نتنياهو يضمن رئاسة الحكومة إذا قاطع غالبية العرب الانتخابات

42 % من الإسرائيليين مقتنعون بأن انتخابات سادسة قادمة بعد شهور

بائع فلسطيني بجانب لافتة حملة انتخابية لحزب تكوما اليميني بالقرب من قرية حمزة شمال القدس (إ.ب.أ)
بائع فلسطيني بجانب لافتة حملة انتخابية لحزب تكوما اليميني بالقرب من قرية حمزة شمال القدس (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو يضمن رئاسة الحكومة إذا قاطع غالبية العرب الانتخابات

بائع فلسطيني بجانب لافتة حملة انتخابية لحزب تكوما اليميني بالقرب من قرية حمزة شمال القدس (إ.ب.أ)
بائع فلسطيني بجانب لافتة حملة انتخابية لحزب تكوما اليميني بالقرب من قرية حمزة شمال القدس (إ.ب.أ)

على الرغم من أن محكمة العدل العليا في إسرائيل قررت تأجيل البتّ في الدعوى لشطب حزب التجمع الوطني برئاسة النائب سامي أبو شحادة، إلى يوم الأحد المقبل، يرى مراقبون أن الأجواء لدى القضاة دلت على أنهم سيردون الدعوى. وعندها سيخوض العرب هذه الانتخابات المقرر إجراؤها في أول نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ضمن 3 قوائم.
لكن هذا التمزق ما زال يثير غضب المواطنين العرب. وحسب استطلاع رأي، نشر «الخميس» في تل أبيب، فإن 32 في المائة فقط من الناخبين العرب قالوا إنهم سيشاركون في التصويت، بينما البقية مترددة أو قررت المقاطعة. وبيّن الاستطلاع أنه في هذه الحالة ستسقط قائمتان بشكل شبه مؤكد، هما التجمع الوطني، والجبهة الديمقراطية المتحالفة مع «العربية للتغيير» برئاسة النائبين أيمن عودة وأحمد الطيبي، وسينخفض تمثيل العرب من 10 إلى 4 مقاعد فقط، هم نواب القائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية برئاسة النائب منصور عباس.
وفي هذه الحالة، يفوز معسكر اليمين المتطرف بقيادة رئيس المعارضة بنيامين نتنياهو بأكثرية مطلقة (64 من مجموع 120 مقعداً)، فيما سينخفض تمثيل معسكر الائتلاف الحالي، بقيادة رئيس الوزراء يائير لبيد، من 62 في الانتخابات الأخيرة إلى 56 مقعداً.
أُجري هذا الاستطلاع في معهد «ماغار موحوت» (مخزن العقول)، برئاسة البروفسور يتسحاك كاتس، لصالح صحيفة «يسرائيل هيوم»، ودلت نتائجه على أن المعسكرين سيتقاسمان الأصوات بالتساوي (60:60 مقعداً)، فيما لو جاءت نسبة التصويت كما هي قبل بضعة أسابيع.
لكن الاستطلاع حاول معرفة مدى جدية المشاركة في التصويت، فاتضح أن نسبة التصويت في إسرائيل كلها ستنخفض من 70 في المائة في الانتخابات الأخيرة إلى 58 في المائة اليوم، لكن 21 في المائة قالوا إنهم مترددون ويوجد احتمال أن يغيروا رأيهم في اللحظة الأخيرة، وأن يشاركوا في التصويت.
وفي تحليل لهذه النتائج، تبين أن نسبة المشاركة في التصويت لدى قوى اليمين أعلى منها لدى اليسار ولدى العرب. ففي صفوف معسكر اليمين القومي (الذي يضم جمهور المستوطنين)، قال 70 في المائة إنهم واثقون 100 في المائة من أنهم سيصوتون. وقال 64 في المائة من العلمانيين إنهم واثقون من المشاركة. لكن بين العرب لم تتعد النسبة 32 في المائة، وهي أدنى نسبة تصويت لهم منذ أول انتخابات قبل 73 عاماً.
ويصبّ هذا الوضع في صالح اليمين برئاسة نتنياهو. لكن عندما سئل المواطنون عن رأيهم، إذا ما كانت الانتخابات ستحسم في هذه المرة، أجاب 42 في المائة أنهم يعتقدون أن نسبة التصويت سترتفع، وأن الانتخابات لن تحسم، وستعاد مجدداً بعد عدة شهور، لتكون الانتخابات السادسة في غضون 4 سنوات.
