الاستراتيجية الدفاعية الأميركية تعتبر الصين «منافساً أول» وروسيا «تهديداً حاداً»

إيران وكوريا الشمالية في رأس قائمة «التهديدات الخطيرة» لواشنطن والنظام الدولي

وزير الدفاع الأميركي لدى استعراضه الاستراتيجية الدفاعية الأميركية في فرجينيا أمس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي لدى استعراضه الاستراتيجية الدفاعية الأميركية في فرجينيا أمس (أ.ف.ب)
TT

الاستراتيجية الدفاعية الأميركية تعتبر الصين «منافساً أول» وروسيا «تهديداً حاداً»

وزير الدفاع الأميركي لدى استعراضه الاستراتيجية الدفاعية الأميركية في فرجينيا أمس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي لدى استعراضه الاستراتيجية الدفاعية الأميركية في فرجينيا أمس (أ.ف.ب)

أطلق وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، الخميس، الاستراتيجية الدفاعية الجديدة للولايات المتحدة بعد مراجعة طويلة لتصميمها بشكل يتناسب مع «التحديات الأمنية لهذا القرن»، موضحاً أن الصين تعد «المنافس الوحيد» الذي يمكنه العمل على «إعادة تشكيل النظام الدولي»، علماً بأن روسيا «لا تزال تمثل تهديداً حاداً»، ولكن واشنطن «لم تر» حتى الآن أي مؤشر إلى نيتها استخدام أي سلاح نووي في سياق حرب أوكرانيا. مع وضع كوريا الشمالية وإيران أيضاً في رأس قائمة «التهديدات الخطيرة» لأميركا والنظام الدولي.
وكان وزير الدفاع الأميركي يتحدّث في البنتاغون عن هذه الاستراتيجية، فقال إنها تمكن الولايات المتحدة من «التصدي لأكبر التحديات الأمنية لهذا القرن»، وهي ترتكز على «استدامة الردع وتقويته»، مضيفاً أن استراتيجية الأمن القومي لدى إدارة الرئيس جو بايدن تعتبر أن الصين هي «المنافس الوحيد الذي لديه نية لإعادة تشكيل النظام الدولي، وزيادة القدرة على القيام بذلك»، علماً بأن روسيا «لا تزال تشكل تهديداً حاداً»، مستدركاً أن عبارة «حاد استخدمت بعناية». وزاد أنه «على عكس الصين، لا يمكن لروسيا أن تتحدى الولايات المتحدة بشكل منهجي على المدى الطويل»، على رغم إقراره بأن «العدوان الروسي يشكل تهديداً فورياً وحاداً لمصالحنا وقيمنا». ورأى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «متهور في شنه حرباً اختيارية طائشة ضد أوكرانيا»، بما يمثل الآن «التهديد الأسوأ للأمن الأوروبي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية». وأكد أن «التهديدات الخطيرة الأخرى تشمل توسيع قدرات كوريا الشمالية النووية والصاروخية»، بالإضافة إلى إيران التي «تمضي قدماً في برنامجها النووي، وتدعم وكلاء مسلحين خطرين، بل تصدر طائرات مسيرة تستخدمها روسيا لإرهاب المدنيين الأوكرانيين». وأكد أن المسؤولين الأميركيين «لا يزالون يقظين ضد التهديد المستمر من الشبكات الإرهابية العالمية، وكذلك من تغير المناخ والأوبئة وغيرها من الأخطار التي لا تحترم الحدود».
وأكد أن إدارة الأمن القومي هدفها «ردع الهجمات الاستراتيجية ضد الولايات المتحدة وحلفائنا وشركائنا للاستعداد للانتصار في النزاع عند الضرورة، وبناء قوة مشتركة ونظام دفاعي مرن»، موضحاً أن «هذا يعني أن الجيش مستعد لمواجهة مجموعة كاملة من التهديدات الموجودة هناك». وحذر من أن «تكلفة العدوان ضد الولايات المتحدة وحلفائنا وشركائنا تفوق بكثير أي مكاسب يمكن تصورها»، منبهاً إلى أن «قدراتنا النووية تبقى الدعامة النهائية لردعنا الاستراتيجي. ولهذا السبب نحن ملتزمون تماماً بتحديث الأرجل الثلاث لثالوثنا النووي».
وتشير الاستراتيجية المؤلفة من 80 صفحة إلى أن الصراع مع الصين «ليس حتمياً ولا مرغوباً فيه»، لكنها تصف محاولة لمنع «هيمنة بكين على المناطق الرئيسية»، في إشارة واضحة إلى تعزيز الوجود العسكري الصيني في بحر الصين الجنوبي وزيادة الضغط على تايوان المتمتعة بالحكم الذاتي، محذرة من أن الصين تعمل على تقويض التحالفات الأميركية في المحيطين الهندي والهادئ، واستخدام جيشها المتنامي لإكراه وتهديد الجيران. وتؤكد أن روسيا «تشكل تهديداً حاداً» للولايات المتحدة وحلفائها من خلال الأسلحة النووية والعمليات السيبرانية والصواريخ البعيدة المدى. ويحذر التقرير من أنه مع استمرار الصين وروسيا في النمو كشريكين، فإنهما «يفرضان الآن تحديات أكثر خطورة على السلامة والأمن في الداخل، حتى مع استمرار التهديدات الإرهابية».
وتزيد استراتيجية الدفاع لعام 2022 من التركيز على الحلفاء كعنصر أساسي في الدفاع الأميركي، ما يسلط الضوء على جهود إدارة بايدن الأوسع لإصلاح العلاقات مع الدول الشريكة. ويقع في قلب الوثيقة الجديدة مفهوم «الردع المتكامل»، ما يعني أن الولايات المتحدة ستستخدم مزيجاً واسعاً من القوة العسكرية والضغوط الاقتصادية والدبلوماسية والتحالفات القوية - بما في ذلك الترسانة النووية الأميركية - لثني العدو عن الهجوم.
وهذه هي الاستراتيجية الأولى منذ أنهت الولايات المتحدة حربها التي استمرت 20 عاماً في أفغانستان، وسحبت جميع قواتها العام الماضي. ولا يزال لدى الولايات المتحدة عدد قليل من القوات في العراق، وما يقرب من 1000 جندي في سوريا، لكنها تحولت إلى حد كبير من عمليات مكافحة الإرهاب التي هيمنت على العقدين الماضيين إلى التركيز على التهديدات من المنافسين الرئيسيين مثل الصين.
وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تطوير وإصدار الوثائق الاستراتيجية الثلاث للبنتاغون، وهي مراجعة الدفاع الوطني، والدفاع الصاروخي، والوضع النووي، في نفس الوقت.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تقرير: واشنطن قد تسحب الجنسية من مئات الأميركيين المولودين في الخارج

