رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يأمر بـ«لجم المستوطنين»

مستوطنون مع الشرطة الإسرائيلية في مدينة القدس القديمة (د.ب.أ)
مستوطنون مع الشرطة الإسرائيلية في مدينة القدس القديمة (د.ب.أ)
TT

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يأمر بـ«لجم المستوطنين»

مستوطنون مع الشرطة الإسرائيلية في مدينة القدس القديمة (د.ب.أ)
مستوطنون مع الشرطة الإسرائيلية في مدينة القدس القديمة (د.ب.أ)

بعد أن بلغت اعتداءات المستوطنين حداً لا يطاق وبات الجنود الإسرائيليون يشكون منهم ويروون القصص في الشبكات الاجتماعية عن هذه الاعتداءات، أصدر رئيس أركان الجيش، أفيف كوخافي، أوامر إلى قادة الفرق العسكرية «بلجم عنف المستوطنين» في الضفة الغربية.
ومع أن الجيش الإسرائيلي كان قد شارك المستوطنين في العديد من اعتداءاتهم تلك ضد الفلسطينيين، فإن كوخافي ركز انتقاداته على انفلات المستوطنين ضد أفراد الجيش وحسب. وأعربت مصادر أمنية في تل أبيب عن خشيتها من إمكانية اتجاه الأمور نحو التصعيد، خصوصاً في منطقتي نابلس ومخيم جنين للاجئين، اللذين يعتبران أكثر المناطق سخونة في المواجهات.
ووفقاً لبعض التقييمات الأمنية الإسرائيلية، فإن «الإجرام القومي – كما يسمونه في العبرية - من جانب المستوطنين، والذي سجل تزايداً ملحوظًاً في الأشهر الأخيرة، يلعب دوراً في إذكاء مشهد المواجهات وانطلاق العمليات الفلسطينية ضد الجيش الإسرائيلي». وتشير تلك المصادر إلى أن تواصل الانفلات الأمني من جانب المستوطنين قد يدفع المنطقة إلى اشتباكات خارجة عن السيطرة، وهو ما يجعل الوضع في هذه الفترة خاصة قابلًا للاشتعال. وتضيف التقييمات الأمنية أن «خطورة التصعيد تكمن في أن الفلسطينيين غير المنخرطين في نشاطات أمنية سيجدون أنفسهم في دوامة مساندة أشقائهم أمام استفحال الإجرام من قبل المستوطنين المتطرفين».
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي شارك في اجتماع مهم لبحث هذه الاعتداءات، ضم قائد لواء المنطقة المركزية، يهودا فوكس وآخرين، وتوصلوا إلى قناعة بأن اعتداءات المستوطنين لم تعد تحتمل وأنها «فضلاً عن أبعادها الخطيرة على الجنود ومعنوياتهم، وإضافة لكونها غير قانونية، فهي تشوش على الجيش نشاطه الأمني وتمس بالروح القتالية. ولذلك طالب قادة الفرق العسكرية العاملة حالياً في الضفة الغربية في الميدان بأن يهتموا بشكل استباقي بالحفاظ على القانون، وليس فقط عندما يتعلق الأمر بمكافحة العمليات الفلسطينية بل طُلب منهم أن يتصرفوا بالتصميم نفسه في منع هجمات المستوطنين».
يذكر أن عدة مئات من المستوطنين، بينهم رؤساء بلديات وقادة محليون، أقاموا مظاهرات ضد الجيش وممارساته في شتى أنحاء الضفة الغربية. واتهموا الجيش بأنه يهدر دماءهم ويتركهم فريسة للفلسطينيين، عندما يهاجمهم ويدافع عن ممارساته. واتهموه بالنفاق للفلسطينيين وبأنه «يهتم برخائهم أكثر مما هو يهتم بالمستوطنين». يذكر أن الجيش الإسرائيلي كشف يوم الجمعة عن قيام جندي إسرائيلي مستوطن باستغلال عطلته والانضمام إلى المتظاهرين في جبل الخليل، وقام بقذف زملائه الجنود بالحجارة، فتم اعتقاله واعترف بأنه ينتمي إلى اليسار ويعتقد أن الجيش يبطش بالمستوطنين ويجب معاقبته، فيما اعتبره وزير الدفاع بيني غانتس، «عملاً خطيراً»، قائلاً «إن هناك يهودا لا يفكرون بجدية في مصالح إسرائيل».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

انفجار صاروخ إيراني على علو مرتفع فوق لبنان

جنود من الجيش اللبناني يغلقون طريقاً يؤدي إلى مبنى سكني تعرّض لغارة إسرائيلية في منطقة الحازمية شرق بيروت 23 مارس 2026 (أ.ب)
جنود من الجيش اللبناني يغلقون طريقاً يؤدي إلى مبنى سكني تعرّض لغارة إسرائيلية في منطقة الحازمية شرق بيروت 23 مارس 2026 (أ.ب)
TT

انفجار صاروخ إيراني على علو مرتفع فوق لبنان

جنود من الجيش اللبناني يغلقون طريقاً يؤدي إلى مبنى سكني تعرّض لغارة إسرائيلية في منطقة الحازمية شرق بيروت 23 مارس 2026 (أ.ب)
جنود من الجيش اللبناني يغلقون طريقاً يؤدي إلى مبنى سكني تعرّض لغارة إسرائيلية في منطقة الحازمية شرق بيروت 23 مارس 2026 (أ.ب)

أعلن الجيش اللبناني عن سقوط أجزاء من صاروخ إيراني «على نطاق جغرافي واسع» على الأراضي اللبنانية.

