أغنية كأس العالم «قناديل السماء» تجمع 4 مطربات عربيات لأول مرة

من توزيع الموسيقي المغربي «ريدوان»

المطربات الأربعة (الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا واللجنة المنظمة لكأس العالم قطر 2022)
المطربات الأربعة (الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا واللجنة المنظمة لكأس العالم قطر 2022)
TT

أغنية كأس العالم «قناديل السماء» تجمع 4 مطربات عربيات لأول مرة

المطربات الأربعة (الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا واللجنة المنظمة لكأس العالم قطر 2022)
المطربات الأربعة (الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا واللجنة المنظمة لكأس العالم قطر 2022)

أطلق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أغنية بطولة كأس العالم قطر 2022. والتي حملت اسم «Light The Sky» أو «قناديل السماء» بأصوات أربعة من نجمات الوطن العربي وهن الإماراتية بلقيس، والعراقية رحمة رياض، والمغربيتان منال بنشليخة ونورة فتحي، مع موسيقى وتوزيعات الفنان العالمي المغربي ريدوان.
أغنية «Light The Sky» هي الأغنية الرسمية الرابعة للبطولة، والأولى التي يشارك بها مطربات عربيات بعد أغنية «Hayya Hayya»، وأغنية «Arhbo»، ومقطع «The World is Yours to Take»، ومن المقرر إطلاق عدد آخر من الأغنيات قبل انطلاق البطولة في العشرين من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
تحدثت الفنانة العراقية رحمة رياض عن مشاركتها في الأغنية الرسمية للمونديال قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «أتطلع منذ سنوات لمشاهدة مونديال كرة القدم في وطننا العربي، وحلمي تحقق بمشاهدة المونديال في دولة قطر، وأصبحت حالياً جزءاً من هذا التاريخ بالمشاركة في تلك الأغنية التي تعد جزءاً مهماً من المونديال، فأغنية Light The Sky تحمل رسالة ملهمة لكل العالم، حول أهمية العمل الجماعي، وتؤكد على أهمية وقوة النساء».

فيما ترى الفنانة الإماراتية بلقيس أن أغنية «Light The Sky» ستصبح نقطة تحول في حياتها قائلة: «سعادتي لا توصف بالمشاركة في هذا الحدث العالمي الذي أصبحت جزءاً منه بعد أن شاركت في أغنيته الرسمية»، وتلفت إلى أن «الكواليس كانت ممتعة للغاية، لأن كل فنانة منا لديها أسلوبها الخاص الذي تتميز به عن زميلتها».
وأشارت بلقيس في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن أول انطلاقة في مسيرتها الفنية كانت من قطر: «قطر احتضنتني منذ 11 عاماً، حينما ظهرت في عالم الغناء لأول مرة، واليوم أغنية مونديال قطر لكرة القدم تعد نقطة تحول جديدة لي في العالم الفني، فأنا سعيدة للغاية لمشاهدتي أهم بطولة رياضية ستقام على ملاعب دولة قطر الشقيقة».

أما المنتج والمدير التنفيذي للترفيه بالاتحاد الدولي لكرة القدم الفنان المغربي «ريدوان»، فقد غرد عبر حسابه الرسمي بمواقع التواصل الاجتماعي قائلاً: «تدعونا أغنية Light The Sky إلى الغناء معاً إن كنا حقاً متحدين، وتحيي روح الاحتفال الجماعي ببطولة كأس العالم FIFA، كما أنها رسالة محفزة لتقديم بطولة مختلفة بطرازها الرفيع».
وتبرز هذه الأغنية أول حكام مباريات إناث يشاركن في كأس العالم لأول مرة في تاريخ البطولة.

