ترمب يشدد على إنذاره لطهران… وإسرائيل تكثّف ضرب المنشآت الإيرانية

إيران توعدت برد «أوسع»... ودمار بمركز «الذكاء الاصطناعي» في جامعة شريف... و«الحرس الثوري» أكد مقتل قائد استخباراته

دخان يتصاعد من مطار مهرآباد غرب طهران (شبكات التواصل)
دخان يتصاعد من مطار مهرآباد غرب طهران (شبكات التواصل)
TT

ترمب يشدد على إنذاره لطهران… وإسرائيل تكثّف ضرب المنشآت الإيرانية

دخان يتصاعد من مطار مهرآباد غرب طهران (شبكات التواصل)
دخان يتصاعد من مطار مهرآباد غرب طهران (شبكات التواصل)

في وقت دفعت فيه إسرائيل هجماتها إلى قلب طهران ومطاراتها ومنشآت الطاقة، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، على أن المهلة التي منحها لإيران لإبرام اتفاق تنتهي غداً الثلاثاء، واصفاً إياها بأنها «مهلة نهائية»، ومكرراً التهديد بتوسيع الهجمات إلى البنية التحتية الإيرانية إذا لم يُعد فتح مضيق هرمز ولم يُنجز اتفاق في الوقت المحدد.

وقال ترمب في مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران، إن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل «أولوية كبيرة جداً»، مؤكداً أن حرية مرور النفط عبره يجب أن تكون جزءاً من أي اتفاق مع إيران قبل المهلة التي حددها مساء الثلاثاء.

وأضاف ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض أن إيران «تتفاوض بحسن نية» في ما وصفه بأنه «فترة حاسمة»، مشيراً إلى أن الساعات المقبلة ستحدد ما إذا كانت الحرب تتجه إلى مزيد من التصعيد أو إلى نهاية سريعة. وقال إن دولاً عدة تساعد في جهود إنهاء الحرب لأنها تتأثر بها أيضاً.

كما رفض فرض إيران رسوماً على عبور السفن في المضيق، وطرح في المقابل فكرة أن تفرض الولايات المتحدة رسوماً على المرور. وفي ما يتعلق بالنفط، قال ترمب إنه يرى أن «الغنائم للمنتصر»، وإنه يريد أخذ النفط الإيراني بعد انتهاء النزاع، مضيفاً أن الولايات المتحدة «هي المنتصرة» وأن إيران «هزمت عسكرياً»، معتبراً أن طهران «تتفاوض بحسن نية» لكن مقترحها «ليس جيداً بما يكفي».

وأضاف ترمب أن الولايات المتحدة «يمكنها أن تقصفهم بقوة هائلة»، لكنه أشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز يمكن أن يتم بوسائل بسيطة، مثل زرع ألغام في المياه. كما كرر أنه غير قلق من الجدل بشأن اعتبار ضرب البنية التحتية الإيرانية جريمة حرب، قائلاً إنه يأمل ألا يضطر إلى تنفيذ ذلك.

ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البيت الأبيض (أ.ب)

وفي السياق نفسه، قال ترمب إنه «غير قلق» حيال ما إذا كانت الضربات الأميركية على محطات الطاقة وغيرها من البنى التحتية الحيوية في إيران قد ترقى إلى جريمة حرب.وأضاف للصحافيين في البيت الأبيض: «أنا لست قلقاً بشأن ذلك»، قبل أن يتابع: «أتعرفون ما جريمة الحرب؟ جريمة الحرب هي السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي».

وقبل ذلك، قال ترمب خلال فعالية سنوية في البيت الأبيض بمناسبة «عيد القيامة»، إن المقترح الإيراني يمثّل «خطوة مهمة»، لكنه «ليس جيداً بما يكفي»، محذراً من أن قوات بلاده ستشن هجمات واسعة النطاق على البنية التحتية الإيرانية إذا لم يُنفذ مطلبه بفتح مضيق هرمز قبل انقضاء المهلة بنهاية الثلاثاء، في وقت ترفض فيه طهران هذا الشرط.

