السعودية تؤكد رفضها للإملاءات أو تحوير أهدافها لحماية الاقتصاد العالمي

السعودية تؤكد رفضها للإملاءات أو تحوير أهدافها لحماية الاقتصاد العالمي
TT

السعودية تؤكد رفضها للإملاءات أو تحوير أهدافها لحماية الاقتصاد العالمي

السعودية تؤكد رفضها للإملاءات أو تحوير أهدافها لحماية الاقتصاد العالمي

أكدت السعودية، اليوم (الخميس)، رفضها التام للتصريحات الصادرة تجاهها عقب صدور قرار «أوبك بلس»، والتي تضمنت وصف القرار بأنه بمثابة انحياز للمملكة في صراعات دولية، وأنه قرار بني على دوافع سياسية ضد الولايات المتحدة الأميركية.
وشددت المملكة على أن «تلك التصريحات لا تستند إلى الحقائق، وتعتمد في أساسها على محاولة تصوير قرار أوبك بلس خارج إطاره الاقتصادي البحت، وهو قرار اتخذ بالإجماع من كافة دول مجموعة أوبك بلس».
وأوضح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية في بيان، أن «المملكة تؤكد على أن مخرجات اجتماعات أوبك بلس يتم تبنيها من خلال التوافق الجماعي من الدول الأعضاء ولا تنفرد فيه دولة دون باقي الدول الأعضاء، ومن منظور اقتصادي بحت يراعي توازن العرض والطلب في الأسواق البترولية ويحد من التقلبات التي لا تخدم مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء، وهو ما دأبت عليه مجموعة أوبك بلس»، مشيرة إلى أن مجموعة أوبك بلس تتخذ قراراتها باستقلالية وفقاً لما هو متعارف عليه من ممارسات مستقلة للمنظمات الدولية.
وأضاف البيان: «تود حكومة المملكة الإيضاح، أنه من منطلق قناعتها بأهمية الحوار وتبادل وجهات النظر مع الحلفاء والشركاء من خارج مجموعة أوبك بلس حيال أوضاع السوق البترولية، فقد أوضحت حكومة المملكة من خلال تشاورها المستمر مع الإدارة الأميركية، أن جميع التحليلات الاقتصادية تشير إلى أن تأجيل اتخاذ القرار لمدة شهر حسب ما تم اقتراحه سيكون له تبعات اقتصادية سلبية».
https://twitter.com/KSAMOFA/status/1580334248376283136
وأكدت حكومة المملكة، أن «محاولة طمس الحقائق فيما يتعلق بموقف المملكة من الأزمة الأوكرانية هو أمر مؤسف ولن يغير من موقف المملكة المبدئي وتصويتها بتأييد القرارات المتخذة في الأمم المتحدة تجاه الأزمة الروسية الأوكرانية، انطلاقاً من تمسك المملكة بضرورة التزام كافة الدول بميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي ورفضها لأي مساس بسيادة الدول على أراضيها».
وتابع البيان: «في الوقت الذي تسعى فيه المملكة للمحافظة على متانة علاقاتها مع كافة الدول الصديقة، فإنها تؤكد في الوقت ذاته أنها لاتقبل الإملاءات وترفض أي تصرفات أو مساعي تهدف لتحوير الأهداف السامية التي تعمل عليها لحماية الاقتصاد العالمي من تقلبات الأسواق البترولية».
وأكدت المملكة أن معالجة التحديات الاقتصادية تتطلب إقامة حوار بناء غير مسيّس، والنظر بحكمة وعقلانية لما يخدم مصالح الدول كافة، مؤكدة أنها تنظر لعلاقتها مع الولايات المتحدة من منظور استراتيجي يخدم المصالح المشتركة للبلدين، وتشدد على أهمية البناء على المرتكزات الراسخة التي قامت عليها العلاقات السعودية الأميركية على مدى العقود الثمانية الماضية، المتمثلة في الاحترام المتبادل وتعزيز المصالح المشتركة، والإسهام الفعال في الحفاظ على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، ومكافحة الإرهاب والتطرف وتحقيق الازدهار والرخاء لشعوب المنطقة.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بايدن يعلن العثور على جثث 6 رهائن في غزة بينهم أميركي

TT

بايدن يعلن العثور على جثث 6 رهائن في غزة بينهم أميركي

صورة تجمع الرهائن الست الذين أعلن الجيش الإسرائيلي العثور على جثثهم في قطاع غزة (أ.ب)
صورة تجمع الرهائن الست الذين أعلن الجيش الإسرائيلي العثور على جثثهم في قطاع غزة (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم (الأحد)، أنه تم العثور في قطاع غزة على جثث ست رهائن خُطفوا خلال هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) على الأراضي الإسرائيلية، بما في ذلك جثة الإسرائيلي الأميركي هيرش غولدبرغ بولين.

