الأسواق تسعى للإفلات من «فخ الفائدة»

نمو فوق المتوقع للوظائف الأميركية

شعار بورصة نيويورك يظهر في وول ستريت حيث حسنت الاسهم من حركتها في بداية التداولات أمس (أ ب)
شعار بورصة نيويورك يظهر في وول ستريت حيث حسنت الاسهم من حركتها في بداية التداولات أمس (أ ب)
TT

الأسواق تسعى للإفلات من «فخ الفائدة»

شعار بورصة نيويورك يظهر في وول ستريت حيث حسنت الاسهم من حركتها في بداية التداولات أمس (أ ب)
شعار بورصة نيويورك يظهر في وول ستريت حيث حسنت الاسهم من حركتها في بداية التداولات أمس (أ ب)

افتتحت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» على ارتفاع أمس (الجمعة)، بعد أن أظهرت البيانات نمو الوظائف الأميركية أكثر من المتوقع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لكن الارتفاع الطفيف في معدل البطالة دعم الآمال بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يرفع أسعار الفائدة في المستقبل.
وصعد المؤشر «داو جونز الصناعي» 263.76 نقطة تعادل 0.82% عند الفتح إلى 32265.01 نقطة. وارتفع المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 47.09 نقطة أو 1.27% إلى 3766.98 نقطة، أما المؤشر «ناسداك المجمع» فزاد 205.20 نقطة أو 1.98% إلى 10548.14 نقطة عند بدء التداولات.
وبدورها استهلت الأسهم الأوروبية تداولات (الجمعة) على ارتفاع، وقادت شركات السلع الفاخرة والتعدين الاتجاه الصعودي، وسط آمال بأن تخفف الصين قريباً من قيودها الصارمة المرتبطة بمكافحة «كورونا».
وزاد المؤشر «ستوكس 600» بمقدار 0.7% بحلول الساعة 08:13 بتوقيت غرينتش، بدعم من قفزة 3.2% في أسهم التعدين. وارتفعت أسهم عمالقة السلع الفاخرة بما يتراوح بين 0.9 و2.5%.
لكن المؤشر «نيكي» الياباني اختتم تعاملات (الجمعة) في بورصة طوكيو على انخفاض، إذ دفعت سياسات التشديد النقدي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المستثمرين إلى عمليات بيع عند عودتهم من عطلة وطنية، على الرغم من أن المكاسب القوية في الأسهم الصينية حدَّت من الخسائر.
ونزل المؤشر «نيكي» القياسي 1.68% إلى 27199.74 نقطة في أسوأ أداء يومي له منذ 11 أكتوبر، بعد أن هوى في بداية الجلسة إلى 27032.02 نقطة قبل وقت قصير من فتح الأسواق الصينية. وتراجع المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.29% إلى 1915.40 نقطة. وعلى مدار الأسبوع، ارتفع «نيكي» 0.35%، بينما زاد «توبكس» بنحو 0.9%.
ومن بين 225 سهماً مدرجاً على المؤشر «نيكي»، انخفض 182 وارتفع 39 واستقر أربعة دون تغيير. وانخفضت جميع المؤشرات الفرعية، إذ قادت أسهم التكنولوجيا الحساسة لأسعار الفائدة الخسائر منخفضة 2.23%، وكان أداء قطاع الطاقة هو الأفضل فنزل 0.34% مدعوماً بارتفاع أسعار النفط.
من جانبه، زاد الذهب في التعاملات الفورية 1.1% إلى 1647.19 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول 06:18 بتوقيت غرينتش، كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 1.2% إلى 1649.90 دولار للأوقية.
وانخفض مؤشر الدولار 0.4% مما زاد من جاذبية الذهب لحائزي العملات الأخرى. وقال كليفورد بينيت كبير الاقتصاديين في «إيه سي سي» للأوراق المالية: «أسعار الذهب تُظهر بوادر على الاستقرار. ومع ذلك فإننا بالتأكيد لم نخرج من مرحلة الخطر بعد».
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في التعاملات الفورية 1.4% إلى 19.74 للأوقية، وزاد البلاتين 0.8% إلى 926.10 دولار، وصعد البلاديوم 1.4% إلى 1825.87 دولار.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