شعار وزارة ​العدل الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة ​العدل الأميركية (أ.ب)
TT

تقرير: واشنطن قد تسحب الجنسية من مئات الأميركيين المولودين في الخارج

شعار وزارة ​العدل الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة ​العدل الأميركية (أ.ب)

ذكرت شبكة «‌إن بي سي نيوز»، ‌اليوم ​الجمعة، ‌أن وزارة ​العدل الأميركية تستهدف ما لا ‌يقل ‌عن 300 ​أميركي ‌مولودين في ‌الخارج، ‌وقد تسحب منهم الجنسية الأميركية، وفقاً لوكالة «رويترز».


المتحدثة باسم البيت الأبيض تعلن بدء إجازة أمومة

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (رويترز)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (رويترز)
TT

المتحدثة باسم البيت الأبيض تعلن بدء إجازة أمومة

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (رويترز)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (رويترز)

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الجمعة، أنها ستبدأ إجازة أمومة استعداداً لولادة طفلها الثاني، لكنها لم تُعلن عن الشخص الذي سيحل مكانها.

وقالت ليفيت، لمجموعة من الصحافيين في البيت الأبيض: «هناك موضوع شخصي، من المرجح أن يكون هذا آخر لقاء صحافي لي لفترة من الوقت. كما ترون، أنا على وشك استقبال مولودي في أي لحظة».

وأضافت مازحة: «سأراكم قريباً جداً. أعلم أنكم ستكونون في أيدٍ أمينة مع فريقي هنا في البيت الأبيض. وأعلم أن لديكم جميعاً رقم هاتف الرئيس»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يُعلن البيت الأبيض رسمياً عن الشخص الذي سيحل محلها. وتشير تقارير إلى أن مسؤولين كباراً، مثل نائب الرئيس جي دي فانس، قد يعقدون مؤتمرات صحافية في البيت الأبيض من حين لآخر في غيابها. كما لم يُؤكد البيت الأبيض مدة غيابها.

وليفيت أمٌّ لطفل وُلد في يوليو (تموز) 2024. وفي سنّ 28 عاماً هي أصغر شخص يُعيَّن في المنصب بالغ الأهمية.

في صيف عام 2024، عادت للعمل في حملة الرئيس دونالد ترمب الانتخابية بعد أيام قليلة من ولادة طفلها الأول. وسرعت محاولة اغتيال المرشح الجمهوري في يوليو 2024، عودتها. وليفيت متزوجة من نيكولاس ريتشيو وهو مطور عقاري.

وبصفتها واجهة حملة الرئيس الجمهوري المناهضة للإعلام، تعرف ليفيت كيفية الرد على أسئلة الصحافيين بأسلوب لاذع، لكن جهود ابنة نيو هامبشير لدعم الرئيس لم توقف تراجع شعبيته في كل المواضيع.


ترمب: إيران ستقدم عرضا يهدف إلى تلبية المطالب الأميركية

 الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب (أ.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: إيران ستقدم عرضا يهدف إلى تلبية المطالب الأميركية

 الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب (أ.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب (أ.ب)

قال الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب، ‌لوكالة «رويترز»، اليوم ​الجمعة، إن إيران تعتزم تقديم عرض ‌يهدف ‌إلى ​تلبية ‌المطالب ‌الأميركية.

وقالت المتحدثة ​باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، ‌في ‌مقابلة ​مع قناة ‌«فوكس نيوز»، في وقت سابق من ​اليوم الجمعة، إن ستيف ويتكوف مبعوث ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ​الخاص، ‌وجاريد ‌كوشنر صهر الرئيس، ‌سيتوجهان إلى باكستان صباح غد السبت لإجراء محادثات مع إيران.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام أباد، اليوم ​الجمعة، لمناقشة مقترحات لاستئناف محادثات السلام مع الولايات المتحدة، لكن ليس من المقرر أن يلتقي بمفاوضين أميركيين، وفقا لوكالة «رويترز».

كانت إسلام أباد قد استضافت محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب لكنها انهارت في وقت سابق.