نص اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل

سفينة تنقيب تعمل لصالح إسرائيل في حقل «كاريش» في البحر المتوسط
سفينة تنقيب تعمل لصالح إسرائيل في حقل «كاريش» في البحر المتوسط
TT

نص اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل

سفينة تنقيب تعمل لصالح إسرائيل في حقل «كاريش» في البحر المتوسط
سفينة تنقيب تعمل لصالح إسرائيل في حقل «كاريش» في البحر المتوسط

أعلن لبنان وإسرائيل أن مطالبهما قد تحققت في «الاتفاق التاريخي» لترسيم الحدود البحرية بين البلدين بوساطة أميركية. وصادقت الحكومة الاسرائيلية اليوم الأربعاء، بأغلبية كبيرة على مبادئ الاتفاق على أن يعرض على الكنيست للإطلاع، فيما أعلنت الرئاسة اللبنانية أمس أن «الصيغة النهائية للاتفاق... مرضية للبنان لا سيما أنها تلبي المطالب اللبنانية»، و«حافظت على حقوق لبنان في ثروته الطبيعية».
وتقرر أن تقر اتفاقية ترسيم الحدود الاقتصادية بين إسرائيل ولبنان في الحكومتين في وقت سريع، ربما في الأسبوع الحالي، وتأجيل التوقيع الرسمي عليها إلى وقت لاحق في الشهر المقبل، أي بعد انتخابات الكنيست (البرلمان الإسرائيلي).
يهدف الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، إلى «التوصل إلى حل دائم ومنصف» للنزاع القائم منذ فترة طويلة، بحسب مسودة الاتفاق.
وجاء في المسودة: «يدخل هذا الاتفاق حيز التنفيذ في التاريخ الذي تُرسل فيه حكومة الولايات المتحدة إشعاراً يتضمن تأكيداً على موافقة كل من الطرفين على الأحكام المنصوص عليها في هذا الاتفاق».
وفيما يلي نص الاتفاق:

(النسخة النهائية المؤرَّخة 10 أكتوبر/تشرين الأول 2022)
رسالة من جانب الولايات المتحدة
[صاحب الفخامة/المعالي/السعادة]
يشرّفني أن أبعث إليكم هذه الرسالة بشأن مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين جمهورية لبنان ودولة إسرائيل (المشار إليهما فيما يلي جماعياً بـ«الطرفين»، وفردياً بـ«الطرف»).
في 29 أيلول (سبتمبر) 2020، بعثت الولايات المتحدة الأميركية رسالة (المرفق 1) للطرفين مرفَقة بستّ نقاط تعكس فهمها للإطار المرجعي الخاص بهذه المفاوضات، بما في ذلك طلب الطرفين من الولايات المتحدة القيام بدور الوسيط والميسِّر لترسيم الحدود البحرية بين الطرفين، والتفاهم المتبادَل بين الطرفين على أنه «عندما يتم الاتفاق حول الترسيم في نهاية المطاف، سيتمّ إيداع اتفاق ترسيم الحدود البحرية لدى الأمم المتحدة».
إلحاقاً بتلك الرسالة، عُقدت اجتماعات باستضافة موظفي مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان (أنسكول) في الناقورة؛ بالإضافة إلى ذلك، أجرت الولايات المتحدة مشاورات لاحقة مع كلّ من الطرفين. وعقب هذه المناقشات، ترى الولايات المتحدة أنّ الطرفين يعتزمان الاجتماع في المستقبل القريب في الناقورة باستضافة موظفي مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان وبتيسير من الولايات المتحدة. كما تدرك الولايات المتحدة أن [لبنان/إسرائيل] على استعداد لتعيين حدوده البحرية الدائمة والتوصّل إلى حلّ دائم ومنصف بشأن نزاعه البحري مع [لبنان/إسرائيل]، وعليه، فهو يوافق على الشروط التالية، شريطة موافقة [إسرائيل/لبنان] على ما يلي:

القسم الأول

أ. يتّفق الطرفان على إنشاء خط حدودي بحري (خط الحدود البحرية). ويشتمل ترسيم خط الحدود البحرية على النقاط التالية الموضَّحة في الإحداثيّات الواردة أدناه. وتتّصل هذه النقاط ببعضها البعض، وفقاً لبيانات النظام الجيوديسي العالمي WGS84، بواسطة خطوط جيوديسيّة:

خط العرض خط الطول
33°06’34.15” N 35°02’58.12” E
33°06’52.73” N 35°02’13.86” E
33°10’19.33” N 34°52’57.24” E
33°31’51.17” N 33°46’8.78” E

