مزاد على مجموعة بول آلن المشارك في تأسيس «مايكروسوفت» يحقق رقماً قياسياً

أحد الأعمال الفنية التي يملكها بول آلن المشارك في تأسيس «مايكروسوفت» (أ.ف.ب)
أحد الأعمال الفنية التي يملكها بول آلن المشارك في تأسيس «مايكروسوفت» (أ.ف.ب)
TT

مزاد على مجموعة بول آلن المشارك في تأسيس «مايكروسوفت» يحقق رقماً قياسياً

أحد الأعمال الفنية التي يملكها بول آلن المشارك في تأسيس «مايكروسوفت» (أ.ف.ب)
أحد الأعمال الفنية التي يملكها بول آلن المشارك في تأسيس «مايكروسوفت» (أ.ف.ب)

حققت مزادات نظمتها دار «كريستيز» في نيويورك على مجموعة أعمال فنية كان يملكها بول آلن، أحد مؤسسَي «مايكروسوفت»، الذي توفي سنة 2018، الأربعاء والخميس، إيرادات قياسية بلغت 1.62 مليار دولار، مع تخطي خمسة أعمال منها عتبة مائة مليون دولار لكل منها، وفقاً «لوكالة الصحافة الفرنسية».
وفي مؤشر إلى استمرار سوق الفنون بالنمو على الرغم من الضبابية السياسية والاقتصادية السائدة، بيعت كل هذه اللوحات الخمس مساء الأربعاء خلال أمسية دخلت تاريخ المزادات في «مركز روكفيلر» بمانهاتن.
وهذه اللوحات هي «Les Poseuses, Ensemble» (العارضات معاً) لجورج سورا التي بيعت مقابل 149.24 مليون دولار، ولوحة الرسام الفرنسي بول سيزان «La Montagne Sainte-Victoire» (جبل سانت فيكتوار) التي بيعت بـ137.8 مليون دولار، وعمل فنسنت فان غوخ «Orchard with Cypresses» (بستان مع أشجار السرو) مع 117.2 مليون دولار، و«Maternity II» (الأمومة 2) لبول غوغان مع 105.7 مليون دولار، و«غابة بيرش» للرسام النمساوي غوستاف كليمت مع 104.6 مليون دولار.
https://twitter.com/ChristiesInc/status/1590512151902711809?s=20&t=JA5twfPi-igTG6kyeKohqA
وقد حطم المزاد منذ مساء الأربعاء الرقم القياسي المطلق لإيرادات المبيعات الفنية، مع أكثر من مليار ونصف مليار دولار. أما مساء الخميس، فلم تتخطَ قيمة المبيعات 116 مليون دولار.
وفي حصيلة المزادات الإجمالية خلال يومي الأربعاء والخميس، تخطت قيمة المبيعات 1.62 مليار دولار، بحسب دار «كريستيز».
https://twitter.com/ChristiesInc/status/1590785342684028930?s=20&t=JA5twfPi-igTG6kyeKohqA
وقال رئيس الدار النيويوركية، غيوم تشيروتي، في بيان: «إن مجموعة بول ج. آلن استقطبت عشرات آلاف الزائرين إلى دور المعارض الفنية لكريستيز حول العالم، ودخلت التاريخ الآن مع تحطيمها الرقم القياسي لأغلى المبيعات في المزادات على الإطلاق».
وفي المجموع، كانت المجموعة تضم «15 تحفة فنية ممتدة على 500 عام من تاريخ الفن، وبيعت 100 في المائة منها»، بحسب «كريستيز»، التي أشارت إلى أن «28 في المائة من الأعمال القيّمة بيعت مساء الأربعاء لحساب زبائن آسيويين».
وكانت الدار المملوكة لشركة «أرتيميس» القابضة العائدة للملياردير الفرنسي فرنسوا بينو، قد أعلنت أن ريع المزاد سيصب في الكامل للأعمال الخيرية.
وعلى الرغم من التوتر في العلاقة مع بيل غيتس، شريكه في تأسيس «مايكروسوفت» سنة 1975، وقّع بول ألن سنة 2009 حملة Giving Pledge (تعهد العطاء) التي أطلقها غيتس، وسيؤول ريع المبيعات كلها إلى منظمات خيرية.
وقد تجاوزت قيمة المجموعة الكاملة الرقم القياسي المسجل سابقاً «لمجموعة ماكلو»، التي تحمل اسم زوجين ثريين من نيويورك، والتي حصدت 922 مليون دولار في مزاد نظمته دار «سوذبيز» خلال الربيع الماضي.
ومع هذه المزادات، إضافة إلى بيع رسم بورتريه لمارلين مونرو بتوقيع أندي وارهول بسعر بلغ 195 مليون دولار في مايو (أيار) الماضي، في رقم قياسي لعمل من القرن العشرين، يبدو أن 2022 ستكون من الأغلى في تاريخ المزادات الفنية.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