وأضاف أن الحرب «يمكن أن تنتهي بسرعة كبيرة» إذا فعلت إيران «ما يتعيّن عليها فعله»، مشيراً إلى أنه يعتقد أن الإيرانيين «يتفاوضون بحسن نية».وقال أيضاً إن الفريق الإيراني الذي يُجري التفاوض معه حالياً «ليس متطرفاً» مثل مسؤولين آخرين قُتلوا في غارات سابقة، مضيفاً: «نعتقد أنهم في الواقع أكثر ذكاء».

وشدد ترمب على أن القضية «تتعلق بأمر واحد فقط»، وهو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مضيفاً أن الحكومة الإيرانية «ستدفع ثمناً باهظاً»، لأنه «مستاء للغاية» منها. وأضاف أن إيران لا تزال تمتلك «بعض الصواريخ والطائرات المسيّرة المتبقية»، قائلاً إن الولايات المتحدة «يمكنها أن تغادر الآن»، لكنه شدد على أنه يريد «إنجاز المهمة».

مطارات طهران

تركزت الضربات الإسرائيلية داخل إيران، خلال نهار الاثنين، على طهران ومطاراتها ومنشآتها الجوية والعلمية، قبل أن تمتد إلى مواقع عسكرية وصناعية وبتروكيماوية في الوسط والجنوب، في تصعيد جديد للحرب المستمرة منذ أكثر من خمسة أسابيع، تزامن مع ردود إيرانية صاروخية وبطائرات مسيّرة، وتحذيرات رسمية من أن استهداف البنية التحتية المدنية سيقابله رد «أكثر تدميراً وأوسع نطاقاً».

وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاحه الجوي واصل تنفيذ ضربات داخل إيران، معلناً أولاً استكمال موجة غارات على أهداف في طهران، قبل أن يقول، لاحقاً، إنه أنهى موجة واسعة أخرى من الضربات في العاصمة وفي أنحاء إيران. وفي موازاة ذلك، أعلنت وسائل إعلام إيرانية نبأ مقتل مجيد خادمي، رئيس جهاز استخبارات «الحرس الثوري»، بعدما أعلنت إسرائيل مسؤوليتها عن قتله.

وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو نفّذ خلال الليل هجوماً واسعاً استهدف سلاح الجو الإيراني ونظيره التابع لـ«الحرس الثوري» في مطارات طهران، مشيراً إلى أن عشرات المقاتلات ضربت عشرات الطائرات والمروحيات، إلى جانب بنى عسكرية أخرى في مطارات مهرآباد غرب طهران وبهرام وآزمایش شرق العاصمة.

وأضاف أن مطار مهرآباد، الذي قال إنه استُهدف مرات عدة خلال العملية الجارية، كانت تستخدمه «قوة القدس» مركزاً رئيسياً لتسليح وتمويل حلفاء إيران في الشرق الأوسط، وأن طائرات محملة بأسلحة وأموال أقلعت منه مرات عدة إلى دول في المنطقة. وقال إن الضربات على هذه المطارات جاءت في إطار استهداف القدرات الجوية الإيرانية وتقليص حرية الحركة داخل البنية العسكرية الجوية.

وفي بيان لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استكمل موجة واسعة من الضربات في طهران وفي أنحاء إيران، مستهدفاً ما وصفه بالبنية الأساسية المستخدمة في إنتاج السلاح.

اغتيالات في طهران

وفي بيانَين منفصلَين، أعلن الجيش الإسرائيلي أن غارتَين في طهران أسفرتا عن مقتل مجيد خادمي، رئيس جهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري»، وأصغر باقري، قائد «الوحدة 840» للعمليات الخاصة التابعة لـ«فيلق القدس».

وقال إن خادمي كان مسؤولاً عن جمع المعلومات الاستخباراتية والمساعدة في إعداد تقديرات الموقف لقيادة النظام، واتهمه بالعمل على دفع عمليات ضد إسرائيل وأهداف يهودية وأميركية، وبمراقبة المدنيين الإيرانيين في إطار قمع الاحتجاجات الداخلية. وأضاف أن خادمي كان من كبار المسؤولين الأمنيين الذين بقوا في هيكل القيادة العسكرية والأمنية.

