13 جريحاً بمواجهات خلال «زفة عريس» في مظاهرة فلسطينية

13 جريحاً بمواجهات خلال «زفة عريس» في مظاهرة فلسطينية

مئات المستوطنين يقذفون الحجارة ويقتلعون الزيتون بأنحاء الضفة الغربية
السبت - 13 شهر ربيع الأول 1444 هـ - 08 أكتوبر 2022 مـ رقم العدد [ 16020]
جنود إسرائيليون يتصدون لمسيرة كفر قدوم الأسبوعية أمس (أ.ف.ب)

شهدت عدة مواقع في الضفة الغربية مسيرات سلمية انطلقت، كما في كل أسبوع، بعد صلاة الجمعة. فهاجمت القوات الإسرائيلية كثيراً منها، وبلغ العنف أوجه عندما اختار عريس فلسطيني أن يجعل زفة عرسه جزءاً من مسيرة كفر قدوم، وراح مئات المتظاهرين ورفاق العريس ينشدون الأغاني. ولكن ذلك لم يمنع الجنود من مهاجمة المسيرة، فأصيب 13 شاباً بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط والعشرات بالاختناق.

والمعروف أن مسيرة كفر قدوم الأسبوعية تقام منذ 11 عاماً من دون توقف، وهي مناهضة للاستيطان.

وأفاد الناطق الإعلامي في إقليم قلقيلية مراد شتيوي، بأن الجنود الإسرائليين اقتحموا البلدة بأعداد كبيرة وأطلقوا الرصاص الحي في الهواء، في حين تصدى لهم الشبان بالحجارة وأجبروهم على التراجع أكثر من مرة.

وأكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، حق الشعب الفلسطيني في ممارسة المقاومة الشعبية لاسترداد حقوقه في ظل تصاعد هجمات المستوطنين وجنود الاحتلال، خصوصاً استهداف الصحافيين والأطفال في معظم محافظات الوطن.

وقال العريس، وهو الصحافي محمد حمدان من بلدة عانين بمحافظة جنين، إنه اختار وضع الزفة كجزء من المسيرة، «تعبيراً عن حق شعبنا في الفرح ونصرة للصحافيين الذين يستهدفهم الاحتلال بالرصاص خلال تغطيتهم للانتهاكات التي يتعرض لها شعبنا، وكان آخرهم إصابة الصحافيين محمود فوزي ولؤي سمحان».

وكان قد أصيب في الصباح شاب فلسطيني بجروح وصفت بأنها خطيرة من جراء تعرضه لإطلاق نار من قبل القوات الإسرائيلية قرب جدار الفصل العنصري جنوب مدينة قلقيلية. وزعمت مصادر إسرائيلية أن المصاب اقترب من نقطة عسكرية وألقى زجاجة حارقة نحوها، وفي أعقاب ذلك أقدم الجنود على إطلاق النار عليه. وقدم طاقم طبي العلاجات الأولية للمصاب، ثم جرى نقله على وجه السرعة إلى المستشفى لاستكمال العلاج.

كما أصيب عدد من المواطنين بالاختناق، خلال مواجهات في بلدة بيتا، جنوب نابلس.

وأفاد مدير الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر بنابلس أحمد جبريل، بأن 18 مواطناً أصيبوا بالاختناق بالغاز المسيل للدموع خلال المواجهات التي اندلعت في البلدة، وتم تقديم العلاج لهم ميدانياً.

في السياق ذاته، اندلعت مواجهات في قرية بيت دجن شرق نابلس، عقب قمع القوات الإسرائيلية مسيرة مناهضة للاستيطان في القرية.

وتميز يوم الجمعة بسلسلة اعتداءات وأعمال تخريب وعربدة نفذها عدد كبير من «شبيبة التلال» المستعمرين في المستوطنات بشتى أنحاء الضفة الغربية، الذين تسلحوا كالعادة بحماية الجنود.

وقد بدأت هذه الاعتداءات في ساعات الليل من يوم الخميس، في خربة الفارسية بالأغوار الشمالية، وأغلقوا طرقاً رئيسية في المحافظة، كما أغلقوا مدخل قرية عين البيضا وتجمعوا قرب خيام المواطنين، وهددوا العمال والمزارعين في المنطقة، وذلك لليوم الثاني على التوالي.

وتشهد عدة مناطق في الأغوار الشمالية منذ أيام، مداهمات من قبل المستوطنين الذين يخربون ممتلكات المواطنين ويهدمون خيامهم.

وجددت عصابات المستوطنين منذ أيام، انتشارها على الطرقات والمحاور الرئيسية المؤدية إلى نابلس، حيث قامت مجموعة من مستوطني «يستهار» بقطع الطرق والاعتداء على مركبات الفلسطينيين بقذف الحجارة وتكسير الزجاج. وحطم مستوطنون أشجار زيتون في أراضي المواطنين المحاذية لمستوطنة «كريات أربع» شرق الخليل.

وقال المواطن عبد الكريم الجعبري، أحد ضحايا هذه الاعتداءات، إن المستوطنين حطموا أشجار زيتون في أرضه، بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، ومنعوه وعائلته من تفقد الأرض.

وأشار الجعبري إلى أنه يعاني وعائلته من انتهاكات مستمرة ويومية بحقه، كما يعتدي المستوطنون باستمرار على أرضه وبيته.

ورشق مستوطنون مركبات المواطنين بالحجارة في بلدة تقوع، جنوب شرقي بيت لحم، ما أدى لتضرر عدد منها.

وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت البوابة الحديدية المقامة على المدخل الشمالي للبلدة، وانتشرت في منطقة خربة الدير، وعلى الشارع الرئيسي، بهدف تأمين الحماية للمستوطنين الذي أعلنوا أمس، نيتهم تنظيم مسيرة بعد ظهر اليوم في المنطقة.

وفي منطقة القدس، اعتدت فرقة من جنود الاحتلال على قاطفي ثمار الزيتون في حي وادي الربابة بسلوان جنوب المسجد الأقصى، واعتقلت أحدهم. وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال اقتحمت وادي الربابة وحاولت منع الأهالي وعدد من المتضامنين من قطف ثمار الزيتون في أراضي الحي المهددة بالاستيلاء عليها لصالح مخططات الاحتلال الاستيطانية، واعتقلت المواطن المقدسي محمود سمرين. وكان العشرات من أهالي البلدة ومتضامنون بدأوا منذ ساعات الصباح، قطف الزيتون في الحي، تلبية لدعوات مقدسية رداً على سرقة مستوطنين ثمار الزيتون خلال اليومين الماضيين، بحماية ومشاركة القوات الإسرائيلية.

وأكد الفلسطينيون أن موسم قطف الزيتون لم يبدأ بعد لديهم، إلا أن أهالي سلوان بدأوه مبكراً في حي وادي الربابة بمساندة متطوعين، رداً على سرقة المستوطنين لثمار الزيتون. وتخلل فعالية يوم أمس، رفع علم فلسطين، وأداء صلاة الجمعة في أراضي الحي، حيث دعا خطيب الجمعة إلى التشبث بالأرض والحفاظ على الزيتون أمام محاولات التهويد، وإلى تكثيف الرباط في المسجد الأقصى المبارك.


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

فيديو