ومع أن 40 في المائة من الجمهور، قال إن أداء يائير لبيد رئيساً للحكومة كان جيداً حتى الآن، فإنه عندما سئل الجمهور؛ من هي الشخصية الأكثر ملاءمة لرئاسة الحكومة؟ حظي نتنياهو بنسبة 41 في المائة، يليه لبيد بنسبة 27 في المائة، ووزير الدفاع بيني غانتس 10 في المائة، والبقية لم ير المستطلعة آراؤهم في أي من هؤلاء شخصية ملائمة. وقال 44 في المائة إن من الشرعي أن يكون النائب اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، وزيراً في الحكومة القادمة (40 في المائة قالوا إنه لا يجوز تعيينه وزيراً بسبب مواقفه العنصرية المتطرفة).
يذكر أن المحكمة العليا الإسرائيلية عقدت جلسة بتركيبة موسعة من 9 قضاة، للتداول في الاستئناف على قرار لجنة الانتخابات المركزية شطب قائمة التجمع، لكونها لا تعترف بإسرائيل دولة يهودية ديمقراطية وتحض على العنصرية، وقررت أن تصدر قرارها يوم الأحد المقبل.
وقد قدّم الاستئناف مركز «عدالة» باسم حزب التجمع، وقال مدير مركز عدالة - المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل، المحامي د. حسن جبارين، إن «كل ما قدم في طلب الشطب لا يمكن أن يصمد في امتحان المحكمة العليا، لأنه تم التداول فيه سابقاً، وتبين أنه لا أساس قانوني يستند إليه، وفي كثير من أجزائه، أنتم (هيئة القضاة) تداولتموه وقررتم عدم أهليته القانونية». وأضاف أنه «لم يحدث يوماً أن تم شطب ترشح حزب بسبب طرحه السياسي، خاصة إذا تمت مناقشة هذا الطرح أكثر من مرة في لجنة الانتخابات وأمام المحكمة العليا، ولهذا يجب رفض طلب الشطب على الفور».
وبدا أمس أن المحكمة تتجه فعلاً لإلغاء قرار الشطب، فقد وجّهت رئيسة المحكمة العليا، إستير حيوت، وعدد آخر من القضاة، الانتقادات لطاقم الادعاء، مؤكدين أن طلب شطب التجمع «سطحي ولا يحمل أيّ أدلة جوهرية ولا جديد فيه».
وإذا قررت المحكمة فعلاً إلغاء شطب التجمع، فسيخوض العرب الانتخابات بـ3 قوائم. وحسب النتائج العادية بنسبة تصويت معقولة، تفوز قائمتان عربيتان (الجبهة والتغيير من جهة، والإسلامية من جهة ثانية)، وتسقط قائمة التجمع التي ستحصل على 1.2 في المائة (لكي تتجاوز أي قائمة نسبة الحسم البالغة 3.25 في المائة عليها أن تحصل على نحو 140 ألف صوت). ولكن، إذا بقيت نسبة التصويت لدى العرب منخفضة بحدود 32 في المائة فقط، فإن التجمع يحصل على 0.6 في المائة، والجبهة والتغيير على 3 في المائة، وكلاهما تسقطان، وتحصل الإسلامية على 3.3 في المائة، وتكون الوحيدة الممثلة للعرب في الكنيست.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني.

وأورد الدفاع المدني، في بيان: «تمكّنت فرق البحث والإنقاذ في المديرية العامة للدفاع المدني من انتشال جثمان الشهيدة الصحافية آمال خليل، التي استشهدت جرّاء غارة معادية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري»، وذلك بعد عمليات بحث استغرقت ساعات.

ونعت جريدة «الأخبار» اللبنانية التي تعمل بها خليل الصحافية، وقالت: «استشهدت مراسلة الأخبار في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها، واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولاً، ثم البيت الذي لجأت إليه، في استهداف واضح للصحافة والصحافيين في لبنان».


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة إن عودة عاطف عواودة (25 عاماً) قُتل بنيران مستوطنين، في بلدة دير دبوان الواقعة في وسط الضفة الغربية إلى الشرق من رام الله.