أما باقري فقال الجيش الإسرائيلي إنه كان ضالعاً، حسب قوله، في التخطيط لهجمات ضد إسرائيل وأميركيين، وفي عمليات على الحدود السورية-الإسرائيلية عبر عناصر سورية خدمت سابقاً في جيش بشار الأسد، فضلاً عن العمل على نقل أسلحة من إيران.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مقتل باقري إلى جانب خادمي، وقال إن إسرائيل «تتحرك بقوة وبعزم راسخ»، وإنها ستلاحق كل من يريد إلحاق الأذى بها. ونقلت «تايمز أوف إسرائيل» عن الجيش أن الاسم الحقيقي لباقري هو «يزدان مير» المعروف بـ«سردار باقري».

جامعة شريف

وفي طهران أيضاً، تركز جزء من الضربات على الممر الغربي للعاصمة ومحيط جامعة شريف الصناعية وميدان آزادي ومطار مهرآباد ومرافق الصناعات الجوية.

وبدأت الموجة الأولى قرابة الثانية والنصف فجراً بعد سماع تحليق مقاتلات، وطالت أولاً الشرق والشمال الشرقي من العاصمة، حيث وقعت انفجارات في محيط مواقع سكنية وعسكرية مختلطة، قبل أن تمتد إلى الوسط مع سماع دوي انفجارات في أحياء مركزية.

ثم تحولت الضربات بوضوح إلى الغرب والجنوب الغربي، وتحديداً إلى محيط مطار مهرآباد ومرافق الصناعات الجوية ومناطق قريبة من جامعة شريف وميدان آزادي، مع ظهور أعمدة دخان كثيفة واستمرار أصوات الطيران لفترة طويلة. وتجددت الضربات بعد ساعتين تقريباً من الموجة الأولى.

صورة نشرتها جامعة شريف الصناعية من ضربات طالتها قرب ميدان آزادي غرب طهران

وأظهرت صور ومقاطع متداولة لاحقاً أعمدة دخان في الغرب، في حين قال رئيس جامعة شريف إن «كياناً علمياً» في الجامعة تعرض لهجوم وأصيب جزء من مبانيه بأضرار.

كما ذكرت وكالة «فارس» أن مركز البيانات في الجامعة أُصيب أيضاً، وقالت إن الهجوم استهدف «مركز البنية التحتية لمنصة الذكاء الاصطناعي». وكان النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، قد قال إن الهجوم على جامعة شريف نُفذ باستخدام «قنبلة خارقة للتحصينات»، ووصفه بأنه «رمز لجنون ترمب وجهله».

وأفادت بلدية طهران، حسب وسائل إعلام رسمية، بأن المنشأة التي تزود الجامعة بالغاز تعرضت أيضاً لهجوم، ما أدى إلى قطع الغاز عن الحي المحيط بالحرم الجامعي، قبل إعلان إعادة الضخ لاحقاً.

ضربات الوسط

وفي الوسط الإيراني، أفادت تقارير محلية بسماع انفجارات في قم بعد منتصف الليل، مع روايات عن إصابة منزل في أحد الأحياء السكنية. كما أعلنت مصادر حكومية لاحقاً أن موقعاً للشرطة عند مفترق بروجرد-خرم آباد تعرّض لهجوم، مما أدى إلى إغلاق الطريق السريع بين المدينتين. وسُجلت كذلك انفجارات في خرم آباد قبيل الفجر.

وفي غرب البلاد وشمال غربها، وردت تقارير عن تحليق مكثف للمقاتلات فوق مسارات قادمة من كردستان وقزوين في اتجاه العاصمة. كما أفادت مصادر محلية في تبريز صباحاً بأن منطقة في غرب المدينة تعرضت لهجوم، في حين قالت مصادر حكومية إن الهدف كان منطقة عسكرية.

الجنوب والطاقة

وفي الجنوب، اتسعت رقعة الضربات بصورة أوضح. ففي الأحواز وردت تقارير عن انفجارات قرب الفرقة المدرعة 92. وفي عبادان والمحمرة على الشاطئ الشرقي من شط العرب، سُجلت انفجارات متكررة لاحقاً، مع مؤشرات ميدانية على استهداف مواقع مرتبطة بالمرافئ والبنية النفطية واللوجيستية.

