عون ينأى بنفسه عن مشاورات تأليف الحكومة وميقاتي لن يستسلم لشروط باسيل

(تحليل إخباري)

TT

عون ينأى بنفسه عن مشاورات تأليف الحكومة وميقاتي لن يستسلم لشروط باسيل

لن يستسلم رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لحملات الابتزاز والتهويل التي يمارسها رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الذي ذهب بعيداً في تهديداته بقوله: إننا سنذهب إلى أبعد من الفوضى الدستورية والاجتماعية إذا لم يستجب لشروطنا ويشكل حكومة تأتي على قياس الوريث السياسي لرئيس الجمهورية ميشال عون الذي لا يحرّك ساكناً، كما يقول مصدر سياسي بارز، لوضع ضوابط رادعة لصهره، وكأنه تنازل عن صلاحياته الدستورية لمصلحته، وهذا ما يتعارض مع مطالبته بأن يكون شريكاً بتشكيل الحكومة.
ويسأل المصدر السياسي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» عن السر الذي يكمن وراء انكفاء عون عن مشاورات التأليف وإخلائه الساحة لباسيل للتفاوض بالنيابة عنه في ملف تشكيل الحكومة، ويقول: هل يُعقل أن يتصرف باسيل وكأنه رئيس الظل بالوكالة؟ ولماذا يسلم عون أمره إلى باسيل الذي يحتكر التفاوض باسمه مستفيداً من الضغط الذي يمارسه حليفه «حزب الله» على الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، بخلاف تفهّم رئيس المجلس النيابي نبيه بري لموقف ميقاتي على خلفية عدم السماح بالإخلال بالتوازن السياسي داخل الحكومة الحالية الذي يقوده باسيل في مطالبته باستبدال العدد الأكبر من الوزراء المحسوبين على عون بوزراء من الصقور المنتمين إلى «التيار الوطني» ويدينون له بالولاء المطلق؟
ويؤكد المصدر نفسه بأن تهديدات باسيل بقلب الطاولة لن تُصرف في مكان، ليس لأن لا شيء لديه ليخسره فحسب، وإنما لأنها تنم عن إرباكه وعدم وضوح الرؤية السياسية أمامه، وإلا لماذا ينقلب من حين لآخر على شروطه ويستبدلها بشروط تكاد تكون مستحيلة، في ضوء شعوره بأن ميقاتي لن يستجيب لشروطه بتغيير الوجهة السياسية للحكومة بإدخاله وزراء حزبيين من العيار الثقيل في حكومة لا تتمثل فيها الأحزاب والقوى السياسية بحزبيين وإنما بمحسوبين عليها؟
ويرى بأن ميقاتي ليس في وارد استبدال حكومة تصريف الأعمال بحكومة هي نسخة طبق الأصل عنها، خصوصاً أن باسيل ليس في وارد منح الثقة للحكومة إلا إذا استجاب لشروطه بتعيين وزراء حزبيين، على أن يتعهّد الرئيس المكلف بإقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وبترقية الضباط الذين تخرّجوا في المدرسة الحربية في دورة 1994 والمعروفة بدورة العماد ميشال عون، وبإصدار دفعة من التعيينات لتأمين الاستمرارية لإرث الرئيس عون بعد انتهاء ولايته الرئاسية في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، إضافة إلى توقيعه ووزير الداخلية على المرسوم الخاص الذي يصدره عون بمنح الجنسية اللبنانية لعدد كبير من حاملي الجنسيات العربية والأجنبية.
ويستبعد المصدر نفسه بأن يوافق ميقاتي ومعه وزير الداخلية القاضي بسام المولوي على توقيع المرسوم الذي لن يكون ناجزاً للتنفيذ ما لم يحمل توقيعهما، ويسأل إذا كان هذا المرسوم يتطابق مع مرسوم التجنيس الذي وقعه عون عام 2018 من دون أن يترك للأمن العام التدقيق في أسماء المستفيدين منه وبعضهم من حاملي الجنسيتين الفلسطينية والسورية.
