دعم وتضامن مع شيرين عبد الوهاب لـ«لملمة جراحها»

شيرين عبد الوهاب في حفلها في ختام مهرجان قرطاج أغسطس الماضي (إ.ب.أ)
شيرين عبد الوهاب في حفلها في ختام مهرجان قرطاج أغسطس الماضي (إ.ب.أ)
TT

دعم وتضامن مع شيرين عبد الوهاب لـ«لملمة جراحها»

شيرين عبد الوهاب في حفلها في ختام مهرجان قرطاج أغسطس الماضي (إ.ب.أ)
شيرين عبد الوهاب في حفلها في ختام مهرجان قرطاج أغسطس الماضي (إ.ب.أ)

تلقت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب في الساعات الماضية، رسائل تضامن ودعم من زملاء في الوسط الغنائي والفني، إذ دعا عدد من الفنانين المطربة إلى «لملمة جراحها» والعودة لسابق عهدها ولبنتيها.
البداية من نقيب الموسيقيين المصريين مصطفى كامل، الذي أعلن في تصريحات إعلامية أنه يدعم شيرين عبد الوهاب، وقال: «أعلن دعمي الكامل لشيرين كي تعود لمكانتها. أتقدم بكل الدعم المادي والفني لشيرين».
وقال نقيب الموسيقيين في مداخلة تلفزيونية مع إحدى القنوات الخاصة مساء أمس (الثلاثاء) إن فريقاً من الفنانين كان يعتزم زيارة شيرين، لكن «الزيارة ممنوعة الآن لشيرين بأمر من النيابة العامة»، وفق كامل.
كما دعمها منتجها السابق نصر محروس في فيديو مع نقيب الموسيقيين، ووجه الثنائي عبر مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي رسالة دعم لشيرين عبد الوهاب. وناشد محروس المتابعين التخلي عن النقد الهدام قائلاً: «من منكم بلا خطيئة؟»، وأضاف محروس أنه لن يترك شيرين لـ«شلة تنهشها»؛ لأنها بمثابة ابنة لكل بيت مصري.
https://www.facebook.com/mostafakamelofficial/videos/2023289641205905/
وتخضع شيرين عبد الوهاب حالياً للعلاج في إحدى المصحات العلاجية، وفقاً لأسرتها، بعدما أعلن شقيقها محمد عبد الوهاب، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج «الحكاية» عبر فضائية «إم بي سي مصر»، أن شيرين «يتم علاجها من الإدمان»، في محاولة لإنقاذها مما سماها «عصابة حسام حبيب وسارة الطباخ».
اقرأ أيضا: اتهامات بالإدمان تعيد شيرين عبد الوهاب إلى دائرة الأزمات
وعبَّر عدد من الفنانين عن دعمهم لشيرين عبد الوهاب في أزمتها الحالية، إذ دعمت الفنانة أصالة صديقتها المطربة شيرين عبد الوهاب، وكتبت عبر موقع «تويتر»: «مؤلم جداً أشوف زميلة وصديقة بتمرّ بهذه المحنة الصعبة وما عندي غير أدعي لها تطلع منها بطلة مثل عادتها ‎شيرين عبد الوهاب».
https://twitter.com/AssalaOfficial/status/1582152718038155264
وقال نقيب الموسيقيين إن الفنان رامي عياش جاء من لبنان خصيصاً لمصر لدعم شيرين عبد الوهاب، وقال عياش في مداخلة مع إحدى القنوات الفضائية المصرية مساء أمس (الثلاثاء): «جايين كلنا عشان نشوف ماذا تحتاج الفنانة شيرين عبد الوهاب لنقدمه لها فهي فنانة كبيرة وقامة على المستوى العربي ونعدّها لبنانية، ولها في بيروت بدال البيت بيوت».
ونشرت المطربة سميرة سعيد صورة تجمعها بشيرين عبد الوهاب، وكتبت عبر تغريدة على موقع «تويتر»: «شيرين زي ما باعرفك إنتي قوية... ومتأكدة إنك حتعدي الظروف دي بسرعة وبقوة... إرجعي لينا... وإحنا معكِ في كل خطوات حياتك مهما كانت صعوبتها. بنحبك».

