«حصرية السلاح» غير مدرجة على جدول المفاوضات العسكرية بين لبنان وإسرائيل

لأن بحثها و«إعلان النيات» من اختصاص المسار السياسي للمفاوضات

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار وزارة الخارجية مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في مقر وزارة الخارجية الأميركية (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار وزارة الخارجية مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في مقر وزارة الخارجية الأميركية (د.ب.أ)
TT

«حصرية السلاح» غير مدرجة على جدول المفاوضات العسكرية بين لبنان وإسرائيل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار وزارة الخارجية مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في مقر وزارة الخارجية الأميركية (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار وزارة الخارجية مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في مقر وزارة الخارجية الأميركية (د.ب.أ)

استبقت إسرائيل الاجتماع العسكري اللبناني- الإسرائيلي، الذي يُعقد يوم الجمعة المقبل في مقر «البنتاغون» في واشنطن، بتوسيع مروحة اعتداءاتها من الجنوب حتى البقاعين الغربي والشمالي.

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً السفير سيمون كرم (أرشيفية - الوكالة الوطنية للإعلام)

فالاجتماع العسكري بمشاركة أميركية هو الأول، ويتقدم على الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين البلدين في وزارة الخارجية الأميركية يومي 2 و3 يونيو (حزيران) المقبل، وينظر إليه الوفد اللبناني على أنه تقني بامتياز ويشكّل محطة لاستقراء الوضع المتفجّر في الجنوب والتوقف أمام الأسباب الكامنة وراء إعاقة انتشار الجيش اللبناني في جنوب الليطاني تطبيقاً لما نص عليه اتفاق وقف الأعمال العدائية وانبثق عنه تشكيل لجنة الـ«ميكانيزم» برئاسة جنرال أميركي للإشراف على تطبيقه. وكان لبنان أجرى التحضيرات اللازمة لاجتماع المسار الأمني، بلقاء رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الوفد العسكري قبل سفره إلى واشنطن.

وقالت المصادر الوزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الاجتماع عُقد السبت الماضي، وضم إلى جانب أعضاء الوفد، قائد الجيش العماد رودولف هيكل. وتردد بأن رئيس الوفد إلى المفاوضات المباشرة السفير السابق سيمون كرم شارك فيه ليكون على بينة من التوجيهات التي أعطاها عون للوفد في سياق إصراره على ضرورة التنسيق بين المسارين الأمني والسياسي.

رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلاً رئيس الوفد اللبناني بلجنة «الميكانيزم» سيمون كرم في وقت سابق (رئاسة الحكومة)

وكشفت المصادر عن أن الوفد الذي غادر إلى واشنطن يضم مدير العمليات في الجيش العميد جورج رزق الله، والعميدين زياد رزق الله والمهندس وائل عباس اختصاصي في القانون الدولي، للتحقق مستقبلاً من انسحاب إسرائيل وتثبيتاً لما نصت عليه اتفاقية الهدنة المعقودة بين لبنان وإسرائيل عام 1949، إضافة إلى العقداء شادي بو كروم أحد الضباط العاملين في قطاع جنوب الليطاني، وديع رفول من مديرية المخابرات، ومازن الحاج من مديرية الاستعلام، ويرجّح بأن يلتحق بهم الملحق العسكري في سفارة لبنان في واشنطن العميد أوليفر حاكمة. وتردد بأنه صُرف النظر عن انضمام قائد قطاع جنوب الليطاني العميد نيقولا تابت للوفد بإلحاق العقيد بو كروم به.

ولفتت المصادر إلى أن الاجتماع العسكري يتسم بطابع تقني ولن تصدر عنه قرارات هي من صلاحية الوفد اللبناني برئاسة كرم بالتنسيق مع عون.

وقالت إن وقف إطلاق النار سيتصدر جدول أعماله بإصرار من الوفد اللبناني بناء على تعليمات من عون، وأكدت أنه سيصر على تثبيت الهدنة وضرورة تمديدها إفساحاً للمجال أمام مواصلة المفاوضات بأجواء هادئة، بدلاً من لجوء إسرائيل للضغط بالنار على لبنان.

