ماكرون: إجراء الانتخابات الرئاسية أولوية لانتظام عمل المؤسسات في لبنان

دفع دولي لانتخاب رئيس يسابق التعثّر المحلي في الاتفاق على مرشح

الرئيس الفرنسي ماكرون في قمة شرم الشيخ (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي ماكرون في قمة شرم الشيخ (أ.ف.ب)
TT

ماكرون: إجراء الانتخابات الرئاسية أولوية لانتظام عمل المؤسسات في لبنان

الرئيس الفرنسي ماكرون في قمة شرم الشيخ (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي ماكرون في قمة شرم الشيخ (أ.ف.ب)

يسابق الدفع الدولي لإجراء انتخابات رئاسية في لبنان، التعثر القائم محلياً على مستوى بلورة توافقات مبدئية على أسماء مقترحة للرئاسة يحملها النواب إلى الجلسة البرلمانية الخامسة يوم (الخميس)؛ إذ شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على «أولوية إجراء الانتخابات الرئاسية اللبنانية لانتظام عمل المؤسسات»، وذلك خلال لقائه رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، في شرم الشيخ، في حين بحث ميقاتي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ما إذا كانت الأمم المتحدة يمكنها القيام بمسعى في السياق ذاته.
وينعقد البرلمان اللبناني (الخميس) في جلسة انتخاب رئيس، هي الخامسة، بغياب أي توافق يمكن أن يثمر. ويحتاج انتخاب الرئيس إلى حضور ثلثي أعضاء البرلمان، وثلثي أصواته في الدورة الأولى، في حين يحتاج إلى حضور ثلثي أعضائه وانتخابه بأكثرية الأصوات في الدورة الثانية.
وفقدت الجلسات الأربع الماضية، النصاب القانوني بعد انتهاء الدورة الأولى، مما دفع برئيس المجلس إلى رفع الجلسة.
وعقد الرئيس ميقاتي مروحة من اللقاءات مع مسؤولين دوليين خلال مؤتمر المناخ المنعقد في شرم الشيخ. وبحث مع ماكرون المساعي الفرنسية لمعالجة الأوضاع اللبنانية، وأكد الرئيس الفرنسي أولوية إجراء الانتخابات الرئاسية اللبنانية لانتظام عمل المؤسسات، حسبما أفاد مكتب ميقاتي الإعلامي.
والتقى رئيس الحكومة، رئيسة وزراء تونس نجلاء بودن، في حضور وزير البيئة ناصر ياسين، كما اجتمع برئيس وزراء مصر مصطفى مدبولي، حيث تم بحث العلاقات بين البلدين. وشكر الرئيس ميقاتي لمصر وقوفها الدائم إلى جانب لبنان ودعمه في كل المجالات.
واستقبل الرئيس ميقاتي وزير خارجية بريطانيا جيمس كليفرلي، وتم البحث في العلاقات بين البلدين، كما التقى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وجرى بحث ما إذا كانت الأمم المتحدة «يمكنها القيام بمسعى لدفع عملية انتخاب رئيس جديد للبنان».

