المحتجون الإيرانيون يطالبون بالاستفتاء... وأوروبا تتحرك ضد القمع

الاتحاد الأوروبي يناقش عقوبات على إيران... وحفيد الخميني يدعو للحوار

طالبات مدرسة ثانوية ينزعن الحجاب ويرفعن شارة النصر في طهران (تويتر)
طالبات مدرسة ثانوية ينزعن الحجاب ويرفعن شارة النصر في طهران (تويتر)
TT

المحتجون الإيرانيون يطالبون بالاستفتاء... وأوروبا تتحرك ضد القمع

طالبات مدرسة ثانوية ينزعن الحجاب ويرفعن شارة النصر في طهران (تويتر)
طالبات مدرسة ثانوية ينزعن الحجاب ويرفعن شارة النصر في طهران (تويتر)

استمرت المسيرات الاحتجاجية المناهضة للنظام في إيران لليوم 18، وانضم طلبة مدارس إلى حراك الجامعات، وأضرب معلمون وتجار في بعض المحافظات عن العمل، وقال الاتحاد الأوروبي إنه يدرس فرض عقوبات على طهران بسبب حملة القمع المميتة، وأعلنت منظمة حقوقية إيران ارتفاع حصيلة القتلى إلى 153 شخصاً.
ولا تزال الجامعات الإيرانية مسرح الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة الشابة الكردية مهسا أميني في ظروف غامضة أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق، وتحولت من المطالبة بإسقاط «إلزامية الحجاب» إلى المطالبة بإسقاط النظام. ومع اشتداد الأجواء الأمنية أظهرت تسجيلات فيديو تم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي، استمرار طلبة الجامعات في تنظيم اعتصامات الثلاثاء في عدة جامعات ومراكز علمية في طهران وأرومية ومشهد أردبيل وبابُل ويزد.

                                                إيرانية من دون حجاب تسير خلف ضباط للقوات الخاصة (تويتر)
وزاد اقتحام جامعة شريف للصناعة والتكنولوجيا مساء الأحد من نقمة الطلبة على نهج السلطات. ونزلوا بأعداد أكبر خلال يومي الاثنين والثلاثاء. ولم تفلح جهود وزارتي التعليم العالي في تهدئة الحشود الطلابية التي طالبت بإطلاق سراح جميع الطلاب الذين اعتقلوا خلال الأسبوعين من الاحتجاجات.
في شوارع المدينة، استمرت المسيرات الاحتجاجية. وواصلت النساء نزع الحجاب. كما تعالت أصوات أبواق السيارات. وأغلق المحتجون شارع آزادي في وقت متأخر الاثنين. وعاد المحتجون إلى عرقلة السير في شارع شريعتي في وسط العاصمة.
وردد طلاب جامعة فردوسي في مشهد شعار: «استفتاء... استفتاء... هذا شعار الناس». كما أظهر تسجيل فيديو ترديد شعارات تندد باقتحام جامعة شريف. وردد المحتجون في مدينة مشهد مساء الاثنين شعار: «لا نريد... لا نريد الجمهورية الإسلامية».
وانتقلت المسيرات العفوية في حضور غير مسبوق للمرأة الإيرانية إلى المدارس الثانوية الاثنين، ونزعت كثير من الفتيات الحجاب. وتم تداول مقاطع فيديو من ترديد هتافات منددة بالمسؤول الأول للنظام المرشد علي خامنئي، بينما تدوس أقدامهن على صورة المرشد المؤسس (الخميني). وانتقلت احتجاجات المدارس الثانوية للذكور، إذ رددوا هتافات مؤيدة للاحتجاجات. ونزلت طالبات المدارس بأعداد أكبر من اليوم السابق، الثلاثاء إلى الشوارع رافعات شعار «المرأة، الحياة، الحرية» الذي أصبح رمزاً للاحتجاجات. ونشرت تنسيقية نقابات المعلمين صوراً على حسابها في تويتر لإضرابات منتسبيها في شيراز وكردستان. كما أشارت تقارير إلى توسع إضرابات التجار وأصحاب المحلات التجارية في مدينة أصفهان وسط البلاد.