وأوضح الجيش في بيان، أن وحدات مختصة من الجيش أجرت عملية مسح ميداني فوري، وجمْع لأجزاء الصاروخ وتحليلها، وتَبَيّن بالنتيجة أن الصاروخ باليستي موجَّه من نوع «قدر-110»، إيراني الصنع، يبلغ طوله نحو 16 متراً ومداه نحو ألفَي كيلومتر، ويحتوي على عدة صواريخ صغيرة الحجم.

وأضاف البيان أن الصاروخ انفجر على علو مرتفع، «ما يرجّح أن هدفه خارج الأراضي اللبنانية». وتوقع الجيش أن يكون سبب انفجاره «خللاً تقنياً أو صاروخاً اعتراضياً».


حركة «أمل» تدعو للتراجع عن قرار إبعاد السفير الإيراني لدى لبنان

علم حركة «أمل» (الوكالة الوطنية للإعلام)
علم حركة «أمل» (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

حركة «أمل» تدعو للتراجع عن قرار إبعاد السفير الإيراني لدى لبنان

علم حركة «أمل» (الوكالة الوطنية للإعلام)
علم حركة «أمل» (الوكالة الوطنية للإعلام)

دعت حركة «أمل» اليوم (الأربعاء)، إلى العودة والتراجع عن قرار إبعاد السفير الإيراني لتجنيب البلاد الدخول بأزمة سياسية ووطنية، معتبرة أن «اللحظة الوطنية الحرجة تفرض على الجميع وخاصة المسؤولين منهم العمل من أجل توطيد جسور الوحدة والتضامن الوطنيين في مواجهة العدوان الإسرائيلي».

وقالت الحركة، في بيان، إن «الأجدر بالمسؤولين الرسميين إعلان حالة طوارئ دبلوماسية على المستوى الدولي، لمواجهة ما أعلنه وزير الدفاع الإسرائيلي بشأن تدمير الجسور على طول نهر الليطاني، وتلويحه بنوايا لاحتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية».

وكان لبنان قد سحب الاعتماد من السفير الإيراني المعيَّن محمد رضا شيباني ومنحه حتى الأحد لمغادرة البلاد، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية والمغتربين، الثلاثاء.

وأضافت أن «خطوة إمهال السفير الإيراني حتى يوم الأحد للمغادرة جاءت خارج السياق الوطني، وفي توقيت مريب، في وقت لم يُسجّل فيه موقف رسمي واضح يدين استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وتهجير السكان».

واعتبرت أن «هذه الخطوة المتسرعة صدرت عن جهات مؤتمنة على السيادة، في حين لاقت ترحيباً من مسؤولين إسرائيليين دعوا إلى اتخاذ خطوات إضافية مماثلة»، وفق البيان.

وأكدت حركة «أمل» أن المرحلة الراهنة تتطلب «تعزيز الوحدة الوطنية وتكثيف الجهود لمواجهة العدوان الإسرائيلي»، ودعت إلى «التراجع الفوري عن القرار لتجنّب إدخال البلاد في أزمة سياسية جديدة»، مشددة في الوقت نفسه على رفضها «التمادي في هذا المسار تحت أي ظرف».

كما جدّدت الحركة رفضها «أي شكل من أشكال التفاوض المباشر مع إسرائيل»، معتبرة أن «لجنة (الميكانيزم) تبقى الإطار التنفيذي لوقف العدوان وتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024»، مشيرة إلى أن «إسرائيل لم تلتزم ببنوده».

وختمت حركة «أمل» بيانها بتوجيه الشكر إلى اللبنانيين، ولا سيما أبناء المناطق التي استضافت النازحين، مثنية على «وعيهم ودورهم في الحفاظ على السلم الأهلي وتعزيز الوحدة الوطنية».


مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب)
TT

مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب)

كشفت الشرطة الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، عن أنها قتلت شاباً فلسطينياً حاول «خطف» سلاح أحد عناصرها خلال عملية ليلية في بلدة جبل المكبر في القدس الشرقية المحتلة.

وحسب الشرطة فإن عناصرها وعناصر من حرس الحدود وقوات من وحدة المستعربين نفذوا ليلاً عملية في بلدة جبل المكبر شرق القدس، و«تم إلقاء القبض على مشتبه بهم متورطين بنشاطات إرهابية».

وأضاف البيان: «خلال العملية، حاول أحد المشتبه بهم خطف سلاح أحد عناصر وحدة اليماس (التابعة لحرس الحدود) الذي ردّ بسرعة وقام بتحييده، وتم إعلان مقتله بعد وقت قصير».

وأكد البيان «إلقاء القبض على 3 مشتبهين إضافيين تمت إحالتهم لمواصلة التحقيق على يد الجهات الأمنية».

وأكدت محافظة القدس «استشهاد الشاب قاسم أمجد أبو العمل شقيرات (21 عاماً)»، فيما وصفته بأنه «جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الانتهاكات المتواصلة بحق أبناء شعبنا».

وحسب بيان مقتضب للمحافظة فإن الاعتقالات طالت ثلاثة شبان، عُرف من بينهم اثنان.

من جانبه، أعلن نادي الأسير الفلسطيني اعتقال 40 فلسطينياً على الأقل من الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

وقال النادي في بيان: «قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت منذ مساء أمس (الثلاثاء) وحتى صباح الأربعاء (40) مواطناً على الأقل من الضفة، بما فيها القدس».

وحسب بيان النادي فإن حالات الاعتقال في الضفة الغربية بلغت «أكثر من 22 ألف حالة منذ بدء حرب الإبادة»، في إشارة إلى الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إثر هجوم للحركة على جنوب إسرائيل.