وقال بايدن في بيان: «في وقت سابق اليوم (السبت)، عثرت القوات الإسرائيلية في نفق تحت مدينة رفح، على جثث 6 رهائن كانت (حماس) تحتجهم»، مضيفاً: «لقد تأكّدنا الآن أن أحد الرهائن... كان المواطن الأميركي هيرش غولدبرغ بولين».

وأضاف بايدن: «لا يُخطئنّ أحد. قادة (حماس) سيدفعون ثمن هذه الجرائم. وسنواصل العمل على مدار الساعة للتوصل إلى اتفاق يضمن إطلاق سراح الرهائن المتبقين».

وتابع: «هيرش كان من بين الأبرياء الذين هوجِموا بوحشية أثناء حضورهم مهرجان موسيقي للسلام بإسرائيل في 7 أكتوبر. لقد فقد ذراعه خلال مساعدته أصدقاء وغرباء خلال المجزرة الوحشية التي ارتكبتها (حماس)»، مشيراً إلى أنه كان يبلغ 23 عاماً.

وتحدّث بايدن عن جون ورايشل والدَي الشاب اللذين «دافعا دون كلل عن ابنهما وعن جميع الرهائن المحتجزين في ظروف غير مقبولة»، قائلاً إنه «يشاركهما حزنهما بشكل أعمق ممّا يمكن أن تعبّر عنه الكلمات». وأكد بايدن أنه «عمل من دون كلل لضمان عودة هيرش إليهما سالماً معافى»، مضيفاً: «خبر وفاته يفطر قلبي».

من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي انتشال جثث 6 رهائن من قطاع غزة، وهم: كارميل غات وإيدن يروشالمي وهيرش غولدبرغ-بولين وألكسندر لوبانوف وألموج ساروسي وأوري دانينو. وقال الجيش عبر تطبيق «تلغرام»، إنه تم انتشال الجثث الست من نفق تحت الأرض في منطقة رفح بمنطقة جنوب قطاع غزة، وتم نقلها إلى إسرائيل.

وأضاف أن الأفراد الستة تم اختطافهم خلال هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال متحدث باسم الجيش إن المختطفين قتلوا الرهائن الـ6 قبل فترة قصيرة من العثور على جثثهم.

مظاهرات في إسرائيل

إلى ذلك، خرج آلاف المتظاهرين إلى شوارع تل أبيب وأماكن أخرى في إسرائيل السبت لدفع الحكومة إلى التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح المحتجزين لدى حركة حماس في قطاع غزة.

واحتشد المحتجون في أنحاء البلاد، حاملين الأعلام الإسرائيلية واللافتات التي تطالب بالإفراج الفوري عن المحتجزين في قطاع غزة، في نفس الوقت الذي يطالبون فيه أيضا بإجراء انتخابات جديدة.

واندلعت اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في تل أبيب.

وفي اجتماع بمقر الجيش الإسرائيلي في تل أبيب، اتهم أقارب المحتجزين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتخلي عن ذويهم. وجاء في بيان تلاه أقارب المحتجزين: «قرر نتنياهو وشركاؤه في الحكومة تقويض اتفاق وقف إطلاق النار من أجل محور فيلادلفيا، وبالتالي الحكم على المحتجزين بالإعدام عمدا».

وتعثرت محادثات الوساطة التي تقوم بها الولايات المتحدة ومصر وقطر في القاهرة بين إسرائيل وحركة حماس منذ بعض الوقت.

يشار إلى أن النقطة الرئيسية للخلاف في المحادثات هي مسألة المدة التي يمكن للقوات الإسرائيلية أن تبقى فيها في قطاع غزة، وتحديدا في محور فيلادلفيا على الحدود مع مصر.

وقررت الحكومة الأمنية الإسرائيلية مؤخرا الحفاظ على السيطرة على الحدود بين قطاع غزة ومصر.

ويخشى النقاد- بما في ذلك وزير الدفاع يوآف غالانت- أن يؤدي التمسك بالسيطرة على محور فيلادلفيا إلى منع إطلاق سراح المحتجزين. وانتقد غالانت بشدة نتنياهو خلال الاجتماع.