مدعية جبل لبنان تحصد خيبات ما زرعته مع خصومها

القضاء يلاحقها بدعوى من رئيس البرلمان

القاضية اللبنانية غادة عون (أ.ب)
القاضية اللبنانية غادة عون (أ.ب)
TT

مدعية جبل لبنان تحصد خيبات ما زرعته مع خصومها

القاضية اللبنانية غادة عون (أ.ب)
القاضية اللبنانية غادة عون (أ.ب)

لا تشكل ملاحقة المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون التي بدأت أمس (الثلاثاء)، حالة فريدة في تاريخ القضاء اللبناني، إذ سبق للنيابة العامة التمييزية أن ادعت على قضاة وأحالتهم إلى المحاكمة بجرائم مختلفة، لكن أهميتها، تكمن بكسر «حالة التمرد» التي طبعت سلوك هذه القاضية منذ ثلاث سنوات، وسمحت لها بتخطي الإجراءات العقابية التي اتخذت ضدها سواء من رئيسها المباشر النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، أو من مجلس القضاء الأعلى ومن بعده هيئة التفتيش القضائي والمجلس التأديبي.
الإجراءات السريعة التي اتخذت ضد المدعية العامة في جبل لبنان، تفيد بأن غادة عون فقدت ميزتها التفاضلية، فور انتهاء ولاية ميشال عون الرئاسية وخروجه من قصر بعبدا، وأفقدها صفة «قاضية العهد»، التي أطلقها عليها خصوم الرئيس عون بسبب قربها منه و«الاحتماء بغطائه السياسي والقانوني، ما أدى إلى إطلاق يدها في الملفات التي طالت خصومه وخصوم التيار الوطني الحر بقيادة جبران باسيل».
تداعيات ادعاء النائب العام التمييزي على غادة عون ما زالت تتفاعل قضائياً إثر سلوك القضية مسارها القانوني، وسياسيا باعتبار أن الادعاء جاء استناداً إلى الشكوى الشخصية المقدمة ضدها من رئيس مجلس النواب نبيه بري وعقيلته رندة، بجرائم «القدح والذم والتحقير وإثارة النعرات الطائفية وإساءة استخدام السلطة». وذلك على خلفية التغريدة التي نشرتها (القاضية عون) الخميس الماضي، وأدرجت لائحة تضم أسماء سياسيين ورجال أعمال وشخصيات مصرفية بينهم بري وعقيلته، زعمت أنهم «هربوا عشرات مليارات الدولارات إلى المصارف السويسرية».
وخاضت القاضية عون عبر وكيلتها القانونية المحامية باسكال فهد، سباقاً مع الوقت قبل الادعاء عليها، وأوضح مصدر قضائي بارز لـ«الشرق الأوسط»، أن المدعى عليها «رفضت المثول أمام عويدات، متجاهلة جدية استدعائها إلى التحقيق، وضاربة بعرض الحائط الأصول القانونية، اعتقاداً منها أنه سيرجئ استجوابها إلى موعد آخر، لكنها تبلغت عبر وكيلتها أن النائب العام التمييزي أعطاها مهلة ساعة واحدة للمثول أمامه تحت طائلة الشروع بملاحقتها». ولفت المصدر إلى أن عون «استشعرت خطر الإجراء الذي سيتخذ ضدها، فحاولت وكيلتها تقديم دفوع شكلية إلا أن المدعي العام التمييزي رفض تسلم الدفوع ما لم تحضر شخصياً»، مشيراً إلى أن القاضية عون «لجأت إلى الخطة (ب)، حيث قدمت وكيلتها دعوى أمام محكمة التمييز المدنية لرد القاضي عويدات، وإجباره على وقف كافة الإجراءات، وأحضرت نسخة عن المذكرة إلى مكتب عويدات وحاولت مقابلته، لكنه رفض استقبالها ما لم تمثل مع موكلتها، وهنا حضر المحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري، وأبلغ المحامية فهد استحالة تسلم دعوى الرد ما لم تحضر القاضية عون شخصياً». وتوجه الخوري إلى المحامية فهد قائلاً: «لن نقبل بأي مستند إلا بوجود المدعى عليها، وعلى أي حال تعلمنا من غادة عون كيف نتصرف مع هكذا دعاوى»، في إشارة إلى أن القاضية عون كانت ترفض أن تتبلغ كل دعاوى الرد التي قدمت ضدها من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ومن مصرفيين، حتى لا تصبح ملزمة للتوقف عن التحقيق والمضي بإجراءاتها بحقهم.
وعلمت «الشرق الأوسط»، أن وكيلة غادة عون «عادت وتقدمت بدعوى لرد عويدات أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز بداعي وجود خصومة سابقة بينه وبين القاضية، لكن ذلك لن يوقف الادعاء الذي نظم ضدها». وأفادت المعلومات بأنه «حتى لو تبلغ عويدات لاحقاً مضمون الدعوى وتوقف عن متابعتها شخصياً، فإن أحد المحامين العامين التمييزيين سينوب عنه».
وبدا لافتاً إحالة الادعاء على الهيئة العامة لمحكمة التمييز، بدلاً من رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، والطلب من الأخير تعيين قاضي تحقيق لاستجواب القاضية، إلا أن مرجعاً قانونياً عزا الأمر إلى أن «الإحالة إلى الهيئة العامة للتمييز، يعني أن الهيئة القضائية المختصة بمحاكمة القاضية عون يجب أن يتألف من قضاة من نفس درجتها وما فوق». وقال المرجع لـ«الشرق الأوسط»، إن الإحالة «تأتي انسجاماً مع مضمون المادة 44 من قانون القضاء العدلي التي تنص على أن قضاة محاكم التمييز وأعضاء النيابة العامة لديها، ورؤساء محاكم الاستئناف والمدعين العامين لديها ورؤساء الهيئات العامة في وزارة العدل وقضاة التحقيق الأول، يحاكمون جميعاً أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز، سواء وقع الجرم خلال العمل أو خارجه، وسواء كان الجرم جنحة أو جناية». وأشار إلى أن «باقي القضاة يحاكمون أمام محكمة التمييز الجزائية، وفق قانون تنظيم القضاء العدلي».
وشهد مكتب رئيس مجلس القضاء الأعلى حدثاً لافتاً صباح أمس، تمثل بعقد اجتماع للهيئة العامة لمحكمة التمييز برئاسة القاضي سهيل عبود (رئيس مجلس القضاء الأعلى) وهو الاجتماع الأول لها منذ سنة كاملة، بعد إحالة عدد من أعضائها إلى التقاعد وفقدانها النصاب القانوني. وأكد مصدر رسمي مطلع لـ«الشرق الأوسط»، أن الهيئة «بدأت مزاولة عملها بعد أن اعتمد القاضي عبود رؤساء محاكم التمييز الخمسة المنتدبين أعضاء فيها إلى جانب الأعضاء الأربعة الأصيلين». وقال إن «اجتماع الهيئة العامة يشكل خرقاً كبيراً في جدار الأزمة القضائية، بحيث إن الهيئة يمكنها البدء بإجراءات محاكمة القاضية عون، وكذلك البت بدعوى الأخيرة لرد عويدات، كما أنها ستبدأ النظر في دعاوى السياسيين المقدمة ضد المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، والدعاوى المقدمة ضد القضاة الذين ينظرون برد البيطار، على أن تصدر قراراتها بهذا الشأن». ولفت إلى أنه «في حال صدرت قرارات عن الهيئة فإنها إما تعبد الطريق أمام البيطار لاستئناف التحقيق بجريمة انفجار المرفأ، وإما تقبل هذه الدعاوى ويسحب الملف من يد المحقق العدلي لصالح محقق آخر يعين لاحقاً».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«حزب الله» يستهدف مستوطنات وقوة إسرائيلية في بلدة الخيام بجنوب لبنان