يذكر أن الاتحاد الدولي لكرة القدم احتفى في فيديو كليب الأغنية بالمزج بين الفنانين والمشجعين والرياضيين المشاركين في المونديال، حيث تضمن فيديو الأغنية أول مشاركة لحكام إناث في بطولة كأس العالم FIFA الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، وذلك بإظهاره للمحكمات الست اللواتي سيدرن بعض مباريات البطولة ويساعدن في تحكيمها، وهن الفرنسية ستيفاني فرابارت، والراوندية سليمة موكانسانجا، واليابانية يوشيمي ياماشيتا حكمات رسميات لبعض المباريات، والبرازيلية نيوزا باك، والمكسيكية كارين دياز، إضافة للأميركية كاثرين نيسبيت مساعدات للحكام.

كأس العالم لكرة القدم قطر 2022، سينطلق في العشرين من شهر نوفمبر المقبل، وسيستمر حتى الثامن عشر من شهر ديسمبر (كانون الأول) بمشاركة 32 دولة من بينهم تونس والمغرب من أفريقيا والسعودية وقطر من آسيا، وستقام مباراة الافتتاح بين منتخبي قطر والإكوادور في العاصمة القطرية الدوحة، ومن المقرر أن يشهد حفل افتتاح المونديال مشاركة عدد كبير من المطربين العرب والعالميين.
https://www.youtube.com/watch?v=4HKNdrBYS5k


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

خطة مصرية للمنافسة دولياً في «السياحة العلاجية»

الهيئة العامة للرعاية الصحية في مصر تطلق منصات للسياحة العلاجية (صفحة الهيئة على «فيسبوك»)
الهيئة العامة للرعاية الصحية في مصر تطلق منصات للسياحة العلاجية (صفحة الهيئة على «فيسبوك»)
TT

خطة مصرية للمنافسة دولياً في «السياحة العلاجية»

الهيئة العامة للرعاية الصحية في مصر تطلق منصات للسياحة العلاجية (صفحة الهيئة على «فيسبوك»)
الهيئة العامة للرعاية الصحية في مصر تطلق منصات للسياحة العلاجية (صفحة الهيئة على «فيسبوك»)

أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية في مصر انطلاق منصات مشروع السياحة العلاجية، ضمن خطتها للمنافسة إقليمياً ودولياً في مجال السياحة العلاجية من خلال إبراز إمكانيات منظومة الرعاية الصحية في مصر.

وأطلقت الهيئة منصات مشروع للسياحة العلاجية تحت شعار «نرعاك في مصر - In Egypt We Care»، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة مصر بوصفها وجهة رائدة للرعاية الصحية المتكاملة، وتقديم خدمات طبية متطورة بمعايير عالمية، وفق بيان للهيئة، الجمعة.

ويجسّد مشروع «In Egypt We Care» رؤية الدولة المصرية في تعظيم الاستفادة من الإمكانيات الصحية المتقدمة، وتعزيز ملف السياحة العلاجية بوصفه أحد المحاور الاستراتيجية للتنمية المستدامة، وفق تصريحات صحافية لرئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية، الدكتور أحمد السبكي الذي أكد أن «المشروع يستند إلى بنية تحتية طبية قوية، ومنشآت صحية حديثة، وكوادر بشرية مؤهلة، وفق أعلى المعايير الدولية».

وأوضح الدكتور السبكي أن إطلاق المنصات الرقمية للمشروع يمثّل نافذة تواصل مباشرة مع المرضى من داخل مصر وخارجها، للتعريف بالخدمات الطبية المتخصصة التي تقدمها منشآت الهيئة العامة للرعاية الصحية، بما يُسهم في تسهيل الوصول إلى الخدمة، وتعزيز ثقة المتعاملين بجودة الرعاية الصحية المقدمة.

وتستهدف منصات «In Egypt We Care» تقديم تجربة علاجية متكاملة تبدأ من التواصل المبدئي، مروراً بتقديم المعلومات الطبية والخدمات المتاحة، وصولاً إلى المتابعة والرعاية، بما يعكس احترافية منظومة الرعاية الصحية المصرية، ويعزز قدرتها على المنافسة إقليمياً ودولياً في مجال السياحة العلاجية، حسب السبكي الذي أكد أن المنصات الرقمية للمشروع ستُسهم في إبراز قصص النجاح، وعرض الإمكانيات الطبية المتقدمة، والترويج للسياحة العلاجية المصرية.

