دعوة قاسم لإسقاط الحكومة تكشف تبايناً مع بري

مصادر وزارية تضعها في سياق مواقف «حزب الله» التصعيدية

الرئيس جوزيف عون مترئساً جلسة للحكومة (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون مترئساً جلسة للحكومة (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)
TT

دعوة قاسم لإسقاط الحكومة تكشف تبايناً مع بري

الرئيس جوزيف عون مترئساً جلسة للحكومة (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون مترئساً جلسة للحكومة (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

لم تلق دعوة الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم إلى إسقاط الحكومة رفضاً من خصوم الحزب السياسيين فحسب، بل بدت أيضاً غير منسجمة مع موقف حليفه الأساسي رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يشارك معه في الحكومة نفسها عبر وزراء محسوبين على «الثنائي الشيعي».

فبينما صعّد قاسم هجومه على المفاوضات التي تجريها الدولة اللبنانية مع إسرائيل ودعا الشارع إلى إسقاط الحكومة، جاءت مواقف كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها بري أقرب إلى احتواء التصعيد، والتأكيد على أولوية الحفاظ على المؤسسات والاستقرار الداخلي.

وفي ظل غياب أي مؤشرات عملية إلى نية «حزب الله» الذهاب نحو خطوات تنفيذية كاستقالة وزرائه أو الدفع فعلياً نحو إسقاط الحكومة، بدا كلام قاسم أقرب إلى رفع السقف السياسي ومواصلة الضغط الإعلامي والشعبي في مواجهة مسار التفاوض القائم، أكثر منه إعلاناً عن توجه سياسي قابل للتنفيذ في الظروف اللبنانية الراهنة.

سيدة تحمل صورتين لأمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله (إ.ب.أ)

وكان قاسم قد دعا الأحد مساء إلى «إسقاط الحكومة التي تنفذ المشروع الأميركي - الإسرائيلي»، معتبراً أن «من حق الناس أن تنزل إلى الشوارع وتسقط الحكومة وتسقط المشروع الأميركي - الإسرائيلي»، ومؤكداً أنه «لا توجد سيادة سياسية في لبنان، بل هو تابع للوصاية الأميركية».

كما جدد مهاجمة المفاوضات المباشرة التي تجريها الدولة اللبنانية مع إسرائيل، قائلاً إن «المفاوضات المباشرة مرفوضة، وهي كسب خالص لإسرائيل»، داعياً السلطة اللبنانية إلى «ترك المفاوضات المباشرة وعدم إعطاء أميركا ما تطلبه».

تمايز داخل «الثنائي الشيعي»

ولم تر مصادر وزارية مقربة من الرئاسة اللبنانية في كلام قاسم إلا أنه «يأتي في سياق التصعيد والهجوم المستمر من (حزب الله) على المفاوضات، وهو أمر لم يلق صدى إيجابياً، ليس فقط في أوساط معارضي (حزب الله)، إنما أيضاً من قبل حلفائه».

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «إذا كان يريد (حزب الله) إسقاط الحكومة التي يشارك فيها، فليبدأ أولاً بسحب وزرائه منها، وهو ما لن يفعله في الوضع الراهن».

وفي الإطار نفسه، اعتبر عضو كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها بري، النائب قاسم هاشم، أن دعوة قاسم إلى إسقاط الحكومة «هي رأي لا أكثر ولا أقل»، موضحاً أن «هذه الدعوة أتت في سياق ما كان يتحدث عنه عن ملف القرض الحسن، إلا أن الواقع لا يحتمل مثل هذه الإجراءات».

وأكد هاشم في حديث إذاعي «ضرورة العمل أكثر على وحدة الموقف الداخلي ومواجهة التحديات للحفاظ على التلاقي بين اللبنانيين، وهذا هو موقف الرئيس نبيه بري»، مستبعداً في الوقت نفسه أي احتمال لسحب «حزب الله» وزرائه من الحكومة، بالقول إن «الوضع لا يسمح بذلك»، ومشدداً على «وجوب الحفاظ على كل المؤسسات، لا سيما أنه جرى الحفاظ على الحكومة في أصعب الظروف».

