خطة أميركية ـ ألمانية لتوفير استهلاك الغاز المصري محلياً

إحدى المنصات في حقل ظهر المصري للغاز (الصورة من موقع رئاسة الجمهورية)
إحدى المنصات في حقل ظهر المصري للغاز (الصورة من موقع رئاسة الجمهورية)
TT

خطة أميركية ـ ألمانية لتوفير استهلاك الغاز المصري محلياً

إحدى المنصات في حقل ظهر المصري للغاز (الصورة من موقع رئاسة الجمهورية)
إحدى المنصات في حقل ظهر المصري للغاز (الصورة من موقع رئاسة الجمهورية)

في إطار سعي دول الاتحاد الأوروبي لإيجاد بديل للغاز الروسي وتنويع مصادر الطاقة لديها، وجدت ألمانيا ضالتها في دول الشرق الأوسط وأميركا، لتوفير احتياجاتها من الغاز، وهي التي كانت تعتمد على موسكو بأكثر من 60 في المائة من احتياجاتها للطاقة.
وبالاشتراك مع الولايات المتحدة، تسعى ألمانيا لتوفير استهلاك الغاز المصري محلياً، من خلال زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، لتوفير الغاز ومن ثم توريده لبرلين.
ومن شأن تلك الخطة الأميركية الألمانية، أن يسهم الغاز المصري بجزء كبير في احتياجات ألمانيا من الغاز خلال الفترة المقبلة، أما على الجانب الآخر، فتوفير مصر للغاز وتصديره يعنيان زيادة العملة الصعبة لديها، فضلاً عن الثقل السياسي والاقتصادي الذي ستمثله في المجتمع الدولي، بالإضافة إلى سرعة الوصول إلى أهداف المناخ.
وأصدرت في هذا الصدد، أمس حكومات الولايات المتحدة ومصر وألمانيا الاتحادية بياناً يوضح خطة لتسريع انتقال الطاقة في مصر من خلال المنصة الموجودة في مصر للغذاء والمياه والطاقة (نوفي).
وجاء في بيان للخارجية الأميركية، وفق وكالة الأنباء الألمانية، أن الولايات المتحدة وألمانيا التزمتا بتوفير أكثر من 250 مليون دولار من الموارد لدعم نشر 10 غيغاواط من مشاريع طاقة الرياح والطاقة الشمسية مع إيقاف تشغيل 5 غيغاواط من توليد الغاز الطبيعي غير الفعال.
ويقوم البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير بتنسيق هذا المشروع. والتزمت مصر بتعزيز مساهمتها المحددة وطنياً من خلال مضاعفة حصتها من الطاقة المتجددة بمقدار أربع مرات إلى 42 في المائة بحلول سنة 2030.
كما التزمت مصر بتبني استراتيجية طموحة طويلة الأجل لسنة 2050 بهدف استكشاف تحقيق الهدف المتمثل بصفر من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وبدء الانطلاق بتطوير الهيدروجين الأخضر.
كان الرئيس الأميركي، جو بايدن، قد أعلن خلال كلمته في قمة المناخ (كوب 27)، المنعقدة في مدينة شرم الشيخ مساء يوم الجمعة، أن بلاده ستقدم 500 مليون دولار لتمويل تحول مصر إلى الطاقة النظيفة بالمشاركة مع الاتحاد الأوروبي وألمانيا.
وأضاف بايدن أن الولايات المتحدة ستقدم أيضاً 150 مليون دولار للدول الأفريقية من أجل التصدي للتداعيات الناتجة عن التغير المناخي.
أضاف بايدن: «سنعمل مع مصر على حجز 4 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي تخسرهم مصر حالياً عبر الحرق والرياح والتسرب. وبفضل هذا التعاون فإن مصر ستصبح قادرة على تحقيق ما وضعته لنفسها كمساهمات محددة وطنياً».
وتتواصل فعاليات مؤتمر المناخ بمدينة شرم الشيخ الساحلية المصرية. ووقعت مصر في الآونة الأخيرة عدداً من مذكرات التفاهم بشأن مشروعات الهيدروجين الأخضر، وتهدف إلى إنتاجه عبر مصادر نظيفة للطاقة خالية من الانبعاثات.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

السعودية الـ16 عالمياً في مؤشر التنافسية

تقدمت السعودية في محور كفاءة الأعمال من المرتبة الـ13 إلى الـ12 (واس)
تقدمت السعودية في محور كفاءة الأعمال من المرتبة الـ13 إلى الـ12 (واس)
TT

السعودية الـ16 عالمياً في مؤشر التنافسية

تقدمت السعودية في محور كفاءة الأعمال من المرتبة الـ13 إلى الـ12 (واس)
تقدمت السعودية في محور كفاءة الأعمال من المرتبة الـ13 إلى الـ12 (واس)

ارتفع تصنيف السعودية إلى المرتبة 16 عالمياً من بين 67 دولة هي الأكثر تنافسية في العالم، حسب تقرير الكتاب السنوي لمؤشر التنافسية العالمية الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية.

ويؤكد هذا التقدم، وهو الثالث على التوالي، التزامَ السعودية تحقيقَ «رؤية 2030».

وتقدَّمت السعودية مرتبة واحدة في نسخة العام الحالي، مدعومة بتحسن تشريعات الأعمال، والبنى التحتية، وهو ما وضعها في المرتبة الرابعة بين دول «مجموعة العشرين».

وحقَّقت المرتبة الأولى عالمياً في كثير من المؤشرات الفرعية في التقرير، مثل نمو التوظيف والتماسك الاجتماعي، ونمو سوق العمل، ونمو عدد السكان، والأمن السيبراني. وحلت ثانية في مؤشرات بينها التحول الرقمي في الشركات، والرسملة السوقية لسوق الأسهم؛ وثالثة في مؤشرات مثل التبادل التجاري، وقدرة الاقتصاد على الصمود.