ورأت أن الوفد العسكري سيعود إلى عون في حال لم يتم التوصل لتثبيت وقف إطلاق النار للوقوف على ما يراه بخصوص استمرار الاجتماع للبحث في البنود المدرجة على جدول أعماله تحت سقف أنه تقني.

وقالت إن حصرية السلاح بيد الدولة لن يُناقش بإصرار من لبنان لأن البحث فيه يعود إلى اجتماع المسار السياسي، وذلك بطلب خاص من عون الذي سيناقش أيضاً المسودة التي أعدها الوفد المفاوض وتتعلق بإصدار بيان بـ«إعلان النيات».

وأضافت المصادر أن كرم كان أعد مسودة خاصة بـ«إعلان النيات»، وأن رئيس الوفد الإسرائيلي السفير يحيئيل ليتر رفض البحث في مضامينها بذريعة أنه مضطر للعودة إلى رئيس حكومته بنيامين نتنياهو للوقوف على رأيه لاتخاذ القرار المناسب في هذا الخصوص. ولفتت إلى أن الوفد اللبناني بالتنسيق مع عون والعماد هيكل أعد تصوراً أولياً لحصرية السلاح بيد الدولة على خلفية أن لا عودة عنه، خصوصاً أن الحكومة كانت تبنّت الخطة التي أعدتها قيادة الجيش على قاعدة تمسكها بتطبيقها بنشر الجيش على مراحل حتى الحدود الدولية مع سورية، بدءاً بتنفيذ المرحلة الأولى منه التي شملت جنوب الليطاني.

وأكدت أن تعثر تنفيذها في جنوب الليطاني كما هو مرسوم، يعود لأسباب عدة أبرزها احتفاظ إسرائيل بالنقاط الخمس وتصاعد وتيرة الاشتباكات بينها وبين «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد تدخل «حزب الله» في الحرب إلى جانب إيران.

عناصر في الدفاع المدني في موقع تعرض لقصف إسرائيلي في بلدة الحوش في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وقالت المصادر إن الوفد العسكري على استعداد لشرح واقع الحال بما هو حاصل الآن في الجنوب، وإن إسرائيل هي من أعاقت انتشار الجيش حتى الحدود الدولية وهو قام بجهود ميدانية ولوجستية مشهودة له بوضع يده على أنفاق لـ«حزب الله» ومنشآته العسكرية من دون أن يلقى التجاوب المطلوب منه بامتناعه عن التعاون مع الوحدات في جنوب الليطاني ورفضه تسليم الخرائط الخاصة ببنيته العسكرية، أكانت تحت الأرض أو فوقها، والأماكن التي يختزن فيها سلاحه الصاروخي.

وأكدت أن قطاع جنوب الليطاني بقيادة العميد تابت تعاون مع قيادة قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» والـ«ميكانيزم». وتابعت أن الجيش قام بجهود ميدانية ولم يتردد في دهم أي بلدة أو موقع تحت سيطرته للتأكد من عدم وجود أنفاق أو منشآت عسكرية لـ«حزب الله»، وهو قدم 12 شهيداً وعشرات الجرحى سقطوا أثناء دهمهم لبعض الأنفاق التي تبين بأنها مفخخة، وأن الـ«ميكانيزم» و«اليونيفيل» أشادا بما حققه الجيش وقيامه بعمليات الدهم بناء على ما توافر لديهما من معلومات برغم قدراته المتواضعة وبغياب ما تعهد به أصدقاء لبنان بتوفير احتياجاته من تجهيزات وقدرات تقنية.

لذلك فإن حصرية السلاح ستناقش في اجتماع المسار السياسي، ويُفترض أن تسلك منحى جديداً في ضوء النص الوارد في الاتفاق الأميركي- الإيراني إذا نجحت الجهود لتذليل العقبات التي تؤخر ولادته، وبالتالي من غير الجائز الركون للتطمينات الإيرانية لـ«الثنائي الشيعي» بأن لبنان مشمول بالاتفاق لأن كلمة الفصل تبقى لما سيحمله من بنود، من دون التقليل، حسب المصادر، من أهمية القرار الصادر عن مجلس التعاون الخليجي بإدراج «حزب الله» بقياداته ومسؤوليه ومشتقاته على لائحة الإرهاب. وأيضاً لا يمكن تغييب الموقف الأميركي برفض ربط لبنان بالمسار الإيراني، وإن كانت طهران تصر على ربطهما، كما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعجل التصعيد العسكري بتوسعة اعتداءاته لتمرير رسالة بأنه غير معني به، وأن المطلوب نزع سلاح «حزب الله» أولاً وأخيراً .