عوائد سندات منطقة اليورو تحوم قرب أدنى مستوياتها منذ أشهر

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات منطقة اليورو تحوم قرب أدنى مستوياتها منذ أشهر

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات بشكل طفيف يوم الأربعاء، لكنه بقي قريباً من أدنى مستوياته منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، في ظل استمرار الطلب على أصول الملاذ الآمن مدفوعاً بحالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية، وتصاعد المخاوف الجيوسياسية، وتقلبات أسواق الأسهم.

وصعد العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار المرجعي لمنطقة اليورو، بأقل من نقطة أساس واحدة إلى 2.716 في المائة. وكان قد سجل 2.697 في المائة يوم الثلاثاء، وهو أدنى مستوى له منذ 28 نوفمبر، وفق «رويترز».

وقال رينيه ألبريشت، المحلل لدى «بنك دي زد»: «يسعى المستثمرون، ولو جزئياً، إلى الاحتماء بأصول آمنة. وقد أصبحوا أكثر حذراً؛ خصوصاً في ضوء التطورات الأخيرة المتعلقة بالرسوم الجمركية في الولايات المتحدة».

وبدأت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء فرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة على الواردات، في حين أشار مسؤول في البيت الأبيض إلى أن الإدارة تعمل على رفعها إلى 15 في المائة، وفق ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية الأسبوع الماضي، بعد أن أبطلت المحكمة العليا الرسوم الواسعة التي فُرضت العام الماضي.

وتزامن فرض الرسوم الجديدة مع خطاب ترمب عن حالة الاتحاد أمام الكونغرس؛ حيث عرض مبرراته لشن هجوم محتمل على إيران، مؤكداً أنه لن يسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.

من جانبه، قال راينر غونترمان، استراتيجي أسعار الفائدة في «كومرتس بنك»، في مذكرة: «من المرجح أن تظل السندات الألمانية مدعومة على المدى القريب، في ظل استمرار التهديدات الأميركية تجاه إيران قبيل محادثات الغد، إذ تتخوف الأسواق من ضربة عسكرية وشيكة».

تأثير الرسوم الجمركية

لا يزال أثر الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على السياسة النقدية غير محسوم، غير أن رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد صرّحت، يوم الاثنين، بأن التضخم والسياسة النقدية يسيران في الاتجاه الصحيح، ما يشير إلى عدم وجود تغييرات قيد الدراسة في الأجل القريب.

وأظهرت بيانات صدرت الأربعاء أن معدل نمو أسعار المستهلكين في منطقة اليورو بلغ 1.7 في المائة في يناير (كانون الثاني)، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2024، متأثراً بانخفاض أسعار الطاقة.

في المقابل، ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بنحو 0.5 نقطة أساس إلى 2.057 في المائة. وتشير العقود الآجلة إلى احتمال يقارب 25 في المائة لخفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

أمّا عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات، فاستقر عند 3.323 في المائة دون تغير يُذكر، مما قلّص الفارق بينه وبين نظيره الألماني لأجل 10 سنوات إلى 57.5 نقطة أساس.


ضغوط الذكاء الاصطناعي تهزّ أسهم التكنولوجيا الأميركية مطلع 2026

مجسّمات مع أجهزة كمبيوتر وجوالات أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مجسّمات مع أجهزة كمبيوتر وجوالات أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

ضغوط الذكاء الاصطناعي تهزّ أسهم التكنولوجيا الأميركية مطلع 2026

مجسّمات مع أجهزة كمبيوتر وجوالات أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مجسّمات مع أجهزة كمبيوتر وجوالات أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية مع بداية عام 2026 تحت وطأة مخاوف كبيرة بشأن تداعيات الذكاء الاصطناعي، في وقت تحوّل فيه جزء من السيولة الاستثمارية نحو قطاعات كانت متأخرة خلال موجة الصعود السابقة. ومع اقتراب إعلان نتائج «إنفيديا» بعد إغلاق السوق يوم الأربعاء، يواجه القطاع اختباراً حاسماً قد يحدد اتجاهه في المرحلة المقبلة، كما قد يؤثر في المسار العام للسوق.