ميقاتي يصافح رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في القمة (إ.ب.أ)
وكان ملك الأردن عبد الله الثاني، اجتمع بميقاتي (الاثنين)، وبحثا العلاقات بين البلدين، وشدد ملك الأردن على «أهمية الإسراع في العمل لتوقيع الاتفاق النهائي بين لبنان والبنك الدولي، بما يمكّن الأردن من تزويد لبنان بالطاقة الكهربائية». كما استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، ميقاتي، في إطار متابعة الملفات التي تم بحثها خلال مشاركة لبنان في القمة العربية بالجزائر قبل أيام. وجدد الرئيس الجزائري تأكيد دعم لبنان، والاستعداد لمساعدته في كل المجالات.
واجتمع أيضاً مع رئيس جمهورية أرمينيا فاهاكن خاتشاتوريان، وتم بحث وضع اللبنانيين في أرمينيا، والمشاركة اللبنانية الفاعلة في كل القطاعات الاقتصادية، وضرورة العمل على تطويرها. كما اجتمع مع أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين، وشكره على الدعم المستمر للبابا فرنسيس للبنان، والمواقف التي أطلقها أخيراً من البحرين، حيث دعا إلى مساعدة لبنان على وقف انهياره، وشدد على أن لبنان رسالة لها معنى كبير، لكنه يتألم حالياً.
وشدد رئيس الحكومة اللبنانية على ضرورة العمل لانتخاب رئيس جديد للبنان، وعدم إطالة فترة الشغور الرئاسي.
وكان ميقاتي التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الاثنين)، وشكره على وقوف مصر الدائم إلى جانب لبنان ودعمه في كل المجالات. كما شكره بشكل خاص على سرعة تلبية الطلب الذي تقدم له به خلال القمة العربية في الجزائر قبل أيام، حيث «تزويد لبنان بلقاحات وأدوية خاصة بمكافحة وباء (الكوليرا)». وكان الرئيس ميقاتي تبلغ أن مصر أرسلت إلى لبنان شحنة أدوية تقدر بـ1705 أطنان من اللقاحات والمستلزمات الطبية، بما يعادل 17 شاحنة.
كما التقى ميقاتي، الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، ورئيس وزراء باكستان شهباز شريف، والمدير العام لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، وبحث معها الخطوات التي قام بها لبنان منذ توقيع الاتفاق الأوليّ بين لبنان والصندوق.
وتمنت غورغييفا «الإسراع في الخطوات المطلوبة لبنانياً لتوقيع الاتفاق النهائي مع الصندوق قبل انشغال العالم بملفات أخرى».
في غضون ذلك، بحث رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، مع السفيرة الفرنسية في بيروت آن غريو، في الوضع الحكومي، وأبلغ باسيل السفيرة غري، أن «صلاحيات الحكومة الحالية لا تتعدى تصريف الأعمال، وأي محاولة لتوسيع هذه الصلاحيات تشكّل من جهة مخالفة للدستور، ومن جهة ‏ثانية إطالة متعمدة للفراغ في رئاسة الجمهورية».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

يصر لبنان على عقد المفاوضات مع إسرائيل في واشنطن، للاستفادة من الثقل الأميركي في دعم موقفه، مؤكداً استعداده للانخراط في المسار التفاوضي. وفي هذا الإطار، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي نهاية الأسبوع، ما يعزّز التوقعات بتثبيت الهدنة تمهيداً لإطلاق مرحلة جديدة.

ومع توقع انعقاد الجولة الثانية من الاجتماعات التحضيرية للمفاوضات المباشرة في واشنطن يوم الخميس، يُرتقب تحديد موعد لقاء ثنائي بين الرئيس جوزيف عون والرئيس دونالد ترمب، وسط تأكيدات لبنانية بأنه لن يكون ثلاثياً، في خطوة تواكب التحضير لإطلاق مفاوضات مباشرة تهدف إلى إنهاء التصعيد وترسيخ الاستقرار.


واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
TT

واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

زادت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، مطالبة بكشف «منفذي الهجمات»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك في أي لحظة، طبقاً للأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفه، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين، أن «تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون»؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، اتهمت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، الاثنين، «جهات مرتبطة بالحكومة» بأنها توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لـ«ميليشيات مرتبطة بإيران».

ومساء أمس، نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلاً من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء.


«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس»، والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذّر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارة إلى بروكسل: «أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع (حماس) خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة».

وتابع: «أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف... والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام الذي يرأسه ترمب، لكن عدداً كبيراً من القوى الكبرى لم تنضم إليه.

وتنص خطة ترمب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي «حماس» سلاحها.

لكن نزع سلاح «حماس» يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، التي لا يزال جزء كبير منها في حالة خراب.

مخاطر تراجع الزخم

قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: «من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن».

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: «أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة».

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أعرب ملادينوف عن اعتقاده أن هناك «مساراً جيداً للمضي قدماً تجري مناقشته مع الجانبين».

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي «الخط الأصفر» الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت «رويترز» أن إسرائيل حرّكت «الخط الأصفر» إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: «هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك (الخط الأصفر)»، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية تجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.

بناء الثقة بشأن معبر رفح

أشار ملادينوف أيضاً إلى بعض التغييرات على الأرض. وقال: «تمكنا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة». ويربط المعبر غزة بمصر.

وأضاف أن هناك حاجة أيضاً إلى بناء الثقة. وقال: «إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة».

وكان ترمب أعلن في فبراير (شباط) أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار في «مجلس السلام». لكن «رويترز» أفادت بأن «مجلس السلام» لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل مما تم التعهد به.

وقال ملادينوف: «جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لـ(مجلس السلام)... ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس».

ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.