دعا منصف الشريقي، رئيس الحزب الاشتراكي التونسي، إلى تشكيل ائتلاف سياسي موحد، يجمع عدداً من الأحزاب اليسارية التي ستمثل خلال السنوات المقبلة، حسبه، «بديلاً لممثلي الإسلام السياسي، ولمشروع الرئيس قيس سعيد السياسي، ولخيارات الحزب الدستوري الحر».
وقال الشريقي في تصريح إعلامي إن الحزب يجري لقاءات ومشاورات مع مختلف الأطراف السياسية، التي لها نفس الرؤى للفترة الحالية والمستقبلية للبلاد، بهدف تشكيل «الائتلاف الجمهوري»، مؤكداً مواصلة مشروع توحيد الأحزاب اليسارية، الذي دعا له محمد الكيلاني، مؤسس الحزب الاشتراكي التونسي. كما كشف عن وجود نقاشات متقدمة مع بعض الأحزاب لتشكيل «ائتلاف حزبي يساري اجتماعي ليبرالي، يكون قوة رابعة مضادة لمواجهة القوى السياسية الموجودة، والمتمثلة في جبهة الخلاص التي تتزعمها حركة النهضة، والدستوري الحر بزعامة عبير موسي، ومناصري حملة «الشعب يريد» المناهضة لقيس سعيد.
في هذا السياق، أوضح الشريقي أنه أجرى عدة نقاشات مع «الحزب الجمهوري»، الذي يتزعمه عصام الشابي، و«التيار الديمقراطي» بزعامة غازي الشواشي، وحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي الذي يترأسه فوزي الشرفي، إضافة إلى حزب العمال برئاسة حمة الهمامي، و«القطب»، بقيادة رياض بن فضل، وكذا حزب الراية الوطنية، الذي يرأسه مبروك كورشيد. وأكد المصدر ذاته أن الأحزاب المعنية بتشكيل هذا الائتلاف «ستطرح مشروعها السياسي على التونسيين، وستسعى لكسب ثقتهم من خلال عقد اجتماعات في الجهات، بالتعاون الوثيق مع منظمات المجتمع المدني».
وبشأن مستقبل هذا الائتلاف الجديد ومدى نجاحه في استقطاب اهتمام التونسيين، قال جمال العرفاوي، المحلل السياسي التونسي، لـ«الشرق الأوسط»، إن تجربة الأحزاب السياسية في توحيد الجهود، وبناء خيار سياسي موحد «باءت بالفشل في مرات سابقة عديدة. وقد أكدت عدة تقارير سياسية أن العائق الأكبر في تشكيل تلك التحالفات كان هو بحث القيادات السياسية عن الزعامة، والتنافس الشديد من أجلها، دون إرساء برنامج سياسي قادر على منافسة بقية المشاريع السياسية»، على حد تعبيره.
أما بخصوص بالانتخابات البرلمانية المقبلة، فقد أكد الشريقي أن القانون الانتخابي الجديد الذي صاغه الرئيس سعيد «بصفة أحادية، يعد مواصلة لمشروع 25 يوليو (تموز)2021 الذي يقضي بإقصاء الأحزاب السياسية، وفيه تعد على المسار الديمقراطي الذي بات ديمقراطية شكلية مناطقية»، على حد تعبيره.
على صعيد آخر، كشف محمد التليلي المنصري، المتحدث باسم هيئة الانتخابات التونسية، حصول عمليات تزوير في دائرتي تونس والقيروان تتعلق بتزكية المرشحين للانتخابات البرلمانية المقررة يوم 17 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. لكنه أكد محدودية هذه الجرائم الانتخابية، التي سينظر فيها القضاء، الذي قد يسلط عقوبات على المتهمين بالسجن والغرامات المالية، علاوة على إمكانية منع ترشحهم للانتخابات.
وفي رده على صعوبة الحصول على 400 تزكية موزعة بالتناصف بين الرجال والنساء، مع تخصيص نسبة 25 في المائة لمن تقل أعمارهم عن 35 سنة، قال المنصري إن هيئة الانتخابات «منحت المترشحين شهراً كاملاً لجمع التزكيات، ولا نية لها في تمديد هذا الأجل»، مشدداً على ضرورة احترام روزنامة الانتخابات البرلمانية المقبلة، التي ستنطلق بصفة فعلية في 17 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
يذكر أن القانون الانتخابي الجديد اعتمد مبدأ التصويت على الأفراد بدل القائمات الانتخابية، وقد اعتبرت مجموعة من المنظمات الحقوقية المهتمة بالشأن الانتخابي، والأحزاب السياسية التي أكدت مشاركتها في الانتخابات، أن شروط الترشح لهذه الانتخابات صعبة التحقيق، وتفتح الأبواب أمام شراء الذمم وتسرب المال الفاسد إلى العملية الانتخابية، في ظل تراجع الدولة عن تمويل الحملات الانتخابية، كما حصل خلال الانتخابات التي جرت في تونس سنوات 2011 و2014 و2019، علاوة على الانتخابات البلدية التي أجريت سنة 2018.
9:44 دقيقه
تونس: مشاورات أحزاب يسارية لتشكيل ائتلاف سياسي جديد
https://aawsat.com/home/article/3918586/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D8%AD%D8%B2%D8%A7%D8%A8-%D9%8A%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D8%A6%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF
تونس: مشاورات أحزاب يسارية لتشكيل ائتلاف سياسي جديد
مشاورات الأحزاب جاءت بهدف ترسيخ بديل لمشروع الرئيس قيس سعيد السياسي (أ.ب)
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس: مشاورات أحزاب يسارية لتشكيل ائتلاف سياسي جديد
مشاورات الأحزاب جاءت بهدف ترسيخ بديل لمشروع الرئيس قيس سعيد السياسي (أ.ب)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