كما يسأل: لماذا أحجم مجلس شورى الدولة عن النظر في مراجعة الطعن الذي كانت تقدّمت به أكثر من جهة سياسية على خلفية أن منح الجنسية لشخصيات فلسطينية يتناقض مع مقدّمة الدستور برفض توطين الفلسطينيين؟
ويرى بأن باسيل لا يزال يتخبّط لأنه لا يعرف ماذا يريد سوى فرض هيمنته على الحكومة بحصوله على الثلث المعطل فيها، ويقول بأن ميقاتي لا يميل إلى الموافقة على شروطه، وأن الحل يكمن في تعاطيه الإيجابي مع العرض الذي تقدّم به من عون الذي وعد بدراسته ليعود لاحقاً إلى المطالبة بتوسيع الحكومة بزيادة 6 وزراء سياسيين بما يسمح بإطباق سيطرته عليها.
ويقول بأن التواصل انقطع بين ميقاتي وعون الذي سلّم أمره إلى باسيل لعله يتمكن من فرض شروطه باستقوائه بفائض القوة الذي يتمتع به «حزب الله» الذي يصر على مراعاته بدلاً من أن يتدخّل لتنعيم موقفه، ويؤكد بأن الحزب يضغط لتشكيل حكومة جديدة أو تعويم الحالية بذريعة أن هناك حاجة لتشكيلها لإدارة الشغور في رئاسة الجمهورية في ظل غياب الرافعة الدولية للضغط من أجل إنجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده أو ترحيل إنجازه لفترة وجيزة، على ألا تكون مديدة؛ لأن البلد لم يعد يحتمل إقحامه في مسلسل من الفوضى التي قد تأخذه إلى المجهول.
ويؤكد المصدر نفسه أن باسيل يستقوي بقوة «حزب الله» الذي يستخدمه لصرف الأنظار عن عدم جهوزيته لأسباب إقليمية لانتخاب رئيس للجمهورية في موعده، ويقول إن تهديدات باسيل لن يكون لها مفاعيل سياسية؛ لأنها تبقى في حدود القنابل الصوتية، خصوصاً أنه يدرك جيداً بأن اللعب بالسلم الأهلي سيرتدّ عليه وسيدخله في مواجهة مع القوى الأمنية، وعلى رأسها المؤسسة العسكرية.
ويلفت إلى أن إصرار باسيل على رفع سقوفه السياسية بإدراجه مجموعة من الشروط تلقى مقاومة ليس من ميقاتي فحسب، وإنما من قوى سياسية أساسية أبرزها تلك المناوئة له في الشارع المسيحي، ويقول إن باسيل لم يأخذ العبرة من الكوارث التي حلت بالبلد، وأدت إلى تدحرجه نحو الانهيار في ظل ولاية عون، وبالتالي يتصرف وكأن «العهد القوي» لا يزال يمسك بزمام المبادرة.
لذلك، فإن الوساطة التي يتولاها المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم لتذليل العقبات التي تعيق تعويم الحكومة، لا تزال تدور في حلقة مفرغة ما دام «حزب الله» يرفض التدخل لدى باسيل لسحب شروطه، ويضغط لتعويم الحكومة بأي ثمن، على أن يأخذ ميقاتي بعين الاعتبار وجوب مراعاة حليفه، وهذا ما يرفضه لأنه ليس في وارد تزعّم حكومة من طبقتين؛ واحدة يتولى شخصياً إدارتها، وثانية تخضع لتوجيهات ومزاجية باسيل. أما أن يتذرّع باسيل في حملته على ميقاتي بأنه يريد أن يضع يده على الحكومة ويصادر صلاحيات رئيس الجمهورية فإن تذرّعه، بحسب المصدر السياسي، ليس في محله ما دام عون ينأى بنفسه عن التدخل في المشاورات الحكومية ويترك لصهره حرية القرار.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