ويُنظر إلى تقرير «إنفيديا» الفصلي بوصفه محطة مفصلية لأسهم التكنولوجيا، في ظل تساؤلات متنامية حول ما إذا كانت موجة البيع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد بلغت حدّ المبالغة، ومتى يمكن أن تبدأ الأسهم المتراجعة في استعادة زخمها. وتُعد الشركة، الأكبر عالمياً من حيث القيمة السوقية، مؤشراً قيادياً لاتجاهات الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، ما يمنح نتائجها وتوقعاتها وزناً كبيراً يتجاوز حدودها إلى القطاع بأكمله، وفق «رويترز».

ويرى كين بولكاري، الشريك وكبير استراتيجيي السوق في شركة «سلاتستون ويلث» في جوبيتر بولاية فلوريدا، أن الذكاء الاصطناعي سيواصل إحداث تحولات جوهرية في الاقتصاد العالمي، لكنه يستبعد أن يكون مصدر تهديد. ويضيف أن كل ثورة صناعية تمر بمرحلة قلق واضطراب، غير أن تجاوزها يفتح الباب أمام فرص جديدة.

وسجل قطاع التكنولوجيا ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تراجعاً بنسبة 3.5 في المائة منذ بداية العام، في أسوأ انطلاقة سنوية له منذ عام 2022، عندما تعرضت الأسواق لضغوط واسعة مع بدء مجلس الاحتياطي الفيدرالي دورة رفع أسعار الفائدة.

وداخل القطاع، بدا الأداء متفاوتاً. فقد تكبدت شركات البرمجيات خسائر حادة بفعل مخاوف من أن تؤدي أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة إلى تقويض نماذج أعمالها التقليدية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لقطاع البرمجيات والخدمات بنحو 23 في المائة منذ مطلع العام، مسجلاً أسوأ بداية له على الإطلاق.

ومن بين أبرز المتراجعين، هبط سهم شركة «إنتويت»، التي تعلن نتائجها الخميس، بنحو 46 في المائة هذا العام، فيما فقد سهم شركة «سيلزفورس»، التي تعلن نتائجها الأربعاء، نحو 30 في المائة. ومع ذلك، ظهرت إشارات تحسن محدودة، إذ تعافت أسهم القطاع بشكل طفيف بعد إعلان «أنثروبيك» عن تطوير أدوات جديدة بالتعاون مع شركات شريكة، ما خفف من حدة القلق بشأن بعض المخاطر.

في المقابل، أظهرت قطاعات أخرى داخل التكنولوجيا أداءً أفضل، إذ ارتفع قطاعا أشباه الموصلات والمعدات بنحو 7 في المائة، والأجهزة بأكثر من 4 في المائة منذ بداية العام، ما يعكس تبايناً واضحاً في مسار مكونات القطاع. وبلغ الأداء النسبي لأسهم أشباه الموصلات مقارنة بأسهم البرمجيات مستويات غير مسبوقة، في دلالة على إعادة تموضع المستثمرين داخل القطاع نفسه.

وتتصدر «إنفيديا» مجموعة «ماغنيفيسنت سفن» من الشركات العملاقة، التي تضم أيضاً «ألفابت» و«أبل» و«تسلا»، والتي قادت معظم موجة الصعود التي انطلقت في (تشرين الأول) 2022 بدعم من نمو أرباح قوي ومزايا تنافسية واضحة. ويؤكد تشاك كارلسون، الرئيس التنفيذي لشركة «هورايزون» لخدمات الاستثمار في إنديانا، أن أرباح «إنفيديا» تمثل حجر الزاوية لهذه المجموعة، نظراً لثقلها وتأثيرها المعنوي والسعري.