                           صورة نشرتها منظمة «حقوق الإنسان لإيران» لامرأة تنزع الحجاب أثناء وقوفها فوق حاوية في مسيرة احتجاجية
أكثر من 154 قتيلاً
وقال وزير الداخلية الإيراني، العميد أحمد وحيدي إنهم «يقفون وراء شعارات مثل المرأة والحياة والحرية، ارتكبوا أبشع المشاهد للدفاع عن المرأة». وأضاف: «يرون حرية المرأة في نزع الحجاب والوقاحة». وقال: «إن العدو يسعى لمهاجمة سلطة الجمهورية الإسلامية ويتحرك لإثارة الشك في نساء البلاد العزيزات على القيم الإسلامية».
وقالت منظمة حقوق الإنسان لإيران إن عدد القتلى في الاحتجاجات وصل إلى 154 شخصاً، مشيرة إلى أن غالبية القتلى سقطوا في محافظة بلوشستان، ومازندران وجيلان وآذربيجان الغربية»، بمن في ذلك تسعة أطفال دون الـ18، وأضافت المنظمة على موقعها الإلكتروني أن «عدد القتلى في الجمعة الدامية بمدينة زاهدان ارتفع إلى ما لا يقل عن 63 شخصاً».
وقال رئيس المنظمة محمود أميري مقدم إن «قتل المحتجين في إيران خصوصاً في زاهدان، مثال على الجريمة ضد الإنسانية». وأضاف: «المجتمع الدولي ملزم بمتابعة هذه الجريمة ومنع ارتكاب جرائم جديدة من قبل الجمهورية الإسلامية».
أما حملة «نشطاء البلوش» فقد ذكرت في بيان أن عدد القتلى في زاهدان وصل إلى 82 شخصاً، بمن في ذلك قاصرون تبلغ أعمارهم 12 و14 عاماً. وتسارعت وتيرة الاحتجاجات الأسبوع الماضي، بعدما دعا رجال دين من أهل السُّنة إلى محاسبة قيادي في الشرطة الإيرانية اغتصب فتاة بلوشية.