شابتان مشاركتان في تحرك لـ "حزب الله" في الضاحية الجنوبية بمناسبة ذكرى التحرير، تحملان شعار "لن نترك السلاح" (د ب أ)

وكان رئيس الجمهورية قد أصدر بياناً بمناسبة ذكرى التحرير بعد ساعات على هجوم قاسم على المفاوضات والدعوة إلى إسقاط الحكومة، أكد فيه أن «لبنان لن يقبل بهذا الواقع ولن يسوّي معه، وسيبقى الطريق إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل مطلباً وطنياً ثابتاً لا تنازل عنه». وأضاف أن الدولة اللبنانية تعمل على تحقيق ذلك «من خلال خيار التفاوض الذي لن يكون تنازلاً ولا استسلاماً، بل تأكيداً على حصرية حق لبنان في حماية أرضه وسيادته وبسط سلطته من خلال جيشه وقواه الأمنية الشرعية».

وشدد رئيس الجمهورية على أن «الجيش سيبقى الضامن الوحيد للأمن الوطني والسلامة الإقليمية»، معتبراً أن القرارات التي اتخذتها الدولة في هذا الاتجاه «تعبّر عن إرادة وطنية بالغة الأهمية لاستعادة السيادة الكاملة».

رفض لهجوم قاسم على الحكومة والرئاسة

ولا تزال تلقى مواقف الرئيس عون وقرارات الحكومة دعماً واسعاً في لبنان. وفي الذكرى المئوية للدستور اللبناني، شدد حزب «الكتائب» على «الحاجة إلى تثبيت مرجعيته باعتباره العقد الوطني بين اللبنانيين والضمانة الأساسية لقيام الدولة، وصون الحريات، ووقف التعطيل والتمديد، وانتظام عمل المؤسسات».

ووضع «الكتائب» كلام قاسم عن إسقاط الحكومة في الشارع «في سياق الإصرار الإيراني على تقويض استقلالية القرار اللبناني، والأجدى به لدى اعتراضه على أداء الحكومة وقراراتها، سحب وزرائه منها بدل اللجوء إلى تأجيج الفتن».

وأكد «الكتائب» على ضرورة استكمال المسار التفاوضي اللبناني الإسرائيلي المباشر، وتنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية بمعزل عن أي مفاوضات جارية في المنطقة، بما يهدف إلى وقف إطلاق النار، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي، وإطلاق الأسرى، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار، وترسيم الحدود البرية. كما دعا «الكتائب» أصدقاء لبنان من الأشقاء العرب والدول الغربية إلى دعم الحكومة اللبنانية في هذا المسعى، ومساندة الجيش اللبناني لدعمه في تنفيذ قرارات الحكومة.

بدورها، اعتبرت النائبة عن كتلة حزب «القوات اللبنانية»، غادة أيوب، أن «كلام قاسم بشأن الدعوة إلى إسقاط الحكومة في غير محله، فـ(حزب الله) مشارك في الحكومة، وإذا كان لديه اعتراض عليها أو على المفاوضات التي تحصل في الولايات المتحدة، فكان يجب عليه أن يبادر بسحب وزرائه من الحكومة أولاً قبل استهدافها».

وأضافت في حديث إذاعي: «أعتقد أن كلام قاسم تهديد يكشف مخطط (حزب الله) الارتداد إلى الداخل في حال لم تكن نتائج المفاوضات لصالحه»، لافتة إلى وجود «تخبط في موقف الحزب».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تستبق اتفاق واشنطن - طهران بمحاولة التقدم بجنوب لبنان

المشرق العربي إسرائيلية تنظر إلى الأراضي اللبنانية حيث يتصاعد الدخان جراء غارة استهدفت جنوب لبنان (رويترز)