ضربات تطول ورشة لصناعة السفن في ميناء المحمرة بجوار شط العرب جنوب غربي إيران (شبكات التواصل)

وفي شيراز سُجلت انفجارات خلال الليل ثم بعد الظهر، مع روايات عن استهداف مواقع قرب المطار والصناعات الإلكترونية وشركة النفط فلات القارية ومراكز أبحاث ميكانيكية ونفطية. كما تحدثت تقارير محلية عن ضربات في كازرون قرب معسكر عسكري، وفي بوشهر قرب قاعدة جوية على ما يبدو. وفي مرودشت، أشارت روايات إلى استهداف وحدة الكهرباء في البتروكيماويات أو مبنى إداري تابع لها.

مجمع عسلوية

أما في عسلوية فتجددت ضربات إسرائيلية على منشآت بتروكيماوية ومرافق خدمات الطاقة، ولا سيما مواقع مرتبطة بتغذية المجمعات الصناعية بالكهرباء والبخار والمياه الاصطناعية.

وقالت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إنه سُمع دوي عدة انفجارات في مجمع بتروكيماويات بارس الجنوبي في عسلوية، فيما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن شركتي «مبين إنرجي» و«دماوند إنرجي» تعرضتا للقصف.

وفي بيان لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاحه الجوي استهدف بنية تحتية في أكبر مجمع بتروكيماوي في إيران في عسلوية بجنوب البلاد، وقال إن الموقع كان مسؤولاً عن إنتاج وتصدير مواد كيميائية لصالح القوات المسلحة الإيرانية.

وأضاف أن الموقع يضم بنية إنتاج مركزية لمواد تستخدم في صناعة المتفجرات ووقود الدفع للصواريخ الباليستية وأنواع أخرى من الأسلحة، لافتاً إلى أنه يشكّل مركزاً مهماً لإنتاج مكونات أساسية في الصناعة الصاروخية الإيرانية.

وأضاف أن الأضرار التي لحقت بهذه البنية ستعرقل قدرة إيران على استخدام هذه المواد في إنتاج أنواع مختلفة من الأسلحة الموجهة ضد إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط، مؤكداً أن عملياته تتجه بصورة متزايدة إلى استهداف البنية الأساسية المستخدمة في إنتاج السلاح.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن إسرائيل هاجمت أكبر منشأة بتروكيماوية في إيران في عسلوية، وإنها مسؤولة عن نحو 50 في المائة من إنتاج البتروكيماويات في البلاد، واصفاً ما حدث بأنه «ضربة اقتصادية قاسية». وأضاف أن المنشأتَيْن اللتَيْن تعرضتا للهجوم خرجتا من الخدمة في هذه المرحلة، وأنهما توفران نحو 85 في المائة من صادرات البتروكيماويات الإيرانية.

وفي المقابل، أكدت الشركة الوطنية الإيرانية للصناعات البتروكيماوية تعرّض منشآت في منطقة بارس الاقتصادية الخاصة للطاقة للهجمات، وقالت إن فرق السلامة والإطفاء والإنقاذ والعمليات وصلت فوراً إلى الموقع، وإن الحريق تمت السيطرة عليه ويجري تقييم الأضرار، من دون تسجيل إصابات. كما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إيرنا» أن الوضع «تحت السيطرة» ويجري التحقيق في الجوانب الفنية وحجم الأضرار.

ونقلت منصة «إنرجي برس» عن مصدر مطلع قوله إن الشركتَين، اللتَين تؤمّنان الكهرباء والمياه والأكسجين لبتروكيماويات عسلوية، تعرضتا للهجوم، وإن الكهرباء ستبقى مقطوعة عن جميع بتروكيماويات عسلوية إلى حين إعادة بنائهما، فيما قالت التقارير إن بتروكيماويات بارس نفسها لم يلحق بها ضرر.

الرد الإيراني

في المقابل، قالت العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» إن قواته، في إطار الرد على مقتل مجيد خادمي، استهدفت في الموجة 98 من هجماتها «مقار القيادة، والعمليات، والدعم اللوجيستي، والبنى الصناعية-العسكرية» التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل.