ب. تحدّد هذه الإحداثيات الحدود البحرية على النحو المتّفَق عليه بين الطرفين لكلّ النقاط الواقعة باتجاه البحر من أقصى نقطة شرقي خط الحدود البحرية، ودون أيّ مساس بوضع الحدود البريّة. وبهدف عدم المساس بوضع الحدود البريّة في المستقبل، فإنّه من المتوقَّع قيام الطرفين بترسيم الحدود البحرية الواقعة على الجانب المواجِه للبرّ من أقصى نقطة شرقي خط الحدود البحرية في سياق ترسيم الحدود البريّة أو في الوقت المناسب بعد ترسيم الحدود البريّة. وإلى أن يحين الوقت الذي تُحدَّد فيه تلك المنطقة، يتّفق الطرفان على إبقاء الوضع الراهن بالقرب من الشاطئ على ما هو عليه، بما في ذلك على طول خط العوّامات البحرية الحالي وعلى النحو المحدَّد بواسطته، على الرغم من المواقف القانونية المختلفة للطرفين بشأن هذه المنطقة التي لا تزال غير محدَّدة.
ج. يقدّم كلّ طرف في الوقت نفسه رسالة تحتوي على قائمة بالإحداثيات الجغرافية ذات الصلة بترسيم خط الحدود البحرية على النحو المبيَّن في الفقرة (أ) من هذا القسم (مراسَلات الأمم المتحدة) وفقاً للنموذج المرفَق لكلّ من الطرفين (المرفق (أ) والمرفق (ب)) إلى أمين عام الأمم المتحدة في اليوم الذي يتلقى فيه رسالة الولايات المتحدة المبيَّنة في القسم 4 (ب). كما يتعيّن على الطرفين إخطار الولايات المتحدة عند تقديم رسالتيهما إلى الأمم المتحدة.
د. تحلّ الإحداثيات الواردة في مراسلة كلّ من الطرفين إلى الأمم المتحدة، والمشار إليها في القسم 1 (ج) محلّ (أولاً) الإحداثيات الواردة في المذكّرة التي رفعتها إسرائيل إلى الأمم المتحدة بتاريخ 12 تموز (يوليو) 2011 بشأن النقاط المحدَّدة 34 و35 و1 الواردة في المذكرة، و(ثانياً) الخريطة والإحداثيات التي تضمّنتها المذكّرة المرسَلة من لبنان إلى الأمم المتحدة بتاريخ 19 تشرين الأول (أكتوبر) 2011 بشأن النقاط المحدَّدة 20 و21 و22 و23 الواردة في المذكّرة ذات الصلة. ولا يجوز أن يقدّم أيّ من الطرفين مستقبلاً إلى الأمم المتحدة أيّ مذكّرة تتضمّن خرائط أو إحداثيات تتعارض مع هذا الاتفاق (المشار إليه فيما يلي بـ«الاتفاق») ما لم يتّفق الطرفان على مضمون مثل هذه المذكرة.
ه. يتّفق الطرفان على أنّ هذا الاتفاق، بما في ذلك ما هو موضَّح في القسم 1 (ب)، يُرسي حلاً دائماً ومنصفاً للنزاع البحري القائم بينهما.

