البرد القارس ينهي حياة رضيع بقطاع غزة... ويرفع ضحاياه إلى 13

أم فلسطينية تودع ابنتها الرضيعة التي توفيت الأسبوع الماضي من البرد في مخيم بخان يونس بجنوب قطاع غزة (رويترز)
أم فلسطينية تودع ابنتها الرضيعة التي توفيت الأسبوع الماضي من البرد في مخيم بخان يونس بجنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

البرد القارس ينهي حياة رضيع بقطاع غزة... ويرفع ضحاياه إلى 13

أم فلسطينية تودع ابنتها الرضيعة التي توفيت الأسبوع الماضي من البرد في مخيم بخان يونس بجنوب قطاع غزة (رويترز)
أم فلسطينية تودع ابنتها الرضيعة التي توفيت الأسبوع الماضي من البرد في مخيم بخان يونس بجنوب قطاع غزة (رويترز)

توفي طفل رضيع بعمر شهر، اليوم (الخميس)؛ نتيجة البرد القارس في مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن الطفل سعيد عابدين، البالغ من العمر شهراً، توفي في مواصي خان يونس؛ بسبب البرد القارس.

وأشارت المصادر إلى أن عدد الوفيات التي وصلت إلى المستشفيات نتيجة المنخفض الجوي والبرد الشديد في قطاع غزة، ارتفع إلى 13 حالة وفاة.

ووفق الوكالة: «تعكس هذه الأرقام خطورة الأوضاع الإنسانية في القطاع، خصوصاً على الأطفال والنازحين الذين يعيشون في خيام ضعيفة وغير مؤهلة لمواجهة الطقس البارد، في ظل معاناة أهالي قطاع غزة من انعدام المأوى والعلاج، وعدم وجود وسائل التدفئة؛ بسبب شح الوقود، في ظل منخفض جوي عاصف وبارد وممطر».

 

 

وأمس، أعلن المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، أن أكثر من 17 بناية سكنية انهارت بشكل كامل منذ بدء المنخفضات الجوية في القطاع.

ونقلت وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا)، عن بصل قوله إن تداعيات هذه المنخفضات الجوية أسفرت عن وفاة 17 مواطناً، من بينهم 4 أطفال نتيجة البرد القارس، بينما توفي الآخرون جراء انهيارات المباني.

وأضاف أن أكثر من 90 بناية سكنية تعرَّضت لانهيارات جزئية خطيرة، ما يُشكِّل تهديداً مباشراً لحياة آلاف المواطنين، مشيراً إلى أن نحو 90 في المائة من مراكز الإيواء في قطاع غزة غرقت بشكل كامل؛ نتيجة السيول ومياه الأمطار.

 

 

وأوضح أن كل خيام المواطنين في مختلف مناطق القطاع تضرَّرت وغرقت، ما أدى إلى فقدان آلاف الأسر مأواها المؤقت، وتسبب في تلف ملابس المواطنين وأفرشتهم وأغطيتهم، وفاقم من معاناتهم الإنسانية.

وجدَّد بصل دعوته العاجلة إلى العالم والمجتمع الدولي للتحرك الفوري لإغاثة المواطنين، وتوفير الاحتياجات الإنسانية الطارئة، مؤكداً أن الخيام أثبتت فشلها الكامل في قطاع غزة. وطالب الجهات المعنية والمؤسسات الدولية بعدم إدخال الخيام بشكل قطعي، داعياً إلى البدء الفوري والعاجل بعملية إعادة الإعمار وتوفير مساكن آمنة تحفظ كرامة الإنسان وتحمي حياته.

 

 

وكانت الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة قد حذَّرت، أمس، من أن العمليات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، خصوصاً في غزة، معرَّضة لخطر الانهيار إذا لم تقم إسرائيل بإزالة العراقيل التي تشمل عمليات تسجيل «إشكالية وتعسفية ومسيَّسة للغاية». وقالت الأمم المتحدة وأكثر من 200 منظمة إغاثة محلية ودولية، في بيان مشترك، إن العشرات من منظمات الإغاثة الدولية معرضة لإلغاء تسجيلها بحلول 31 ديسمبر (كانون الأول)، مما يعني أن عليها إغلاق عملياتها في غضون 60 يوماً. وجاء في البيان: «سيكون لإلغاء تسجيل المنظمات غير الحكومية الدولية (منظمات الإغاثة الدولية) في غزة تأثير كارثي على إتاحة الخدمات الأساسية والضرورية». وأضاف البيان أن «المنظمات غير الحكومية الدولية تشغّل أو تدعم غالبية المستشفيات الميدانية، ومراكز الرعاية الصحية الأساسية، وتتولى الاستجابة للطلبات العاجلة لتوفير المأوى، وخدمات المياه والصرف الصحي، والمراكز المعنية بضمان استقرار التغذية للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد، والأنشطة الحرجة المتعلقة بالتعامل مع الألغام».