عام على غياب راعي غنم سوري لا يجيد القراءة ولا الكتابة خطفته إسرائيل

شادية الصفدي مع طفلتها تنتظران في بيت جن بريف دمشق عودة الأب المختطف من قبل إسرائيل (الأناضول)
شادية الصفدي مع طفلتها تنتظران في بيت جن بريف دمشق عودة الأب المختطف من قبل إسرائيل (الأناضول)
TT

عام على غياب راعي غنم سوري لا يجيد القراءة ولا الكتابة خطفته إسرائيل

شادية الصفدي مع طفلتها تنتظران في بيت جن بريف دمشق عودة الأب المختطف من قبل إسرائيل (الأناضول)
شادية الصفدي مع طفلتها تنتظران في بيت جن بريف دمشق عودة الأب المختطف من قبل إسرائيل (الأناضول)

تعيش المواطنة السورية شادية الصفدي منذ نحو عام على وقع الغياب والخوف، بعدما اقتاد الجيش الإسرائيلي زوجها محمد من منزلهما ببلدة بيت جن في ريف محافظة دمشق خلال مداهمة ليلية، تاركاً خلفه 4 أطفال ينتظرون عودته دون معلومات عن مصيره.

تقول شادية إن حياتها تبدلت بالكامل منذ تلك الليلة؛ إذ اضطرت لاحقاً إلى مغادرة منزلها خوفاً من تكرار المداهمات، بينما يواصل أطفالها، خصوصاً ابنتها الصغيرة، السؤال يومياً عن موعد عودة والدهم.

وتقع بلدة بيت جن على سفوح جبل الشيخ، وتبعد نحو 10 كيلومترات من الحدود الفاصلة مع هضبة الجولان السورية المحتلة وإسرائيل.

وفي يونيو (حزيران) 2025 اقتحمت قوة إسرائيلية البلدة ونفذت حملة مداهمات قتلت خلالها شاباً سورياً واعتقلت 8 آخرين؛ بينهم محمد الصفدي وشقيقه أحمد.

وفي حديث لـ«وكالة الأناضول»، تروي شادية الصفدي تفاصيل الليلة التي اعتُقل فيها زوجها قبل نحو عام. تقول إن جنوداً إسرائيليين حاصروا المنزل عند الساعة الثانية فجراً، قبل أن يعلنوا عبر مكبرات الصوت أن المنزل مطوق بالكامل.

وتضيف: «عندما فتح زوجي الباب هجموا عليه مباشرة، وقيدوا يديه وأجبروه على الركوع فوق الحجارة أمام المنزل». وتذكر أن شقيق زوجها، وكان يسكن في الطابق العلوي، خرج إلى الشرفة بعد سماع الضجيج، فطلب الجنود منه تسليم نفسه أيضاً قبل أن يُقتاد مع زوجها.

قوات إسرائيلية في قرية بيت جن بريف دمشق (الجيش الإسرائيلي)

تشير السيدة السورية إلى أن زوجها كان يعمل في تربية الأغنام والماعز، وتنفي أي علاقة له بأي نشاط آخر. وتضيف: «زوجي لا يعرف حتى القراءة ولا الكتابة. كان يعيش من تربية المواشي فقط، ولم يرتكب أي شيء».

وتشير إلى أن أطفالها عاشوا لحظات رعب في أثناء المداهمة، موضحة أن ابنها البالغ 16 عاماً تعرض أيضاً للتقييد لفترة قصيرة، فيما أُجبرت العائلة على الخروج من المنزل تحت مراقبة الجنود.

وتوضح أن العائلة لم تتلقَّ منذ ذلك الحين أي معلومات واضحة عن مكان احتجاز زوجها أو أسباب اعتقاله، مؤكدة أن الغموض المستمر زاد من معاناة الأطفال. وتتابع: «ابنتي الصغيرة تسألني دائماً: متى سيعود أبي؟ أحياناً تمسك الهاتف وتحاول الاتصال به، ولا أعرف ماذا أقول لها».

عائشة الصفدي تجلس برفقة أحفادها في منزلها بقرية بيت جن جنوب سوريا (أ.ف.ب)

وتروي شادية أنها اضطرت إلى ترك منزلها بسبب مخاوف أمنية؛ خشية تعرض العائلة لمداهمة جديدة. وتقول إن الشعور بالخوف لم يفارقهم منذ تلك الليلة، مضيفة أن الأطفال ما زالوا يعيشون آثار الصدمة النفسية التي خلفها اعتقال والدهم أمام أعينهم.

وتطالب بالإفراج عن زوجها في أقرب وقت، قائلة: «مر عام كامل، ولا نعرف لماذا اعتُقل ولا ماذا جرى له. أطفالي يريدون والدهم، وأنا أريد زوجي».

من جهتها، تطالب عائشة الصفدي، والدة المعتقلَين محمد وأحمد، بالإفراج عن نجليها، وعن جميع الشبان الذين احتُجزوا من المنطقة.

