مطالبات عالمية بـ«تحقيقات مستقلة» في قمع إيران للاحتجاجات

واشنطن تضغط لطرد طهران من لجنة الأمم المتحدة المعنية بالمرأة

شيرين عبادي تلقي كلمة عبر الفيديو في جلسة مجلس الأمن حول قمع الاحتجاجات الإيرانية (أ.ف.ب)
شيرين عبادي تلقي كلمة عبر الفيديو في جلسة مجلس الأمن حول قمع الاحتجاجات الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

مطالبات عالمية بـ«تحقيقات مستقلة» في قمع إيران للاحتجاجات

شيرين عبادي تلقي كلمة عبر الفيديو في جلسة مجلس الأمن حول قمع الاحتجاجات الإيرانية (أ.ف.ب)
شيرين عبادي تلقي كلمة عبر الفيديو في جلسة مجلس الأمن حول قمع الاحتجاجات الإيرانية (أ.ف.ب)

طالبت نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، الأربعاء، بـ«إزالة» إيران من لجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة، بعدما «ثبت إنكار» النظام حقوق المرأة و«القمع الوحشي» الذي يمارسه ضد الشعب الإيراني. فيما عقد مجلس الأمن جلسة غير رسمية ارتفعت فيها الأصوات من أجل إجراء «تحقيقات دولية موثوقة ومستقلة» في انتهاكات السلطات الإيرانية حقوق الإنسان.
وقبيل انعقاد جلسة مجلس الأمن هذه؛ قالت هاريس، في بيان، إن بلادها «تواصل الوقوف بجانب النساء الشجاعات في إيران في أثناء احتجاجهن السلمي للمطالبة بحقوقهن الأساسية وكرامتهن الإنسانية». وقالت إنه «يجب أن يتمتع جميع الناس في إيران بالحق في حرية التعبير والتجمع، ويجب على إيران إنهاء استخدامها العنف ضد مواطنيها لمجرد ممارستهم حرياتهم الأساسية». وعبرت عن اعتقادها بأنه «ينبغي على أي دولة تنتهك بشكل منهجي حقوق النساء والفتيات عدم السماح لها بلعب دور في أي هيئة دولية أو تابعة للأمم المتحدة مكلفة حماية هذه الحقوق ذاتها»، موضحة أن لجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة وأعضاءها مكلفون «تعزيز حقوق المرأة» ومعالجة «المشكلات العاجلة التي تتطلب اهتماماً فورياً في مجال حقوق المرأة». وأكدت أن إيران «أثبتت من خلال إنكارها حقوق المرأة والقمع الوحشي لشعبها أنه من غير المناسب العمل في هذه اللجنة»، منبهة إلى أن «الوجود الإيراني ذاته يسيء إلى نزاهة أعضاء (اللجنة) وإلى العمل على دفع تفويضها إلى الأمام». وقالت إن «هذا هو السبب في أن الولايات المتحدة تعلن اليوم عزمنا على العمل مع شركائنا لإزالة إيران من لجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة». وشددت على «محاسبة المسؤولين والكيانات الإيرانية المسؤولة عن أعمال العنف ضد المتظاهرين».
وبطلب من الولايات المتحدة وألبانيا، عقد مجلس الأمن اجتماعاً بـ«صيغة آريا» بغية «تسليط الضوء على القمع المستمر للنساء والفتيات وأعضاء الأقليات الدينية والعرقية في إيران»، فضلاً عن «استمرار الاستخدام غير القانوني للقوة ضد المتظاهرين السلميين»، مع بحث «فرص تعزيز تحقيقات دولية موثوقة ومستقلة في انتهاكات وتجاوزات الحكومة الإيرانية لحقوق الإنسان».
وتنسب «صيغة آريا» إلى السفير الفنزويلي دييغو آريا، الذي بدأ هذه الممارسة عام 1992 رغم أنه كان يتولى رئاسة مجلس الأمن، بهدف إجراء مشاورات غير رسمية أو سرية لتمكين أعضاء المجلس من تبادل الآراء ضمن إطار إجرائي متسم بالمرونة مع أشخاص يُعتقد أنهم مفيدون.