القسم الثاني

أ. يدرك الطرفان احتمال وجود موارد هيدروكربونية ذات جدوى تجارية غير معروفة حالياً، على الأقل جزئياً، في المنطقة التي تشكّل البلوك رقم 9 اللبناني على حدّ تعبير الطرفيْن، وفي المنطقة التي تشكّل البلوك رقم 72 الإسرائيلي، على الأقل جزئياً، في مفهوم الطرفين، والمشار إليها في ما يلي بـ«المكمَن المحتمَل».
ب. يتعين أن تجري أنشطة التنقيب في المكمَن المحتمَل وتطويره وفقاً لممارسات الصناعة النفطية الجيدة لجهة حفظ الغاز بغية تحقيق أقصى قدر من الكفاءة في مجال الاسترجاع وسلامة التشغيل وحماية البيئة، وعلى أن تراعي القوانين والأنظمة المعمول بها في هذا المجال.
ج. يتّفق الطرفان على أنّ الشخصية الاعتبارية ذات الصلة التي تتمتّع بأيّ حقوق لبنانية في التنقيب عن الموارد الهيدروكربونية وتطويرها في البلوك رقم 9 اللبناني («مشغّل البلوك رقم 9») ينبغي أن تكون شركة أو شركات ذات سمعة طيبة، دولية، وغير خاضعة لعقوبات دولية، وألا تعيق عملية التيسير المتواصلة التي تقوم بها الولايات المتحدة، وألا تكون شركات إسرائيلية أو لبنانية، وتنطبق هذه الشروط كذلك على اختيار أيّ شركات تخلُف الشركات المذكورة أو تحلّ محلّها.
د. يدرك الطرفان أنّه من المتوقَّع البدء بأعمال التنقيب في المكمَن المحتمَل فور دخول هذا الاتفاق حيّز التنفيذ. وعليه، ينتظر الطرفان من مشغّل البلوك رقم 9 التنقيب في المكَمن وتطويره. لهذه الغاية، يتعيّن على مشغّل البلوك رقم 9 عبور بعض المناطق الواقعة جنوب خط الحدود البحرية. ولن تعترض إسرائيل على الأنشطة المعقولة والضرورية، مثل المناورات الملاحية، التي يقوم بها مشغّل البلوك رقم 9 جنوب خط الحدود البحرية مباشرةً، في إطار سعي مشغّل البلوك رقم 9 إلى التنقيب في المكمَن المحتمَل وتطويره، ما دامت مثل هذه الأنشطة تحصل مع توجيه إشعار مسبق من مشغّل البلوك رقم 9 إلى إسرائيل.
ه. يدرك الطرفان أن إسرائيل ومشغّل البلوك رقم 9 يخوضان بشكل منفصل نقاشات لتحديد نطاق الحقوق الاقتصادية العائدة لإسرائيل من المكمَن المحتمَل. وستحصل إسرائيل على تعويض من مشغّل البلوك رقم 9 لقاء الحقوق العائدة لها من أيّ مخزونات محتمَلة في المكمَن المحتمَل؛ لهذه الغاية، ستعقد إسرائيل ومشغّل البلوك رقم 9 وإسرائيل اتفاقية مالية قبيل اتخاذ مشغّل البلوك رقم 9 قرار الاستثمار النهائي. ويتعيّن على إسرائيل العمل بحسن نيّة مع مشغّل البلوك رقم 9 لضمان تسوية هذا الاتفاق في الوقت المناسب. ولا يكون لبنان مسؤولاً عن أيّ ترتيب بين مشغّل البلوك رقم 9 وإسرائيل ولا طرفاً فيه. ولا يؤثّر أيّ ترتيب بين مشغّل البلوك رقم 9 وإسرائيل على الاتفاق المبرَم بين لبنان ومشغّل البلوك رقم 9 ولا على حصّة لبنان الكاملة من حقوقه الاقتصادية في المكمَن المحتَمل. كما يتفهم الطرفان أنه رهن ببدء تنفيذ الاتفاقية المالية، سيقوم مشغل البلوك رقم 9 المعتمد من لبنان بتطوير كامل المكمَن المحتمَل حصرياً لصالح لبنان، وذلك تماشياً مع أحكام هذا الاتفاق.
و. رهناً بالاتفاق مع مشغّل البلوك رقم 9، لن تقوم إسرائيل بممارسة أيّ حقوق لجهة تطوير المخزونات الهيدروكربونية الواقعة في المكمَن المحتمَل، كما أنها لن تعترض على أيّ أنشطة ترمي إلى تطوير المكمَن المحتمَل أو تتّخذ أيّ إجراءات من شأنها تأخير تنفيذ الأنشطة دون مسوّغ. كما أنّ إسرائيل لن تعمل على تطوير أيّ تراكمات أو مخزونات من الموارد الطبيعية في المكمَن المحتمَل، بما في ذلك الهيدروكربونات السائلة أو الغاز الطبيعي أو غيرها من المعادن، والممتدّة على طول خط الحدود البحرية.
ز. في حال كان الحفر في المكمَن المحتمَل ضرورياً جنوب خط الحدود البحرية، فيتوقّع الطرفان من مشغّل البلوك رقم 9 طلب موافقة الطرفين قبل المباشرة بالحفر؛ ولن تمتنع إسرائيل، دون مبرر، عن منح موافقتها على الحفر الجاري وفقاً لأحكام هذا الاتفاق.

القسم الثالث

أ. في حال تمّ تحديد أيّ تراكمات أو مخزونات منفردة أخرى من الموارد الطبيعية، بما فيها الهيدروكربونات السائلة أو الغاز الطبيعي أو غيرها من المعادن الممتدّة على طول خط الحدود البحرية، غير تلك الموجودة في المكمَن المحتمَل، وفي حال تسبّبَ أحد الطرفين، في معرِض تطوير التراكمات أو المخزونات السابق ذكرها، بسحب الجزء من التراكمات أو المخزونات الواقع في الجزء التابع للطرف الآخر من خط الحدود البحرية أو استنفادها أو خفض منسوبها، فعندها يعتزم الطرفان، قبل المباشرة بتطوير التراكمات أو المخزونات، الطلب إلى الولايات المتحدة تيسير الأمور بين الطرفين (بما في ذلك أيّ مشغّلين يتمتّعون بحقوق داخلية ذات صلة لجهة التنقيب عن الموارد وتطويرها)؛ بغرض التوصّل إلى تفاهم حول منح الحقوق والطريقة التي يمكن فيها التنقيب عن أيّ تراكمات أو مخزونات وتطويرها بأعلى قدر من الفاعلية.
ب. يتعيّن على كلّ من الطرفين مشاركة البيانات ذات الصلة بكافة الموارد الموجودة في الجهة المقابلة من خط الحدود البحرية، المعروفة حالياً وتلك التي قد يتمّ تحديدها لاحقاً، مع الولايات المتحدة. وفي هذا الإطار، يُنتظَر أيضاً من المشغّلين المعنيّين الذين يعملون في أيّ من جانبيْ خط الحدود البحرية مشاركة مثل هذه البيانات مع الولايات المتحدة. فالطرفان يدركان أن الولايات المتحدة تعتزم مشاركة هذه البيانات مع الطرفيْن في الوقت المناسب بعد تسلّمها.
ج. لا يجوز لأيّ من الطرفين المطالبة بأيّ من التراكمات أو المخزونات المنفردة من الموارد الطبيعية، بما فيها الهيدروكربونات السائلة أو الغاز الطبيعي أو غيرها من المعادن، الواقعة بالكامل في الجهة التابعة للطرف الآخر من خط الحدود البحرية.
د. يُدرك الطرفان أنّ حكومة الولايات المتحدة تعتزم بذل قصارى جهودها ومساعيها لتسهيل الأنشطة النفطية الفورية والسريعة والمتواصلة التي يقوم بها لبنان.

