بن غفير يطالب بتسهيل إطلاق الرصاص على الفلسطينيين

بعد يوم من إشهاره مسدساً لتهديد أهالي الشيخ جراح

جانب من احتجاجات مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
TT

بن غفير يطالب بتسهيل إطلاق الرصاص على الفلسطينيين

جانب من احتجاجات مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)

بعد يوم واحد من توثيق هجومه على حي الشيخ جراح وإشهاره مسدسا لتهديد شبابها وصراخه على الجنود «أطلقوا الرصاص عليهم»، توجه عضو الكنيست اليميني المتطرف، ايتمار بن غفير يوم الجمعة إلى رئيس الوزراء، يائير لبيد، ووزير دفاعه، بيني غانتس، طالبا تغيير أوامر إطلاق الرصاص في الجيش الإسرائيلي وتسهيلها بحيث لا يعود الجنود يشعرون بأنهم مكبلون في الدفاع عن حياتهم وعن أمن الدولة.
وقال بن غفير إنه التقى العديد من الجنود والضباط الذين شكوا أمامه من أنهم لا يستطيعون إطلاق الرصاص على الفلسطينيين الذين يقذفونهم بالحجارة وفي كثير من الأحيان يكلفهم ذلك ثمنا باهظا من سفك الدماء أو يؤدي الى فرار شبان بعدما تسببوا في الأخطار لحياتهم. وأضاف: «في الآونة الخيرة كنت شاهدا عدة مرات على حالات كان يجب فيها إطلاق الرصاص وتحييد الإرهابيين الفلسطينيين، لكن الجنود امتنعوا عن التصرف ووضعوا حياتهم في خطر». ومع أن الجيش الإسرائيلي قتل خلال السنة الحالية وحدها أكثر من 180 فلسطينيا معظمهم غير مسلحين وبينهم أطفال ونساء ومسنون وتسبب بمئات حالات الجراح القاسية بالرصاص الحي، رأى بن غفير أن «الحكومة لا تسمح للجيش بأن يعالج الإرهاب كما يريد وتكبل أيديه بالقرارات السياسية الجبانة، حتى ترضي دول الغرب والسلطة الفلسطينية».
وكان بن غفير قد اقتحم مساء الخميس، حي الشيخ جراح شرق مدينة القدس المحتلة، مع عشرات المستوطنين بدعوى حماية مكتبه البرلماني القائم هناك وتلقين الفلسطينيين الذين خرجوا في مظاهرات درسا. فرشقوا منازلهم بالحجارة وحطموا زجاج عدة مركبات بالعصي والحجارة. وعندما كان الفلسطينيون يخرجون من البيت للدفاع عن ممتلكاتهم، كان يهرب المستوطنون ويظهر فجأة العشرات من المقاتلين من قوات الشرطة وحرس الحدود من قوات الاحتلال ويحمون المستوطنين وفي الوقت نفسه يهاجمون الفلسطينيين ويتسببون في جراح العشرات منهم ويعتقلون عشرات آخرين.
وعندما انتبه الفلسطينيون لوجود بن غفير، تقدموا نحوه وهم يصرخون في وجهه ويشتمونه، فخاف منهم واستل مسدسه الشخصي على مرأى من قوات الشرطة وأمام كاميرات التلفزيون، وهددهم بإطلاق الرصاص عليهم، قائلاً «هؤلاء الناس يستحقون رصاصة في القلب تشل إرهابهم».
وقد أثار تصرف بن غفير هذا ردود فعل كبيرة في الشبكات الاجتماعية ما بين مؤيد ومعارض. فناصره نواب اليمين من معسكر بنيامين نتنياهو وهاجمه النواب العرب واليساريون. وقال النائب عن حزب العمل، غلعاد كريف: «بن غفير أزعر ورجل عصابات إجرام عنصري ورجل سياسة خطير. يكتسب شرعيته من رئيس معسكره نتنياهو».
المعروف أن أهالي حي الشيخ جراح يتعرضون لاعتداءات متكررة من المستوطنين والقوات الإسرائيلية، في إطار المحاولات المتواصلة لتهجيرهم قسريا من الحي والاستيلاء على منازلهم لصالح الجمعيات الاستيطانية. فبعد أن حكمت المحكمة الإسرائيلية برفض مخططات تهويده واستبداله بعدد من سكانه الفلسطينيين مستوطنين يهود، هدأ فيه الوضع. وحتى بن غفير لم يعد يفتح المكتب الذي أقامه في الحي. لكن في يوم الخميس، وعلى إثر الهبة التي شهدتها القدس برمتها في جميع الأحياء تضامنا مع أهالي مخيم اللاجئين شعفاط، المحاصرين، اختار بن غفير أكثر نقطة ضعف واقتحم الحي.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

وقال «حزب الله»، في سلسلة بيانات منفصلة، إن عناصره استهدفوا الدبابات الإسرائيلية المتقدمة بصواريخ موجهة في بلدات دير سريان، ودبل، والقنطرة، وحققوا فيها إصابات مؤكدة.

وكان «حزب الله» أعلن استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية (الكرياه) وسط تل أبيب، وثكنة دولفين التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية شمال تل أبيب بعدد من الصواريخ النوعية.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، فيما توغلت قواتها في جنوبه.

وبعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية مراراً استعدادها لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل إنهاء الحرب، أعلن «حزب الله» رفضه التفاوض «تحت النار».

وقال أمينه العام، نعيم قاسم، أمس، في بيان: «عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار، فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان».

ودعا الحكومة إلى أن «تعود عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين»، بعد إعلانها حظر نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، في إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها منذ اندلاع الحرب.


«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.


إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل لمحاصرة بنت جبيل، كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عبر توغلات برية من ثلاث جهات، تشمل محور مارون الراس من الشرق، وأطراف عيناثا من الشمال، ودبل وعيتا الشعب من الغرب، في وقت يتوسع فيه توغل الجيش الإسرائيلي باتجاه شمال مدينة الخيام على المحور الشرقي، ويقترب من ضفة نهر الليطاني في وادي الحجير، عبر عمليات من الطيبة باتجاه دير سريان.

وفيما تلقي تداعيات الحرب بظلالها على الداخل اللبناني، تتعمّق أزمة سياسية موازية، على خلفية الدعم القوي الذي قدّمه ممثلا الطائفة الشيعية في البرلمان والحكومة، و«المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» إلى السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، ومطالبتهم لوزارة الخارجية بالتراجع عن قرار إبعاد شيباني، من بيروت.

وتختبر الحكومة، اليوم (الخميس)، تداعيات الأزمة بجلسة وزارية كان لوَّح ممثلو «الثنائي الشيعي» بمقاطعتها.