«بيغ بن» تعود للعمل مرة أخرى بعد 5 سنوات من التوقف

سير ليندساي هويل رئيس مجلس العموم البريطاني خلال زيارته لبرج ساعة «بيغ بن» قبل إعادة تشغيلها (رويترز)
سير ليندساي هويل رئيس مجلس العموم البريطاني خلال زيارته لبرج ساعة «بيغ بن» قبل إعادة تشغيلها (رويترز)
TT

«بيغ بن» تعود للعمل مرة أخرى بعد 5 سنوات من التوقف

سير ليندساي هويل رئيس مجلس العموم البريطاني خلال زيارته لبرج ساعة «بيغ بن» قبل إعادة تشغيلها (رويترز)
سير ليندساي هويل رئيس مجلس العموم البريطاني خلال زيارته لبرج ساعة «بيغ بن» قبل إعادة تشغيلها (رويترز)

للمرة الأولى منذ عام 2017، سيتم إعادة ضبط الساعة الأكثر شهرة في المملكة المتحدة، حسب توقيت غرينتش (GMT) في نهاية هذا الأسبوع، إذ سيتم تغيير ساعة «Great Clock of Westminster»، المعروفة على نطاق واسع، لكن بشكل غير رسمي، باسم «بيغ بن»، في الساعات الأولى من يوم الأحد.
وقد ظلت أجراس الساعة صامتة إلى حد كبير على مدى السنوات الـ5 الماضية، بعد أن تم تفكيكها وإصلاحها خلال مشروع تجديدها، ولكن ستعود عقارب الساعات في جميع أنحاء المملكة المتحدة إلى الوراء 60 دقيقة في الساعة الـ2 صباح يوم الأحد، مما سيوفر لكثير من السكان ساعة إضافية من النوم في الصباح.
وفي حال كان السكان يتوقعون رؤية عقارب ساعة «بيغ بن» وهي ترجع للوراء، فإنهم سيصابون بخيبة أمل، إذ إن ذلك لن يحدث، ولكن بدلاً من ذلك، سيتم إيقاف الساعة يدوياً، مع إطفاء الأضواء الموجودة في واجهاتها الأربعة في الساعة الـ10 مساء اليوم السبت، ثم سيتم إيقاف الساعة وإعادة تشغيلها عند منتصف الليل، وسيتم إضاءتها مرة أخرى بعد ذلك في الساعة الـ2 صباح الأحد بعد ضبطها حسب التوقيت الجديد، حسب تقرير هيئة الإذاعة البريطانية.
ويقول ميكانيكي ساعة «بيغ بن» أليكس جيفري، «هذا الترتيب لن يجعل الناس ينظرون لأعلى، ويتساءلون لماذا تدور العقارب مما قد يشعرهم بالارتباك».
فيما قال رئيس مجلس العموم البريطاني سير ليندساي هويل، إن تغيير الوقت «يبشر ببداية جديدة» لمعلم لندن الأيقوني، وأشاد بالفريق وراء الكواليس، الذي سيعمل لمدة 24 ساعة لضمان تغيير جميع الساعات البالغ عددها 2000 في البرلمان في الوقت المناسب.
وأضاف: «بينما سيكون معظمنا نائماً في الفراش، فإن هذا الفريق سيقطع مسافة ثمانية أميال (13 كم) لتغيير ساعاتنا البرلمانية».
وكان فريق مشروع تجديد الساعة الشهيرة، التي تم إسكات أجراسها في أغلب الأوقات باستثناء عدد محدد من المناسبات على مدار السنوات الخمس الماضية، قد طُلب منه ترميم وإصلاح وصيانة أجزاء من الساعة والبرج الذي تضرر بسبب التلوث والتلف الناتج عن العوامل الطبيعية.
وأخيراً بات برج إليزابيث الذي يضم ساعة «بيغ بن» خالياً من السقالات في أبريل (نيسان) الماضي، وفي تلك المرحلة، باتت عقارب الساعة تعمل بشكل طبيعي، بحيث يمكن لسكان لندن والزوار، على حد سواء، النظر إليها مرة أخرى للتحقق من الوقت.
وكان من المقرر الانتهاء من العمل في مشروع تجديد الساعة في عام 2021، لكن تم تأجيل الانتهاء منه بسبب جائحة فيروس كورونا، وسيتمكن الجمهور من زيارة برج ساعة «بيغ بن» اعتباراً من العام المقبل.


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

اليوان مقابل الدولار... هل يغير توتر «هرمز» قواعد اللعبة النقدية؟

ناقلة غاز البترول المسال راسية في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة غاز البترول المسال راسية في مضيق هرمز (رويترز)
TT

اليوان مقابل الدولار... هل يغير توتر «هرمز» قواعد اللعبة النقدية؟

ناقلة غاز البترول المسال راسية في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة غاز البترول المسال راسية في مضيق هرمز (رويترز)

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية حول مضيق هرمز، برزت محاولات إيران لربط عبور شحنات الطاقة بالدفع بعملات غير الدولار خطوةً تكتيكية تهدف إلى الضغط على مراكز القوى الدولية. وعلى الرغم من أن هذا التوجه لا يمثل حتى الآن «حرب عملات» معلنة، فإنه يسلط الضوء على تزايد المساعي الدولية لتقليل الاعتماد على العملة الأميركية في أسواق الطاقة.