عائشة الصفدي تحمل صورة ابنها مدوّناً عليها تاريخ اعتقاله على يد إسرائيل داخل منزلها بقرية بيت جن جنوب سوريا (أ.ف.ب)

وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد التوتر في جنوب سوريا مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والمداهمات التي تستهدف مناطق قريبة من الجولان، وسط مخاوف متنامية لدى المواطنين من اتساع نطاق الاعتقالات والنزوح.

وتحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ حرب يونيو 1967، واستغلت أحداث إطاحة الرئيس بشار الأسد أواخر عام 2024، ووسعت رقعة احتلالها.

وفي 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024 أعلنت إسرائيل انهيار «اتفاقية فصل القوات» المبرمة مع سوريا عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة، بينما أكدت دمشق التزامها الاتفاقية.

ورغم أن الإدارة السورية الجديدة لم تهدد إسرائيل، فإن الأخيرة شنت منذ إطاحة نظام الأسد غارات جوية على سوريا، أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر للجيش.

وبالإضافة إلى احتلالها أراضيَ سورية، فإن إسرائيل تحتل أيضاً فلسطين وأراضيَ لبنانية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.


«حصرية السلاح» غير مدرجة على جدول المفاوضات العسكرية بين لبنان وإسرائيل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار وزارة الخارجية مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في مقر وزارة الخارجية الأميركية (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار وزارة الخارجية مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في مقر وزارة الخارجية الأميركية (د.ب.أ)
TT

«حصرية السلاح» غير مدرجة على جدول المفاوضات العسكرية بين لبنان وإسرائيل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار وزارة الخارجية مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في مقر وزارة الخارجية الأميركية (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار وزارة الخارجية مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في مقر وزارة الخارجية الأميركية (د.ب.أ)

استبقت إسرائيل الاجتماع العسكري اللبناني- الإسرائيلي، الذي يُعقد يوم الجمعة المقبل في مقر «البنتاغون» في واشنطن، بتوسيع مروحة اعتداءاتها من الجنوب حتى البقاعين الغربي والشمالي.

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً السفير سيمون كرم (أرشيفية - الوكالة الوطنية للإعلام)

فالاجتماع العسكري بمشاركة أميركية هو الأول، ويتقدم على الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين البلدين في وزارة الخارجية الأميركية يومي 2 و3 يونيو (حزيران) المقبل، وينظر إليه الوفد اللبناني على أنه تقني بامتياز ويشكّل محطة لاستقراء الوضع المتفجّر في الجنوب والتوقف أمام الأسباب الكامنة وراء إعاقة انتشار الجيش اللبناني في جنوب الليطاني تطبيقاً لما نص عليه اتفاق وقف الأعمال العدائية وانبثق عنه تشكيل لجنة الـ«ميكانيزم» برئاسة جنرال أميركي للإشراف على تطبيقه. وكان لبنان أجرى التحضيرات اللازمة لاجتماع المسار الأمني، بلقاء رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الوفد العسكري قبل سفره إلى واشنطن.

وقالت المصادر الوزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الاجتماع عُقد السبت الماضي، وضم إلى جانب أعضاء الوفد، قائد الجيش العماد رودولف هيكل. وتردد بأن رئيس الوفد إلى المفاوضات المباشرة السفير السابق سيمون كرم شارك فيه ليكون على بينة من التوجيهات التي أعطاها عون للوفد في سياق إصراره على ضرورة التنسيق بين المسارين الأمني والسياسي.

رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلاً رئيس الوفد اللبناني بلجنة «الميكانيزم» سيمون كرم في وقت سابق (رئاسة الحكومة)

وكشفت المصادر عن أن الوفد الذي غادر إلى واشنطن يضم مدير العمليات في الجيش العميد جورج رزق الله، والعميدين زياد رزق الله والمهندس وائل عباس اختصاصي في القانون الدولي، للتحقق مستقبلاً من انسحاب إسرائيل وتثبيتاً لما نصت عليه اتفاقية الهدنة المعقودة بين لبنان وإسرائيل عام 1949، إضافة إلى العقداء شادي بو كروم أحد الضباط العاملين في قطاع جنوب الليطاني، وديع رفول من مديرية المخابرات، ومازن الحاج من مديرية الاستعلام، ويرجّح بأن يلتحق بهم الملحق العسكري في سفارة لبنان في واشنطن العميد أوليفر حاكمة. وتردد بأنه صُرف النظر عن انضمام قائد قطاع جنوب الليطاني العميد نيقولا تابت للوفد بإلحاق العقيد بو كروم به.

