منسقة الأمم المتحدة: شراكتنا مع السعودية في أهداف التنمية المستدامة ضمن 4 مجالات استراتيجية

فسوتيه قالت لـ «الشرق الأوسط» إن تعاوننا يشمل الإنسان والكوكب والازدهار والشراكة

منسقة الأمم المتحدة المقيمة في السعودية أثناء مخاطبتها الجلسات الحوارية بالرياض أمس (الشرق الأوسط)
منسقة الأمم المتحدة المقيمة في السعودية أثناء مخاطبتها الجلسات الحوارية بالرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

منسقة الأمم المتحدة: شراكتنا مع السعودية في أهداف التنمية المستدامة ضمن 4 مجالات استراتيجية

منسقة الأمم المتحدة المقيمة في السعودية أثناء مخاطبتها الجلسات الحوارية بالرياض أمس (الشرق الأوسط)
منسقة الأمم المتحدة المقيمة في السعودية أثناء مخاطبتها الجلسات الحوارية بالرياض أمس (الشرق الأوسط)

في وقت ناقشت جلسات حوارية عقدتها، أمس، الأمم المتحدة بالتعاون مع السعودية من الرياض، سبل تحقيقي الهدف 17 من أهداف التنمية المستدامة، شددت ناتالي فسوتيه، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في المملكة، على أن الشراكة بين الطرفين أخذت تنتقل إلى مرحلة جديدة مستويات تحقيق الأهداف المشتركة، مشيرة إلى أن عقد الشراكات عزز التقدم الذي أحرزته المملكة في استدامة التنمية.
وقالت فسوتيه لـ«الشرق الأوسط»: «تطورت شراكة منظمة الأمم المتحدة مع الحكومة السعودية على مر السنين وتستمر اليوم، حيث إننا ننتقل الآن إلى مرحلة جديدة في مجال التنمية المستدامة، والذي سيوجه العمل العام للمنظمة الدولية في المملكة من عام 2022 إلى 2026، للتعاون بشكل أساسي من خلال ثلاثة عناصر للتنمية المستدامة».
ووفق فسوتيه، فإن أولويات التنمية المستدامة للمملكة المنصوص عليها في «رؤية 2030»، وجهودها لتحقيق «أجندة 2030» للأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة الـ17، وإصلاح منظومة الأمم المتحدة الإنمائية من خلال 4 مجالات استراتيجية، تشمل الإنسان، والكوكب، والازدهار، والسلام والشراكة، مشددة على ضرورة تكاتف جهود جميع القطاعات وشرائح المجتمع معاً لدفع التغيير الحقيقي المطلوب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ولفتت إلى أن شراكات الأمم المتحدة مع المملكة توسعت في الأعوام الأخيرة مع كل القطاعات، بما في ذلك الشراكة الاستراتيجية مع الجهات الحكومية، والقطاعين الخاص والتعليمي، بالإضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني، حيث تم خلال هذه الفترة زيارة مناطق عدة للعمل على توطين أهداف التنمية المستدامة ومن ضمن المناطق التي تمت زياراتها، عسير، والجوف، ومنطقة الحدود الشمالية، مع السعي لزيارة المزيد من المناطق في الفترة المقبلة.
وأوضحت فسوتيه، أن السعودية عضو من أعضاء مجموعة العشرين، ومن خلال «رؤية 2030» تسعى المملكة تعزيز النهضة بالاقتصاد السعودي ليكون أحد أهم اقتصادات العالم، مشيرة إلى أن الدعم الذي يحظى به بكتب المنسق المقيمة للأمم المتحدة في المملكة من الحكومة السعودية، والجهات ذات الصلة يعد إسهاماً كبيراً، لتعزيز مساعيها نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وشدد المنسقة الأممية على أن المملكة، إنشات أخيراً، اللجنة التوجيهية للتنمية المستدامة، والتي تتألف من 20 جهة وطنية بهدف تنسيق الجهود الحكومية والإشراف على الأداء الساعي إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، في حين أطلق فيصل الإبراهيم، وزير الاقتصاد والتخطيط ورئيس اللجنة التوجيهية للتنمية المستدامة، الندوة الوطنية الأولى لبيانات أهداف التنمية المستدامة والتي ستساهم في نشر البيانات التي تعبّر عن واقع التطور والعمل القائم في المملكة في تجاه تحقيق الأهداف الـ17.
وفيما يخص القطاع الخاص وفق فسوتيه، فإن دعوة الشركات في جميع أنحاء البلاد إلى مواءمة عملياتها واستراتيجياتها مع عشرة مبادئ شاملة في مجالات حقوق الإنسان، والعمل، والبيئة، ومكافحة الفساد من خلال انضمامهم للشبكة المحلية للميثاق العالمي للأمم المتحدة والذي بلغ عدهم 46 عضواً حتى الآن، بدعم وزارة الاقتصاد والتخطيط واتحاد الغرف التجارية، حيث يعد مثالاً للتعاون المشترك مع جميع القطاعات في المملكة، والذي سيسهم في توحيد الجهود المبذولة نحو تحقيق «رؤية المملكة 2030» وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.