طائرة مقاتلة من طراز إف-15 دي إيجل تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تحلق فوق منطقة مرجعيون في جنوب لبنان اليوم (أ.ف.ب)
طائرة مقاتلة من طراز إف-15 دي إيجل تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تحلق فوق منطقة مرجعيون في جنوب لبنان اليوم (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يستهدف مستوطنات وقوة إسرائيلية في بلدة الخيام بجنوب لبنان

طائرة مقاتلة من طراز إف-15 دي إيجل تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تحلق فوق منطقة مرجعيون في جنوب لبنان اليوم (أ.ف.ب)
طائرة مقاتلة من طراز إف-15 دي إيجل تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تحلق فوق منطقة مرجعيون في جنوب لبنان اليوم (أ.ف.ب)

أعلن «حزب الله» اللبناني في خمسة بيانات منفصلة، اليوم الثلاثاء، أن عناصره استهدفوا، بالأسلحة المناسبة، مستوطنات المطلة، وكفاريوفال، وكريات شمونة الإسرائيلية بصليات صاروخية، إلى جانب قوة من الجيش الإسرائيلي شرق معتقل بلدة الخيام في جنوب لبنان.

وقال «حزب الله» في بيان: «دفاعاً عن لبنان وشعبه، وفي إطار التحذير الذي وجهناه لعدد من مستوطنات شمال فلسطين المحتلة، استهدفنا عند الساعة 00:01 الثلاثاء... مستوطنتي المطلة وكفاريوفال بصليات صاروخية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وبحسب بيان ثانٍ: «استهدفنا عند الساعة 20:02 الثلاثاء... مستوطنة المطلة للمرة الثانية بصلية صاروخية».

وفي بيان ثالث، قال «حزب الله» إن عناصره استهدفوا «عند الساعة 45:07 الثلاثاء... قوة من جيش العدو الإسرائيلي شرق معتقل الخيام بالأسلحة المناسبة».