القسم الرابع

أ. يعتزم الطرفان حلّ أيّ خلافات بشأن تفسير هذا الاتفاق وتطبيقه عن طريق المناقشات التي تقوم الولايات المتحدة بتيسيرها. كما يدرك الطرفان أنّ الولايات المتحدة تعتزم بذل قصارى جهدها في العمل مع الطرفين على المساعدة في تهيئة جوّ إيجابي وبنّاء، والمحافظة عليه لعقد النقاشات وتسوية أي اختلافات بنجاح وبأقصى سرعة ممكنة.
ب. يدخل هذا الاتفاق حيز التنفيذ في التاريخ الذي تُرسل فيه حكومة الولايات المتحدة الأميركية إشعاراً يتضمّن تأكيداً على موافقة كلّ من الطرفين على الأحكام المنصوص عليها في هذا الاتفاق، وذلك استناداً إلى النص الوارد في المرفق (د) لهذه الرسالة.
إذا كان ما سبقَ مقبولاً لدى حكومة [لبنان/إسرائيل] باعتباره يمثّل الشروط النهائية المتّفَق عليها بين الطرفيْن، فستقوم حكومة الولايات المتحدة بدعوة حكومة [لبنان/إسرائيل] إلى إبلاغ موافقتها على هذه الشروط عن طريق إرسال ردّ رسمي مكتوب على النحو المنصوص عليه في المرفق (ج) لهذه الرسالة.

المرفق (أ)
مذكرة الجانب اللبناني المقترَحة إلى الأمم المتحدة
[التحية والمجاملة الافتتاحية]
يتشرّف [منصب المرسِل واسمه] بإيداع قائمة بالإحداثيات الجغرافية ذات الصلة بالنقاط حسبما وردت في تبادُل الرسائل الهادف إلى إقامة حدود بحرية دائمة [تاريخ الدخول حيّز التنفيذ بإقرار الولايات المتحدة] («تبادل الرسائل») لدى أمين عام الأمم المتحدة بصفته وديعاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، المرفقة ربطاً، بشأن:
• خط ترسيم حدود المياه الإقليمية بموجب الفقرة الثانية من المادة الـ16 من الاتفاقية.
• خط ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة بموجب الفقرة الـ2 من المادة الـ75 من الاتفاقية.
تُسنَد قائمة الإحداثيات الجغرافية ذات الصلة بالنقاط، حسبما وردت في تبادُل الرسائل، إلى النظام الجيوديسي العالمي 1984 (WGS 84).
يحلّ الإيداع الحالي المقدَّم بموجب هذه الوثيقة جزئياً محلّ الإيداع السابق الذي تقدّمَ به لبنان بتاريخ 19 تشرين الأول (أكتوبر) 2011، والذي تمّ الإعلان عنه حسب الأصول عن طريق الإخطار المتعلق بالمنطقة البحرية رقم M.Z.N.85.2011.LOS. وتُستبدَل النقاط المحدَّدة 20 و21 و22 و23 في الإيداع السابق، في حين تبقى كافة النقاط المحدّدة الأخرى سارية المفعول. وقد اتّفق الطرفان في تبادُل الرسائل على أنّ الرسائل المتبادَلة تؤسّس لحلّ دائم ومنصف للنزاع البحري القائم بينهما.
يُطلب إلى الأمين العام مساعدة لبنان على الإعلان الواجب عن هذا الإيداع، وفقاً للمواد الآنف ذكرها من الاتفاقية، بما في ذلك عن طريق نشر المواد والمعلومات المودَعة في نشرة قانون البحار وعلى الموقع الإلكتروني الخاص بشعبة شؤون المحيطات وقانون البحار.
[التحية الاختتامية]

المرفقات:
قائمة الإحداثيات الجغرافية.
تبادُل الرسائل الهادف إلى إقامة حدود بحرية دائمة [تاريخ الدخول حيّز التنفيذ بإقرار الولايات المتحدة].
قائمة الإحداثيات الجغرافية لترسيم خط الحدود البحرية الخاصة بالمياه الإقليمية والمنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان.
تتّصل هذه النقاط ببعضها البعض، وفقاً لبيانات النظام الجيوديسي العالمي WGS84، بواسطة خطوط جيوديسيّة:

خط العرض خط الطول
33°06’34.15” N 35°02’58.12” E
33°06’52.73” N 35°02’13.86” E
33°10’19.33” N 34°52’57.24” E
33°31’51.17” N 33°46’8.78” E