وكتبت الفنانة أحلام عبر موقع «تويتر» اليوم (الأربعاء): «معك معك معك معك. وللأبد معك. #كلنا_شيرين_عبد الوهاب».
https://twitter.com/AhlamAlShamsi/status/1582600222600880129
ونشرت الفنانة بلقيس عبر «تويتر» مساء أمس: «يا رب يشفيها ويطلعها من هذه الأزمة على ألف خير، بحبها كثير هي مثل أختي وأكثر #شيرين».
https://twitter.com/BalqeesFathi/status/1582265365022707712
وكتب الشاعر أمير طعيمة، الذي قدم أغنيات بارزة في مسيرة شيرين، أحدثها أغنية «المترو» التي أطلقتها شيرين قبل أيام قليلة من أزمتها، عبر «تويتر»: «شدة وتزول يا شيرين. ربنا يطمنّا عليكي ويكتب لك اللي فيه الخير». كما عبّر الشاعر الغنائي تامر حسين في مقابلة تلفزيونية عن دعمه لها قائلاً: «كلنا لينا في شيرين لأنها صوت مصري أصيل مفيش منه اتنين، وأنا متأكد من كل زملائي صناع الأغنية إنهم في ظهرها وبيدعموها».
https://twitter.com/AmirTeima/status/1582125451308240896
وقالت الممثلة المصرية زينة عبر رسالة صوتية لأحد البرامج التلفزيونية: «أقول لشيرين من حبّه ربه حبّب فيه خلقه، وأنتِ إنسانة موهوبة ومحبوبة من الناس كلها. عايزة الناس تتكلم عن فنها مش مشاكلها وحياتها الشخصية، دي حاجة من حقها هي بس».
وطالبت الفنانة إلهام شاهين شيرين بالاهتمام بصحتها قائلة: «ربنا معاها. بحبها وبحب فنها، وأطالبها تاخد بالها من صحتها وشغلها ولا شيء آخر».
أيضاً، وفي تدخّل نادر بأزمات الفنانين، وجّهت الفنانة اللبنانية السيدة ماجدة الرومي، رسالة مفتوحة ومعبّرة إلى الفنانة شيرين عبد الوهاب، قالت فيها: «مَن مِنّا لم تجلده الحياة يوماً، من مِنّا لم يُدمِ قدميه على دروبها، من مِنّا لم يَتُه ولو لمرّاتٍ في أزقّتها، يوم تصوّرنا الأزقّة قناديل ظنناها نايات تراقص الفراشات... ومن مِنا لم يتصوّر ذاته ذات يوم تخيّله حلواً، الفراشة اللا تُحرق واللا تُغرق ومَن؟ مَن؟ أتقن مِنّا، على مدى سنين عمره، كيف يقف على حدّ السيف بين النار والنور؟!».

ونشرت السيدة ماجدة الرومي على حساباتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، صورة جمعتها بالفنانة شيرين، وقالت في رسالتها: «أياً تكن مواضيع حياتنا، ألم نتعب؟ ألم نتحامل على أجنحتنا المحترقة؟ أما داويناها بصلاتنا وإرادتنا وقرارنا المنتفض على الذات الطالع من ركامها كأجواق الحمام الأبيض؟ فاسمعيني اسمعيني! اسمعي شيرين اسمعيني... اسمعي صوتي القادم إليكِ من بيروت التي نحارب على أبوابها كالأبطال ولو بأَنصَاف أجنحتنا وإنِصاف عزمنا...».
وتابعت: «قومي أنت ابنة المسارح لا ابنة العتمة ولا الأحزان ولا الغربان، أنت مَن أنتِ قومي فالصوت صوتك والصوت من هدايا ربّك لكِ... قومي ومصر الغالية مصرنا ومِصركِ، في حناياها حضن أمٍ يحلم أن يطبطب عليك وعلينا... قومي نحن نؤمن بكِ وبإرادتك ونحبّك ونحن معكِ ولكِ ونحن من عطايا ربّك لفنّك فانزعي عنك ثوب الأسى وافرحي واكتفي بِنعَم ربنا عليك».
وختمت: «وماذا بعد؟!! لو حدث أن سمعت اليوم نعيق بومٍ يجدّف أو يكفر أو يطالُك بكلمة فأرذليه، أرذليه بقوة ربّك وصلاة أمك وأهلك وعشاق فنّك ودموع أولادك، وقولي لبوم الخرائب: أنا ابنة النور سأقوم بقوة من دعاني إلى الحياة ورفعني وعزّني، وقال لي ذات يوم مجيدٍ مِن عمري... كوني فكنتُ: شيرين عبد الوهاب».
وقال الإعلامي محمد الباز، في فيديو مساء أمس (الثلاثاء) عبر قناته في «يوتيوب» إن شيرين عبد الوهاب حاولت الانتحار أكثر من مرة في الأيام الأخيرة، وذلك لأنها رأت أن الجميع حولها يحاول استغلالها.
وأصدرت أسرة شيرين عبد الوهاب مساء أمس (الثلاثاء)، بياناً رسمياً، وجهت خلاله رسالة إلى وسائل الإعلام، وجاء في البيان: «نظراً لقرار النيابة العامة بعدم نشر أي أخبار أو تصريحات في الفترة الحالية، نرجو من السادة الصحافيين والإعلاميين الالتزام بذلك، شاكرين لهم اهتمامهم ودعمهم لنا».
وعبّر عدد من المتابعين من جمهور شيرين عبد الوهاب عن دعمهم لها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، أبرزها في هاشتاج باسمها #شيرين_عبد الوهاب، ونشر عدد من المتابعين مقاطع من أغنيتها، ووجهوا رسالة بأنها ستعود أقوى.
https://twitter.com/3nan2/status/1582226794177961984