الهيئة تراهن على الخدمات والبنى الرقمية (صفحة الهيئة على «فيسبوك»)

ويمثّل إطلاق المنصات الرقمية «نرعاك في مصر - In Egypt We Care» التي تبرز الخدمات المتاحة في مجال السياحة العلاجية خطوة مدروسة تعكس فهماً عميقاً من الجهاز الإداري للدولة المصرية لمتطلبات المنافسة الدولية في هذا القطاع المتخصص، وفق تصريحات الخبير السياحي المصري، أيمن الطرانيسي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «التوجه نحو الرقمنة لم يعد خياراً، بل أصبح أداة أساسية لجذب السائحين من المرضى الدوليين، وبناء الثقة لديهم، وتسهيل الوصول إلى الخدمات الطبية، وفق معايير واضحة وشفافة».

ويشير الطرانيسي إلى أن «هذه الخطة المصرية الطموحة تؤكد حرص الدولة على توحيد الجهود بين السياحة والصحة، وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية الطبية المتطورة والكوادر المؤهلة، بما يعزز مكانة مصر بصفتها وجهة واعدة للسياحة العلاجية إقليمياً وعالمياً».

وتراهن مصر على التنوع في الأنماط السياحية، وسبق أن أطلقت وزارة السياحية والآثار المصرية حملة ترويجية تحت شعار «مصر... تنوع لا يُضاهى»، لإبراز منتجاتها السياحية المختلفة ومقاصدها المتنوعة ما بين السياحة الثقافية والشاطئية وسياحة المؤتمرات والسفاري والغوص والسياحة الرياضية والسياحة العلاجية وغيرها.

ويرى الخبير السياحي المصري، محمد كارم، أن «المنافسة في السياحة العلاجية أصبحت شرسة جداً، ومصر لديها كل المقومات للمنافسة ولكنها تحتاج إلى إطار منظم وواضح».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «إطلاق منصات متخصصة تنقل هذا الملف من مرحلة الإمكانيات إلى مرحلة الخدمة الجاهزة للبيع عالمياً يمكنها اختصار رحلة السياحة العلاجية بدءاً من البحث مروراً بالحجز والإقامة والنقل والمتابعة بعد العلاج».

ورأى كارم أن هذه المنصات يمكن أن تخدم قطاع السياحة المصري من جهات متنوعة، فهي «تزيد الثقة لدى السائح الأجنبي بالخدمة المقدمة، لأنه يتعامل مع جهة حكومية واضحة، وتفتح أسواقاً جديدة، وتُعطي ميزة تنافسية لمصر، بالإضافة إلى التجربة العلاجية المتكاملة والجودة الطبية بتكلفة أقل من دول أخرى»، على حد تعبيره.

ولفت إلى ضرورة ربط هذه المنصات بمستشفيات معتمدة دولياً، وكذلك ربطها بأماكن الاستشفاء السياحية مثل سيوة والأقصر وأسوان، بما يدعم قطاع السياحة خلال الفترة المقبلة.

وشهدت مصر طفرة في استقبال السائحين خلال السنوات الماضية، إذ وصلت إلى استقبال أكثر من 19 مليون سائح في عام 2025، وفق تصريحات لوزير السياحة والآثار. وتطمح الدولة المصرية إلى وصول عدد السائحين الوافدين إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2031.