تأييد رسمي لخطاب خامنئي
وكان المرشد علي خامنئي، قد اتهم الولايات المتحدة وإسرائيل الاثنين، بالوقوف خلف انتفاضة المرأة الإيرانية واعتبرها «المخطط لها مسبقاً». كما وصف المحتجين بأنهم بقايا نظام الشاه وأحزاب معارضة للنظام الإيراني و«الانفصاليين» في إشارة إلى أحزاب الأقليات العرقية في البلاد. كما وجه لوماً إلى القوی الداخلیة التي تعمل في إطار النظام السياسي، وأعلنت عن مواقف مؤيدة للاحتجاجات.
وقال الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي إن خامنئي «قدم تحليلاً مفهوماً للجميع عن الأحداث الأخيرة، وأسباب الفتنة ضد البلاد والثورة». وكرر اتهامات إلى إسرائيل وأميركا بأنها «تتآمر» على إيران «لوقف التقدم الذي تحرزه رغم العقوبات والتهديدات».
ومن جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف إن «تصريحات خامنئي تظهر الأوضاع الحساسة». واعتبرها «كلمة الفصل في رسم الحدود مع الأعداء». وخلص إلى أنها «حددت واجبات خواص المجتمع... يجب أن نقف بوجه الأعداء لإحباط مخططهم».
وسارع حسن خميني، حفيد المرشد الإيراني الأول، لإصدار بيان يدعم فيها موقف خامنئي، وقال: «الإساءة لخامنئي تمنع أي تفاهم وحوار»، وأضاف: «جميع المطلعين على السياسة أثبت لهم أن سلامة وصحة (خامنئي) لها ارتباط وثيق بالهدوء وإصلاح الأمور».
وقال خميني الذي تربطه صلات وثيقة بالمعسكر الإصلاحي إن «الحوار المخرج الوحيد من المآزق الاجتماعية الحالية». وأضاف: «ليس لدينا خيار سوى العيش مع بعضنا البعض... لدينا توجهات مختلفة رغم أن هدفنا واحد». ورأى أن «الشعارات الحادة والعنيفة غير مثمرة».
ونوه إلى أن «حفظ الجمهورية الإسلامية في إصلاحها وعدم غض الطرف عن إشكالاتها» ودعا إلى بعض المرونة في «النهج والقيم». وقال: «أوجاع مختلفة تثقل كاهل الناس أهمها قضية المعيشة والمشكلات الاقتصادية»، حسبما نقل موقع جماران التابع لمؤسسة الخميني.
في غضون ذلك، قال المتحدث باسم القضاء الإيراني مسعود ستايشي إن السلطات بدأت عملية «الفرز» بين المعتقلين غداة خطاب المرشد علي خامنئي بضرورة محاسبة المسؤولين عما تسميه السلطات «أعمال الشغب». ونقلت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء عن ستايشي قوله: «كما أوامر المرشد، فإن الجهاز القضائي ملزم بالفصل بين مستويات مختلفة من المعتقلين وفرزهم من حيث نوع السلوك الإجرامي والانتماء للأعداء وأهداف ومستوى العمل ومدى الأخطاء ودورهم في المشهد». وتابع في نفس السياق: «إذا ظهر أنهم دخلوا المشهد نتيجة الالتهابات ودعاية بعض وسائل الإعلام ويعربون عن الندم، ستتخذ إجراءات قضائية مناسبة وتشملهم الرأفة الإسلامية».
وكشفت وكالة «مهر» الحكومية عن مذكرة قضائية لملاحقة اللاعب السابق في المنتخب الإيراني لكرة القدم، علي كريمي ووصفه بـ«أحد القادة الأساسيين للاضطرابات». وأشارت إلى استمرار التحقيق بشأن دور كريمي في الاحتجاجات.
ودعا عدد من نواب البرلمان الإيراني الأسبوع الماضي إلى مصادرة أموال كريمي. واستدعت السلطات أول من أمس عدداً من لاعبي كرة القدم الذين ربطوا أشرطة سوداء على أيديهم حداداً على الضحايا.
وأفرجت السلطات الإيرانية بكفالة عن المغني شروين حاجي بور الذي أوقف بعد تقديمه أغنية لقيت انتشاراً على مواقع التواصل، دعم فيها الاحتجاجات، وفق ما أفاد مسؤول قضائي الثلاثاء.
وفي المقابل، ذكرت تقارير أن السلطات أوقفت مجموعة من خمسة خبراء في مجال الإنترنت. وتفرض السلطات قيوداً مشدداً على الاتصالات وحجبت منصات التواصل الاجتماعي دون أن تقطع الإنترنت بالكامل.
وقال العميد محمد عبد الله بور، قائد «الحرس الثوري» في محافظة جيلان إن قواته اعتقلت ما لا يقل عن 106 من «قاعدة الاضطرابات الذين ألحقوا أضراراً بالأموال العامة في المحافظة». ووصف المعتقلين بأنهم «متأثرون بالألعاب الإلكترونية» و«أبناء المطلقين» من «أبناء الطبقة المتوسطة والضعيفة الذين يواجهون مشاكل أسرية ويتعاطون المخدرات والكحول».
وهذه ثاني إحصائية تنشرها السلطات عن محافظة جيلان الشمالية، بعدما قال قائد الشرطة في المحافظة الأسبوع الماضي، إن السلطات أوقف 739 شخصاً من بينهم 60 امرأة.