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


«الفطر السحري» يعزّز فرص الإقلاع عن التدخين

الإقلاع عن التدخين خطوة حيوية لتعزيز الصحة (جامعة ييل)
الإقلاع عن التدخين خطوة حيوية لتعزيز الصحة (جامعة ييل)
TT

«الفطر السحري» يعزّز فرص الإقلاع عن التدخين

الإقلاع عن التدخين خطوة حيوية لتعزيز الصحة (جامعة ييل)
الإقلاع عن التدخين خطوة حيوية لتعزيز الصحة (جامعة ييل)

كشفت دراسة أميركية عن أن جرعة واحدة من مادة «السيلوسيبين»، المركب النشط فيما يُعرف بـ«الفطر السحري»، قد تساعد المدخنين على الإقلاع عن التدخين.

وأوضح الباحثون من جامعة جونز هوبكنز أن العلاج بـ«السيلوسيبين» إلى جانب العلاج السلوكي المعرفي يوفر نهجاً مختلفاً وأكثر فاعلية لمساعدة المدخنين على التخلص من إدمان التبغ، ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية «JAMA Network Open».

ويُعدُّ التدخين أحد أبرز أسباب تدهور الصحة حول العالم، إذ يتسبَّب في نحو 480 ألف حالة وفاة سنوياً في أميركا وحدها، ونحو 8 ملايين وفاة عالمياً. ورغم رغبة كثير من المدخنين في الإقلاع عن هذه العادة، فإن العلاجات المتاحة حالياً غالباً ما تفشل في تحقيق نتائج طويلة الأمد. وتشمل العلاجات التقليدية بدائل النيكوتين والأدوية المساعدة مثل فارينيكلين، إضافة إلى جلسات الإرشاد النفسي، إلا أن كثيرين يعودون للتدخين خلال 6 أشهر من بدء العلاج.

وتركز الدراسة السريرية على تقييم فعالية «السيلوسيبين»، وهو مركب مهلوس مستخلص من نوع من «الفطر السحري»، في دعم الإقلاع عن التدخين. ويجري حالياً اختبار المركب أيضاً لعلاج بعض اضطرابات الصحة العقلية، مثل الاكتئاب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بفوائده على الصحة النفسية.

وشارك في التجربة 82 مدخناً بالغاً سبق لهم محاولة الإقلاع عن التدخين، وقُسّموا عشوائياً إلى مجموعتين، تلقَّت الأولى جرعةً واحدةً عالية من «السيلوسيبين» تحت إشراف طبي، بينما استخدمت المجموعة الثانية لصقات النيكوتين لمدة تتراوح بين 8 و10 أسابيع. وخضع جميع المشاركين لبرنامج علاج سلوكي معرفي استمرَّ لمدة 13 أسبوعاً لدعم عملية الإقلاع عن التدخين.

وبعد 6 أشهر من بدء التجربة، بقي 38 مشارِكاً في مجموعة السيلوسيبين و32 في مجموعة لصقات النيكوتين. وأظهرت النتائج أن 40.5 في المائة من المشاركين في مجموعة «السيلوسيبين» تمكَّنوا من الامتناع المستمر عن التدخين، مقابل 10 في المائة فقط في مجموعة اللصقات. كما بيّنت الفحوص البيوكيميائية أن 52.4 في المائة من المشاركين في المجموعة الأولى لم يدخنوا خلال الأسبوع السابق للفحص، مقارنة بـ25 في المائة فقط في مجموعة اللصقات.