إسرائيل تستبق اتفاق واشنطن - طهران بمحاولة التقدم بجنوب لبنان

دفعت الغارات الجوية الإسرائيلية والقصف المدفعي، مئات العائدين إلى مدينة النبطية لمغادرتها، حيث كثفت القوات الإسرائيلية قصفها للمنطقة رغم دخول الهدنة حيز التنفيذ

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من المطارنة الموارنة في الاغتراب (الرئاسة اللبنانية)

لبنان يتمسك بفصل مساره عن طهران بمواجهة محاولات إعادة الربط

يتعامل لبنان الرسمي بحذر مع تداعيات «إعلان واشنطن» في وقت تسعى فيه الدولة اللبنانية إلى تكريس فصل الملف اللبناني عن مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي السفير السعودي الجديد لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري مسلماً وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي نسخة من أوراق اعتماده (سفارة المملكة العربية السعودية لدى لبنان)

السفير السعودي الجديد يسلّم أوراق اعتماده لوزير الخارجية اللبنانية

سلّم سفير المملكة العربية السعودية الجديد لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري، وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، نسخة من أوراق اعتماده.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رئاسة مجلس النواب)

مطالبة «حزب الله» بتغيير الحكومة اللبنانية أو استبدال وزراء تصطدم بمعارضة بري

يترقب اللبنانيون صدور مذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية للتأكد مما يخص بلدهم في البنود الواردة فيها لحسم الجدل حول الاجتهادات التي يروّج لها هذا الفريق أو ذاك.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز) p-circle

عون: مسار التفاوض مع إسرائيل «مستقل» عن التفاهم الأميركي - الإيراني

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون اليوم على أن مسار التفاوض مع إسرائيل «مستقل» عن التفاهم الذي أعلنت طهران وواشنطن التوصل إليه لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«الداخلية السورية» تعلن القبض على 10 من «فلول النظام»

مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)
مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)
TT

«الداخلية السورية» تعلن القبض على 10 من «فلول النظام»

مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)
مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، إلقاء القبض على 10 من «فلول» النظام السوري السابق خلال اليومين ‌‏الماضيين في عمليات أمنية متفرقة.‏

وأوضح مصدر في وزارة الداخلية لوكالة الأنباء السورية (سانا) أن ‏«العمليات الأمنية الأخيرة تركزت في محافظات ‏درعا وحلب ‏وإدلب، وأسفرت عن القبض على عدد من المطلوبين».‏

وبين المصدر أن ‏«من بين المقبوض عليهم قائد الفيلق الأول السابق ورئيس اللجنة ‏الأمنية ‏والعسكرية في المنطقة الجنوبية إبان حكم النظام البائد، إضافة إلى سجّان سابق في سجن صيدنايا ‌‏متورط بانتهاكات بحق المعتقلين، وضابط سابق في الحرس الجمهوري، وذلك ضمن حملة ‌‏ملاحقة فلول النظام البائد».‏

وتأتي هذه العمليات ضمن جهود وزارة الداخلية والجهات المعنية في ملاحقة ومحاسبة مسؤولي ‏النظام السابق المتورطين بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري، انطلاقاً من تطبيق مبدأ ‏عدم الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة الانتقالية وضمان حقوق الضحايا وأسرهم.‏


نعيم قاسم: سقف المفاوضات مع إسرائيل يجب أن يكون «الأمن المتبادَل»

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)
TT

نعيم قاسم: سقف المفاوضات مع إسرائيل يجب أن يكون «الأمن المتبادَل»

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)

عدّ الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، الأربعاء، أن سقف المفاوضات بين لبنان وإسرائيل ينبغي أن يكون «الأمن المتبادَل»، مشدداً في الوقت نفسه على أن المطلب الأساسي للبنان يجب أن يكون استعادة سيادته.

وقال قاسم، في كلمة خلال افتتاح مجلس عاشورائي: «سقف المفاوضات مع العدو الإسرائيلي هو (الأمن المتبادَل). ليس هناك سقف آخر. وأي مشروع تحت سقف (نزع السلاح) لن يمر، فهو وصفة إسرائيل لتأخذ كل شيء وتُخرّب البلد».