وأفاد «الهلال الأحمر الفلسطيني» في وقت سابق بأنه تم نقل شخص إلى المستشفى بعد إصابته برصاص حي في ظهره، خلال هجوم شنه مستوطنون في دير دبوان.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه بصدد مراجعة التقارير.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة السلطة الفلسطينية عبر منصة «إكس» بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أشخاصاً من دير دبوان، ونشر لقطات تظهر عشرات الرجال يسيرون في صف واحد على طول طريق.

وقالت السلطة الفلسطينية إن إطلاق نار من قبل مستوطنين إسرائيليين الثلاثاء أسفر عن مقتل أوس حمدي النعسان (14 عاماً)، وجهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً)، في بلدة المغير الواقعة أيضا في وسط الضفة الغربية.

وهؤلاء أحدث ضحايا العنف المتصاعد للمستوطنين الإسرائيليين، في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ بداية حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أنه يحقق في الحادثة التي وقعت في المغير.

وأشار إلى إن قواته انتشرت في المنطقة «عقب بلاغ عن رشق حجارة باتجاه مركبة إسرائيلية تقل مدنيين، بينهم جندي احتياط، نزل من المركبة وأطلق النار على مشتبه بهم»، مشيراً إلى أن القوات «عملت على تفريق مواجهات عنيفة».

بحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1065 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية حرب غزة.

وتفيد المعطيات الإسرائيلية الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في الفترة نفسها.


ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
TT

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

تشهد واشنطن، الخميس، جولة ثانية من المحادثات رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشاره مايكل نيدهام، والسفيران الأميركيان: في لبنان ميشال عيسى، وإسرائيل مايك هاكابي، وفقاً لما كشف عنه مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط»، في ظل ضغوط متزايدة لوقف «إبادة» القرى اللبنانية وبدء عملية نزع سلاح «حزب الله».

وفيما تسعى السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى المطالبة بتمديد وقف إطلاق النار لما لا يقل عن شهر للسماح بانطلاق المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، تردد في واشنطن أن ضغوطاً تمارس على إدارة الرئيس دونالد ترمب لوقف سياسة «إبادة» القرى والبلدات اللبنانية التي تمارسها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بغطاء إزالة البنية التحتية العسكرية التي أقامها «حزب الله».

ويتوقع أن تطالب حمادة معوض السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر بـ«وقف عمليات التدمير المنهجية» التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة.

مسجد مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي على بلدة كفرصير في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتيسر وزارة الخارجية الأميركية «المحادثات المباشرة» بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. ويؤكد حضور الوزير روبيو والسفيرين هاكابي وعيسى للجلسة اهتمام الرئيس دونالد ترمب برعايته الشخصية لأي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه الطرفان. ولم يتضح الأربعاء ما إذا كان المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، سيشارك في الجلسة الثانية على غرار ما فعل في الأولى التي عقدت في 14 أبريل (نيسان) الماضي.

مفاوضات في واشنطن؟

ويرتقب أن تدعو ندى حمادة معوض في الجولة الثانية إلى إجراء المفاوضات في واشنطن العاصمة، نظراً إلى الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في هذه العملية. وبعد الاجتماع الأول، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الجانبين اتفقا على بدء مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يتفق عليهما الطرفان.

وكان ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية قال إن «الولايات المتحدة ترحب بالانخراط المثمر الذي بدأ في 14 أبريل»، مضيفاً: «سنواصل تيسير النقاشات المباشرة بحسن نية بين الحكومتين» اللبنانية والإسرائيلية. وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الذي طلب عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزخم خلف هذه المحادثات التاريخية، التي جرى تمكينها بقيادة الرئيس ترمب، يتزايد». وأوضح أنه «خلال وجوده في واشنطن، سيجري السفير هاكابي مشاورات معتادة مع قيادة وزارة الخارجية والشركاء عبر الوكالات الأخرى، بما في ذلك حول مسائل إقليمية» لم يحدد طبيعتها.

وكان الرئيس ترمب قد أعلن وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، عقب اتصالين منفصلين أجراهما مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكانت هذه المكالمة الأولى من ترمب مع الرئيس عون منذ توليه منصبه.

خلال تشييع عناصر من «حزب الله» قتلوا في مواجهات بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى البناء على المحادثات المباشرة التي أجريت بين لبنان وإسرائيل هذا الأسبوع، علماً أن لبنان وإسرائيل لا يزالان في حالة حرب منذ عام 1948.