ويختلف تأثير «السيلوسيبين» عن العلاجات التقليدية للإدمان، إذ لا يستهدف مستقبلات النيكوتين مباشرة في الدماغ. ويعتقد الباحثون أنه يعمل عبر تغيير طريقة تفكير الشخص وإدراكه لذاته، ما يساعد على كسر أنماط السلوك الإدماني وتعزيز المرونة النفسية. وتشير النتائج إلى أن جرعة واحدة فقط قد تحقق تأثيراً طويل الأمد، وهو ما قد يقلل الحاجة إلى استخدام أدوية يومية أو طويلة المدى.

ولم تُسجل آثار جانبية خطيرة خلال الدراسة، لكن بعض المشاركين أبلغوا عن أعراض خفيفة، مثل ارتفاع طفيف في ضغط الدم، وصداع، وغثيان.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تمثل خطوةً مهمةً نحو تسريع تطوير العلاجات النفسية المعتمدة على المواد المخدرة لعلاج اضطرابات تعاطي المواد، بما في ذلك إدمان التبغ، مع التأكيد على ضرورة إجراء دراسات أكبر وأكثر تنوعاً لتحديد أفضل طرق العلاج وتكلفته وإمكانية تطبيقه على نطاق واسع.


عودة «الطبل الناطق» إلى ساحل العاج بعد أكثر من 100 عام في فرنسا

الطبل التاريخي يعود إلى ساحل العاج (رويترز)
الطبل التاريخي يعود إلى ساحل العاج (رويترز)
TT

عودة «الطبل الناطق» إلى ساحل العاج بعد أكثر من 100 عام في فرنسا

الطبل التاريخي يعود إلى ساحل العاج (رويترز)
الطبل التاريخي يعود إلى ساحل العاج (رويترز)

أعادت فرنسا إلى ساحل العاج طبلاً مقدّساً من نوع «الطبول الناطقة» كان قد نُهب إبّان الحقبة الاستعمارية، وذلك بعد أكثر من قرن على إخراجه من البلاد.

وكانت القوات الاستعمارية الفرنسية قد استولت على الطبل عام 1916، قبل أن يُنقل إلى فرنسا عام 1929، حيث عُرض بدايةً في «متحف تروكاديرو»، ثم انتقل لاحقاً إلى متحف «كيه برانلي» في باريس، ليظلَّ هناك عقوداً بكونه أحد المعروضات المرتبطة بتاريخ الحقبة الاستعمارية.

ويُعرف هذا الطبل باسم «ديدجي أيوكويه» (Panther Lion)، وقد استقبله لدى عودته أفراد من جماعة «إيبرييه» التي تعود ملكيته الأصلية إليها. ويبلغ طول الطبل أكثر من 3 أمتار، ويزن نحو 430 كيلوغراماً، وهو منحوت من خشب شجرة «الإيروكو».

قطعة من ذاكرة أفريقيا تعود إلى أرضها (رويترز)

وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعٍ فرنسية أوسع لإعادة القطع الثقافية الأفريقية إلى بلدانها الأصلية، وهي عملية بدأت عام 2017.

ووصل الطبل إلى أبيدجان على طائرة استُؤجرت لنقله، غير أنه بقي داخل صندوق خشبي كبير وُضعت عليه علامة «قابل للكسر». وكانت مجموعة من الراقصين التقليديين وعدد من الزعماء المحلّيين في مطار أبيدجان الدولي لاستقباله.

وقالت وزيرة الثقافة في ساحل العاج، فرنسواز رمارك، لـ«بي بي سي»، إنّ عودة الطبل تمثّل «يوماً تاريخياً مشحوناً بالمشاعر»، مضيفة أنّ البلاد «تعيش لحظة إنصاف واستعادة للذاكرة تعلن أخيراً عودة طبل (ديدجي أيوكويه) إلى موطنه الأصلي».

ومن جانبه، أوضح مدير متحف الحضارات في أبيدجان، فرانسيس تاغرو، أنّ الطبل سيُعرض «في موقع يليق بقيمته في قلب المتحف الوطني». وأضاف: «نشعر بسعادة غامرة وفخر عميق باستعادة هذا الطبل المقدّس؛ لما يمثّله من رمزية كبيرة بالنسبة إلينا، ولما سيتركه من أثر في تعزيز الوعي الثقافي لدى الأجيال الشابة».

ويُعدّ «الطبل الناطق» أحد أبرز رموز التراث لدى جماعة «إيبرييه»؛ إذ كان يُستخدم تقليدياً للتحذير من الأخطار، وحشد الناس في زمن الحرب، وكذلك لدعوة القرى إلى المناسبات والاحتفالات. وتتركز هذه الجماعة في مدينة أبيدجان، كبرى مدن ساحل العاج.