«أسافر وحدي ملكاً» يحيي الذكرى المئوية لولادة منصور الرحباني

تحدَّث أسامة الرحباني عن أهمية هذا الحفل بالنسبة إليه (الشرق الأوسط)
تحدَّث أسامة الرحباني عن أهمية هذا الحفل بالنسبة إليه (الشرق الأوسط)
TT

«أسافر وحدي ملكاً» يحيي الذكرى المئوية لولادة منصور الرحباني

تحدَّث أسامة الرحباني عن أهمية هذا الحفل بالنسبة إليه (الشرق الأوسط)
تحدَّث أسامة الرحباني عن أهمية هذا الحفل بالنسبة إليه (الشرق الأوسط)

أعلن الموسيقي أسامة الرحباني تفاصيل حفل «أسافر وحدي ملكاً»، الذي يُقام احتفاءً بالذكرى المئوية لولادة الراحل منصور الرحباني، وذلك خلال مؤتمر صحافي عُقد في المكتبة الوطنية في بيروت، بحضور وزير الثقافة غسان سلامة، ومؤسِّسة مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون هدى إبراهيم الخميس.

ويُعدّ الحفل أوراتوريو سيمفونياً ملحمياً مستوحى من ديوان منصور الرحباني «أسافر وحدي ملكاً». وهو قصيدة واحدة مؤلّفة من 34 جزءاً. يُقدَّم العمل مجاناً في أمسيتين متتاليتين في 13 يناير (كانون الثاني) الحالي، وتحتضنه كنيسة القلب الأقدس العريقة في منطقة الجميزة. ويرتكز الأوراتوريو على النصوص الكاملة للديوان، الذي يُعدّ أحدث ما صدر لمنصور الرحباني في حياته عام 2007.

تحيي الحفل الفنانة هبة طوجي برفقة الأوركسترا الوطني السيمفوني الأوكراني، وبمشاركة جوقة جامعة سيدة اللويزة، في تعاون مشترك بين مهرجان أبوظبي والفنان أسامة الرحباني.

«أسافر وحدي ملكاً» تكريم للراحل منصور الرحباني (الشرق الأوسط)

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، وصف أسامة الرحباني هذا العمل بأنه «تحفة فنية أبحر في موسيقاها على مساحة واسعة»، مضيفاً: «ساعدني النصّ كثيراً على الإبداع موسيقياً. كنت أبحث عن نصّ بهذه الضخامة، مستشعراً غياب والدي الراحل، فوجدتُ هذا الكتاب إلى جانبي ليشكّل المادة التي أفتّش عنها».

وعما إذا كان يرى في هذا الديوان ما يختزل المسيرة الفنّية لمنصور الرحباني، أوضح: «المسألة لا تتعلّق بما يليق بمنصور الرحباني، بل بما هو أبعد من ذلك؛ إذ يعرّفنا إلى الحالة الإبداعية الحقيقية التي يمثّلها، كما يسمح للقارئ، كما للمشاهد، بأن يبحر في صور بلاغية ونصوص موسيقية تنسجها قصائد الكتاب برقيّ».

ورفض أسامة الرحباني فكرة تقديم هذا التكريم عبر مشاركة مجموعة من النجوم الذين عاصروا والده، بدل حصره بالفنانة هبة طوجي، موضحاً: «عندما نقرّر تقديم عمل فنّي متكامل، لا يمكن التفكير بهذه الطريقة، وإلا تحوَّل إلى حفل غنائي. نحن أمام أوراتوريو راقٍ يميل إلى الأعمال الملحمية الضخمة».

وزير الثقافة غسان سلامة خلال المؤتمر الصحافي لإطلاق «أسافر وحدي ملكاً» (الشرق الأوسط)

ويُجسّد ديوان «أسافر وحدي ملكاً» تجربة منصور الرحباني الوجودية، ومواجهته قدره بصلابة حول الرحيل والغياب، الوجود والغربة، فيعبق الكتاب بنَفَس فلسفي شمولي كوني وتأمّلي، تُغلّفه رمزية واضحة حيناً ومخفية أحياناً، تماماً كما تقضي البراعة الشعرية التي يشكّل منصور أحد أبرز أركانها في الشعر العربي الحديث.