مقالات ذات صلة

دعوة قاسم لإسقاط الحكومة تكشف تبايناً مع بري

المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مترئساً جلسة للحكومة (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

دعوة قاسم لإسقاط الحكومة تكشف تبايناً مع بري

بدت دعوة الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم إلى إسقاط الحكومة غير منسجمة مع موقف حليفه الأساسي رئيس مجلس النواب نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي الفنان اللبناني فضل شاكر وأحمد الأسير يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)

شهادات 3 ضباط كبار: فضل شاكر لم يشارك في قتال الجيش اللبناني

أعادت جلسة محاكمة الفنان فضل شاكر التي شهدتها المحكمة العسكرية الثلاثاء، رسم مشاهد معركة عبرا التي وقعت في يونيو 2013 ما بين الجيش وجماعة أحمد الأسير.

يوسف دياب (بيروت)
خاص أشخاص يسيرون أمام مقر مصرف لبنان المركزي في منطقة الحمراء ببيروت (رويترز)

خاص «ألفاريز آند مارسال» تعود لـ«المركزي اللبناني» لتعقب 20 مليار دولار متبخرة

أعلن مصرف لبنان إرساء تلزيم جديد لشركة «ألفاريز آند مارسال» يقضي بإجراء تدقيق جنائي مالي شامل للتحقّق من اتهامات بحصول عمليات هدر بأكثر من 20 مليار دولار.

علي زين الدين (بيروت)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يأمر بتكثيف العمليات في لبنان بهدف «سحق حزب الله»

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، أن إسرائيل ستكثف عملياتها العسكرية في لبنان ضد «حزب الله» المدعوم من طهران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي عاملات مهاجرات يقمن بإعداد وجبات طعام ساخنة (أ.ف.ب)

في بيروت… عاملات مهاجرات يتكاتفن لمساندة المحتاجين في خضم الحرب

داخل مركز اجتماعي في بيروت، تنهمك عاملات مهاجرات في إعداد وجبات طعام ساخنة وحياكة أغطية وتوضيب مساعدات في أكياس بلاستيكية لتوزيعها على من يعانون في كسب الرزق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إدارة ترمب تحمّل «حزب الله» تبعات التصعيد في لبنان

السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض تتوسط مساعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نائب مستشار الأمن القومي مايكل نيدهام والمسؤول بمجلس الأمن القومي آندي بايكر (خاص)
السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض تتوسط مساعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نائب مستشار الأمن القومي مايكل نيدهام والمسؤول بمجلس الأمن القومي آندي بايكر (خاص)
TT

إدارة ترمب تحمّل «حزب الله» تبعات التصعيد في لبنان

السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض تتوسط مساعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نائب مستشار الأمن القومي مايكل نيدهام والمسؤول بمجلس الأمن القومي آندي بايكر (خاص)
السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض تتوسط مساعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نائب مستشار الأمن القومي مايكل نيدهام والمسؤول بمجلس الأمن القومي آندي بايكر (خاص)

حمّلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب «حزب الله» تبعات التصعيد عبر الحدود بين لبنان وإسرائيل، متهمة التنظيم المُوالي لإيران بالعمل على «تقويض فرص التهدئة»، عشية فتح المسار العسكري للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية بوساطة وزارة الحرب «البنتاغون»، بدءاً من الجمعة.

وعشية هذه المحادثات العسكرية، ندد المسؤولون الأميركيون بالتصريحات الأخيرة لمسؤولي «حزب الله»، وعلى رأسهم أمينه العام الشيخ نعيم قاسم. وفي إحاطة مع عدد من الصحافيين، أفاد مسؤول أميركي رفيع، طلب عدم نشر اسمه، بأن «(حزب الله) تجاهل مراراً الطلبات بوقف النار على إسرائيل»، مؤكداً أن إدارة ترمب «لن تطلب من إسرائيل أن تستوعب الهجمات على قواتها ومدنييها بصورة سلبية»، خلافاً لما كانت تفعله إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

ويعكس هذا الموقف عدم رغبة الرئيس ترمب في الضغط على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لخفض التصعيد على الجبهة اللبنانية في ظل المحادثات الجارية.