يأتي ذلك في وقت يطالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بتحالف دولي لتأمين مضيق هرمز، مشككاً في استعداد إيران للتفاوض، في حين يبدو باب الدبلوماسية حتى الآن مغلقاً، مع بداية اليوم السابع عشر من الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران.

وبينما نفى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أي تحركات حول طلب التفاوض أو وقف إطلاق النار، حذر ترمب من أن حلف شمال ‌الأطلسي (ناتو) يواجه مستقبلاً «سيئاً ‌للغاية» إذا ‌تقاعس ⁠حلفاء الولايات المتحدة ⁠في مد يد العون بشأن فتح مضيق هرمز، على الرغم من استمرار تل أبيب في ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية حتى كتابة هذه السطور.

إزاحة الدولار

يرى رئيس مركز الخليج للأبحاث، الدكتور عبد العزيز بن صقر، أن التحولات في أسواق الطاقة تعكس توجهاً عالمياً أوسع نحو «تنوع العملات» في المعاملات الدولية. وفي تعليقه لـ«الشرق الأوسط» على المقترح الإيراني، يشير بن صقر إلى أن هذا التحرك يعبر عن رغبة متزايدة في استكشاف بدائل نقدية في ظل المتغيرات الجيوسياسية؛ ما يسرع من وتيرة النقاش العالمي حول استقرار العملات المستخدمة في تجارة الطاقة.

ويؤكد بن صقر أن هذا التوجه يندرج ضمن مسار «إعادة هيكلة» تدريجية لنظام المعاملات العالمي، خاصة مع زيادة اعتماد القوى الاقتصادية الكبرى، مثل الصين وروسيا، على عملاتها الوطنية في اتفاقياتها التجارية الثنائية.

ويرى أن انخفاض حصة الدولار في الاحتياطيات العالمية خلال العقد الأخير - من 65.3 في المائة في 2016 إلى 59.3 في المائة في 2024 - يشير إلى تحول تدريجي، ويعكس توجه الدول نحو إدارة المخاطر الجيوسياسية والبحث عن خيارات اقتصادية أكثر مرونة، وهو ما يُعدّ تطوراً طبيعياً في هيكل النظام المالي العالمي المتجه نحو التعددية النقدية.

وفي قراءته لدور الصين وروسيا في ذلك، يرى بن صقر أن كلا البلدين يروج لعملته، حيث تعمل الصين على ذلك، من خلال مبادرة الحزام والطريق، بينما تعمل روسيا على ذلك، من خلال اتفاقيات التجارة الثنائية.

مضخة نفط في حقل نفط مهجور في سارجينتيس دي لا لورا بالقرب من بورغوس شمال إسبانيا (أ.ف.ب)

تأثير رمزي

على الجانب الآخر، يرى مدير مركز «فيجن» الدولي للدراسات الاستراتيجية، الدكتور سعيد سلّام، أن تأثير المطالبة الإيرانية محدود «عملياً» على المدى القريب، لكنه يحمل ثقلاً «رمزياً» استراتيجياً طويل الأمد.

وقال سلّام، في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن التأثير على أسواق الطاقة يزيد التقلبات وعدم اليقين، مع تعقيد الصفقات بسبب نقص سيولة اليوان، إضافة إلى ارتفاع التأمين البحري، وتكاليف النقل بنسبة 20 - 30 في المائة عبر طرق بديلة.

وأوضح أن هذه الخطوة تزيد من حالة عدم اليقين والتقلبات في الأسواق؛ فبدلاً من الاستقرار، قد تنشأ سوق نفط منقسمة، حيث تُدفع كميات محدودة باليوان للصين عبر هرمز، في حين تُعاد توجيه الكميات المتبقية عبر طرق بديلة باهظة التكلفة؛ ما يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الغاز والأسمدة والمواد الغذائية، وهو ما قد يهدد بدفع الاقتصاديات الآسيوية والأوروبية نحو الركود.

استراتيجية الصين

ويوضح سلّام أن بكين، رغم طموحها لتعزيز اليوان، تتبنى استراتيجية «الموازنة الدقيقة»؛ فهي تقبل صفقات محدودة لتأمين وارداتها النفطية، لكنها ترفض أي تصعيد يهدد استقرار المضيق الذي تعبر منه 40 في المائة من وارداتها.

في المقابل، توظف موسكو المقترح الإيراني «رمزياً» ضمن إطار «بريكس» لإحراج واشنطن وتمويل أجندتها الدفاعية، رغم أن استقرار أسواق الطاقة يظل مصلحة روسية عليا لضمان عوائدها التصديرية.

