اتهمت منظمة محلية أول من أمس الجيش السوداني بالقيام بعمليات ترحيل قسري للمدنيين في جبال الأنقسنا، الواقعة بولاية النيل الأزرق، جنوب شرقي البلاد، ومنع المنظمات الإنسانية العاملة في الولاية من التعامل مع حركة النزوح الإجباري للمواطنين في ظروف إنسانية سيئة، خاصة النساء والأطفال، وتزامن ذلك مع مطالبة نائب برلماني بإجراء تحقيق حول عمليات تهجير قسري، وحرق للمنازل وتهديد للمواطنين من قبل جهات لم يسمها، لكن لم يتسن الحصول على رد من المتحدث باسم الجيش السوداني للتعقيب على هذه الاتهامات.
وذكرت منظمة «فايدا»، التي تعمل في المجال الإنساني، في بيان صحافي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه أن القوات المسلحة السودانية نفذت أول من أمس عملية ترحيل قسري لمواطني منطقة ديرنق في محلية الباو، موضحة وجود عمليات تهجير إجباري تقوم بها القوات الحكومية للمدنيين في جبال الأنقسنا. كما أشار البيان إلى أنه جرى أفراغ 15 شاحنة عسكرية في معسكر الشهيد افندي للنازحين، الواقع جنوب مدينة الدمازين عاصمة الولاية، وقالت المنظمة في بيانها إن مفوضية العون الإنساني التابعة للحكومة تمارس تعتيمًا إعلاميًا، وتمنع المنظمات الإنسانية العاملة في الولاية من التعامل مع حركة النزوح الإجباري، الذي تنفذه القوات المسلحة وميليشيات مدعومة من الحكومة، مؤكدة أن «عملية الترحيل القسري تتم في ظروف إنسانية سيئة للغاية خاصة وسط الأطفال والنساء».
وأعربت المنظمة عن قلقلها البالغ إزاء ما وصفته بعمليات التهجير القسري لموطني جبال الأنقسنا، وشددت على أنها تدين هذا الإجراء باعتباره انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وقالت إنه يرقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية، وناشدت المجتمع الدولي ومجلس الأمن للعمل على إيقاف الانتهاكات ضد المدنيين في مناطق الانقسنا.
من جهته، اتهم كمندان جودة، النائب في البرلمان القومي عن المنطقة، جهات لم يسمها بترحيل مواطنين من دائرته في منطقة باو قسرًا، وتهديدهم وحرق بعضهم بالنار، وطالب رئيس البرلمان إبراهيم أحمد عمر بتشكيل لجنة لتقصي، كما حمل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والأفريقي والجامعة العربية مسؤولية تعثر عملية السلام في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.
إلى ذلك، مدد مجلس السلم والأمن الأفريقي مهمة بعثة حفظ السلام المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور (يوناميد) لمدة عام، وطالب مجلس الأمن الدولي إصدار قرار مماثل، مطالبًا الحكومة السودانية باتخاذ خطوات عملية لإنهاء القيود أمام حركة البعثة واعتقال المتورطين في الهجوم على قوات حفظ السلام، وتقديمهم إلى العدالة، وتشكيل لجنة تحقيق متخصصة، كما ندد بالأعمال العدائية ضد أفراد البعثة، داعيًا الخرطوم إلى تقديم تقرير حول الخطوات بشأن تحديد الجناة الذين ارتكبوا جرائم ضد البعثة خلال الاجتماع القادم.
من جانبه، أعرب المجلس عن قلقه لتجدد الاشتباكات بين القوات الحكومية والحركات المسلحة في جبل مرة، ومناطق في شمال وجنوب دارفور خلال الأشهر الماضية، ومن اتساع حدة الاقتتال القبلي التي شهدها الإقليم مؤخرًا، مبديا قلقله من الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان التي تشهدها دارفور، ودعا المجلس إلى تقديم المتورطين إلى العدالة، مناشدًا كافة الأطراف بالكف عن العنف في الإقليم والالتزام بالتسوية السلمية عبر الدخول في محادثات سياسية مباشرة، قصد الوصول إلى حل نهائي ومستدام، مؤكدًا دعمه الكامل لجهود الآلية رفيعة المستوى التابعة للاتحاد الأفريقي بهدف تسهيل وقف الممارسات العدائية بين أطراف النزاع.
وأكد مجلس السلم والأمن الأفريقي أهمية استمرار وجود بعثة (يوناميد) من أجل حماية المدنيين، وتسهيل البحث عن السلام والاستقرار وجهود المصالحة في الإقليم، وقال بيان المجلس إنه «قرر تمديد ولاية اليوناميد لفترة 12 شهرًا»، داعيًا مجلس الأمن الدولي إلى إصدار قرار مماثل، وأن تقدم البعثة المشتركة تقارير ربع سنوية حول تطورات الوضع في المنطقة، على أن تبقى مسألة استراتيجية خروجها من دارفور قيد النظر.
8:57 دقيقه
اتهام الجيش السوداني بعمليات ترحيل قسري في ولاية النيل الأزرق
https://aawsat.com/home/article/392751/%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D9%84-%D9%82%D8%B3%D8%B1%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D8%B1%D9%82
اتهام الجيش السوداني بعمليات ترحيل قسري في ولاية النيل الأزرق
مجلس السلم والأمن الأفريقي يمدد مهمة بعثة يوناميد في دارفور لمدة عام
- لندن: مصطفى سري
- لندن: مصطفى سري
اتهام الجيش السوداني بعمليات ترحيل قسري في ولاية النيل الأزرق
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