وحسب هذا البيان، شملت الهجمات استهداف سفينة الحاويات الإسرائيلية «إس دي إن 7» بصاروخ كروز، واستهداف شمال وجنوب تل أبيب ومراكز استراتيجية في حيفا وشركات ومصانع كيميائية في بئر السبع ومواقع وجود قوات الجيش الإسرائيلي في بتاح تكفا بصواريخ باليستية.

كما أفاد البيان بأن حاملة المروحيات والإنزال البرمائي الأميركية «تريبولي» استُهدفت بمقذوف، مما «أجبرها على التراجع إلى أعماق جنوب المحيط الهندي»، بالإضافة إلى استهداف مواقع في دول الجوار.

وفي سرد منفصل، أعلن «الحرس الثوري» أيضاً إسقاط طائرة مسيّرة من طراز «إم كيو-9» في أجواء أصفهان، وتدمير صاروخ كروز إسرائيلي من طراز «إيه جي إم-58 بي» في غرب إيران، وإسقاط طائرة مسيّرة «أميركية-إسرائيلية» في أجواء لرستان، وإصابة مصفاة نفط حيفا بصاروخ، وتدمير مقار مجموعات انفصالية في السليمانية بالعراق، واستهداف قاعدة للقوات الأميركية في الإمارات.

وأضاف البيان أن حركة المرور في مضيق هرمز والتحركات في مياه الخليج تخضع لرصد منظومات القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري».

في الأثناء، قالت وكالة «فارس» عن مصدر مطلع قوله إن جميع «المدن الصاروخية» في إيران لا تزال «فعّالة بالكامل»، مع استمرار عمليات الإطلاق بشكل يومي رغم اقتراب الحرب من يومها الأربعين.

وأضاف المصدر أن تحديث البروتوكولات ونشر فرق جديدة في مواقع الصواريخ أسهما، حسب قوله، في تعزيز قدرة الدفاعات الإيرانية على إحباط الهجمات الجوية الأميركية والإسرائيلية.

«على العدو أن يندم»

في سياق متصل، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، إن طهران ستواصل الحرب ما دام المسؤولون السياسيون يرون ذلك مناسباً. وأضاف: «يمكننا أن نواصل هذه الحرب ما دام المسؤولون السياسيون يرون ذلك مناسباً»، مؤكداً أن «على العدو أن يندم»، وأن إيران تريد بعد هذه الحرب ألا تشهد حرباً أخرى.

وردّاً على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف الجسور ومحطات الطاقة، حذرت القوات المسلحة الإيرانية من رد «أكثر تدميراً» إذا نُفّذ هذا الوعيد. وقال المتحدث باسم هيئة الأركان إن «المراحل التالية من عملياتنا الهجومية والانتقامية ستكون أكثر تدميراً وأوسع نطاقاً» إذا تكررت الهجمات على الأهداف المدنية.

وقال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن تكرار الهجمات على الأهداف المدنية سيدفع إلى تنفيذ المراحل اللاحقة من العمليات «بصورة أشد سحقاً واتساعاً»، وإن خسائر العدو وأضراره ستتضاعف نتيجة إصراره على هذا النهج.

بدوره، قال نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، إن تهديد ترمب باستهداف البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور، سيكون انتهاكاً للقانون الدولي. وكتب أن الرئيس الأميركي «هدد علناً بارتكاب جرائم حرب»، مضيفاً أن عليه أن يكف عن هذه التهديدات «قبل أن يُسجل اسمه في التاريخ بوصفه مجرم حرب كبيراً».

غارات تطول موقعاً عسكرياً في تبريز شمال غربي إيران (شبكات التواصل)

وفي سياق موازٍ، قال رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، إنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وحثه على اتباع المسار الدبلوماسي وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأضاف أنه أبلغ بزشكيان بضرورة وقف ما وصفها «الهجمات غير المقبولة» على دول المنطقة، داعياً إلى التهدئة وضبط النفس وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والالتزام الكامل بالقانون الدولي.

حصيلة القتلى

على صعيد الخسائر البشرية، قال مسؤولون إيرانيون إن نحو 2000 شخص قُتلوا جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية. وفي المقابل، أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، بأن نحو 3540 شخصاً قُتلوا في إيران منذ اندلاع الحرب، بينهم 244 طفلاً على الأقل.