وأعلن الحزب في بيان رابع استهداف مستوطنة كريات شمونة بصلية صاروخية، عند الساعة 00:07، كما استهدف «حزب الله» مستوطنة كريات شمونة للمرة الثانية بصلية صاروخية عند الساعة 00:08 الثلاثاء، بحسب بيان خامس.

كان «حزب الله» استهدف في الثاني من مارس (آذار) الماضي موقعاً للجيش الإسرائيلي جنوب مدينة حيفا.

ويشن الطيران الحربي الإسرائيلي منذ فجر الثاني من مارس الماضي سلسلة غارات استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت، وعدداً من المناطق في جنوب لبنان، وفي البقاع شرق لبنان. وامتدت الغارات إلى عدد من المناطق في جبل لبنان، وشمال لبنان. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة حتى الساعة.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس الماضي تحركاً، وتوغلاً داخل الأراضي اللبنانية في جنوب لبنان. ويتصدى «حزب الله» لعمليات التوغل الإسرائيلية.


غارات إسرائيلية تضرب جنوب لبنان وشرقه... وسقوط قتلى وجرحى

يتصاعد الدخان من قرية كفركلا بجنوب لبنان بعد غارات إسرائيلية (إ.ب.أ)
يتصاعد الدخان من قرية كفركلا بجنوب لبنان بعد غارات إسرائيلية (إ.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية تضرب جنوب لبنان وشرقه... وسقوط قتلى وجرحى

يتصاعد الدخان من قرية كفركلا بجنوب لبنان بعد غارات إسرائيلية (إ.ب.أ)
يتصاعد الدخان من قرية كفركلا بجنوب لبنان بعد غارات إسرائيلية (إ.ب.أ)

تتواصل الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان وشرقه، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح الثلاثاء، غارات استهدفت بلدات عين قانا، وطيردبا، وعربصاليم، ومعركة في جنوب لبنان، ما أدى إلى سقوط قتيلين وعدد من الجرحى نُقلوا إلى مستشفيات صور، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

كما تعرضت بلدتا الحنية والقليلة لقصف مدفعي إسرائيلي، في حين حلقت طائرات الاستطلاع فوق صور ومحيطها.

وفجراً، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على منازل غير مأهولة في السلطانية وعين بعال. كما تعرضت السريرة والقطراني في منطقة جزين لأكثر من 10 غارات إسرائيلية، حيث سقط 9 جرحى في القطراني. وما زال الطيران الإسرائيلي يحلّق بكثافة على علو منخفض فوق المنطقة.

وفي منتصف ليل الاثنين، أغار الجيش الإسرائيلي على بلدة معركة، حيث خلفت غاراته 3 جرحى ودمار كبير في المنازل، وقد عملت فرق على إزالة الردم من الطرق، في حين أدت غارة على بلدة طيردبا إلى سقوط ثلاثة قتلى وجريحين.

وفي شرق لبنان، تعرضت بلدة سحمر في البقاع الغربي لغارة عنيفة فجراً.

يُذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي يشن منذ فجر الثاني من مارس (آذار) سلسلة غارات استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان وفي البقاع شرق لبنان.

وامتدت الغارات إلى عدد من المناطق في جبل لبنان وشمال لبنان. وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس تحركاً برياً داخل جنوب لبنان.


أميركا تمنع استهداف معبر المصنع


عناصر من الأمن العام اللبناني عند معبر «المصنع» مع سوريا شرق لبنان يوم الأحد الماضي (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن العام اللبناني عند معبر «المصنع» مع سوريا شرق لبنان يوم الأحد الماضي (إ.ب.أ)
TT

أميركا تمنع استهداف معبر المصنع


عناصر من الأمن العام اللبناني عند معبر «المصنع» مع سوريا شرق لبنان يوم الأحد الماضي (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن العام اللبناني عند معبر «المصنع» مع سوريا شرق لبنان يوم الأحد الماضي (إ.ب.أ)

أوقفت الإدارة الأميركية القصف الإسرائيلي لمعبر «المصنع» الحدودي بين سوريا ولبنان، ولجمت بذلك مخططاً هدف إلى جرّ سوريا للتدخل في الحرب على «حزب الله».

وبحسب مصادر سياسية في تل أبيب، توجهت واشنطن بهذا الطلب إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعد وقت قصير من إصدار الناطق باسم الجيش الإسرائيلي تحذيراً منتصف ليلة السبت - الأحد، طلب فيه إخلاء المعبر من الجهتين تمهيداً لتدميره، بحجة أن «حزب الله» يستخدم المعبر والطريق السريع «إم 30» المجاور لأغراض عسكرية.

وكشفت المصادر في تل أبيب، أن واشنطن لجمت خطة إسرائيل لتوريط سوريا في لبنان؛ حيث إن إسرائيل «تلقّت طلباً من الولايات المتحدة بتعليق الهجوم على المعبر لأسباب (سياسية)، وترك الأمر لمسؤولي الأمن السوريين الذين يعملون نيابة عن الرئيس السوري أحمد الشرع»، بحسب «هيئة البث الإسرائيلية العامة».