وكانت باريس قد سلَّمت الطبل رسمياً في 20 فبراير (شباط) الماضي، بعد أن أقرّ البرلمان الفرنسي قانوناً خاصاً يجيز إعادته. ويمثّل «الطبل الناطق» أول قطعة ضمن قائمة تضم 148 عملاً فنياً وثقافياً تسعى ساحل العاج إلى استعادتها من فرنسا ودول أخرى.

وسبق لفرنسا أن أعادت بعض كنوز مملكة أبومي الملكية إلى بنين، كما أعادت سيفاً تاريخياً إلى السنغال. ويأتي ذلك في ظل تزايد مطالب الدول التي خضعت للاستعمار باسترداد تراثها الثقافي؛ إذ اعتمد مجلس الشيوخ الفرنسي في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي قانوناً إطارياً يهدف إلى تسهيل إعادة القطع العائدة إلى الحقبة الاستعمارية من المجموعات الوطنية الفرنسية، على أن يُطرح مشروع القانون قريباً للنقاش في الجمعية الوطنية الفرنسية.


مختبرات بلا حيوانات... ثورة علمية تلوح في الأفق

العلم يودِّع حيوانات المختبر (شاترستوك)
العلم يودِّع حيوانات المختبر (شاترستوك)
TT

مختبرات بلا حيوانات... ثورة علمية تلوح في الأفق

العلم يودِّع حيوانات المختبر (شاترستوك)
العلم يودِّع حيوانات المختبر (شاترستوك)

أعلنت الحكومة البريطانية عن خطّة جريئة للتوقّف تدريجياً عن استخدام حيوانات التجارب في بعض مجالات البحث العلمي؛ إذ تقرَّر -على سبيل المثال- وقف الاختبارات الخاصة بحساسية الجلد على الحيوان بحلول هذا العام، ووقف بعض البحوث على الكلاب في 2030؛ حيث تنص السياسة الجديدة على أنّ عصر استخدام الحيوان في العلوم قد انقضى باستثناء بعض الحالات الخاصة.

وذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنّ دولاً أخرى في العالم اتخذت إجراءات مماثلة؛ إذ أزاحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية في أبريل (نيسان) الماضي الستار عن خطّة لجعل التجارب على الحيوانات هي «الاستثناء وليست القاعدة» في مجال اختبارات سلامة الأدوية في غضون 3 إلى 5 سنوات. وفي الشهر عينه، طرحت معاهد الصحة الوطنية الأميركية مبادرة لتقليل استخدام حيوانات التجارب في البحوث التي تموّلها. وفي العام الحالي، تعتزم المفوضية الأوروبية نشر خريطة طريق لإنهاء الاختبارات على الحيوانات في مجال تقييم سلامة الكيميائيات.

وقد عزَّزت المخاوف الأخلاقية والشواغل بشأن سلامة الحيوان من الجهود للتصدّي لاستخدام الحيوانات في التجارب العلمية، كما تسارعت في الوقت الحالي وتيرة التوصل إلى تقنيات علمية حديثة تُغني عن حيوانات التجارب.

ومن بين مناهج البحث الجديدة ما يعرف باسم «أعضاء على رقائق»، وهي أنسجة مجسَّمة تُزرع على رقائق إلكترونية وتُخضَع لاختبارات علمية مختلفة.

وكشفت دراسة إحصائية أجرتها منظمة «بحوث خالية من تجارب الحيوان» في بريطانيا أنّ عدد الرسائل العلمية التي نُشرت في مجال علوم الطبّ الحيوي عن طريق هذه التقنية الجديدة فيما يخص 7 أمراض مختلفة ارتفع من نحو 25 ألف رسالة علمية إلى نحو 100 ألف رسالة بين 2006 و2022.

وتضخّ الصين أيضاً استثمارات ضخمة في هذا المجال؛ إذ أطلقت عام 2024 «منظومة مضاهاة الأعضاء البشرية المريضة»، وهي مشروع مخصَّص لتطوير مناهج بحث بديلة تُغني عن استخدام حيوانات التجارب، بقيمة 2640 مليون يوان (382 مليون دولار).

