«نقابة الصحفيين التونسيين» تحذر من استمرار ترهيب الإعلاميين

بعد إيقاف رئيس موقع متخصص في التحقيقات الاستقصائية

المعارض أحمد نجيب الشابي المسجون بتهمة التآمر على أمن تونس في لقاء صحافي سابق قبل اعتقاله مع السياسية مايا الجريدي (أ.ب)
المعارض أحمد نجيب الشابي المسجون بتهمة التآمر على أمن تونس في لقاء صحافي سابق قبل اعتقاله مع السياسية مايا الجريدي (أ.ب)
TT

«نقابة الصحفيين التونسيين» تحذر من استمرار ترهيب الإعلاميين

المعارض أحمد نجيب الشابي المسجون بتهمة التآمر على أمن تونس في لقاء صحافي سابق قبل اعتقاله مع السياسية مايا الجريدي (أ.ب)
المعارض أحمد نجيب الشابي المسجون بتهمة التآمر على أمن تونس في لقاء صحافي سابق قبل اعتقاله مع السياسية مايا الجريدي (أ.ب)

حذرت «نقابة الصحفيين التونسيين»، اليوم السبت، من استمرار ترهيب الصحافيين في تونس بعد إيقاف رئيس تحرير موقع «الكتيبة» المتخصص في التحقيقات الاستقصائية.

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية» فقد اقتادت فرقة أمنية الصحافي محمد اليوسفي، مساء أمس الجمعة، إلى مقر الفرقة المركزية المتخصصة في الجرائم المالية المتشعبة، التابعة للحرس الوطني في العوينة بالعاصمة، بينما كان يستعد للمشاركة في برنامج حواري أمام مقر إذاعة «إكسبراس إف إم» الخاصة.

وأمرت السلطات القضائية لاحقاً بإبقائه رهن الإيقاف للتحقيق معه في جرائم مالية. ويعد هذا أحدث تحرك قضائي ضد الصحافيين في تونس، بعد سلسلة إيقافات ومحاكمات شملت بالخصوص برهان بسيس ومراد الزغيدي القابعين في السجن منذ مايو (أيار) 2024.

وقالت النقابة إن إيقاف اليوسفي جاء بناءً على تدوينات منشورة بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وأنه تم الاستماع إلى اليوسفي حول عمله الصحافي، وطبيعة الخط التحريري في مؤسسة «الكتيبة».

وتخصص الموقع في إدارة حوارات بودكاست، ونشر تحقيقات استقصائية تكشف سوء الحوكمة والفساد في الإدارة.

وتابعت النقابة موضحة في بيان صحافي اليوم أن «التضييق على الصحافة في تونس يتجاوز الحالات المعزولة ليتحول إلى نمط متكرر من الضغط والملاحقة والترهيب».

وتحذر منظمات حقوقية دولية من انحسار كبير في الحريات العامة في تونس، منذ إعلان التدابير الاستثنائية في البلاد في 25 يوليو (تموز) 2021، وتوسيع الرئيس قيس سعيد صلاحياته بشكل كبير في الحكم.

ويقبع في السجن العشرات من السياسيين المعارضين البارزين، ونشطاء ورجال أعمال ومحامين وصحافيين، بتهم التآمر على أمن الدولة والفساد المالي والإرهاب، ونشر أخبار غير صحيحة.

وتقول المعارضة إنها اتهامات «سياسية وملفقة». فيما يقول الرئيس قيس سعيد إنه يعمل على مكافحة الفساد والفوضى، كما يتهم خصومه بمحاولات تفكيك الدولة من الداخل.

وفي المساحات التجارية الكبرى، يُشترط شراء ست قوارير كحد أقصى للشخص الواحد. ويأتي توقيف اليوسفي في أعقاب سلسلة من القضايا، التي عدّتها منظمات حقوقية ونقابة الصحافيين دليلاً على تراجع الحريات العامة في تونس.

والخميس، أُلقي القبض على المحامي غازي مرابط، المعروف بتوليه قضايا حساسة سياسياً، وأخرى تتعلق بالحريات المدنية ووُضع قيد الاحتجاز، وفقاً لتقارير إعلامية محلية.