وفي إشارة إلى اتفاق وقف العمليات العدائية بين لبنان وإسرائيل، في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، شدد على أن «(حزب الله) يتحمل المسؤولية الكاملة عن الوضع الحالي، بعدما خرق وقف إطلاق النار في الثاني من مارس (آذار)» الماضي، بعد يومين من بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من الجهة الأخرى.

وإذ عدَّ أن «الوضع القائم لم يعد قابلاً للاستمرار»، لاحظ أنه منذ التوصل إلى وقف النار في 17 أبريل (نيسان) الماضي، أطلق «حزب الله» أكثر من ألف مُسيّرة، وأكثر من 700 صاروخ؛ «في محاولة لعرقلة المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل»، متهماً «الحزب» أيضاً بأنه «يسعى، الآن، إلى حرمان الشعب اللبناني من فرصة السلام وإعادة الإعمار». وأضاف أن «الحزب» يرى في أي مسار تفاوضي تقوده الدولة اللبنانية «تهديداً وجودياً»؛ لأن نجاح الحكومة اللبنانية في التوصل إلى وقف إطلاق نار، بدعم أميركي، «سينزع من (حزب الله) قوته وروايته القائمة على المقاومة».

وتجرى المفاوضات العسكرية كجزء مكمل لثلاث جولات من المفاوضات، برعاية الولايات المتحدة، التي تسعى إلى تثبيت سيادة لبنان على كامل أراضيه مقابل توفير الأمن التام لإسرائيل.

مايكل نيدهام

ومن المقرر أن تُعقد، الأسبوع المقبل أيضاً، جولة جديدة من المحادثات على المستوى السياسي. ويرتقب وصول الوفد اللبناني، برئاسة السفير سيمون كرم، في نهاية الأسبوع المقبل، للانضمام إلى السفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى حمادة معوض؛ بغية استئناف المحادثات.

ويمثل إدارة الرئيس دونالد ترمب في الوساطة كل من السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، والمستشار في وزارة الخارجية مدير مكتب تخطيط السياسات مايكل نيدهام، وهو خبير استراتيجي في السياسة الخارجية عُيّن أخيراً مساعداً للرئيس ترمب ونائب مستشار الأمن القومي.

ويتمتع نيدهام بعلاقات جيدة في البيت الأبيض، بما في ذلك مع فريق نائب الرئيس جي دي فانس. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يتولى أيضاً منصب مستشار الأمن القومي، إن «مايكل كان لاعباً رئيسياً في تحقيق النجاحات الباهرة التي حققها الرئيس ترمب في السياسة الخارجية». وأضاف، في بيان، أن مايكل كنائب مستشار الأمن القومي «سيواصل تنفيذ أجندة الرئيس: أميركا أولاً، والبناء على الإنجازات التاريخية لمجلس الأمن القومي في عهد ترمب». وسيتولى كبير الموظفين عند روبيو حالياً دان هولر، المنصب السابق لنيدهام مستشاراً ومدير تخطيط السياسات بالوكالة.

ولم يتضح ما إذا كان نيدهام سيبقى ممسكاً ملف المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية أم لا.


مسؤول سوري: العثور على بقايا برنامج الأسد للأسلحة الكيماوية 

سوريون في أحد أسواق دمشق قُبيل عيد الأضحى (أ.ف.ب)
سوريون في أحد أسواق دمشق قُبيل عيد الأضحى (أ.ف.ب)
TT

مسؤول سوري: العثور على بقايا برنامج الأسد للأسلحة الكيماوية 

سوريون في أحد أسواق دمشق قُبيل عيد الأضحى (أ.ف.ب)
سوريون في أحد أسواق دمشق قُبيل عيد الأضحى (أ.ف.ب)

أبلغ مسؤول سوري ​«رويترز»، اليوم الثلاثاء، بأن القيادة الانتقالية عثرت على بقايا برنامج الأسلحة الكيماوية السري الذي كان ‌يُديره ‌الرئيس ​السوري ‌السابق بشار ⁠الأسد، ​بما في ⁠ذلك مواد خام وذخائر مماثلة لتلك التي استخدمت في شن هجمات ⁠غاز مميتة خلال ‌الحرب ‌الأهلية ​الطويلة ‌التي شهدتها البلاد .