ويقول مؤيّدو هذه الفكرة إنّ مناهج البحث البديلة قد تكون أفضل من الحيوان في محاكاة الطبيعة البيولوجية للإنسان، والتنبُّؤ بشكل أفضل بمدى سلامة الأدوية الجديدة وفاعليتها؛ إذ كثيراً ما تُصنع الرقائق الإلكترونية بواسطة خلايا بشرية حقيقية مع تصميم النماذج الحوسبية الخاصة بها بواسطة بيانات بشرية.

ويقول خبير الهندسة الحيوية في معهد «وايس» للبحوث في مدينة بوسطن بولاية ماساتشوستس الأميركية، دونالد إنغبر، لموقع «ساينتفيك أميركان» المعني بالبحوث العلمية، إنّ التحوّل إلى التقنيات البديلة هو خطوة «مستحقّة منذ مدّة طويلة».

يُذكر أنّ جهود إيجاد بديل للاختبارات على الحيوان، وتنقيحها، والحدّ منها في مجال البحث العلمي تتواصل منذ عقود، وقد تراجع استخدام الحيوانات في مجال التجارب بالفعل في بعض الدول.

وتشير البيانات في بريطانيا إلى أنّ عدد التجارب العلمية التي أجريت على الحيوان تراجع من 14.4 مليون تجربة في 2015 إلى 2.64 مليون تجربة في عام 2024، كما انخفض إجمالي عدد الحيوانات التي استخدمت في التجارب في الاتحاد الأوروبي والنرويج بنسبة 5 في المائة بين 2018 و2022.

وخلال العقد الماضي، طوَّر العلماء نماذج مصغَّرة من الأعضاء البشرية يمكن استخدامها لدراسة بعض الأمراض، مثل السرطان والاضطرابات الوراثية، واستخدموها في ابتكار أدوية جديدة والتأكد من سلامتها.

وعام 2021، ابتكر فريق علمي نموذجاً مصغَّراً من الكبد البشري، واستخدموه لاختبار 238 من الأدوية التي تُستخدم لعلاج أمراض الكبد المختلفة. وتُعدّ النماذج الحوسبية من الخيارات المطروحة بديلاً عن تجارب الحيوان. وعام 2021 أيضًا طوَّر فريق بحثي نموذجاً حوسبياً لاختبار حساسية الجلد تجاه مركبات كيميائية معيّنة.

وتُعدّ هذه النوعية من الاختبارات بمثابة إجراءات قياسية للتيقن من سلامة عدد من المنتجات الصناعية والمنزلية، وكانت عادة ما تتطلَّب استخدام حيوانات التجارب في هذا الغرض.

وبنى الفريق البحثي نموذجاً حوسبياً باستخدام بيانات تخصّ 430 مادة اختُبِرت على البشر وفئران التجارب في وقت سابق، وتبيَّن من هذه التجربة أنّ هذا النموذج يمكنه التعرُّف بدقة على المواد الكيميائية. وقد صادقت منظّمة التعاون الاقتصادي والتنمية العام الماضي على استخدام النماذج الحوسبية لاختبار حساسية الجلد تجاه المركبات الكيميائية.

ويأمل الباحثون أيضاً في إمكان توظيف الذكاء الاصطناعي في مجال البحوث العلمية بدلاً من حيوانات التجارب؛ إذ تعمل جهات رقابية عدّة -مثل هيئة الدواء الأوروبية وإدارة الغذاء والدواء الأميركية- على دمج آليات الذكاء الاصطناعي في مجال دراسة وتقييم سلامة الأدوية والمواد الكيميائية.

ويؤكد الباحثون أنّ بعض الاختبارات التي تُجرى على الحيوان ستظلّ ضرورية في المستقبل المنظور. ويقول الباحث روبن لوفيل بادج، المتخصّص في مجال علوم الأحياء في معهد «فرنسيس كريك» بلندن، إنه «من الصعب دراسة الأنظمة البيولوجية المتكاملة التي تحتوي على شبكة من الأوعية الدموية والأعصاب، أو أنظمة التجارب، أو شيخوخة الأنسجة، بواسطة نماذج مصغرة أو أنسجة على رقائق إلكترونية».

وتضيف سارة بايلي، المتخصّصة في علم الأدوية العصبية بجامعة باث في بريطانيا، أنه من المستحيل أيضاً دراسة السلوكيات البشرية والأنشطة الإدراكية عن طريق نموذج حوسبي. وأضافت لموقع «ساينتفيك أميركان» أنه عندما يتعلَّق الأمر بدراسة تعقيدات علوم الأحياء، فإننا سنظلّ بحاجة لاستخدام الحيوانات في مجال العلوم الأساسية لبعض الوقت في المستقبل».