 

 


مقالات ذات صلة

«حماس» تتهم واشنطن بتوفير «غطاء» للضربات الإسرائيلية على غزة

المشرق العربي فلسطينية تحمل طفلها الرضيع بعد أن انهارت خيمتها في خان يونس جنوب قطاع غزة جراء الرياح القوية والأمطار (إ.ب.أ) play-circle

«حماس» تتهم واشنطن بتوفير «غطاء» للضربات الإسرائيلية على غزة

اتهم مسؤول في حركة «حماس» الولايات المتحدة بتوفير «غطاء» للجيش الإسرائيلي، في أعقاب ضربات أسفرت عن مقتل 13 شخصاً، رغم سريان وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري صورة عامة تُظهر الدمار الذي لحق بمخيم البريج في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تحركات ملادينوف بين إسرائيل ورام الله تُعجّل بلجنة «إدارة غزة»

بحث المرشح لمنصب مدير «مجلس السلام» في غزة، نيكولاي ملادينوف، مع نائب رئيس فلسطين، حسين الشيخ، ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي طفل فلسطيني يجلس على حجر فيما عائلته تعيد تنظيم الخيمة التي تؤويهم بعد قصف إسرائيلي استهدف مخيم الشاطئ للاجئين بمدينة غزة (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة لاغتيال نشطاء من «حماس»

عاش سكان قطاع غزة الخميس، حتى ساعات ما بعد منتصف ليل الجمعة، على وقع ضربات إسرائيلية استهدفت منازل وشققاً سكنية وخياماً ومراكز إيواء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي يسير فلسطينيون بجوار أنقاض منزل منهار تضرر سابقاً من جراء غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 11 فلسطينياً في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

قال مسعفون إن 11 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم في غارات منفصلة شنتها القوات الإسرائيلية على قطاع غزة أمس الخميس

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ قاعة محكمة فارغة في ولاية نيويورك الأميركية (رويترز)

قاضية أميركية ترفض دعوى رفعها أميركيون فلسطينيون محاصرون بغزة

رفضت قاضية اتحادية، الخميس، دعوى تطالب الحكومة الأميركية بإجراء عمليات إنقاذ طارئة لأميركيين من ​أصل فلسطيني وأفراد عائلاتهم من غزة، مع سعيهم للهرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف عناصر وبنى تحتية لـ«حماس» في غزة

فلسطينيات يبكين أقاربهن الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيات يبكين أقاربهن الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف عناصر وبنى تحتية لـ«حماس» في غزة

فلسطينيات يبكين أقاربهن الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيات يبكين أقاربهن الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الجمعة، عن أسماء عناصر من حركة «حماس» الفلسطينية قضوا خلال عملية نفذها في قطاع غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن قواته قتلت كمال عبد الرحمن محمد عواد قائد منظومة الصواريخ المضادة للدروع في «حماس»، وأحمد ثابت قائد ورشة إنتاج في «حماس».

وأعلن عن استهداف أحمد عبد الفتاح سعيد مجدلاوي، من وحدة النخبة في كتيبة النصيرات التابعة لـ«حماس»، وشارك في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه استهدف بنى تحتية، من بينها ثماني فتحات إطلاق تابعة لـ«حماس»، وموقعان لإنتاج وسائل قتالية، وثلاثة مستودعات أسلحة.

ولفت إلى أنه في غارة أخرى شمال قطاع غزة، هاجم أربعة عناصر «عملوا داخل مجمّع قيادة وسيطرة تابع لـ(حماس)».


الجيش الإسرائيلي يختتم تدريبات على قمة جبل الشيخ السورية

عناصر من وحدة «جبال الألب» التابعة للجيش الإسرائيلي خلال تدريبات في جبل الشيخ بسوريا (الجيش الإسرائيلي)
عناصر من وحدة «جبال الألب» التابعة للجيش الإسرائيلي خلال تدريبات في جبل الشيخ بسوريا (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي يختتم تدريبات على قمة جبل الشيخ السورية

عناصر من وحدة «جبال الألب» التابعة للجيش الإسرائيلي خلال تدريبات في جبل الشيخ بسوريا (الجيش الإسرائيلي)
عناصر من وحدة «جبال الألب» التابعة للجيش الإسرائيلي خلال تدريبات في جبل الشيخ بسوريا (الجيش الإسرائيلي)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الجمعة)، استكمال تدريبات عسكرية فوق قمة جبل الشيخ جنوب سوريا.