وتشير التقارير إلى أن القضية تتعلق بضبطه رفقة مروج مخدرات خطير، رغم تضارب الروايات حول ملابساتها.


مقالات ذات صلة

مطالبة تونسية بـ«مراجعة اتفاق الشراكة» مع الاتحاد الأوروبي

شمال افريقيا وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي (أ.ف.ب)

مطالبة تونسية بـ«مراجعة اتفاق الشراكة» مع الاتحاد الأوروبي

«ضرورة مواصلة تطويرها في إطار شراكة متوازنة تقوم على الاحترام المتبادل والندّية وتراعي سيادة تونس وتحترم مؤسساتها الوطنية».

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا مهاجرون أفارقة في تظاهرة احتجاجية للمطالبة بإعادتهم إلى بلدانهم بسبب الظروف الصعبة التي يعيشونها في تونس (أ.ف.ب)

ترحيل المهاجرين الأفارقة من تونس: «عودة طوعية» أم طرد ممنهج؟

أكدت مصادر في منظمات إنسانية أن هناك ممارسات عنصرية تُستخدم عمداً، لإرغام المهاجرين على مغادرة تونس، فيما تسمى «عمليات العودة الطوعية».

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا جانب من احتجاجات أنصار الحزب الدستوري الحر في تونس العاصمة (إ.ب.أ)

تونس: أنصار الحزب الدستوري الحر يتظاهرون ضد «الظلم»

تجمع أنصار الحزب الدستوري الحر في تونس، اليوم (السبت)، في مسيرة احتجاجية وسط العاصمة، ضد تدهور الخدمات العامة وانحسار الحريات.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا من مظاهرة نظمها صحافيون وسط العاصمة للمطالبة بإطلاق سراح الصحافيين المعتقلين (إ.ب.أ)

تونس: منظمات حقوقية تدق ناقوس الخطر بعد وفاة عدد من المعتقلين

أطلقت منظمات غير حكومية تونسية ودولية ناقوس الخطر بشأن أوضاع السجون «غير الإنسانية» في تونس، والتي تفاقمت بسبب موجة القيظ في البلاد.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا جانب من المظاهرات التي نظمها اتحاد الصحافيين وسط العاصمة الثلاثاء للمطالبة بالحريات (إ.ب.أ)

اتحاد الشغل التونسي يدعو إلى التعبئة لإضراب عام

قال أمين عام مساعد في الاتحاد العام التونسي للشغل إن النقابة ستنظر في اجتماع الهيئة الإدارية، «لتثبيت مبدأ الإضراب العام»، و«الدعوة إلى التعبئة».

«الشرق الأوسط» (تونس)

مبعوث أميركي يلتقي بقائد الجيش السوداني في مصر

كبير المستشارين الأميركيين للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس (أ.ب)
كبير المستشارين الأميركيين للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس (أ.ب)
TT

مبعوث أميركي يلتقي بقائد الجيش السوداني في مصر

كبير المستشارين الأميركيين للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس (أ.ب)
كبير المستشارين الأميركيين للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس (أ.ب)

التقى مبعوث للرئيس الأميركي دونالد ترمب بقائد الجيش السوداني مطلع الأسبوع في مصر، في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة ووسطاء آخرون إلى إنهاء حرب مدمرة تسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلن كبير المستشارين الأميركيين للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، يوم الاثنين، عبر منصة «إكس» عن لقائه بقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، قائلاً: «نؤكد مجدداً على الجهود المستمرة التي تبذلها الولايات المتحدة، جنباً إلى جنب مع شركائنا المصريين وشركائنا وحلفائنا الإقليميين والدوليين الآخرين، من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة».

وجاء هذا اللقاء النادر بعد أقل من أسبوعين من امتناع واشنطن عن منح تأشيرة دخول لقائد الجيش السوداني قبل زيارته التي كانت مقررة إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، في خطوة قالت مصادر سودانية ومصادر أخرى إنها مرتبطة بمقترح لوقف إطلاق النار تدعمه الولايات المتحدة وترفضه الخرطوم.