وفي إسرائيل، أفادت «خدمة الإسعاف» (نجمة داوود الحمراء) بمقتل أربعة أشخاص على الأقل في هجوم صاروخي استهدف مبنى سكنياً في حيفا ليلاً، مما رفع إجمالي عدد القتلى المدنيين الإسرائيليين جراء الهجمات الإيرانية وهجمات «حزب الله» إلى 23. كما قُتل 13 جندياً أميركياً وأُصيب المئات.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

تدفقات النفط ترتفع... وإيران لا تزال تهدد مضيق هرمز

شؤون إقليمية حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق  الأوسط (سنتكوم)

تدفقات النفط ترتفع... وإيران لا تزال تهدد مضيق هرمز

إيران تشن عشرات الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ على السفن التجارية في المضيق أسبوعياً، رغم إخفاقها في كثير من الأحيان في إصابة أهدافها.

شؤون إقليمية ناقلات في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم بسلطنة عمان (رويترز)

هجوم يستهدف ناقلة أثناء خروجها من مضيق هرمز

تعرّضت ناقلة لهجوم أثناء خروجها من مضيق هرمز، ما تسبب في حريق على متنها أُخمد لاحقاً لتواصل رحلتها، وفق ما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية.

«الشرق الأوسط» (دبي)
شؤون إقليمية سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة عمان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)

إيران تطلق 30 هجوماً بالمسيّرات و10 صواريخ على سفن هرمز أسبوعياً

تكثّف إيران هجماتها على السفن التجارية في مضيق هرمز، مطلقة نحو 30 هجوماً بالمسيّرات و10 بالصواريخ أسبوعياً منذ أغسطس، رغم الجهود الأميركية لحماية الملاحة.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية طائرتان تابعتان للخطوط الجوية الإيرانية في مطار الخميني الدولي جنوب طهران (أرشيفية - ميزان)

إيران تطلب من العراق رفع القيود المفروضة على الرحلات الجوية

​قالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، اليوم الخميس، إن ‌طهران ‌طلبت ​من ‌العراق اتخاذ ⁠خطوات ​لرفع القيود ⁠المفروضة على الرحلات الجوية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين بعد لقاء مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع التكنولوجيا يوم 29 سبتمبر (د.ب.أ)

ترمب يتوعّد إيران بـ«ضربة قوية جداً» إذا ثبت ضلوعها في حادثة «فلاي دبي»

توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إيران بـ«ضربة قوية جداً» إذا تأكد ضلوعها في الاعتداء الذي تعرّض له قائد طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

تدفقات النفط ترتفع... وإيران لا تزال تهدد مضيق هرمز

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق  الأوسط (سنتكوم)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

تدفقات النفط ترتفع... وإيران لا تزال تهدد مضيق هرمز

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق  الأوسط (سنتكوم)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)

على مدار معظم أيام سبتمبر (أيلول)، نشرت وسائل إعلام إيرانية تقارير عن انفجارات «سُمعت من البحر»، في مؤشر مثير للقلق على وقوع أنشطة عسكرية في مضيق هرمز. لكن تلك التقارير لم تكشف عن الجهة التي كانت تنفذ الهجمات. واتضح أن إيران نفسها هي التي كانت تنفذها.

فقد أظهرت بيانات سرية، شاركها مع صحيفة «نيويورك تايمز» مسؤول أمني غربي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، نظراً إلى حساسية المعلومات العملياتية، أن إيران تشن عشرات الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ على السفن التجارية في المضيق أسبوعياً، بعيداً إلى حد كبير عن أنظار الرأي العام، رغم إخفاقها في كثير من الأحيان في إصابة أهدافها.

ويوم الأربعاء، بدا أن «الحرس الثوري» الإيراني يؤكد للمرة الأولى مسؤوليته عن أصوات الانفجارات التي سُمعت بصورة شبه يومية من الساحل الجنوبي لإيران، معلناً أنه يستهدف مواقع في مضيق هرمز كل 24 ساعة.

وقال متحدث باسم «الحرس الثوري»، في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي: «نمنعهم من العبور، لكن الولايات المتحدة لم ترد منذ فترة».