                                                                  طالب يرفع ورقة تشير إلى ضحايا زاهدان (تويتر)
الغرب يعد عقوبات
هاجمت طهران بحدة تهديدات الرئيس الأميركي جو بايدن بفرض عقوبات جديدة على طهران على خلفية قمع الاحتجاجات. وقال بايدن في بيان الاثنين إن «الولايات المتحدة ستفرض هذا الأسبوع تكاليف إضافية على مرتكبي أعمال العنف ضد المتظاهرين السلميين»، مضيفاً: «سنواصل محاسبة المسؤولين الإيرانيين ودعم حقوق الإيرانيين في الاحتجاج بحُرية»، معرباً عن قلقه البالغ بشأن التقارير التي تتحدث عن الحملة العنيفة المكثفة على المتظاهرين السلميين في إيران وتعهد برد سريع.
وقالت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض كارين جان بيير للصحافيين إن طلاب الجامعات في إيران «غاضبون بحق» من وفاة أميني وإن حملات القمع هي من الأحداث التي تدفع الشباب في إيران إلى مغادرة البلاد «والبحث عن الكرامة والفرص في أماكن أخرى».
وردت طهران الثلاثاء منددة بـ«رياء» الرئيس الأميركي، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية التي نقلت عن المتحدث باسم وزارة الخارجية ناصر كنعاني قوله على تويتر: «كان أجدر بالسيد جو بايدن أن يفكر قليلاً بشأن سجل بلاده في مجال حقوق الإنسان قبل القيام بمبادرات إنسانية، على رغم أن الرياء لا يتطلب تفكيراً»، وذلك في منشور على إنستغرام أوردته وكالات محلية.
واعتبر كنعاني أن على بايدن «أن يقلق من العقوبات المتعددة (...) ضد الأمة الإيرانية، العقوبات التي يعد فرضها على أي أمة، مثالاً واضحاً عن جريمة ضد الإنسانية».
وفرضت كندا عقوبات جديدة على مسؤولين إيرانيين، فيما استدعى وزير الخارجية البريطانية الاثنين كبير الدبلوماسيين الإيرانيين في لندن.
ومن المتوقع أن تواجه إيران عقوبات أوروبية في غضون الأيام المقبلة بسبب قمع الاحتجاجات. وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن الاتحاد «ينظر في فرض عقوبات على إيران على خلفية قمع الاحتجاجات». وقال بوريل للبرلمان الأوروبي: «سنواصل النظر في جميع الخيارات المتاحة بما في ذلك إجراءات تقييدية رداً على مقتل مهسا أميني والطريقة التي تعاملت بها قوات الأمن الإيرانية مع الاحتجاجات» موضحاً أنه يعني بعبارة «إجراءات تقييدية» فرض عقوبات.
في هذا الصدد، قالت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا الثلاثاء إن فرنسا تعمل داخل الاتحاد الأوروبي لتبني عقوبات تنص على تجميد أصول وحظر سفر مسؤولين عن القمع في إيران.
وقالت كولونا أمام النواب إن هذه الإجراءات «تهدف إلى الرد على القمع من خلال استهداف المسؤولين عنه. ويمكن أن يكون لها تأثير على صانعي القرار في النظام في إيران... إنها مسألة تجميد أصولهم وتجميد حقوقهم في السفر».
ونقلت رويترز عن كولونا قولها إن الإجراءات تستهدف شخصيات في النظام يرسلون أبناءهم للعيش في الدول الغربية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

صعّدت إيران، أمس (الأربعاء)، في مضيق هرمز بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار؛ إذ تعرضت 3 سفن لهجمات متلاحقة، واحتجز «الحرس الثوري» اثنتين.

وجاء التصعيد تزامناً مع الإبقاء على باب التفاوض موارباً وفي ظل انتظار المفاوض الباكستاني تقليص الفجوة بين الجانبين.

وأكد الرئيس الأميركي أنه سيمدد الهدنة بانتظار «مقترح موحد» من طهران، مع إبقاء الجيش على أهبة الاستعداد، ومواصلة الحصار على الموانئ الإيرانية.

كما قال ترمب إن استئناف المحادثات «ممكن» خلال الأيام المقبلة، مشدداً على أن الحصار البحري يظل أداة الضغط الأساسية. وأكّد أن إيران لن تنتزع اتفاقاً من دون تقديم عرض واضح.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار لا معنى له إذا استمر الحصار البحري.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن ترى «انقساماً حاداً» بين المفاوضين والعسكريين داخل طهران، وأن غياب مركز قرار واضح يعرقل بلورة موقف موحد.

كما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن ترمب سيمنح إيران بضعة أيام لتقديم خطة سلام.

وفي هرمز، أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق تابع لـ«الحرس الثوري»، ما ألحق أضراراً جسيمة بجسر القيادة، فيما تعرضت سفينة ثانية لإطلاق نار من دون تسجيل أضرار، قبل أن تعلن وسائل إعلام إيرانية استهداف سفينة ثالثة واحتجاز السفينتين «إم إس سي فرانشيسكا» و«إيبامينونداس».


إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
TT

إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)

بدأت إيران بتوثيق الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت مراكزها العلمية، وتعمل على إعداد ملف قانوني لملاحقتهما في المحافل الدولية، وفقاً لما ذكرته وكالة مهر الإيرانية للأنباء.

وفي تصريحات أدلى بها خلال زيارة لجامعة «الشهيد بهشتي» في طهران، قال نائب الرئيس الإيراني لشؤون العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة حسين أفشين إن هذا الجهد يتم تنفيذه «من خلال الدائرة القانونية في رئاسة الجمهورية»، بحسب تقرير الوكالة.