ويخوض الجيش السوداني معارك في مواجهة «قوات الدعم السريع» شبه العسكرية منذ أبريل (نيسان) 2023. وقالت وزارة الخارجية الأميركية الشهر الماضي إنه ليس هناك من «يمثل حكماً شرعياً ودستورياً للسودان» من القوات المسلحة السودانية أو «قوات الدعم السريع» أو أي من قادتهما. وأدت الحرب إلى نزوح أكثر من 14 مليون شخص.

وقال بولس، يوم الاثنين: «الولايات المتحدة على استعداد لدعم جميع الجهود التي تؤدي إلى حوار شامل بين القوى السياسية السودانية، مما يؤدي إلى خارطة طريق أولية لمستقبل السودان».

واتهمت واشنطن «قوات الدعم السريع» بارتكاب إبادة جماعية، واتهمت الجيش السوداني بارتكاب جرائم حرب. ونفى كلا الجانبين قبل ذلك ارتكاب اي انتهاكات.


الأمن الموريتاني يواصل حملة لتفكيك شبكة «ابتزاز إلكتروني»

عضوات من «المرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة» في موريتانيا بعد زيارة موقوفات (المرصد)
عضوات من «المرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة» في موريتانيا بعد زيارة موقوفات (المرصد)
TT

الأمن الموريتاني يواصل حملة لتفكيك شبكة «ابتزاز إلكتروني»

عضوات من «المرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة» في موريتانيا بعد زيارة موقوفات (المرصد)
عضوات من «المرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة» في موريتانيا بعد زيارة موقوفات (المرصد)

زار وفدان من هيئتين حقوقيتين رسميتين في موريتانيا، خلال الأيام الماضية، عدداً من الموقوفين على ذمة التحقيق في قضية باتت تُعرف إعلامياً بـ«ملف مدوّني الخارج»، في خطوة جاءت وسط جدل متصاعد أثاره مدوّنون مقيمون خارج البلاد بشأن ما وصفوه بمعاملة سيئة تعرض لها أقاربهم الموقوفون.

ويثير الملف الجدل في موريتانيا، خاصة بعد تداول معلومات من طرف جهات قريبة من السلطة تشير إلى أن عدد المشمولين في الملف تجاوز 40 شخصاً، وأن الأموال التي يجري تتبعها تجاوزت 1.5 مليار أوقية قديمة، وهو ما يعادل 3.7 مليون دولار.

وبحسب هذه المصادر، فإن عشرات الحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية جرى تجميدها في إطار التحقيق، كما تم الاستماع إلى مسؤولين في عدد من البنوك المحلية، وشخصيات في الإدارة العمومية تعرضوا للابتزاز.

وقال وفد من «اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان»، يقوده رئيس اللجنة محمد محمود ولد داهي، وبرفقة أمينها العام محمد ولد إبراهيم، في بيان صادر الأحد، إنه زار الموقوفين واطّلع ميدانياً على ظروف إقامتهم.

وأوضح البيان أن الموقوفين «يقيمون في أماكن ملائمة ومكيّفة، ويتلقون تغذية جيدة»، إلى جانب توفر الأدوية والرعاية الصحية عند الحاجة، مؤكداً أن الوفد «لم يلاحظ أي مؤشرات على تعرضهم لسوء المعاملة»، ولم يتلقَّ أي شكاوى بهذا الخصوص خلال الزيارة. وتعهدت اللجنة بمواصلة متابعة أوضاع الموقوفين «بكل استقلالية» صوناً لحقوقهم وكرامتهم.

وفي سياق متصل، زار وفد من «المرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة»، برئاسة فاطمة محمد الأمين انجيان، يوم السبت الماضي، سيدتين موقوفتين في الملف، للاطلاع على ظروف توقيفهما ومدى احترام الإجراءات القانونية.

وبحسب بيان المرصد، استمع الوفد إلى كل منهما على حدة، وعاين مكان الاحتجاز، والتقى بالطاقم المشرف عليه الذي يضم شرطية وطبيباً. وسجّل المرصد أن مكان الاحتجاز «من الأماكن المعتادة»، وتتوفر فيه «الاحتياجات الأساسية للراحة»، في حين أكدت الموقوفتان للوفد عدم تعرضهما لأي ضغوط أو سوء معاملة، كما أكد الطبيب المشرف استقرار وضعهما الصحي.