واستمع أعضاء المجلس في جلسة الأربعاء إلى كل من المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إيران جاويد رحمن، والمدافعة الإيرانية عن حقوق الإنسان الحائزة جائزة «نوبل للسلام» الدكتورة شيرين عبادي، والناشطة والممثلة البريطانية - الإيرانية نازانين بنيادي.
وقال جاويد إن «حملة قوى الأمن الإيرانية؛ بما في ذلك رجال (الحرس الثوري) و(الباسيج)، أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 277 شخصاً حتى الآن في مقاطعة بلوشستان سيستان وحدها»، مشيراً إلى أن «القمع بعد صلاة الجمعة 30 سبتمبر (أيلول) الماضي أدى مقتل ما لا يقل عن 67 شخصاً؛ بينهم أطفال» في «أعلى عدد من القتلى بحادثة واحدة منذ بدء الاحتجاجات الحالية في إقليم كردستان إيران». ولفت إلى أن «ما لا يقل عن 40 طفلاً قتلوا حتى الآن، وبعضهم لا يتجاوز عمر الواحد منهم 11 عاماً». ولاحظ تعرض العديد من العائلات لـ«ضغوط لإبراء ذمة قوات الأمن من خلال الإعلان عن انتحار أطفالها والإدلاء باعترافات كاذبة». وكشف عن أن السلطات اعتقلت أكثر من 14 ألف شخص؛ بينهم مدافعون عن حقوق الإنسان وطلاب ومحامون وصحافيون ونشطاء المجتمع المدني، مشيراً إلى أن السلطات الإيرانية أعلنت أنها ستجري محاكمات علنية لأكثر من ألف شخص معتقل في طهران وعدد مماثل خارج العاصمة. وحذر بأن هؤلاء يواجهون «تهم الإفساد في الأرض و(الحرابة) التي تصل عقوبتها إلى الإعدام». ودعا إلى إنشاء لجنة تحقيق مستقلة حول مقتل الشابة الكردية مهسا أميني (22 عاماً) خلال حجزها من قبل «شرطة الأخلاق» في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وطالبت عبادي بالعمل «من أجل تحقيق العدالة لذوي الضحايا» الذين يقتلون حالياً برصاص أجهزة الأمن الإيرانية. وحضت كل الدول على سحب دبلوماسييها من إيران.
وأكدت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، أن بلادها «ستواصل إدانة القمع العنيف الذي تمارسه إيران على النساء والمتظاهرين السلميين، من خلال نظام الأمم المتحدة»، مضيفة أن واشنطن «ستستمر في متابعة الخيارات لمحاسبة الحكومة الإيرانية».
وكان المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد عرافاني، كتب إلى العديد من نظرائه في الدول الـ193 الأعضاء في المنظمة الدولية، لحضهم على عدم حضور هذا الاجتماع. واتهم واشنطن بـ«تسييس حقوق الإنسان». ووصف الاحتجاجات؛ التي بدأت على أثر وفاة الفتاة الكردية مهسا أميني، بأنها «مسألة داخلية».
وفي أول مؤتمر صحافي له منذ توليه منصبه في جنيف، تحدث المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن «تراجع عن حقوق الإنسان، خصوصاً لجهة قضايا النوع الاجتماعي»، مركزاً على «عقلية الرجل القوي» والتوجهات الاستبدادية في عدد من البلدان؛ بما فيها إيران. وقال إن «قمع وإسكات المعارضة أمر مثير للقلق بشكل خاص للغاية»، مضيفاً أن ذلك له «تأثير خاص على النساء وازدياد المواقف المعادية للمرأة وكراهية النساء، التي آمل حقاً أن نتمكن من التغلب عليها». وأسف لأن «حقوق الإنسان أُلقيت في دوامة هذه الديناميات وأصبحت ساحة معركة لا يمكننا تحملها ولا يستطيع البشر تحملها».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.