المغرب: هيئة محاربة الرشوة تكشف عن خطتها للتحري عن الفساد

بشير الراشدي رئيس هيئة النزاهة والوقاية من الرشوة خلال لقائه بمؤسسة الفقيه التطواني في سلا (الشرق الأوسط)
بشير الراشدي رئيس هيئة النزاهة والوقاية من الرشوة خلال لقائه بمؤسسة الفقيه التطواني في سلا (الشرق الأوسط)
TT

المغرب: هيئة محاربة الرشوة تكشف عن خطتها للتحري عن الفساد

بشير الراشدي رئيس هيئة النزاهة والوقاية من الرشوة خلال لقائه بمؤسسة الفقيه التطواني في سلا (الشرق الأوسط)
بشير الراشدي رئيس هيئة النزاهة والوقاية من الرشوة خلال لقائه بمؤسسة الفقيه التطواني في سلا (الشرق الأوسط)

قال محمد بشير الراشدي، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة في المغرب (مؤسسة دستورية مختصة في محاربة الفساد)، إنه بعد استكمال تعيين أعضاء الهيئة شرعت هذه الأخيرة في وضع برنامج عملها من أجل محاربة الرشوة ومظاهر الفساد.
وأوضح الراشدي خلال استضافته في لقاء لـ«مؤسسة الفقيه التطواني» بمقرها في مدينة سلا المجاورة للرباط، أن أهم ما يميز الإطار القانوني الجديد للهيئة هو «تمكينها من التوفر على محققين مستقلين، يطلق عليهم المأمورون»، وهم أشخاص يعملون تحت سلطة رئيس الهيئة مباشرة، وظيفتهم التحقيق والتحري في ملفات الفساد، وتحرير محاضر لها القوة القانونية لعرضها على القضاء. مشيرا إلى أن هؤلاء المحققين «لهم كامل الصلاحيات في مجال التحري، من قبيل الاستماع للأشخاص، وولوج مقرات الإدارات، وإنجاز المحاضر، باستثناء الاعتقال والحجز».
كما أشار الراشدي إلى أن الهيئة ستلعب دورا مهما في تحديد التوجهات الاستراتيجية لسياسة الدولة في مجال الوقاية ومحاربة الفساد، وتحديد الآليات الكفيلة بتنفيذ هذه الاستراتيجيات.
لكنه حذر من أن تكلفة الفساد في المغرب تتراوح بين 5 إلى 7 في المائة من الناتج الداخلي الخام للمملكة. وقال بهذا الخصوص إن هذا الرقم يبقى غير دقيق في غياب دراسات، مشيرا إلى أن الهيئة أطلقت دراسات وأوراشا للبحث العلمي في مجموعة من المجالات للتمكن من تعميق المعرفة الموضوعية بهذه الظاهرة، وتمظهراتها وأثرها الاقتصادي. كما أوضح بالمقابل أن الدراسات والتقارير تشير إلى تأثير سلبي للفساد في دول أفريقيا، بحيث تصل كلفته نحو 146 مليار دولار، وهو ما يشكل نحو 6 في المائة من دخلها الخام القاري. أما على المستوى العالمي فتصل كلفة الفساد 2600 مليار دولار، ما يمثل نحو 3 في المائة من الناتج الدولي.
في سياق ذلك، أوضح الراشدي أن هذه الأرقام تظهر أسباب عدم قدرة العديد من الدول على الاستجابة لمتطلبات المواطنين في مجال الصحة والتعليم خاصة في القارة الأفريقية. ومع ذلك سجل الراشدي وجود نماذج لبلدان أفريقية نجحت في محاربة الفساد مثل بوتسوانا، ورواندا.
كما أوضح الراشدي أن محاربة الفساد تتم من خلال الردع، ومنع الإفلات من العقاب. وخلص إلى القول إنه «حتى الذين يستفيدون من الفساد يجب إقناعهم بأن التغيير سيكون في مصلحتهم، وأن بإمكانهم تحقيق مصالحهم في إطار القانون، وبعيدا عن الفساد».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا ترحيب مغربي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية

ترحيب مغربي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية

أعلن بيان للديوان الملكي المغربي، مساء أول من أمس، أن الملك محمد السادس تفضل بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية مؤدى عنها، على غرار فاتح (أول) محرم من السنة الهجرية ورأس السنة الميلادية. وجاء في البيان أن العاهل المغربي أصدر توجيهاته إلى رئيس الحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل هذا القرار الملكي. ويأتي هذا القرار تجسيداً للعناية الكريمة التي يوليها العاهل المغربي للأمازيغية «باعتبارها مكوناً رئيسياً للهوية المغربية الأصيلة الغنية بتعدد روافدها، ورصيداً مشتركاً لجميع المغاربة دون استثناء».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا أعضاء «الكونغرس» الأميركي يشيدون بالتزام العاهل المغربي بـ«تعزيز السلام»

أعضاء «الكونغرس» الأميركي يشيدون بالتزام العاهل المغربي بـ«تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، مايك روجرز، مساء أمس، في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز، خلال مؤتمر صحافي، عقب محادثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم»، مبرزاً أن هذه المحادثات شكلت مناسبة للتأكيد على الدور الجوهري للمملكة، باعتبارها شريكاً للول

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا حزبان معارضان يبحثان تدهور القدرة الشرائية للمغاربة

حزبان معارضان يبحثان تدهور القدرة الشرائية للمغاربة

عقد حزبا التقدم والاشتراكية اليساري، والحركة الشعبية اليميني (معارضة برلمانية) المغربيين، مساء أول من أمس، لقاء بالمقر الوطني لحزب التقدم والاشتراكية في الرباط، قصد مناقشة أزمة تدهور القدرة الشرائية للمواطنين بسبب موجة الغلاء. وقال الحزبان في بيان مشترك إنهما عازمان على تقوية أشكال التنسيق والتعاون بينهما على مختلف الواجهات السياسية والمؤسساتية، من أجل بلورة مزيد من المبادرات المشتركة في جميع القضايا، التي تستأثر باهتمام الرأي العام الوطني، وذلك «من منطلق الدفاع عن المصالح الوطنية العليا للبلاد، وعن القضايا الأساسية لجميع المواطنات والمواطنين».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا عائلات مغربية تحتج لمعرفة مصير أبنائها المفقودين والمحتجزين

عائلات مغربية تحتج لمعرفة مصير أبنائها المفقودين والمحتجزين

دعت «تنسيقية أسر وعائلات الشبان المغاربة المرشحين للهجرة المفقودين» إلى تنظيم وقفة مطلبية اليوم (الخميس) أمام وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي بالرباط، تحت شعار «نضال مستمر من أجل الحقيقة كاملة وتحقيق العدالة والإنصاف»، وذلك «لتسليط الضوء» على ملف أبنائها المفقودين والمحتجزين ببعض الدول. وتحدث بيان من «التنسيقية» عن سنوات من المعاناة وانتظار إحقاق الحقيقة والعدالة، ومعرفة مصير أبناء الأسر المفقودين في ليبيا والجزائر وتونس وفي الشواطئ المغربية، ومطالباتها بالكشف عن مصير أبنائها، مع طرح ملفات عدة على القضاء. وجدد بيان الأسر دعوة ومطالبة الدولة المغربية ممثلة في وزارة الشؤون الخارجية والتع

«الشرق الأوسط» (الرباط)

«نقابة الصحفيين التونسيين» تحذر من استمرار ترهيب الإعلاميين

المعارض أحمد نجيب الشابي المسجون بتهمة التآمر على أمن تونس في لقاء صحافي سابق قبل اعتقاله مع السياسية مايا الجريدي (أ.ب)
المعارض أحمد نجيب الشابي المسجون بتهمة التآمر على أمن تونس في لقاء صحافي سابق قبل اعتقاله مع السياسية مايا الجريدي (أ.ب)
TT