المرفق (ب)
مذكرة الجانب الإسرائيلي المقترَحة إلى الأمم المتحدة

[التحية والمجاملة الافتتاحية]
يتشرّف [منصب المرسِل واسمه] بإيداع قائمة بالإحداثيات الجغرافية ذات الصلة بالنقاط حسبما وردت في تبادُل الرسائل الهادف إلى إقامة حدود بحرية دائمة [تاريخ الدخول حيّز التنفيذ بإقرار الولايات المتحدة] ("تبادل الرسائل") لدى أمين عام الأمم المتحدة بصفته وديعًا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، المرفقة ربطًا، بشأن:
• خط ترسيم حدود المياه الاقليمية
• خط ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة
تُسنَد قائمة الإحداثيات الجغرافية ذات الصلة بالنقاط، حسبما وردت في تبادُل الرسائل، إلى النظام الجيوديسي العالمي 1984 ("WGS 84").
يحلّ الإيداع الحالي المقدَّم بموجب هذه الوثيقة جزئيًا محلّ الإيداع السابق الذي تقدّمت به إسرائيل بتاريخ 12 تموز/يوليو 2011. وتُستبدَل النقاط المحدَّدة 34 و35 و1 في الإيداع السابق، في حين تبقى كافة النقاط المحدّدة الأخرى سارية المفعول. وقد اتّفق الطرفان في تبادُل الرسائل على أنّ الرسائل المتبادَلة تؤسّس لحلّ دائم ومنصف للنزاع البحري القائم بينهما.
يُطلب إلى الأمين العام مساعدة إسرائيل على الإعلان الواجب عن هذا الإيداع، بما في ذلك عن طريق نشر المواد والمعلومات المودَعة على الموقع الالكتروني الخاص بشعبة شؤون المحيطات وقانون البحار.
[التحية الاختتامية]

المرفقات:
قائمة الإحداثيات الجغرافية
تبادُل الرسائل الهادف إلى إقامة حدود بحرية دائمة [تاريخ الدخول حيّز التنفيذ بإقرار الولايات المتحدة]
قائمة الإحداثيات الجغرافية لترسيم خط الحدود البحرية الخاصة بالمياه الاقليمية والمنطقة الاقتصادية الخالصة لإسرائيل
تتّصل هذه النقاط ببعضها البعض، وفقًا لبيانات النظام الجيوديسي العالمي WGS84، بواسطة خطوط جيوديسيّة:

خط العرض خط الطول
33°06’34.15” N 35°02’58.12” E
33°06’52.73” N 35°02’13.86” E
33°10’19.33” N 34°52’57.24” E
33°31’51.17” N 33°46’8.78” E

المرفق (ج)
الرد المقترَح من الطرفين
[صاحب السعادة]،
لقد تلقّيتُ رسالة الولايات المتحدة المؤرّخة [X] بشأن الشروط ذات الصلة بإقامة حدود بحرية دائمة. إنّ الشروط الموضَّحة في رسالتكم مقبولة لدى حكومة [إدراج الاسم]. وعليه، يسرّ حكومة [إدراج الاسم] إخطار حكومة الولايات المتحدة الأمريكية بموافقتها على الشروط المبيَّنة في رسالتها المؤرّخة [X].

المرفق (د)
الإخطار النهائي المقترَح من حكومة الولايات المتحدة – يُرسَل إلى الطرفين في الوقت نفسه.
[صاحب الفخامة/المعالي/السعادة]،
أودّ أن أشير إلى رسالتي المؤرّخة [X] بشأن الشروط ذات الصلة بإقامة حدود بحرية دائمة بين جمهورية لبنان ودولة إسرائيل ("الطرفان"). تؤكّد الولايات المتحدة على استلامها رسالة من حكومتكم بتاريخ [التاريخ] تتضمّن موافقتها على الشروط المبيّنة أدناه. كما تؤكّد الولايات المتحدة على استلامها رسالة من حكومة [إدراج الاسم] بتاريخ [التاريخ] تشير فيها إلى موافقتها على الشروط المنصوص عليها أدناه. وعليه، تؤكّد الولايات المتحدة على أنّ الاتفاق ذات الصلة بإقامة حدود بحرية دائمة، والذي يشتمل على الشروط التالية، يدخل حيّز التنفيذ في تاريخ هذه الرسالة.

[يُرجى إدراج الشروط الواردة في رسالة حكومة الولايات المتحدة الأولى]

مع خالص التقدير،


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الأجانب يزيد الضغط على حكومتهم

جنود ومستوطنون خلال هجوم على ممتلكات فلسطينية في قرية المغير قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة السبت (رويترز)
جنود ومستوطنون خلال هجوم على ممتلكات فلسطينية في قرية المغير قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة السبت (رويترز)
TT

عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الأجانب يزيد الضغط على حكومتهم

جنود ومستوطنون خلال هجوم على ممتلكات فلسطينية في قرية المغير قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة السبت (رويترز)
جنود ومستوطنون خلال هجوم على ممتلكات فلسطينية في قرية المغير قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة السبت (رويترز)

زاد المستوطنون الضغط على حكومتهم ووضعوها في حرج شديد مع الإدارة الأميركية بعدما هاجموا في غضون 48 ساعة في الضفة الغربية، وفداً رسمياً وصحافيين أميركيين.

وقالت مصادر إسرائيلية إن عنف المستوطنين المتزايد في الضفة يحرج إسرائيل من جهة ويعرضها لانتقادات أكثر من جهة ثانية، خصوصاً مع غياب الإجراءات ضد هؤلاء المستوطنين. وحسب المصادر فإن التعرض لمسؤولين أميركيين وصحافيين يزيد الإحراج والضغط.