ويختصر الديوان زمن الخوف والملاجئ أيام الحرب اللبنانية. ومما يقوله منصور: «في اليوم السابع جاز القصف، صعدنا في الشرفات، جلسنا، وتنبّأت على بيروت». ويضيف: «سأموت الليلة عن بيروت، سأُصلب في الحمراء. فيكون للبنان رجاء وحياة للشهداء». ويرى أسامة الرحباني في هذا العمل ترجمة صادقة لحبّ منصور لبيروت ولبنان، مشيراً إلى أنّ قارئ الكتاب لا بد أن يغوص في كلماته ومعانيه لما تحمله من دعوة إلى تفكيك النصوص والتأمُّل فيها، وهو ما ينعكس موسيقياً في هذا العمل. ويضيف: «تشمل الموسيقى كلّ هذه الصور في نغماتها، إلى جانب صوت هبة طوجي الذي يضفي على العمل بريقاً وتألقاً. لقد مثّلت هبة لبنان على أفضل وجه، وقدّمت نموذجاً عن المرأة العربية صاحبة الفن الأصيل، بحضورها وبصوتها. سعيد بتعاوني معها، فهي مرآة تعكس أفكاري».

وخلال المؤتمر، وصف وزير الثقافة غسان سلامة الراحل منصور الرحباني بأنه أحد أعظم فناني الرحابنة، مضيفاً: «لقد سافر وحده ملكاً، بعدما ترك لنا كنوز الدنيا في شِعره»، كما أعلن عن مشروعات عدة تسعى الوزارة إلى التعجيل في تنفيذها، من بينها إنجاز دار الأوبرا في منطقة ضبية، متمنّياً الانتهاء من عملية بنائها مع نهاية العام، بدعم من دولة الصين التي تتكفَّل بتكلفتها. كما أعلن عن رصد مبلغ 700 ألف دولار لترميم قصر «اليونيسكو» وتجديده.

هدى إبراهيم الخميس خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

من جهتها، أكدت هدى إبراهيم الخميس، ممثلة مهرجان أبوظبي الفني، في كلمة مقتضبة، أنّ إرث منصور الرحباني هو للعالم أجمع، ويجب ألا يُحفظ فقط، بل أن يُحيى ليبقى نابضاً بين محبيه.

وعن سبب اختيار كنيسة القلب الأقدس لاستضافة الحفل، قال أسامة الرحباني ردّاً على سؤال أحد الصحافيين: «عندما أنوي تقديم عمل فنّي، تبحث عيناي عن مكان مُشبَّع بالجمال. وجدتُ في هذه الكنيسة ما ينسجم مع رؤيتي، فهي تاريخية وعريقة، وجمالها يسكن قبابها وجدرانها وتفاصيلها كافة». وأضاف: «بحثت طويلاً عن مكان يحتضن هذا العمل الضخم ولم أوفّق. كنتُ أتمنى إقامته في كنيسة لا مادلين في فرنسا». لتردّ عليه هدى إبراهيم، الخميس، بعد دقائق معلنة استعدادها لتحقيق هذا الحلم، ونقل العمل يوماً ما إلى رحاب هذه الكنيسة.


«مهرجان الكُتّاب والقُرّاء 2026» ينطلق في الطائف بتجارب ثقافية وترفيهية

يحتفي المهرجان بالكُتّاب والقُرّاء بأسلوب معاصر يجمع بين عبق التاريخ وروح الثقافة الحديثة (واس)
يحتفي المهرجان بالكُتّاب والقُرّاء بأسلوب معاصر يجمع بين عبق التاريخ وروح الثقافة الحديثة (واس)
TT

«مهرجان الكُتّاب والقُرّاء 2026» ينطلق في الطائف بتجارب ثقافية وترفيهية

يحتفي المهرجان بالكُتّاب والقُرّاء بأسلوب معاصر يجمع بين عبق التاريخ وروح الثقافة الحديثة (واس)
يحتفي المهرجان بالكُتّاب والقُرّاء بأسلوب معاصر يجمع بين عبق التاريخ وروح الثقافة الحديثة (واس)

انطلقت، الجمعة، فعاليات «مهرجان الكُتّاب والقُرّاء» بنسخته الثالثة، وذلك في متنزّه الردف بمحافظة الطائف (غرب السعودية)، تحت شعار «حضورك مكسب»، ويستمر حتى 15 يناير (كانون الثاني) الحالي.