علاج مبتكر يقلل مخاطر تسمم الحمل

المتابعة الدقيقة من أهم عوامل الحد من مخاطر تسمم الحمل (مستشفى سيدرز سايناي)
المتابعة الدقيقة من أهم عوامل الحد من مخاطر تسمم الحمل (مستشفى سيدرز سايناي)
TT

علاج مبتكر يقلل مخاطر تسمم الحمل

المتابعة الدقيقة من أهم عوامل الحد من مخاطر تسمم الحمل (مستشفى سيدرز سايناي)
المتابعة الدقيقة من أهم عوامل الحد من مخاطر تسمم الحمل (مستشفى سيدرز سايناي)

نجح باحثون من مستشفى «سيدرز سايناي» بالولايات المتحدة، في تطوير علاج جديد وفعّال للنساء اللواتي يعانين من حالات شديدة ومبكرة من تسمم الحمل.

وأوضح الباحثون، أنَّ هذا العلاج المبتكر يعتمد على تقنية متقدمة لتنقية دم الأم من بروتين ضار تفرزه المشيمة، بما يتيح إطالة فترة الحمل وتحسين فرص نمو الجنين، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Nature Medicine». وتسمم الحمل هو أحد المضاعفات الخطيرة التي تصيب النساء في أثناء الحمل، ويتميَّز بارتفاع شديد في ضغط الدم غالباً بعد الأسبوع الـ20 من الحمل، وقد يصاحبه وجود بروتين في البول وتضرر في بعض الأعضاء مثل الكبد والكلى.

وتكمن خطورته في أنه قد يتطوَّر بسرعة ويهدِّد حياة الأم والجنين إذا لم يتم التعامل معه بشكل طبي عاجل، إذ يمكن أن يؤدي في الحالات الشديدة إلى مضاعفات مثل الولادة المبكرة، أو انخفاض تدفق الدم إلى المشيمة. ويُعد التدخل الطبي المبكر والمتابعة الدقيقة للحامل من أهم عوامل الحد من مخاطره والسيطرة على تطور الحالة.

وركّزت الدراسة على استهداف السبب الجذري للمرض؛ حيث حدَّد الباحثون بروتيناً ضاراً في الدم يُعرَف باسم «sFlt-1»، تفرزه المشيمة، ويسهم في إتلاف الأوعية الدموية ورفع ضغط الدم، ما يؤدي إلى تطور الأعراض. ويقوم النهج العلاجي الجديد على تصميم بروتين مناعي متخصص يرتبط بالبروتين الضار في الدم، ثم يُزال باستخدام جهاز لتنقية الدم بتقنية شبيهة بغسل الكلى. وتتيح هذه التقنية التخلص من البروتين الضار دون التأثير على مكونات الدم الأساسية الأخرى، ما يساعد على استقرار الحالة الصحية للحامل.