ورغم هذه الطمأنة، شدد المرصد على «ضرورة احترام الآجال القانونية للحجز، والتقيد بالضمانات القانونية الأساسية في جميع مراحل البحث والتحقيق»، داعياً إلى ضمان حقوق الموقوفين الأساسية، بما فيها «الاتصال بالأسرة والمحامين».

وتأتي الزيارتان في أعقاب حملة توقيفات بدأتها الشرطة أوائل الشهر الحالي، طالت أقارب عدة مدوّنين موريتانيين مقيمين في أوروبا والولايات المتحدة، من بينهم عبد الرحمن أكماش وشقيقته، إضافة إلى صاحب وكالة صرافة في نواكشوط، على خلفية تحقيق تصفه السلطات بأنه يستهدف تحويلات مالية مشبوهة تُستخدم في عمليات ابتزاز ونشر أخبار كاذبة.

ولم تصدر السلطات بعدُ توضيحاً رسمياً مفصلاً حول التهم أو نتائج التحقيق، في حين أعلنت الحكومة الموريتانية، الأربعاء الماضي، توقيف ستة أشخاص خلال حملة أمنية لتعقب وتفكيك «شبكة ابتزاز مالي»، اتهمت فيها مدونين ينشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، وأغلبهم مقيمون في الخارج.

وبدأت هذه الحملة بتوقيف أفراد من أسرة مدوّن مقيم في الولايات المتحدة، يُدعى سيدي ولد أكماش، اشتهر مؤخراً بمواقفه المعارضة للسلطة، ولكنه يُتهم بالانخراط في شبكة تبتز المسؤولين بنشر أخبار كاذبة مقابل الحصول على أموال عن طريق وسطاء. وينفي المدوّن التهم الموجهة إليه، ويؤكد أن هذه الحملة إنما هي بسبب مواقفه السياسية من النظام الحاكم.


لماذا اعترض السيسي على قانون جامعة «كيان» التابعة للقوات المسلحة؟

جانب من جلسة سابقة لمجلس النواب المصري (مجلس الوزراء)
جانب من جلسة سابقة لمجلس النواب المصري (مجلس الوزراء)
TT

لماذا اعترض السيسي على قانون جامعة «كيان» التابعة للقوات المسلحة؟

جانب من جلسة سابقة لمجلس النواب المصري (مجلس الوزراء)
جانب من جلسة سابقة لمجلس النواب المصري (مجلس الوزراء)

قرر مجلس النواب المصري تشكيل لجنة خاصة لمناقشة «فيتو» الرئيس عبد الفتاح السيسي على «المادة 25» من قانون جامعة «كيان» التابعة للقوات المسلحة، الذي وافق عليه المجلس في دور الانعقاد الماضي، لكن الرئيس رفض المصادقة عليه.

وتعد هذه هي المرة الثالثة التي يستخدم فيها الرئيس السيسي حقه الدستوري في الاعتراض على قوانين وافق عليها البرلمان قبل إقرارها، ويقوم بردها للمجلس مع إبداء أسباب الاعتراض، إذ سبق حدوث ذلك مع قانون «التجارب السريرية» في 2018، وقانون «الإجراءات الجنائية»، العام الماضي، قبل إدخال تعديلات عليه وإقراره.

واعترض السيسي على «المادة 25» من مشروع القانون، والتي تمنح طلاب الشعبة العسكرية بكليات ومعاهد الجامعة «مكافأة شهرية تعادل أول راتب لرتبة الملازم والتعويضات المقررة قانوناً، بدءاً من منح هذه الرتبة لأقرانهم من خريجي الكلية الحربية، بشرط اجتياز دراستهم بنجاح».

وأوضح رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، خلال عرض أسباب الاعتراض أمام البرلمان الأسبوع الماضي، أن «الرئيس يستهدف منع تفاوت المعاملة المالية بين طلاب الشعبتين العسكرية والمدنية، وكذلك بين طلاب الجامعة وأقرانهم في الجامعات الأخرى، حيث يقوم الاعتراض على ضرورة وضع قواعد موضوعية ومنضبطة للمكافآت، تحقق التوازن بين طبيعة الجامعة وأهدافها التعليمية ومبدأي المساواة وتكافؤ الفرص، بعدما وافق البرلمان على المادة في مناقشاته السابقة دون تعديل».