«نقابة الصحفيين التونسيين» تحذر من استمرار ترهيب الإعلاميين

المعارض أحمد نجيب الشابي المسجون بتهمة التآمر على أمن تونس في لقاء صحافي سابق قبل اعتقاله مع السياسية مايا الجريدي (أ.ب)
المعارض أحمد نجيب الشابي المسجون بتهمة التآمر على أمن تونس في لقاء صحافي سابق قبل اعتقاله مع السياسية مايا الجريدي (أ.ب)

حذرت «نقابة الصحفيين التونسيين»، اليوم السبت، من استمرار ترهيب الصحافيين في تونس بعد إيقاف رئيس تحرير موقع «الكتيبة» المتخصص في التحقيقات الاستقصائية.

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية» فقد اقتادت فرقة أمنية الصحافي محمد اليوسفي، مساء أمس الجمعة، إلى مقر الفرقة المركزية المتخصصة في الجرائم المالية المتشعبة، التابعة للحرس الوطني في العوينة بالعاصمة، بينما كان يستعد للمشاركة في برنامج حواري أمام مقر إذاعة «إكسبراس إف إم» الخاصة.

وأمرت السلطات القضائية لاحقاً بإبقائه رهن الإيقاف للتحقيق معه في جرائم مالية. ويعد هذا أحدث تحرك قضائي ضد الصحافيين في تونس، بعد سلسلة إيقافات ومحاكمات شملت بالخصوص برهان بسيس ومراد الزغيدي القابعين في السجن منذ مايو (أيار) 2024.

وقالت النقابة إن إيقاف اليوسفي جاء بناءً على تدوينات منشورة بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وأنه تم الاستماع إلى اليوسفي حول عمله الصحافي، وطبيعة الخط التحريري في مؤسسة «الكتيبة».

وتخصص الموقع في إدارة حوارات بودكاست، ونشر تحقيقات استقصائية تكشف سوء الحوكمة والفساد في الإدارة.

وتابعت النقابة موضحة في بيان صحافي اليوم أن «التضييق على الصحافة في تونس يتجاوز الحالات المعزولة ليتحول إلى نمط متكرر من الضغط والملاحقة والترهيب».

وتحذر منظمات حقوقية دولية من انحسار كبير في الحريات العامة في تونس، منذ إعلان التدابير الاستثنائية في البلاد في 25 يوليو (تموز) 2021، وتوسيع الرئيس قيس سعيد صلاحياته بشكل كبير في الحكم.

ويقبع في السجن العشرات من السياسيين المعارضين البارزين، ونشطاء ورجال أعمال ومحامين وصحافيين، بتهم التآمر على أمن الدولة والفساد المالي والإرهاب، ونشر أخبار غير صحيحة.

وتقول المعارضة إنها اتهامات «سياسية وملفقة». فيما يقول الرئيس قيس سعيد إنه يعمل على مكافحة الفساد والفوضى، كما يتهم خصومه بمحاولات تفكيك الدولة من الداخل.

وفي المساحات التجارية الكبرى، يُشترط شراء ست قوارير كحد أقصى للشخص الواحد. ويأتي توقيف اليوسفي في أعقاب سلسلة من القضايا، التي عدّتها منظمات حقوقية ونقابة الصحافيين دليلاً على تراجع الحريات العامة في تونس.

والخميس، أُلقي القبض على المحامي غازي مرابط، المعروف بتوليه قضايا حساسة سياسياً، وأخرى تتعلق بالحريات المدنية ووُضع قيد الاحتجاز، وفقاً لتقارير إعلامية محلية.

وتشير التقارير إلى أن القضية تتعلق بضبطه رفقة مروج مخدرات خطير، رغم تضارب الروايات حول ملابساتها.