وأضاف قاسم: «كل ما له علاقة بترتيب وضعنا الداخلي؛ سواء أكان موضوع السلاح، أم كان موضوع الاقتصاد، أم كان موضوع استراتيجية الأمن الوطني، أم الاستراتيجية الدفاعية... كله يجب أن يكون خارج المفاوضات بالكامل، هذا نُناقشه داخلياً. ولذلك؛ في أي تفاوض يجب أن يكون المطلب الأساس استعادة سيادة لبنان».


ترمب تحدث مع الشرع بشأن مواجهة «حزب الله»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب تحدث مع الشرع بشأن مواجهة «حزب الله»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إنه تحدث مع نظيره السوري أحمد الشرع حول محاربة جماعة «حزب الله» في لبنان، وذلك بعد يوم من انتقاده لإسرائيل لـ«قتلها عدداً كبيراً جداً من المدنيين وعدم إنجاز المهمة».

ورداً على سؤال وُجه إليه خلال قمة مجموعة السبع في «إيفيان-ليه-بان» بفرنسا عما إذا كان قد تحدث مع الشرع بشأن «حزب الله»، أومأ ترمب برأسه وقال «نعم». وعندما سُئل عما إذا كان الشرع مستعداً لمواجهة الجماعة المسلحة، قال ترمب إنه سيتحدث عن ذلك لاحقاً، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن انتقد ترمب تكتيكات إسرائيل في محاربة «حزب الله»، بينما أشاد بالشرع، الذي تولى السلطة في سوريا عام 2025 بعد سنوات من الحرب الأهلية.

وقال ترمب للصحافيين، أمس الثلاثاء، على هامش القمة: «اعتبر أن (لبنان) يمثل حرباً صغيرة، وإيران حرباً كبيرة، لكن لدينا تلك المشكلة الصغيرة التي تطل برأسها باستمرار، وهي جماعة (حزب الله)».

وأبدى ترمب دعماً قوياً للشرع. وقال عنه: «قام بعمل مذهل في توحيد الصفوف. إنه ليس فتى كشافة، لكنه قام بعمل كبير في توحيد الصفوف، ولديه قدرة كبيرة على التعامل مع (حزب الله). إنه لا يحبهم».

كانت «رويترز» قد أفادت في مارس (آذار) بأن الولايات المتحدة شجعت سوريا على النظر في إرسال قوات إلى شرق لبنان للمساعدة في نزع سلاح «حزب الله»، لكن دمشق كانت مترددة في الشروع في مثل هذه المهمة؛ خوفاً من الانجرار إلى الحرب في الشرق الأوسط وتأجيج التوتر الطائفي في سوريا ولبنان.

ووفقاً لتصريحات نشرتها وسائل إعلام حكومية سورية، نفى الشرع، يوم السبت، صحة ما تردد بشأن دخول سوريا إلى لبنان واصفاً ذلك بأنه ليس له أساس.

وعبّر ترمب في الأيام القليلة الماضية عن استيائه من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب الهجمات الإسرائيلية في بيروت التي قال إنها كان من الممكن أن تعرض الاتفاق الذي أبرمه مع إيران للخطر.

وأضاف أمس أن إسرائيل تُقاتل الجماعات المسلحة اللبنانية لفترة طويلة جداً وقتلت عدداً كبيراً جداً من المدنيين. وتابع: «ليس عليكم هدم مبنى سكني في كل مرة تبحثون فيها عن شخص ما. لأن هناك الكثير من الناس في تلك المباني السكنية، وليسوا جميعهم من (حزب الله)، وهذا ما أستطيع أن أؤكده لكم».

وأوضح: «اقترحت على إسرائيل أن تترك سوريا تتولى أمر (حزب الله)، لأنني، لأكون صريحاً معكم، أعتقد أنها تقوم بهذه المهمة بشكل أفضل».

عاجل أميركا وإيران وقعتا إلكترونيا يوم الأربعاء مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب ودخلت حاليا حيز التنفيذ