وقال محمد ‌قطوب، المندوب الدائم لسوريا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ‌في لاهاي، في مقابلة، إن ⁠السلطات ⁠السورية اعتقلت 18 شخصا للاشتباه بتورطهم في برنامج الأسد للأسلحة الكيماوية، ومن بينهم مسؤولون عسكريون وسياسيون وتقنيون ​كبار.

وعُثر أيضا، بحسب المسؤول نفسه، على «مكونات غاز السارين المستخدم من قبل قوات الأسد».

و أضاف أنه أمكن انتشال أكثر من 70 صاروخا وقنبلة كانت تُستخدم للأسلحة الكيماوية.


يوم دامٍ بغزة... مقتل 9 فلسطينيين والعصابات تهاجم وسط القطاع

TT

يوم دامٍ بغزة... مقتل 9 فلسطينيين والعصابات تهاجم وسط القطاع

رجل ينحني فوق جثث فلسطينيين قتلوا في غارة إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين وسط غزة الثلاثاء (أ.ب)
رجل ينحني فوق جثث فلسطينيين قتلوا في غارة إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين وسط غزة الثلاثاء (أ.ب)

شهد قطاع غزة يوماً دامياً، الثلاثاء، إذ أسفرت غارات إسرائيلية في مواقع متفرقة عن مقتل 9 فلسطينيين، بينهم 4 قتلوا إثر هجوم بطائرة مسيّرة لإسناد عناصر عصابات مسلحة مدعومة من إسرائيل كانت تهاجم منازل للغزيين شرق مخيم المغازي وسط القطاع.

ووقع هجوم العصابات المسلحة في منطقة مسجد المصدر، وتقع غرب الخط الأصفر بنحو 250 متراً، بعد تسلل عناصرها لمنازل السكان في تلك المنطقة، و«تفتيشها والتحقيق مع بعض السكان، واختطاف 3 شبان». كما أفاد مصدر ميداني من «حماس» لـ«الشرق الأوسط».

ومنذ الاتفاق على وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، يفصل خط افتراضي يعرف باسم «الخط الأصفر» بين مناطق تسيطر عليها الحركة (غرب الخط) وأخرى ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي (شرق الخط) والعصابات الفلسطينية المسلحة الموالية له.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

ووفقاً للمصدر، فإن السكان حاولوا التصدي لعناصر العصابة المسلحة التي يقودها ضابط الأمن الفلسطيني السابق، شوقي أبو نصيرة، فيما أطلق اثنان من نشطاء «حماس» النار باتجاه المهاجمين، مشيراً إلى اندلاع اشتباكات لوقت قصير، وتدخلت مسيّرات إسرائيلية وأطلقت صاروخاً أدى لمقتل 4 فلسطينيين، بينهم ناشطان من «حماس»، واثنان من المدنيين.

وأصيب في القصف الإسرائيلي ما لا يقل عن 6 فلسطينيين آخرين بجروح متفاوتة، ونقلوا جميعاً إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط القطاع.

وتشير إحصاءات مسؤولي الصحة في غزة إلى أن نحو 900 فلسطيني قتلوا في غارات إسرائيلية منذ بدء سريان وقف إطلاق النار.

مقتل مُختطَف بعد تعذيبه

وبين المصدر أن أحد المختطفين الثلاثة الذين استهدفتهم العصابات، تعرض لتعذيب شديد من قبل الخاطفين الذين استجوبوه ميدانياً، قبل أن يلقوا جثته في المكان وينسحبوا.

وأظهرت صور التقطها صحافيون لجثمان القتيل داخل مستشفى شهداء الأقصى آثار تعذيب، وبدا أنه تعرض للإعدام بطلق ناري في الرأس وآخر في الصدر، بينما وُجدت آثار حبل كان مقيداً به.