ولفتت المصادر إلى أن الاجتماع العسكري يتسم بطابع تقني ولن تصدر عنه قرارات هي من صلاحية الوفد اللبناني برئاسة كرم بالتنسيق مع عون.

وقالت إن وقف إطلاق النار سيتصدر جدول أعماله بإصرار من الوفد اللبناني بناء على تعليمات من عون، وأكدت أنه سيصر على تثبيت الهدنة وضرورة تمديدها إفساحاً للمجال أمام مواصلة المفاوضات بأجواء هادئة، بدلاً من لجوء إسرائيل للضغط بالنار على لبنان.

ورأت أن الوفد العسكري سيعود إلى عون في حال لم يتم التوصل لتثبيت وقف إطلاق النار للوقوف على ما يراه بخصوص استمرار الاجتماع للبحث في البنود المدرجة على جدول أعماله تحت سقف أنه تقني.

وقالت إن حصرية السلاح بيد الدولة لن يُناقش بإصرار من لبنان لأن البحث فيه يعود إلى اجتماع المسار السياسي، وذلك بطلب خاص من عون الذي سيناقش أيضاً المسودة التي أعدها الوفد المفاوض وتتعلق بإصدار بيان بـ«إعلان النيات».

وأضافت المصادر أن كرم كان أعد مسودة خاصة بـ«إعلان النيات»، وأن رئيس الوفد الإسرائيلي السفير يحيئيل ليتر رفض البحث في مضامينها بذريعة أنه مضطر للعودة إلى رئيس حكومته بنيامين نتنياهو للوقوف على رأيه لاتخاذ القرار المناسب في هذا الخصوص. ولفتت إلى أن الوفد اللبناني بالتنسيق مع عون والعماد هيكل أعد تصوراً أولياً لحصرية السلاح بيد الدولة على خلفية أن لا عودة عنه، خصوصاً أن الحكومة كانت تبنّت الخطة التي أعدتها قيادة الجيش على قاعدة تمسكها بتطبيقها بنشر الجيش على مراحل حتى الحدود الدولية مع سورية، بدءاً بتنفيذ المرحلة الأولى منه التي شملت جنوب الليطاني.

وأكدت أن تعثر تنفيذها في جنوب الليطاني كما هو مرسوم، يعود لأسباب عدة أبرزها احتفاظ إسرائيل بالنقاط الخمس وتصاعد وتيرة الاشتباكات بينها وبين «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد تدخل «حزب الله» في الحرب إلى جانب إيران.

عناصر في الدفاع المدني في موقع تعرض لقصف إسرائيلي في بلدة الحوش في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وقالت المصادر إن الوفد العسكري على استعداد لشرح واقع الحال بما هو حاصل الآن في الجنوب، وإن إسرائيل هي من أعاقت انتشار الجيش حتى الحدود الدولية وهو قام بجهود ميدانية ولوجستية مشهودة له بوضع يده على أنفاق لـ«حزب الله» ومنشآته العسكرية من دون أن يلقى التجاوب المطلوب منه بامتناعه عن التعاون مع الوحدات في جنوب الليطاني ورفضه تسليم الخرائط الخاصة ببنيته العسكرية، أكانت تحت الأرض أو فوقها، والأماكن التي يختزن فيها سلاحه الصاروخي.

وأكدت أن قطاع جنوب الليطاني بقيادة العميد تابت تعاون مع قيادة قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» والـ«ميكانيزم». وتابعت أن الجيش قام بجهود ميدانية ولم يتردد في دهم أي بلدة أو موقع تحت سيطرته للتأكد من عدم وجود أنفاق أو منشآت عسكرية لـ«حزب الله»، وهو قدم 12 شهيداً وعشرات الجرحى سقطوا أثناء دهمهم لبعض الأنفاق التي تبين بأنها مفخخة، وأن الـ«ميكانيزم» و«اليونيفيل» أشادا بما حققه الجيش وقيامه بعمليات الدهم بناء على ما توافر لديهما من معلومات برغم قدراته المتواضعة وبغياب ما تعهد به أصدقاء لبنان بتوفير احتياجاته من تجهيزات وقدرات تقنية.