وتُعد «كيان» أحدث أنظمة التعليم الجامعي في مصر، الذي توسع خلال السنوات الأخيرة ليضم جامعات أهلية خصوصاً بجانب الجامعات الحكومية، وهي جامعات يُسمح بقبول الطلاب فيها بمجاميع درجات أقل مقابل رسوم دراسية أعلى تختلف من جامعة لأخرى.

ووافق «النواب»، الاثنين، على تقرير اللجنة العامة بشأن الاعتراض الرئاسي مع تشكيل لجنة خاصة برئاسة وكيل مجلس النواب عاصم الجزار، على أن تعقد أول اجتماعاتها، الأربعاء المقبل.

وأكد الجزار، الاثنين، أن اللجنة العامة أوصت بالموافقة على اعتراض الرئيس، وإلغاء «المادة 25» من مشروع القانون في ضوء ما انتهت إليه من ضرورة تحقيق المساواة بين طلاب الشعبتين العسكرية والمدنية بالجامعة، وتفادي ما قد يترتب على النص من تباين في المزايا المالية بين الطلاب.

وبحسب عضو مجلس النواب أحمد علاء فايد فإن «اللجنة العامة ستناقش المادة التي اعترض عليها الرئيس فقط وليس القانون بالكامل، استناداً لوجود شبهة عدم دستورية تستوجب الدراسة والتباحث، مع مناقشة الأمر بين الأعضاء الذين يمثلون قامات قانونية، ولديهم خبرات أكاديمية وحزبية للوصول إلى الرأي الأقرب للصواب».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن اجتماع اللجنة المقبل سيتحدد على أساسه ما إذ كان الأمر سيتم الانتهاء منه في جلسة واحدة أو أكثر، مع الحرص على الدقة في الصياغة القانونية للمادة والاستماع لكل الآراء.

ولفت إلى أن تعديل صياغة المادة بصورتها المتوقعة لن يؤدي إلى تعطيل الدراسة في الجامعة خلال العام الدراسي الحالي على أساس أن الأمر لا يمس جوهر العملية التعليمية؛ لكن يقتصر على مزايا مادية فحسب.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إحدى جلسات مجلس النواب (مجلس الوزراء)

وكان وزير الدفاع والإنتاج الحربي أشرف سالم زاهر قد شهد في يوليو (تموز) الماضي مؤتمراً صحافياً للإعلان عن قبول دفعات جديدة بالأكاديمية العسكرية المصرية والكليات العسكرية مع تدشين جامعة «كيان» بالقوات المسلحة بالصفة المدنية.

وأكد وزير الدفاع حينها أن إنشاء «كيان» جاء بتوجيهات الرئيس السيسي «لإنشاء بيئة تعليمية تحقق الابتكار والإبداع في مجالات الدراسة المختلفة، وإعداد كوادر من شباب مصر المؤهلين بأحدث ما وصل إليه العلم في المجالات كافة»، بحسب بيان المتحدث العسكري للقوات المسلحة.

وفتحت جامعة «كيان» أبوابها لالتحاق الطلاب بالعام الدراسي الحالي عبر كليات «الطب» و«طب الفم والأسنان» و«الصيدلة» و«الهندسة» و«الحاسبات والذكاء والاصطناعي»، وهي الكليات التي أُعلن عن استقطاب أساتذة فيها من عدة جامعات مصرية بارزة، بينما تستقبل الجامعة الطلاب بالصفة المدنية، وتجمع بين الذكور والإناث بحسب الحساب الرسمي للأكاديمية العسكرية المصرية.

ويقول الخبير بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» عمرو هاشم ربيع إن اعتراض الرئيس على «المادة 25» أمر مستحسن لتحقيق المساواة بين الطلاب.

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «القانون نفسه بحاجة لمراجعة وليس المادة التي اعترض عليها الرئيس فقط، بسبب الرسوم المفروضة على الطلاب للالتحاق بها بوقت ينص فيه الدستور على مجانية التعليم».