وشملت الدراسة 16 امرأة مصابة بمقدمات تسمم حمل شديدة ومبكرة. وأظهرت النتائج تحسناً في مستويات ضغط الدم لدى المشارِكات، واستمرار نمو الأجنة بشكل طبيعي خلال فترة العلاج، إلى جانب إطالة مدة الحمل بنحو 10 أيام إضافية في المتوسط، وهو ما يزيد بأكثر من الضعف مقارنة بالحالات التي لا تتلقى هذا النوع من العلاج.

مضاعفات خطيرة

ووفق الفريق، فإنَّ العلاج الحالي الوحيد في الحالات الخطيرة هو إنهاء الحمل مبكراً، وهو ما يعرِّض الطفل لمضاعفات صحية كبيرة، بينما قد يمنح النهج الجديد الأطباء مرونةً أكبر في اتخاذ القرار العلاجي. وأشار الباحثون إلى أنَّ هذا النهج قد يغيِّر طريقة التعامل مع حالات تسمم الحمل المبكر الشديد، من خلال توفير وقت آمن إضافي لنمو الجنين.

كما أوضح الباحثون أنَّ أهمية هذه التقنية تكمن في أنَّها لا تعتمد على إضافة أدوية جديدة، بل على إزالة العامل المسبب للمرض بشكل مباشر، مما قد يقلل من احتمالات الآثار الجانبية. ورغم النتائج المشجعة، فإنَّ الفريق شدد على أن الدراسة لا تزال في مرحلة مبكرة، وقد شملت عدداً محدوداً من الحالات، ما يستدعي إجراء تجارب سريرية أوسع قبل اعتماد العلاج بشكل رسمي.


محاولات لإنقاذ هرم هوارة بالفيوم للوصول إلى غرفة الدفن

متابعة التطوير والترميم في العديد من المواقع الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
متابعة التطوير والترميم في العديد من المواقع الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
TT

محاولات لإنقاذ هرم هوارة بالفيوم للوصول إلى غرفة الدفن

متابعة التطوير والترميم في العديد من المواقع الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
متابعة التطوير والترميم في العديد من المواقع الأثرية (وزارة السياحة والآثار)

تنفذ وزارة السياحة والآثار المصرية مشروعاً لسحب المياه الجوفية أسفل هرم هوارة بمحافظة الفيوم (جنوب القاهرة) في محاولة لإنقاذه من أضرار هذه المياه، والوصول إلى غرفة الدفن على عمق 18 متراً، ضمن خطة ينفذها المجلس الأعلى للآثار لترميم وتطوير ورفع كفاءة الخدمات المقدمة بالمواقع الأثرية المصرية، للحفاظ عليها وتعزيز قيمتها الحضارية، وتحسين التجربة السياحية فيها.

وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، خلال جولة قام بها في مناطق كوم أوشيم وهرم هوارة واللاهون ودير الملاك غبريال بمحافظة الفيوم، إن هذه الجولات الميدانية تأتي في إطار المتابعة المستمرة لمشروعات الترميم والتطوير بمختلف المواقع الأثرية، مشيراً إلى أن المجلس الأعلى للآثار يولي اهتماماً كبيراً بتطبيق أحدث المعايير الدولية في أعمال الصيانة والحفاظ، إلى جانب تطوير الخدمات المقدمة للزائرين. وأضاف أن هذه الجهود تسهم في تعزيز مكانة مصر بوصفها وجهة سياحية ثقافية عالمية، وتدعم خطط الدولة لتحقيق التنمية المستدامة في قطاع السياحة والآثار. وفق بيان لوزارة السياحة والآثار.

وفي محافظة الفيوم، تفقد الأمين العام متحف كوم أوشيم والمخازن المتحفية في المنطقة، وعقد اجتماعاً في موقع هرم هوارة لمناقشة تطورات مشروع سحب المياه الجوفية، والدراسات الفنية لاختيار أنسب الحلول الآمنة للتعامل مع المياه داخل الهرم وخارجه، بما يتيح الوصول إلى غرفة الدفن الواقعة على عمق يقارب 18 متراً أسفل منسوب سطح الأرض.

