرار ضدّ إيران، اتخذت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بعض الإجراءات الأولية». وأضاف أن «تنفيذ هذه الإجراءات تحقّق اليوم خلال وجود مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مجمّعي التخصيب في نطنز وفوردو» من دون تحديد الإجراءات.
كذلك، لمّح إلى احتمال إلغاء الزيارة المقبلة لوفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإيران.
وقال كنعاني: «جرت الموافقة على زيارة وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إطار الاتفاق مع الوكالة»، مضيفاً أنّ «خطوة إيران المقبلة ستُتخذ وفقاً للشروط الجديدة». وأضاف: «إيران مستعدة دائماً للرد بالطريقة المناسبة على إجراءات الأطراف الغربية عندما يعودون إلى التزاماتهم».
وجاء القرار وسط أزمة بشأن جزيئات يورانيوم غير معلن عنها في إيران، وفي الوقت الذي وصلت فيه المحادثات لإحياء الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 إلى طريق مسدود.
وأدى الاتفاق الذي توصّلت إليه إيران مع بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة إلى تخفيف العقوبات عن طهران مقابل ضمانات بعدم قدرتها على تطوير أو امتلاك سلاح نووي. وانهار الاتفاق بعد انسحاب واشنطن أحادي الجانب منه في عام 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب.
وسُئل كنعاني عما يتردد عن رهان إيراني على الشتاء البارد في أوروبا للتوصل إلى نتائج تطالب بها في مفاوضات فيينا، وأن أوروبا لم تواجه أزمة في الطاقة على خلاف ما توقعته إيران، أعرب كنعاني عن اعتقاده بأن هذا الكلام «تكهنات إعلامية ولا يمكنني تأكيده». وقال: «كان من الممكن التوصل إلى صياغة اتفاق في وقت مبكر، ولا يمكنني تأكيد ربط المفاوضات بالحرب الأوكرانية أو الشتاء البارد في أوروبا».
وكان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان انتقد القرار واتهم الدول الأربع بمحاولة ممارسة «ضغوط قصوى» على طهران وسط احتجاجات مستمرّة منذ أكثر من شهرين في إيران.
وقال عبد اللهيان إن صدور القرار يأتي «استمراراً لسياسة أميركا المنافقة هذه الأيام واستغلال الوكالة الدولية للطاقة الذرية سياسياً»، منتقداً «الإجراء غير البناء» لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في المصادقة على قرار ضد إيران».
وقال: «بينما توجه قبل أسبوعين وفد من مسؤولي الخارجية ومنظمة الطاقة الذرية الإيرانية إلى فيينا، وجرى لقاء بناء مع رافائيل غروسي وتم الاتفاق بشأن تعاون أقوى بين إيران والوكالة الدولية، نجد أنه استمراراً لسياسة النفاق الأميركي هذه الأيام، يتم وضع قرار ضد إيران على الطاولة، من خلال الاستغلال السياسي للوكالة». وتابع أن «ضمن التزامها بالقوانين الدولية وتعهداتها الدولية، فإنها ستتخذ الإجراء المضاد والمؤثر في هذا المجال»، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن الإعلام الرسمي الإيراني.


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».