وتكشف هذه الهجمات عن أن حركة الملاحة البحرية عبر المضيق لا تزال محفوفة بالمخاطر، رغم تعافي صادرات النفط من الشرق الأوسط خلال الأسابيع الأخيرة، في وقت تسعى فيه إيران إلى الحفاظ على سيطرتها على أحد أهم مصادر نفوذها.

40 هجوماً على السفن أسبوعياً

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة عُمان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال غريغوري برو، المحلل المتخصص في الشأن الإيراني لدى مجموعة «أوراسيا»: «المفاوضات لا تحقق أي تقدم، ولا يبدي أي من الطرفين استعداداً حقيقياً للتراجع. لذا، نحن أمام حالة من الجمود». وأضاف أن أعمال العنف في المضيق «تعكس الوضع الذي يجد الطرفان نفسيهما فيه؛ إذ لا يسعى أي منهما إلى تصعيد الصراع بصورة حادة». لكنه أشار إلى أن كليهما يريد بسط سيطرته على الممر المائي.

ووفقاً للبيانات التي شاركها المسؤول الأمني الغربي مع «نيويورك تايمز»، شنت إيران، منذ مطلع أغسطس (آب)، نحو 30 هجوماً أسبوعياً بالطائرات المسيّرة، و10 هجمات أسبوعياً بالصواريخ المضادة للسفن، استهدفت سفناً تجارية تعبر مضيق هرمز. وقال المسؤول إن إيران أصابت ما لا يقل عن أربع سفن تجارية خلال الأيام العشرة الماضية.

وتُظهر حصيلة التقارير الصادرة عن مجموعة مراقبة تديرها البحرية البريطانية، أنه منذ 10 سبتمبر، تعرضت ما لا يقل عن 13 سفينة، معظمها ناقلات نفط، لضربات بمقذوفات أو شظايا ناجمة عنها. وقد تكون هذه التقارير غير مكتملة؛ لأنها تستند إلى بلاغات طوعية تقدمها أطقم السفن. ورغم أن التقارير لا تحدد الجهة المسؤولة عن الهجمات، فإن خبراء في الشؤون البحرية يقولون إن تفاصيلها تشير إلى أن إيران تقف وراء كثير منها.

إشراف البحرية الأميركية

مقاتلة من طراز «بوينغ إف إيه 18 إي إف سوبر هورنت» المتعددة المهام وهي تقلع من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (سنتكوم)

واستمرت الهجمات في المضيق، حتى مع اقتراب صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط من مستويات ما قبل الحرب. ويقول محللون إن أحد أسباب هذا التعافي يعود إلى عملية عسكرية أميركية تهدف إلى حماية السفن من الهجمات، وهي خطوة يبدو أنها شجعت على زيادة الشحنات من دول رئيسية مصدرة للنفط، مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وتعبر تلك السفن المياه الإقليمية العُمانية عبر مسار تشرف عليه البحرية الأميركية، بدعم من مقاتلات ومروحيات هجومية أميركية للمساعدة في التصدي للهجمات. كما تُعطّل بعض السفن أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، لتسهيل عبورها المضيق دون رصدها.

لكن المحللين يرون أن توفير الحماية العسكرية الأميركية يتطلب موارد كبيرة، وسيكون من الصعب مواصلة هذا الجهد إلى أجل غير مسمى. ووفقاً لمجموعة «كلبر» المتخصصة في تتبع شحنات البضائع، فإن جزءاً كبيراً من الزيادة الإقليمية في الصادرات يعود إلى مسارات تصدير تتجنب مضيق هرمز بالكامل.

وقالت آنا سوباسيتش، المحللة المتخصصة في مخاطر التجارة لدى «كلبر»: «مجرد زيادة عدد السفن وكميات النفط المنقولة مقارنة بما شهدناه في المراحل السابقة من الحرب، لا يعني أننا نشهد عودة حركة الشحن إلى طبيعتها».

ورفضت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، التي تشرف على العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، التعليق على الهجمات الإيرانية التي استهدفت الملاحة في مضيق هرمز خلال سبتمبر. ولم تعلن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) عن تنفيذ أي ضربات ضد إيران أو سفن إيرانية منذ مطلع ذلك الشهر.