ويخوض الزوار تجربة ثقافية وترفيهية متكاملة، صُمّمت لتكون مساحة نابضة بالحياة، تحتفي بالكُتّاب والقُرّاء من مختلف الفئات العمرية، بأسلوب معاصر يجمع بين عبق التاريخ وروح الثقافة الحديثة.

وأكد الدكتور عبد اللطيف الواصل، الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة، أنهم يعملون على تعزيز جودة الحياة بوصفها إحدى المرتكزات الرئيسة لـ«رؤية السعودية 2030»، من خلال جعل الثقافة أسلوب حياة، وتوسيع آفاق المعرفة، وتمكين الإنسان من الإسهام في تنمية مجتمعه فكرياً وثقافياً.

وأوضح أن المهرجان في نسخته الثالثة يُجسّد هذا التوجُّه عبر تقديم تجربة ثقافية ترفيهية شاملة في الطائف، بما تحمله من مكانة ثقافية وإرث أدبي عريق، وبوصفها أول مدينة مصنّفة ضمن شبكة اليونيسكو للمدن المبدعة بمجال الأدب على مستوى السعودية.

وأشار الواصل إلى أن المهرجان يستهدف مختلف فئات المجتمع، عبر برنامج متنوع يوازن بين الفائدة المعرفية والتجربة الترفيهية، بما يتيح للزائر الخروج بحصيلة ثقافية مميزة، وقضاء أوقات ممتعة تناسب جميع الأعمار، ضمن سعي الهيئة لترسيخ حضور الثقافة في المشهد العام، وتعزيز مكانة الأدب في الحياة اليومية، وتهيئة بيئة تفاعلية محفزة تجمع الكُتّاب والقرّاء والمثقفين.

يُقدِّم المهرجان برنامجاً متنوعاً يوازن بين الفائدة المعرفية والتجربة الترفيهية (واس)

وأكد أن المهرجان يسعى للاحتفاء بالكُتّاب والقرّاء بوصفهما الركيزة الأساسية في منظومة الإنتاج الثقافي، وتوفير منصة تفاعلية، تتيح للمبدعين من داخل السعودية وخارجها التواصل الإبداعي الخلّاق، بما يسهم في إثراء الساحة الثقافية وتلبية تطلعات الجمهور للأدب والثقافة والفنون، في صورة تعكس حيوية المشهد الثقافي السعودي.

ويشتمل المهرجان على أربعة مواقع رئيسية هي: منطقة الدرب، والمطل، والفِناء، والصرح، حيث تُقام أكثر من 270 فعالية، تتضمن 176 تفعيلة ثقافية، و84 عرضاً مسرحياً، و7 أمسيات غنائية وشعرية، إضافةً إلى تجسيد 45 عملاً أدبياً وفنياً.

وخصصت الهيئة 20 منصة فنية تُمكّن الحرفيين من عرض منتجاتهم في بيئة احترافية، ومنصات تفاعلية تتيح للزائر الاستماع إلى قصائد مختارة، وعروض موسيقية، والتعرّف على سيَر وأعمال أدباء من التاريخ، والتنقل بين عوالم تعبيرية متنوعة تبدأ من الرواية التاريخية وتنتهي بعالم المانجا.

وهيأت الهيئة جناحاً تفاعلياً يعرّف الزوار بدورها في دعم قطاعات الأدب والنشر والترجمة، وأبرز مبادراتها ومشاريعها الثقافية، وخططها المستقبلية، وتصميم منطقة متكاملة للأطفال تضم 5 أركان رئيسية، تقدم أنشطة تطبيقية، وألعاباً تعليمية مبتكرة، تنمّي التفكير وتعزز القيم، كذلك مسرح الحكواتي الذي يقدم قصصاً هادفة، في بيئة ترفيهية تسعى لبناء جيل واعٍ ومثقف.