تاجر عملات يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض أسعار خام برنت وخام دبي في غرفة تداول العملات الأجنبية ببنك هانا (أ.ف.ب)

ارتدادات الأزمة

ويرى سلّام أن هذه الضغوط الإيرانية – بين المتوسطة والقوية – تتجاوز حدود المنطقة لتطول مراكز القوى العالمية. أميركياً، يؤدي الربط باليوان إلى إذكاء التضخم ورفع تكاليف الطاقة؛ ما يضع الاقتصاد الأميركي أمام «خطر الركود» في توقيت سياسي حساس، ويُضعف فاعلية سلاسل العقوبات.

أما دولياً، فإن «صدمة الأسعار» الناتجة من اضطراب الإمدادات تهدد الاقتصادات المعتمدة على الاستيراد، كأوروبا واليابان، وتخلق واقعاً نقديّاً منقسماً يزيد من تكاليف التجارة العالمية؛ ما يعزز في المحصلة شعوراً عاماً بتآكل الهيمنة النقدية الأميركية.

ويخلص سلّام إلى أن المطالبة الإيرانية تسرّع رمزياً من وتيرة التحول عن الدولار (De-dollarization)، وتخلق صدمات سعرية واضحة في الأسواق العالمية، إلا أن تأثيرها الفعلي يظل مقيداً بعوائق دبلوماسية وعملية جمّة. ويشدد على أن «جوهر الأزمة» يظل في الإغلاق الفعلي للمضيق وليس في شرط العملة بحد ذاته. ومع ذلك، يظل الدولار يحتفظ بهيمنته الراسخة على تجارة الطاقة العالمية، رغم أن هذا المشهد يبقى رهناً بالتطورات العسكرية والدبلوماسية المتسارعة التي قد تغير موازين القوى في الأيام المقبلة.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


من زجاجة مهمَلة إلى علاج لباركنسون

الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)
الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)
TT

من زجاجة مهمَلة إلى علاج لباركنسون

الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)
الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)

نجح علماء في تحويل زجاجات البلاستيك المُعاد تدويرها إلى دواء يُستخدم في علاج مرض باركنسون، في خطوة علمية قد تفتح آفاقاً جديدة للتعامل مع النفايات البلاستيكية، وتحويلها من عبء بيئي إلى مورد يخدم صحة الإنسان، وفقاً لصحيفة «التايمز».

فقد تمكن فريق بحثي في جامعة إدنبرة من استخدام بكتيريا مُهندسة خصيصاً لتحويل نوع شائع من البلاستيك المستخدم في عبوات الطعام والمشروبات إلى مادة «L-DOPA»، وهي الدواء الأكثر فاعلية في تخفيف الأعراض الحركية لمرض باركنسون، مثل الرعشة وتيبّس العضلات وبطء الحركة.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تُستخدم فيها عملية بيولوجية لتحويل النفايات البلاستيكية إلى دواء يعالج اضطراباً عصبياً. ويقول الباحثون إن هذا الابتكار يبرهن على أن البلاستيك الذي يُنظَر إليه عادة بوصفه مشكلة بيئية، قد يصبح أيضاً مصدراً قيِّماً للكربون، يمكن توظيفه في صناعات طبية متقدمة.

وتبدأ العملية باستخدام بلاستيك البولي إيثيلين تيرفثالات (PET)، وهو من أكثر أنواع البلاستيك انتشاراً في صناعة العبوات. ويتم أولاً تفكيك هذا البلاستيك إلى مكوناته الكيميائية الأساسية، ومن بينها حمض التيرفثاليك. بعد ذلك تُستخدم بكتيريا الإشريكية القولونية (E.coli) المُهندَسة وراثياً لتحويل هذه الجزيئات عبر سلسلة من التفاعلات الحيوية إلى مركب «L-DOPA».

ويحدث مرض باركنسون نتيجة فقدان خلايا عصبية في منطقة من الدماغ مسؤولة عن إنتاج الدوبامين، وهو ناقل كيميائي أساسي للتحكم بالحركة. ويعمل دواء «L-DOPA» بعد دخوله الجسم على التحول إلى دوبامين داخل الدماغ، مما يساعد على تعويض النقص الناتج عن المرض.

وبعد أكثر من 50 عاماً على اكتشافه، لا يزال هذا الدواء العلاج الأكثر فاعلية للسيطرة على الأعراض الحركية للمرض.

ويعاني نحو 166 ألف شخص في المملكة المتحدة من باركنسون، ومن المتوقع أن يرتفع العدد مع تقدّم السكان في العمر.

ويرى العلماء أن هذه التقنية قد تمهد لتطوير مجال صناعي جديد يُعرف باسم إعادة التدوير الحيوي المتقدم، والذي يمكن أن يحول النفايات البلاستيكية إلى منتجات عالية القيمة، مثل الأدوية والمواد الكيميائية الصناعية.

وقد نُشرت نتائج هذا البحث في مجلة «Nature Sustainability» العلمية، في إشارة إلى إمكان الجمع بين حماية البيئة وتطوير علاجات طبية تخدم الإنسان.