مخرج من الصراع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في البيت الأبيض يوم 30 سبتمبر (إ.ب.أ)

وقال إيان رالبي، رئيس منظمة «أوكسليوم وورلدوايد» غير الربحية المعنية بحوكمة الشؤون البحرية، إن عدم إقدام واشنطن، فيما يبدو، على الرد عسكرياً على الهجمات الإيرانية التي تستهدف السفن، قد يكون مرتبطاً بسعي إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى إيجاد مخرج من الصراع الذي دخل شهره السابع.

من جانبه، قال برو، المحلل المتخصص في الشأن الإيراني، إن ارتفاع صادرات النفط قد يدفع إدارة ترمب إلى الاعتقاد بأن المكاسب التي يمكن تحقيقها من خلال شن ضربات انتقامية أصبحت أقل.

ومنذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما في فبراير (شباط) واندلاع الحرب، استخدمت إيران قدرتها على عرقلة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً رئيسياً لصادرات النفط والغاز، ما أدى إلى اضطراب الاقتصاد العالمي.

وفي المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً وعقوبات أكثر تشدداً على إيران، رداً على ذلك، ما زاد الضغوط على البلاد، في وقت يسعى فيه الرئيس دونالد ترمب إلى تحويل مسار الحرب من حملة عسكرية إلى استراتيجية تركز على خنق الاقتصاد الإيراني.

*خدمة «نيويورك تايمز»


العراق: السماح بتسيير 40 رحلة إيرانية يومياً من وإلى مطار النجف

موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان» للطيران الإيرانية في أربيل بالعراق في 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان» للطيران الإيرانية في أربيل بالعراق في 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

العراق: السماح بتسيير 40 رحلة إيرانية يومياً من وإلى مطار النجف

موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان» للطيران الإيرانية في أربيل بالعراق في 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان» للطيران الإيرانية في أربيل بالعراق في 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الجمعة، ​إنه سيُسمح لشركات الطيران الإيرانية بتسيير 40 رحلة يومياً من مطار النجف الدولي وإليه باستثناء شركة «ماهان إير»، وذلك بعد تعليق الرحلات بسبب ‌العقوبات الأميركية.

‌كان العراق ​قد علق ‌الرحلات الجوية ​من إيران وإليها، الأسبوع الماضي، امتثالاً للعقوبات الأميركية.

وأفادت وكالة «رويترز»، في وقت سابق من هذا الأسبوع، بأن الولايات المتحدة تعتزم منح إعفاء لمدة شهر من ‌وزارة ‌الخزانة الأميركية للسماح بتسيير ​رحلات ‌جوية تقل زواراً ‌بين إيران والعراق.

وكانت الحكومة العراقية قد سعت للحصول على إعفاءات تتعلق بالسفر لأغراض الزيارة ‌الدينية والعلاج الطبي والتعليم.

وجاء في بيان رئيس الوزراء العراقي: «يثمن رئيس مجلس الوزراء الاستجابة الإيجابية التي أبدتها الحكومة الأميركية إزاء المساعي العراقية، وتعاونها في منح الاستثناء المطلوب».

وتتهم الولايات المتحدة شركة الطيران الإيرانية «ماهان إير» بنقل أفراد من «الحرس الثوري» الإيراني، فضلاً عن أسلحة ​وطائرات مسيرة.


هجوم يستهدف ناقلة أثناء خروجها من مضيق هرمز

ناقلات في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
ناقلات في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
TT

هجوم يستهدف ناقلة أثناء خروجها من مضيق هرمز

ناقلات في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
ناقلات في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم بسلطنة عمان (رويترز)

تعرّضت ناقلة، الجمعة، لهجوم أثناء خروجها من مضيق هرمز، ما تسبب في حريق على متنها أُخمد لاحقاً لتواصل رحلتها، وفق ما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كي إم تي أو).

وقالت الهيئة إن الربّان أفاد بتعرّض الناقلة «لضربة بمقذوف غير محدد أثناء إبحارها خارجة من المضيق، ما أدى إلى نشوب حريق صغير وانقطاع التيار الكهربائي على متنها».

وأوضحت الهيئة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «الحريق أُخمد، والسفينة تواصل رحلتها».