وفي موقع هرم اللاهون، تابع الليثي أعمال الترميم ودرء الخطورة، والتي تشمل تدعيم وترميم الأنفاق السفلية وتطوير السلم، إلى جانب ترميم الجدران الأثرية باستخدام مواد متوافقة مع طبيعة الموقع، وتدعيم الغرف الانتقالية، مع معالجة الفراغات بما يضمن استقرار العناصر الأثرية، كما شملت الزيارة موقع دير الملاك غبريال، أحد أقدم الأديرة بالمحافظة، وتفقد أعمال الحفائر التي تنفذها البعثة البولندية.

جولات مكثفة بمناطق أثرية بالفيوم والدلتا (وزارة السياحة والآثار)

وتُسلّط محاولات إنقاذ هرم هوارة الضوء على إشكالية مركّبة في إدارة التراث الأثري، حيث تتقاطع الضرورات العلمية مع الضغوط البيئية المتزايدة، فالحديث عن سحب المياه الجوفية من داخل بنية هرمية يعود تاريخها إلى عصر أمنمحات الثالث لا يمكن فصله عن السياق الأوسع لتحولات المشهد البيئي في وادي النيل، وما تفرضه من تحديات على استدامة المواقع الأثرية»، وفق كلام الدكتورة دينا سليمان، المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «تمثل هذه الخطوة تدخلاً تقنياً مشروعاً في إطار الحفاظ الوقائي، لكنها تثير في الوقت نفسه جملة من التساؤلات المنهجية؛ إذ إن التعامل مع المياه الجوفية لا يقتصر على إزاحتها مؤقتاً، بل يتطلب فهماً دقيقاً للبنية الجيولوجية والهيدرولوجية المحيطة، تجنباً لحدوث اختلالات قد تؤثر بالسلب في استقرار الأثر على المدى الطويل، كما أن أي محاولة للوصول إلى غرفة الدفن يجب أن تُوازن بين قيمة الاكتشاف المحتمل وخطر الإخلال بالسياق الأثري، الذي يُعد في حد ذاته مصدراً أساسياً للمعرفة».

وتضمنت الجولة التفقدية للأمين العام للمجلس الأعلى للآثار مواقع أثرية في محافظتي الغربية والدقهلية، كما أجرى قبل يومين جولة في مواقع أثرية بالأقصر، مؤكداً على استمرار خطط الترميم والتطوير لمعابد الأقصر والكرنك وحتشبسوت وسيتي الأول. بما يحافظ على قيمة هذه المواقع، ويحسن التجربة السياحية بها.

ويرى الخبير الأثري المتخصص في المصريات، أحمد عامر، أن «المياه الجوفية بمثابة كارثة دائماً ما تهدد أساسات المباني الأثرية والأحجار، ويكون لها تأثير سلبي في ارتفاع نسبة الرطوبة والأملاح داخل جدران المعابد والمباني؛ ما يستدعي قيام وزارة السياحة والآثار بسرعة تنفيذ مشاريع خفض المياه الجوفية، والمتابعة المستمرة للمناطق الأثرية التي يكثر وجود المياه الجوفية أسفلها».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الطريقة الصحيحة لمعالجة المياه الجوفية سحبها على فترات متباينة حتى نستطيع المحافظة على سلامة المبنى الأثري والمواقع من الضرر»، وأشار إلى أن هرم هوارة الذي يُعْرف بـ«الهرم الأسود» أحد الأهرامات التي قام بإنشائها الملك «أمنمحات الثالث» بالفيوم في عهد الأسرة الثانية عشرة بالدولة الوسطى، «وتهدده المياه الجوفية منذ فترات طويلة، ما يستوجب المتابعة والمعالجة الدورية»، على حد تعبيره.

ومن أشهر الأماكن التي عانت من وجود المياه الجوفية «أسفل تمثال أبو الهول وصان الحجر، ومعبد مونتو بالأقصر، ومعبد أبيدوس، وجامع الظاهر بيبرس، ومعبدا سيتي الأول وهابو في الأقصر، ودير أبو مينا في الإسكندرية، وكذلك مقابر كوم الشقافة في الإسكندرية»، وفق تصريحات عامر.