غير أن أداء «ماغنيفيسنت سفن» جاء باهتاً هذا العام. فقد كانت «إنفيديا» الأفضل أداءً بارتفاع يتجاوز 3 في المائة، بينما تراجع سهم «أمازون» بنحو 10 في المائة، وانخفض سهم «مايكروسوفت» قرابة 20 في المائة، ليصبح أكبر عامل ضغط سلبي على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» منذ بداية العام، وفق بيانات مؤشرات «ستاندرد آند بورز داو جونز».

وتعرضت «مايكروسوفت» لضغوط إضافية بفعل مخاوف من أن استثماراتها الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد لا تحقق العوائد المرجوة بالسرعة المتوقعة. وواجهت شركات أخرى مثل «أمازون» و«ألفابت» و«ميتا بلاتفورمز» مخاوف مماثلة بشأن جدوى الإنفاق الرأسمالي المرتفع.

وجاء تراجع قطاع التكنولوجيا متزامناً مع تحول ملحوظ في توجهات المستثمرين نحو قطاعات أخرى كانت متأخرة خلال طفرة السوق السابقة. فمنذ بلوغ التكنولوجيا ذروتها في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تراجع القطاع بنحو 10 في المائة، في حين صعد قطاعا المواد والطاقة بأكثر من 20 في المائة، وارتفع قطاعا الصناعات والسلع الاستهلاكية الأساسية بأكثر من 10 في المائة.

وبفضل مكاسب هذه القطاعات، حافظ مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» على قدر من الاستقرار منذ أواخر أكتوبر، رغم ضعف أداء التكنولوجيا. ومع ذلك، يظل القطاع ركيزة أساسية للمؤشر، إذ يشكل نحو 33 في المائة من وزنه الإجمالي، مقارنة بنسبة 12.4 في المائة للقطاع المالي، ثاني أكبر القطاعات.

وعليه، فإنه حتى مع تألق قطاعات أخرى، سيصعب على المؤشر تحقيق مكاسب قوية ومستدامة من دون عودة واضحة لزخم أسهم التكنولوجيا، ما يجعل نتائج «إنفيديا» محطة مفصلية لمسار السوق في المرحلة المقبلة.


نيويورك تطالب إدارة ترمب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية

زحام كالمعتاد بشارع التايم سكوير في نيويورك (إكس)
زحام كالمعتاد بشارع التايم سكوير في نيويورك (إكس)
TT

نيويورك تطالب إدارة ترمب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية

زحام كالمعتاد بشارع التايم سكوير في نيويورك (إكس)
زحام كالمعتاد بشارع التايم سكوير في نيويورك (إكس)

دعت حاكمة نيويورك كاثي هوكول، إدارة الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب إلى رد 13.5 مليار دولار بعد أن ألغت المحكمة العليا الرسوم الجمركية الشاملة التي كان قد فرضها.

وفي العام الماضي بعد فترة وجيزة ‌من عودته ‌إلى البيت ​الأبيض، ‌فرض ترمب ⁠رسوماً ​جمركية على ⁠معظم دول العالم. وواجهت هذه الخطوة تحديات قانونية من قبل الشركات وبعض الولايات الأميركية.

وقالت هوكول، إن هذه الرسوم فرضت تكاليف ⁠إضافية على الأسرة المتوسطة ‌في نيويورك ‌بنحو 1751 دولاراً ​خلال العام ‌الماضي وألحقت أضراراً بالشركات ‌الصغيرة.

وأضافت: «هذه الرسوم الجمركية غير المنطقية وغير القانونية كانت مجرد ضريبة على المستهلكين والشركات الصغيرة والمزارعين ‌في نيويورك؛ ولهذا السبب أطالب بردها بالكامل».

وسبقها في المطالبة ⁠بتلك ⁠الأموال حاكم إيلينوي جيه.بي بريتزكر وحاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم. وينتمي الثلاثة إلى الحزب الديمقراطي ويعدون من المنافسين المحتملين في الانتخابات الرئاسية لعام 2028.

ورفض البيت الأبيض تلك المطالب قائلاً إن هؤلاء الحكام أمضوا عقوداً ​في الحديث ​عن قضايا تمكن ترمب من معالجتها.