قلق أوروبي إزاء تثبيت الأحكام في قضية «التآمر على أمن الدولة» في تونس

أحمد نجيب الشابي من بين المسجونين في قضية التآمر (رويترز)
أحمد نجيب الشابي من بين المسجونين في قضية التآمر (رويترز)
TT

قلق أوروبي إزاء تثبيت الأحكام في قضية «التآمر على أمن الدولة» في تونس

أحمد نجيب الشابي من بين المسجونين في قضية التآمر (رويترز)
أحمد نجيب الشابي من بين المسجونين في قضية التآمر (رويترز)

أعرب الاتحاد الأوروبي، الجمعة، عن قلقه بعد أن أيدت محكمة النقض التونسية الأحكام المشددة الصادرة بحق نحو 40 شخصاً، بينهم معارضون بارزون، في قضية «التآمر على أمن الدولة».

ومن بين المسجونين في القضية المعارض المخضرم أحمد نجيب الشابي، والمحامي العياشي الهمامي، والقيادي البارز السابق في حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي، والوزير السابق الوسطي غازي الشواشي، والناشطة شيماء عيسى.

وقال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في المفوضية الأوروبية كريستيان فيغاند في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «تابع الاتحاد الأوروبي بقلق الأحكام التي أيدتها محكمة التعقيب التونسية في 3 سبتمبر (أيلول) فيما يُعرف بقضية التآمر على أمن الدولة، والتي أسفرت عن أحكام بالسجن لفترات طويلة بحق العشرات من الشخصيات السياسية، والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين»، مضيفاً أن «بعض الأسئلة لا تزال قائمة بشأن الامتثال الكامل لضمانات المحاكمة العادلة».

وتابع المتحدث موضحاً: «يستنكر الاتحاد الأوروبي استخدام الاتصالات مع الدبلوماسيين المعتمدين في تونس، بمن فيهم الأوروبيون، أساساً لتوجيه اتهام أو دليلاً يدين المتهمين».

واختتم فيغاند قائلاً: «ندعو السلطات التونسية إلى إعادة تهيئة الظروف اللازمة حتى تسهم التعددية والأصوات المستقلة في تنمية البلاد». ورفضت محكمة النقض التي تسمى في تونس محكمة التعقيب، الخميس، الطعون المقدمة في هذه القضية، ما جعل الأحكام القاسية التي تصل إلى السجن لمدة 45 عاماً نهائية. وأثار تحديد موعد الجلسة انتقادات حادة؛ إذ ندّد عدد من المحامين بالإعلان عنها قبل أيام قليلة من انعقادها، ما حال دون إعدادهم لدفاعهم بالشكل الملائم في قضية تنطوي على رهانات سياسية كبيرة.

وقبل الجلسة، حضّت «منظمة العفو الدولية» السلطات التونسية على إلغاء أحكام الإدانة، التي عدّتها «ظالمة»، والإفراج عن المسجونين في هذه القضية. ومنذ استئثار الرئيس قيس سعيّد بالسلطة في 25 يوليو (تموز) 2021، تندد المعارضة والمجتمع المدني بتراجع الحقوق والحريات في تونس.


الإعلام المغربي يندد بتقرير للشرطة الإسبانية عن تدفق المهاجرين إلى سبتة

 أكثر من 70 ألف مهاجر قد عبروا من المغرب إلى سبتة في موجة غير مسبوقة (د.ب.أ)
أكثر من 70 ألف مهاجر قد عبروا من المغرب إلى سبتة في موجة غير مسبوقة (د.ب.أ)
TT

الإعلام المغربي يندد بتقرير للشرطة الإسبانية عن تدفق المهاجرين إلى سبتة

 أكثر من 70 ألف مهاجر قد عبروا من المغرب إلى سبتة في موجة غير مسبوقة (د.ب.أ)
أكثر من 70 ألف مهاجر قد عبروا من المغرب إلى سبتة في موجة غير مسبوقة (د.ب.أ)

انتقد الإعلام المغربي بشدّة، الجمعة، تقريراً للشرطة الإسبانية أشار إلى «تهاون تام» للقوّات المغربية في مواجهة تدفّق عشرات آلاف المهاجرين إلى جيب سبتة الذي تحتله إسبانيا شمال المغرب في أواخر يوليو (تموز).