وكان مستوطنون قد هاجموا طاقم شبكة «سي إن إن» الأميركية وصحافيين آخرين في الضفة الغربية، السبت، وذلك بعد أيام قليلة فقط على محاولة احتجاز نائب أميركي، ما ضاعف الحرج الإسرائيلي أمام الإدارة الأميركية التي كانت تطالب تل أبيب بكبح جماح المستوطنين المتطرفين في الضفة.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مسؤول أميركي قوله إن «سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين تُضعف الدعم للتحالف الأميركي - الإسرائيلي»، داعياً إلى ضرورة «فرض عقوبات على المستوطنين».

وركزت وسائل الإعلام الإسرائيلية على الاعتداءات من قِبَل المستوطنين على مسؤولين وصحافيين أميركيين وحاولت إظهار أن الشرطة اعتقلت 4 مستوطنين في محاولة لإظهار أن هناك تحركاً ضد المستوطنين.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، السبت، اعتقال 4 مستوطنين بعد هجوم استهدف صحافيين كانوا يوجدون بالقرب من قرية سنجل، شمال رام الله، لتغطية الذكرى الأولى لمقتل الشاب الفلسطيني - الأميركي سيف مسلط في يوليو (تموز) 2025، الذي تعرض للضرب حتى الموت على يد مستوطنين.

أقارب شاب فلسطيني أميركي قتله مستوطن إسرائيلي في قرية مخماس بالقرب من رام الله بالضفة الغربية المحتلة فبراير الماضي (رويترز)

وهاجم المستوطنون الصحافيين فور وصولهم، وأغلقوا عليهم الطرق وأشهروا في وجوههم «سكيناً وعصيّاً خشبية وحطموا زجاج مركباتهم»، حسب إفادة الصحافيين.

وقالت الشرطة الإسرائيلية، في بيان، إن الجنود الذين تم إرسالهم إلى مكان الحادث ألقوا القبض على المشتبه بهم الأربعة، وصادروا سيارتهم واستمعوا إلى شهادة طاقم الإعلام ومكنوا الصحافيين من المرور. وأكدت الشرطة أنه «خلال تفتيش السيارة، تم ضبط هراوات وسكين».

وأضافت: «الشرطة والجيش ينظران ببالغ الخطورة إلى أي مظاهر للعنف أو إلحاق الضرر بالممتلكات، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالعاملين في وسائل الإعلام الذين يؤدون عملهم».

وهذا ليس أول هجوم يتعرض له الصحافيون في المنطقة، وقد هوجموا أثناء محاولتهم تغطية مقتل مسلط الذي طالب السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، السلطات الإسرائيلية بالتحقيق فيه، واصفاً إياها بعمل إجرامي وإرهابي. وأكد والد مسلط لشبكة «سي إن إن» أنه بعد عام لم يتم اعتقال أي شخص.

وتكرر الاعتداء على الصحافيين من قِبَل مستوطنين وجنود يؤيدونهم مما يشير إلى توسع نفوذ المستوطنين في الجيش.

جنود إسرائيليون في قرية المغير شرق رام الله عقب هجوم نفَّذه مستوطنون عليها السبت (رويترز)

وفي وقت سابق، صرح جيرمي دايموند، مراسل شبكة «سي إن إن»، الذي كان ضمن الطاقم الذي تعرّض للهجوم يوم السبت، بأن جندياً قام بخنق مصوّره بينما حاولت القوات منعهم من التصوير في بؤرة استيطانية غير شرعية في الضفة الغربية.

وقد سُجّلت مقاطع فيديو لجنود يقولون إن الضفة الغربية بأكملها ملك لليهود، وأنهم ينتقمون لمقتل مستوطنين.

والاعتداء على الصحافيين جاء بعد أيام قليلة من احتجاز عضو الكونغرس الأميركي رو خانا من قِبَل مستوطنين بالقرب من قرية ترمسعيا شمال رام الله، وهي قرية يقطنها آلاف الفلسطينيين من حاملي الجنسية الأميركية، الذين يتعرضون لهجمات متكررة من المستوطنين.

وكان خانا قد زار القرية لإظهار التضامن مع المواطنين الأميركيين الذين قالوا لشبكة «سي إن إن» إنهم يشعرون بأن حكومتهم قد تخلت عنهم. وقال خانا إنه شاهد غطرسة المستوطنين وغطرسة الجنود الذين ساندوهم.

وكانت الولايات المتحدة قد طالبت إسرائيل بكبح عنف المستوطنين، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ادعى أن قضية عنف المستوطنين «تضخمت بشكل يفوق التصديق»، واصفاً الجناة بأنهم مجموعة تضم نحو 150 شخصاً من «الشبان الجانحين».

وحسب «تايمز أوف إسرائيل»، تتعرض إسرائيل لانتقادات متزايدة بسبب ندرة قيامها بعمليات اعتقال في حالات عنف المستوطنين، مع ندرة توجيه الاتهامات والإدانات.

وتظهر إحصائيات جهاز الأمن العام (الشاباك) الصادرة في وقت سابق من هذا العام أن عدد الفلسطينيين الذين كانوا ضحايا للهجمات الإرهابية اليهودية في الضفة الغربية، ثلاثة أضعاف عدد اليهود.