لذلك فإن حصرية السلاح ستناقش في اجتماع المسار السياسي، ويُفترض أن تسلك منحى جديداً في ضوء النص الوارد في الاتفاق الأميركي- الإيراني إذا نجحت الجهود لتذليل العقبات التي تؤخر ولادته، وبالتالي من غير الجائز الركون للتطمينات الإيرانية لـ«الثنائي الشيعي» بأن لبنان مشمول بالاتفاق لأن كلمة الفصل تبقى لما سيحمله من بنود، من دون التقليل، حسب المصادر، من أهمية القرار الصادر عن مجلس التعاون الخليجي بإدراج «حزب الله» بقياداته ومسؤوليه ومشتقاته على لائحة الإرهاب. وأيضاً لا يمكن تغييب الموقف الأميركي برفض ربط لبنان بالمسار الإيراني، وإن كانت طهران تصر على ربطهما، كما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعجل التصعيد العسكري بتوسعة اعتداءاته لتمرير رسالة بأنه غير معني به، وأن المطلوب نزع سلاح «حزب الله» أولاً وأخيراً .


دعوة قاسم لإسقاط الحكومة تكشف تبايناً مع بري

الرئيس جوزيف عون مترئساً جلسة للحكومة (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون مترئساً جلسة للحكومة (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)
TT

دعوة قاسم لإسقاط الحكومة تكشف تبايناً مع بري

الرئيس جوزيف عون مترئساً جلسة للحكومة (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون مترئساً جلسة للحكومة (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

لم تلق دعوة الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم إلى إسقاط الحكومة رفضاً من خصوم الحزب السياسيين فحسب، بل بدت أيضاً غير منسجمة مع موقف حليفه الأساسي رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يشارك معه في الحكومة نفسها عبر وزراء محسوبين على «الثنائي الشيعي».

فبينما صعّد قاسم هجومه على المفاوضات التي تجريها الدولة اللبنانية مع إسرائيل ودعا الشارع إلى إسقاط الحكومة، جاءت مواقف كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها بري أقرب إلى احتواء التصعيد، والتأكيد على أولوية الحفاظ على المؤسسات والاستقرار الداخلي.

وفي ظل غياب أي مؤشرات عملية إلى نية «حزب الله» الذهاب نحو خطوات تنفيذية كاستقالة وزرائه أو الدفع فعلياً نحو إسقاط الحكومة، بدا كلام قاسم أقرب إلى رفع السقف السياسي ومواصلة الضغط الإعلامي والشعبي في مواجهة مسار التفاوض القائم، أكثر منه إعلاناً عن توجه سياسي قابل للتنفيذ في الظروف اللبنانية الراهنة.

سيدة تحمل صورتين لأمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله (إ.ب.أ)

وكان قاسم قد دعا الأحد مساء إلى «إسقاط الحكومة التي تنفذ المشروع الأميركي - الإسرائيلي»، معتبراً أن «من حق الناس أن تنزل إلى الشوارع وتسقط الحكومة وتسقط المشروع الأميركي - الإسرائيلي»، ومؤكداً أنه «لا توجد سيادة سياسية في لبنان، بل هو تابع للوصاية الأميركية».

كما جدد مهاجمة المفاوضات المباشرة التي تجريها الدولة اللبنانية مع إسرائيل، قائلاً إن «المفاوضات المباشرة مرفوضة، وهي كسب خالص لإسرائيل»، داعياً السلطة اللبنانية إلى «ترك المفاوضات المباشرة وعدم إعطاء أميركا ما تطلبه».

تمايز داخل «الثنائي الشيعي»

ولم تر مصادر وزارية مقربة من الرئاسة اللبنانية في كلام قاسم إلا أنه «يأتي في سياق التصعيد والهجوم المستمر من (حزب الله) على المفاوضات، وهو أمر لم يلق صدى إيجابياً، ليس فقط في أوساط معارضي (حزب الله)، إنما أيضاً من قبل حلفائه».

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «إذا كان يريد (حزب الله) إسقاط الحكومة التي يشارك فيها، فليبدأ أولاً بسحب وزرائه منها، وهو ما لن يفعله في الوضع الراهن».