وفي أعقاب انسحاب عناصر العصابة المسلحة، أطلقت طائرة مروحية إسرائيلية من طراز «أباتشي» صاروخاً اتجاه منزل عائلة البشيتي الذي تم داخله التحقيق مع المختطف قبل قتله وهو من أفراد العائلة نفسها، وينتمي لحركة «حماس»، وهو القتيل الثاني من العائلة في الحدث ذاته.

مشيعون يصلون على جثامين فلسطينيين قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية على مخيم المغازي وسط غزة الثلاثاء (أ.ب)

وتعرضت المنطقة ذاتها في الأيام الأخيرة لسلسلة عمليات هجومية من العصابات المسلحة المدعومة إسرائيلياً، كما أحرقت في أبريل (نيسان) الماضي، بعض المنازل بهدف إجبار السكان على إخلائها لتعزيز توسيع إسرائيل لمناطق نفوذها التي باتت تتجاوز 60 في المائة من مساحة القطاع.

هجوم متزامن

وتزامناً مع هجوم المغازي، وقع حدث آخر في منطقة دوار موزة جنوب خان يونس جنوب قطاع غزة، وهي المنطقة التي تتمركز فيها عصابة ضابط الأمن الفلسطيني السابق حسام الأسطل.

وأكد شهود عيان أن انفجارات واشتباكات سمعت في تلك المنطقة، بعد أن تقدم أفراد تلك العصابة المسلحة في مناطق شمال الخط الأصفر، حيث فوجئوا بهجوم من قبل عناصر مسلحة تتبع لحركة «حماس».

وأعلنت قوة «رادع» التابعة لأمن «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى، أنها هاجمت مركبة تتبع تلك العصابة عقب اجتيازها الخط الأصفر ما تسبب باحتراق المركبة وتحقيق إصابات فيها.

وقال مصدر ميداني من أحد الفصائل المسلحة في خان يونس لـ«الشرق الأوسط»، إنه تم استهداف المركبة بقذيفة مضادة للدروع، وإطلاق النار عليها بشكل مباشر، ما أدى لوقوع قتلى وجرحى بشكل مؤكد في صفوف عناصر تلك العصابة.

وأكد المصدر وجود قرار لدى الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية بالتصدي لتلك العصابات ومواجهتها بكل قوة.

وفي العشرين من أبريل (نيسان) الماضي، تعرض عناصر من عصابة الأسطل لهجوم مماثل بعد تقدمهم لمناطق دوار أبو حميد وسط خان يونس في عملية وصفت حينها بالجريئة، قبل أن تتفاجأ بكمين تعرضت له باستخدام القذائف المضادة وإطلاق نار من قناصة ومن أسلحة خفيفة.

وبعد ساعات قليلة من الهجوم، الذي وقع صباح الثلاثاء، تعرضت مركبة فلسطينية لهجوم من طائرة مسيّرة إسرائيلية وسط خان يونس، ما أدى لمقتل اثنين، أحدهما ناشط في «حماس»، وهما يعملان في مجال العمل الإنساني.

عناصر من الدفاع المدني الفلسطيني يفحصون حطام سيارة في خان يونس جنوب غزة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية الثلاثاء (إ.ب.أ)

وفي جميع هجمات العصابات المسلحة التي شهدها قطاع غزة، يتكرر نمط التدخل الإسرائيلي لتوفير غطاء نيراني لانسحاب العناصر من مناطق سيطرة «حماس» بعد الاشتباك مع عناصر الأخيرة، وخاصةً في حالة وقوع قتلى وجرحى في صفوف العصابات.

ولا يعرف ما إذا كانت إسرائيل هي من تسير المسيّرات الصغيرة المسماة «كواد كابتر» التي تحمل قنابل وصواريخ صغيرة، لاستهداف عناصر «حماس»، إذ كانت مصادر قد كشفت لـ«الشرق الأوسط»، في وقت سابق، عن نتائج تحقيقات أجرتها مع أفراد من العصابات المسلحة بعد القبض عليهم وأظهرت أنهم تلقوا تدريباً من قبل الجيش الإسرائيلي على استخدام الطائرات المسيّرة بهدف استهداف عناصر الفصائل الفلسطينية.

Your Premium trial has ended