مستوطنون وجنود إسرائيليون يقفون بحقل في حين يُمنع المزارعون الفلسطينيون من قطف الزيتون بقرية سعير قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية أكتوبر الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

ومنذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أخذت هجمات المستوطنين منحى دموياً واضحاً. وحسب هيئة مقاومة الاستيطان، فقد قتل المستوطنون هذا العام فقط 17 فلسطينياً.

وهاجم مستوطنون، الأحد، فلسطينيين في منازلهم في عدة مناطق بالضفة الغربية، وأصابوا ما لا يقل عن 7 أشخاص بجروح ورضوض في قرية حوارة، بمسافر يطا جنوب الخليل.

وكثف المستوطنون هجماتهم مع بدء موسم الانتخابات الإسرائيلية، وهو وضع يتوقع أن يتصاعد، إذ تعد الضفة الغربية إلى جانب قطاع غزة ساحة مفضلة للمزايدات الانتخابية. وظهرت قضية المستوطنين في الضفة بوصفها جزءاً من الحملات الانتخابية.

وكان وزير المالية بتسلئيل سموتريتش قد أعلن قبل أيام أنه سيقدم الإعفاءات الضريبية لـ64 مستوطنة في الضفة الغربية، بقيمة 47 ألف دولار للعائلة الواحدة.

وأكد سموتريتش من خلال مجموعات «واتساب» لحزبه الأحد أن «الحكومة ستخرج كذلك إلى حيز التنفيذ اقتراحه بتمويل شق شوارع لصالح عشرات المستوطنات الجديدة في الضفة الغربية المحتلة بميزانية تزيد على مليار شيقل (الدولار يساوي 3 شواقل تقريباً)».


العراق... «صولة ليلية» جديدة ضد الفساد

اللجنة المالية النيابية مجتمعة مع ديوان الرقابة المالية الاتحادي لبحث جهود مكافحة الفساد الإداري والمالي الأحد (واع)
اللجنة المالية النيابية مجتمعة مع ديوان الرقابة المالية الاتحادي لبحث جهود مكافحة الفساد الإداري والمالي الأحد (واع)
TT

العراق... «صولة ليلية» جديدة ضد الفساد

اللجنة المالية النيابية مجتمعة مع ديوان الرقابة المالية الاتحادي لبحث جهود مكافحة الفساد الإداري والمالي الأحد (واع)
اللجنة المالية النيابية مجتمعة مع ديوان الرقابة المالية الاتحادي لبحث جهود مكافحة الفساد الإداري والمالي الأحد (واع)

انشغل كثير من العراقيين الليلة الماضية بملاحقة أخبار «الصولة الليلية» الجديدة التي تستهدف مسؤولين كباراً ونواباً سابقين وحاليين متهمين بالتورط في قضايا فساد كبرى.

وحتى مع عدم صدور بيانات رسمية عن الجهات المختصة، تداولت مصادر ومنصات خبرية ومواقع التواصل المختلفة صوراً ظهرت فيها قوة أمنية وهي تلقي القبض على رئيس «لجنة النزاهة» البرلمانية السابق بتهم الفساد.

وسبق أن ألقت الأجهزة الأمنية القبض على رئيس لجنة النزاهة البرلمانية الحالي، ونائبة الرئيس، ولا يزالان قيد الاحتجاز ويخضعان للتحقيق بتهم الفساد.

وإلى جانب ذلك، يُتداول على نطاق واسع محلياً أنباء بشأن محاولة إلقاء قبض مماثلة نُفذت ضد وزير العمل السابق، وهو عضو في «الإطار التنسيقي»، قبل أن يتمكن من الفرار من منزله.

وبينما لم تذكر السلطات أي بيان بشأن الوزير السابق، تحدث صحافيون يعملون في مؤسسات إعلامية رسمية عن ضبط مبلغ 7 ملايين دولار و13 سبيكة ذهبية في سيارة من نوع «كورلا» تابعة للوزير السابق.

وشنّت السلطات العراقية، الأسبوع قبل الماضي، حملة ليلية أسفرت عن اعتقال ما لا يقل عن 15 سياسياً ونائباً ومسؤولاً حكومياً متهمين بالفساد، كان قد كشف عن تورطهم فيه وكيل وزارة النفط السابق أثناء التحقيق معه بعد أن أُلقي القبض عليه في قضايا فساد تصل مبالغها المالية إلى أكثر من 300 مليار دينار عراقي.

وتحظى عمليات ملاحقة المتهمين بالفساد بتأييد شعبي واسع، إلى جانب بيانات التأييد التي تصدرها معظم الأحزاب والشخصيات السياسية، لكن مخاوف شعبية ما زالت قائمة بشأن اقتصار عمليات الملاحقة على صغار الفاسدين الذين يعملون تحت مظلة وحماية الأحزاب والشخصيات النافذة. كما ثمة خشية من قيام السلطات بعقد «صفقات تسوية» مع الفاسدين من خلال استعادة بعض ما سرقوه من أموال في مقابل إطلاق سراحهم.

وتشير كثير من المصادر إلى وضع نحو 1000 شخصية على لائحة المطلوبين للأجهزة الأمنية والرقابية بتهم الفساد.