وكان أكثر من 70 ألف مهاجر قد عبروا من المغرب إلى سبتة يومَي 30 و31 يوليو الماضي، في موجة غير مسبوقة أسفرت عن مقتل العشرات، معظمهم غرقاً، في أثناء محاولتهم السباحة حول حاجز بحري.

وأشار تقرير للشرطة الإسبانية -اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، يوم الأربعاء- إلى «تهاون تام» في استجابة الشرطة المغربية، ما سهّل تدفق المهاجرين، مع قيام بعض العناصر بتوجيههم نحو المياه.

وذكر التقرير، الذي استند إلى صور ملتقطة بالأقمار الاصطناعية ومقاطع فيديو متاحة للعموم وشهادات المهاجرين، أن أعداد الشرطة حول المعبر الحدودي كانت «أقل بكثير من المعتاد»، وأن الشرطيين «لم يبذلوا أي محاولة جدية» للحدّ من الحشود.

ولطالما تجنّبت الحكومة اليسارية في إسبانيا تحميل المغرب المسؤولية، فيما أمضت سنوات تحاول تحسين علاقاتها المعقّدة تاريخياً معه، لا سيما بشأن وضع سبتة ومليلة.

وأكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الخميس، عدم وجود أي «أدلة قاطعة» على أن المغرب خطّط أو دبّر تدفق المهاجرين. ولم يصدر بعد أي تعليق رسمي عن المغرب على هذا التقرير، غير أن وسائل إعلام مغربية عدّة انتقدت مضمونه. واعتبر موقع «هسبريس» أن النصّ «يكشف عن بناء سردي هشّ، يفتقر إلى الأدلة المادية، ويعج بتناقضات صارخة تدحض فرضيات التقرير نفسه». ورأى فيه الموقع «محاولة يائسة لتحويل المغرب من شريك استراتيجي موثوق في إدارة الحدود إلى كبش فداء لتصفية حسابات سياسية وقضائية بحتة في مدريد». أما «لوديسك»، فندّد من جهته بـ«مستند أُنجز على عجالة»، مشيراً إلى عدّة وقائع خاطئة مثل ذكر تاريخ 30 يونيو (حزيران) بدلاً من 30 يوليو. كما لفت إلى أن مصطلحي «الدولة» و«الحكومة المغربية» غير واردين في التقرير عند بيان المسؤوليات.

واعتمدت أسبوعية «تيل كيل» الموقف عينه، مشيرة إلى أنه خلافاً لما تمّ تداوله على نطاق واسع في الإعلام، لا ينسب التقرير مسؤولية «التخطيط والتنفيذ» إلى المغرب، ولا يحدّد أي مسؤول مغربي بالاسم.

وأكّد الموقع الإخباري الاقتصادي «ميديا 24» من جهته «ضرورة إلقاء نظرة مغربية» على هذا التقرير، الذي حظي بمتابعة واسعة في إسبانيا، لا سيّما من وسائل إعلام مواقفها «معادية للمغرب»، حسب الموقع الذي ندّد باستخدام مصطلح «تهاون» باعتبار أن التقرير قائم على «صور أقمار اصطناعية تجسّد لحظة آنية لا غير».

وفي مطلع أغسطس (آب)، أكّد مسؤول مغربي رفيع المستوى لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» طالباً عدم كشف اسمه، أنه لم يسجَّل أيّ تقصير في التدابير الأمنية المغربية.