السعودية تقدم معرض «خيال حتمي: الخرائط... الفن... وملامح عالمنا» في البندقية

إيفا - فرانكو ماتيس - بياناتي الصغيرة الكبيرة 
Delfino Sisto Legnani and Melania Dalle Grave / DSL Studio
إيفا - فرانكو ماتيس - بياناتي الصغيرة الكبيرة Delfino Sisto Legnani and Melania Dalle Grave / DSL Studio
TT

السعودية تقدم معرض «خيال حتمي: الخرائط... الفن... وملامح عالمنا» في البندقية

إيفا - فرانكو ماتيس - بياناتي الصغيرة الكبيرة 
Delfino Sisto Legnani and Melania Dalle Grave / DSL Studio
إيفا - فرانكو ماتيس - بياناتي الصغيرة الكبيرة Delfino Sisto Legnani and Melania Dalle Grave / DSL Studio

تتألق السعودية في «بينالي فينيسيا» عبر جناحها الوطني وأيضاً عبر معرض منفصل تقيمه وزارة الثقافة يدور حول الخرائط بعنوان: «خيالٌ حتميٌّ: الخرائط، الفن، وملامح عالمنا» يُقام في مبنى «الأبازيا»، أحد المباني التاريخية بمدينة البندقية الإيطالية.

يُشرف على تنظيم المعرض قيِّمُون فنِّيُّون بقيادة سارة المطلق وأورورا فوندا، وبالتعاون مع القيِّمَين الفنيَّين المساعدَين زايرا كارير، والدكتورة أمينة دياب.

«خريدة العجائب وفريدة الغرائب» لسراج الدين بن الوردي (مكتبة جامعة ليدن)

ويتضمَّن المعرض مجموعةً منتقاةً من التحف والمجموعات المُستعارة مثل الخرائط، والمخططات التاريخية والمعاصرة، إلى جانب أعمال فن الخرائط التي تستعرض تطور علم الخرائط (الكارتوغرافيا) عبر العصور، حيث تبرز الخريطة بوصفها وثيقةً معرفية وعملاً بصرياً يجمع بين الدقة العلمية والحس الفني، وتُسلِّط الضوء على دورها في توثيق التحولات الجغرافية والتاريخية، وفي رسم ملامح المكان والهوية عبر الزمن.

«سجل منسوج» رينا سايني كالات (Art Gallery of New South Wales)

يجمع المعرض خرائط من مجموعاتٍ عالمية تعود للعصور الوسطى وبدايات العصر الحديث، في حوارٍ مباشر مع أعمالٍ فنية معاصرة، وقطع أثرية تعود إلى القرن الأول الميلادي، ومخطوطاتٍ زخرفية من القرن الـ18 من شبه الجزيرة العربية، والتي تكشف عن تاريخٍ طويل من التجارة والتبادل الثقافي الذي شكَّل ملامح المنطقة.

كما يأخذ المعرض زوّاره في رحلةٍ عبر أقاليم طبعتها حالةٌ من التحوّل الدائم، حيث يقدم خرائط تاريخيةً تمتدُّ من القرن الـ13 إلى الوقت الحاضر، بوصفها عدساتٍ تتيح النظر في العالم من حولنا وتُشكِّل تصوّرات تتداخل فيها المعتقدات، والأساطير، والمعرفة العلمية.

وائل شوقي: مخيّم مشروع الخليج (وائل شوقي - ليسون غاليري)

ويأتي هذا المعرض ضمن الفعاليات الثقافية التي تنظِّمها وزارة الثقافة في مدينة البندقية في أثناء انعقاد بينالي الفنون خلال الفترة من 6 مايو (أيار) إلى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، وذلك في إطار جهودها لتعزيز حضور الثقافة السعودية بالمحافل الدولية، وتعريف الجمهور الدولي بما تزخر به من إرثٍ ثقافي وطني.