وأظهرت وثائق صادرة عن مجلس القضاء الأعلى، السبت، أن السلطات العراقية شرعت بإجراءات استرداد المتهم نور زهير بقضية سرقة الأموال الضريبية المقدرة بنحو 2.5 مليار دولار، والتي باتت معروفة بـ«سرقة القرن»، عبر الشرطة العربية والدولية (الإنتربول)، بعد صدور حكم غيابي بحقه بالسجن لمدة 10 سنوات، إلى جانب إصدار أمر قبض وتأييد الحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة.

وفي مقابلة تلفزيونية، السبت، قال وزير المالية الأسبق علي عبد الأمير علاوي الذي تفجّرت في زمنه فضيحة الأموال الضريبية، إن «الفساد محمي سياسياً، وهو ليس مجرد حالات فردية، بل هو شبكة منظومة تحميها أطراف سياسية فاعلة».

وأشار علاوي إلى أن «الصراع على الأموال والنفوذ بين الجهات الكبيرة قد يصل في بعض الأحيان إلى صراع دموي لتمرير الصفقات». وكرّر الحديث عن مفهوم «دولة الليل»، حيث «تُبرم صفقات الفساد الكبرى وتقسيم الغنائم والمشاريع بعيداً عن الرقابة وفي الغرف المظلمة».


من هو عبد الحميد العواك رئيس أول مجلس شعب سوري بُعيد سقوط الأسد؟

د. عبد الحميد العواك رئيس مجلس الشعب السوري يشارك بانتخاب الرئيس مع زملائه النواب (سانا)
د. عبد الحميد العواك رئيس مجلس الشعب السوري يشارك بانتخاب الرئيس مع زملائه النواب (سانا)
TT

من هو عبد الحميد العواك رئيس أول مجلس شعب سوري بُعيد سقوط الأسد؟

د. عبد الحميد العواك رئيس مجلس الشعب السوري يشارك بانتخاب الرئيس مع زملائه النواب (سانا)
د. عبد الحميد العواك رئيس مجلس الشعب السوري يشارك بانتخاب الرئيس مع زملائه النواب (سانا)

انتخب مجلس الشعب السوري في الجلسة الأولى التي افتتحت، اليوم الأحد، الدكتور عبد الحميد عكيل العواك رئيساً للمجلس، هو خبير وقاضٍ ومستشار قانوني وأكاديمي سوري، انشق عن نظام الأسد مع بداية الحراك السوري ضد النظام. برز باعتباره أحد الوجوه السياسية والتشريعية البارزة في المرحلة الانتقالية الحالية في سوريا.

عبد الحميد العواك أحد أبرز المرشحين الثلاثة الذين تقدموا رسمياً اليوم الأحد لخوض انتخابات رئاسة مجلس الشعب السوري الجديد في جلسته الافتتاحية الأولى (إلى جانب المرشحين مؤيد القبلاوي ومحمد رامز كورج). وقد حصل على 99 صوتاً من أصل 206 وحصل المرشح «مؤيد هايل القبلاوي» على 75 صوتاً، والمرشح «محمد رامز كورج» على 31 صوتاً، إضافة إلى ورقة بيضاء واحدة.

برز بوصفه أحد أبرز القانونيين في صفوف المعارضة، واختير عضواً في اللجنة الدستورية ممثلاً عن هيئة التفاوض، قبل أن ينسحب منها عام 2018 احتجاجاً على تعثر المسار السياسي.

عقب سقوط نظام الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، عاد إلى سوريا، وتولى تسيير أعمال عمادة كلية الحقوق في جامعة حلب.

كان رئيس لجنة صياغة الإعلان الدستوري، اللجنة السباعية التي كلفها رئيس الجمهورية الانتقالي أحمد الشرع في مارس (آذار) 2025، والتي تولت كتابة وصياغة مسودة الإعلان الدستوري المؤقت الذي ينظم السلطات ويدير البلاد خلال المرحلة الانتقالية الحالية.

الخلفية الأكاديمية وتوجهاته التشريعية

نال إجازة في الحقوق من جامعة حلب ويحمل شهادة الدكتوراه في القانون الدستوري عام 2015 من جامعة بيروت العربية، وعمل أستاذاً جامعياً مساعداً في كلية العلوم الاقتصادية والإدارية بجامعة ماردين آرتقلو في تركيا.

يتحدر العواك من محافظة الحسكة (وتحديداً من حي غويران)، وهو قاضٍ سابق انشق عن النظام المخلوع وانخرط في العمل المستقل والاستشاري، حيث شغل أيضاً منصب المستشار القانوني لدى «وحدة دعم الاستقرار».

عُرف العواك خلال لقاءاته عبر الشبكات الإعلامية، بتركيزه على مبدأ «الفصل المطلق والصارم بين السلطات الثلاث»، ودفاعه عن قضايا «العدالة الانتقالية»، وضمان التزام الدولة السورية بالمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان والمواطنة المتساوية.

بفضل تركيبته الأكاديمية الدستورية ومساهمته في وضع اللبنات القانونية للمرحلة الانتقالية، يُنظر إليه من قِبل كتل برلمانية عديدة «شخصية توافقية مؤهلة لإدارة المؤسسة التشريعية الجديدة».