وفي الإطار نفسه، اعتبر عضو كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها بري، النائب قاسم هاشم، أن دعوة قاسم إلى إسقاط الحكومة «هي رأي لا أكثر ولا أقل»، موضحاً أن «هذه الدعوة أتت في سياق ما كان يتحدث عنه عن ملف القرض الحسن، إلا أن الواقع لا يحتمل مثل هذه الإجراءات».

وأكد هاشم في حديث إذاعي «ضرورة العمل أكثر على وحدة الموقف الداخلي ومواجهة التحديات للحفاظ على التلاقي بين اللبنانيين، وهذا هو موقف الرئيس نبيه بري»، مستبعداً في الوقت نفسه أي احتمال لسحب «حزب الله» وزرائه من الحكومة، بالقول إن «الوضع لا يسمح بذلك»، ومشدداً على «وجوب الحفاظ على كل المؤسسات، لا سيما أنه جرى الحفاظ على الحكومة في أصعب الظروف».

شابتان مشاركتان في تحرك لـ "حزب الله" في الضاحية الجنوبية بمناسبة ذكرى التحرير، تحملان شعار "لن نترك السلاح" (د ب أ)

وكان رئيس الجمهورية قد أصدر بياناً بمناسبة ذكرى التحرير بعد ساعات على هجوم قاسم على المفاوضات والدعوة إلى إسقاط الحكومة، أكد فيه أن «لبنان لن يقبل بهذا الواقع ولن يسوّي معه، وسيبقى الطريق إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل مطلباً وطنياً ثابتاً لا تنازل عنه». وأضاف أن الدولة اللبنانية تعمل على تحقيق ذلك «من خلال خيار التفاوض الذي لن يكون تنازلاً ولا استسلاماً، بل تأكيداً على حصرية حق لبنان في حماية أرضه وسيادته وبسط سلطته من خلال جيشه وقواه الأمنية الشرعية».

وشدد رئيس الجمهورية على أن «الجيش سيبقى الضامن الوحيد للأمن الوطني والسلامة الإقليمية»، معتبراً أن القرارات التي اتخذتها الدولة في هذا الاتجاه «تعبّر عن إرادة وطنية بالغة الأهمية لاستعادة السيادة الكاملة».

رفض لهجوم قاسم على الحكومة والرئاسة

ولا تزال تلقى مواقف الرئيس عون وقرارات الحكومة دعماً واسعاً في لبنان. وفي الذكرى المئوية للدستور اللبناني، شدد حزب «الكتائب» على «الحاجة إلى تثبيت مرجعيته باعتباره العقد الوطني بين اللبنانيين والضمانة الأساسية لقيام الدولة، وصون الحريات، ووقف التعطيل والتمديد، وانتظام عمل المؤسسات».

ووضع «الكتائب» كلام قاسم عن إسقاط الحكومة في الشارع «في سياق الإصرار الإيراني على تقويض استقلالية القرار اللبناني، والأجدى به لدى اعتراضه على أداء الحكومة وقراراتها، سحب وزرائه منها بدل اللجوء إلى تأجيج الفتن».

وأكد «الكتائب» على ضرورة استكمال المسار التفاوضي اللبناني الإسرائيلي المباشر، وتنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية بمعزل عن أي مفاوضات جارية في المنطقة، بما يهدف إلى وقف إطلاق النار، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي، وإطلاق الأسرى، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار، وترسيم الحدود البرية. كما دعا «الكتائب» أصدقاء لبنان من الأشقاء العرب والدول الغربية إلى دعم الحكومة اللبنانية في هذا المسعى، ومساندة الجيش اللبناني لدعمه في تنفيذ قرارات الحكومة.

بدورها، اعتبرت النائبة عن كتلة حزب «القوات اللبنانية»، غادة أيوب، أن «كلام قاسم بشأن الدعوة إلى إسقاط الحكومة في غير محله، فـ(حزب الله) مشارك في الحكومة، وإذا كان لديه اعتراض عليها أو على المفاوضات التي تحصل في الولايات المتحدة، فكان يجب عليه أن يبادر بسحب وزرائه من الحكومة أولاً قبل استهدافها».

وأضافت في حديث إذاعي: «أعتقد أن كلام قاسم تهديد يكشف مخطط (حزب الله) الارتداد إلى الداخل في حال لم تكن نتائج المفاوضات لصالحه»، لافتة إلى وجود «تخبط في موقف الحزب».