وقال الجيش، في بيان، إن «قوات الاحتياط في وحدة جبال الألب، أنهت سلسلة تدريبات هدفت إلى إعداد قوات الوحدة للجهد العملياتي في الأحوال الجوية القاسية فوق قمة جبل الشيخ في سوريا».

وأضاف أن عناصر الوحدة تدربوا على العمل في «ظروف ميدانية معقدة وجبلية»، مستخدمين «وسائل خاصة بالوحدة تتيح العمل في الطقس القاسي وتساقط الثلوج»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتحتل إسرائيل الجولان منذ عام 1967، ثم توسعت، بعد سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024، داخل المنطقة العازلة وجبل الشيخ، وأعلنت انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين منذ 1967، حسب ما ذكره «تلفزيون سوريا».

عناصر من وحدة الاحتياط الإسرائيلية الخاصة «جبال الألب» خلال تدريبات في جبل الشيخ بسوريا (الجيش الإسرائيلي)

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرح بأن الجيش الإسرائيلي سيظل في هذه المنطقة العازلة، «لضمان أمن المواطنين الإسرائيليين». وتنتهي المنطقة العازلة على بُعد نحو 50 كيلومتراً من دمشق.

وذكر نتنياهو أن إسرائيل عازمة على حماية نفسها في مواجهة الهجمات العابرة للحدود، ومنع المتطرفين العدائيين من الاستقرار في المناطق الحدودية.

وحسب رئيس الوزراء، ترغب إسرائيل أيضاً في حماية الأقلية الدرزية في سوريا التي تعدها إسرائيل حليفة.


«حماس» تتهم واشنطن بتوفير «غطاء» للضربات الإسرائيلية على غزة

فلسطينية تحمل طفلها الرضيع بعد أن انهارت خيمتها في خان يونس جنوب قطاع غزة جراء الرياح القوية والأمطار (إ.ب.أ)
فلسطينية تحمل طفلها الرضيع بعد أن انهارت خيمتها في خان يونس جنوب قطاع غزة جراء الرياح القوية والأمطار (إ.ب.أ)
TT

«حماس» تتهم واشنطن بتوفير «غطاء» للضربات الإسرائيلية على غزة

فلسطينية تحمل طفلها الرضيع بعد أن انهارت خيمتها في خان يونس جنوب قطاع غزة جراء الرياح القوية والأمطار (إ.ب.أ)
فلسطينية تحمل طفلها الرضيع بعد أن انهارت خيمتها في خان يونس جنوب قطاع غزة جراء الرياح القوية والأمطار (إ.ب.أ)

اتهم مسؤول في حركة «حماس»، الجمعة، الولايات المتحدة بتوفير «غطاء» للجيش الإسرائيلي، في أعقاب ضربات أسفرت، الخميس، عن مقتل 13 شخصاً، رغم سريان وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية والحركة الفلسطينية.

ووفق الدفاع المدني في غزة، قُتل 13 شخصاً على الأقل، بينهم 5 أطفال، في ضربات إسرائيلية على القطاع الفلسطيني، الخميس.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» باسم نعيم، في منشور عبر تطبيق «تلغرام»، إنّ هذا «لا يمكن أن يحدث دون غطاء أو ضوء أخضر أميركي».

وأشار إلى أنّ «الخطة تتعثّر بسبب إصرار (رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين) نتنياهو على التفلّت من التزاماته والتصعيد لتخريب الاتفاق والعودة للحرب».

وأكد أنّ «(حماس) التزمت بكل ما توجب عليها في الاتفاق»، مضيفاً أنّها جاهزة «للتعاطي الإيجابي والبناء مع الخطوات المقبلة من الخطة، المرحلة الثانية».

وتطالب إسرائيل بنزع سلاح حركة «حماس»، واستعادة جثة آخر رهينة في قطاع غزة، وذلك قبل البدء بمفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق.

والأربعاء، أكد مسؤولان في «حماس» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استئناف عملية البحث عن رفات الرهينة ران غفيلي في غزة، بعد توقف استمر أسبوعين بسبب الأحوال الجوية.

ودخلت هدنة في غزة حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، لكنّ خروقاً كثيرة شابتها؛ إذ قُتل أكثر من 425 فلسطينياً منذ ذلك الحين. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن مسلحين قتلوا ثلاثة من جنوده خلال المدة نفسها.