ووفقا للحكومة الإيرانية، تضررت أكثر من 20 جامعة في إيران جراء الضربات منذ بدء الحرب، كما تم استهداف أكاديميين فيما تزعم طهران أنها محاولة لإضعاف الأسس العلمية والثقافية للبلاد.

وصرح أفشين بأن «الهجمات على البنى التحتية العلمية والجامعية ليست مجرد اعتداء على الممتلكات والمعدات، بل هي هجوم على أسس إنتاج المعرفة، وتدريب الموارد البشرية الماهرة، ومستقبل التنمية في البلاد».

وأضاف أن السلطات الإيرانية تجمع «كافة الوثائق الفنية، وتقارير الخبراء، والأدلة الميدانية" تمهيدا لتقديمها "عبر القنوات القانونية المتاحة إلى الهيئات الدولية ذات الصلة»، وفقا لما ذكرته وكالة مهر.


انتشار أميركي متصاعد: حاملات الطائرات تعزز الحصار البحري على إيران

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

انتشار أميركي متصاعد: حاملات الطائرات تعزز الحصار البحري على إيران

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

صعّدت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط مع اقتراب حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» من مسرح العمليات، في وقت عادت فيه «يو إس إس جيرالد فورد» إلى المنطقة، لتنضم إلى «يو إس إس أبراهام لينكولن».

ويضع هذا التحرك ثلاث حاملات طائرات أميركية في نطاق عملياتي واحد أو على مقربة منه، مع مجموعة ضاربة ثالثة تضيف نحو 5000 عنصر وثلاث مدمرات مرافقة، في أكبر حشد بحري من هذا النوع منذ عام 2003، في سياق توسيع الحصار البحري المفروض على إيران.

وتشير المعطيات إلى أن البحرية الأميركية تعمل على تشكيل طوق بحري متدرج يمتد من البحر الأحمر إلى بحر العرب والمحيط الهندي، بما يتيح التحكم بخطوط الملاحة المؤدية إلى الموانئ الإيرانية، مع إبقاء وحدات قتالية في حالة جاهزية للتحرك السريع نحو الخليج العربي ومضيق هرمز.

عودة «فورد» إلى المنطقة

عادت حاملة الطائرات «جيرالد فورد» إلى الشرق الأوسط بعد عبورها قناة السويس إلى البحر الأحمر برفقة مدمرتين، لتدخل مجدداً نطاق العمليات بعد توقف سابق بسبب حريق اندلع في مارس (آذار) في أحد مرافقها الداخلية. واستأنفت الحاملة انتشارها بعد إصلاح الأضرار، لتلتحق بالمسرح العملياتي ضمن نطاق القيادة المركزية الأميركية.

وانضمت «فورد» إلى «أبراهام لينكولن» العاملة في شمال بحر العرب، ما يعني وجود حاملتي طائرات قادرتين على تنفيذ عمليات جوية وبحرية متزامنة، تشمل الطلعات القتالية والاستطلاع والدعم اللوجيستي، إضافة إلى تغطية عمليات الحصار البحري.

«لينكولن» وغطاء بحر العرب

تواصل «أبراهام لينكولن» العمل في شمال بحر العرب، حيث تؤدي دوراً محورياً في العمليات الجوية والرقابة البحرية. وتعمل الحاملة ضمن مجموعة ضاربة تضم سفناً مرافقة وأنظمة دفاع جوي وصاروخي، ما يوفر لها قدرة على تنفيذ مهام متعددة تشمل الحماية البحرية، ومرافقة السفن، وتقديم الإسناد لعمليات الاعتراض والتفتيش.

ويتيح وجود «لينكولن» في هذا القطاع تغطية مساحات واسعة من المجال البحري الممتد بين بحر العرب والمحيط الهندي والخليج العربي، مع قدرة على دعم عمليات الحصار البحري المستمرة على الموانئ الإيرانية.

اقتراب «بوش» من مسرح العمليات

تتحرك حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» نحو الشرق الأوسط عبر المسار الجنوبي حول رأس الرجاء الصالح، بدلاً من المرور عبر مضيق باب المندب. ويُتوقع أن تصل إلى بحر العرب خلال أيام، ما يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية إلى ثلاث مجموعات ضاربة في المنطقة أو على مقربة منها، بحسب ما أوردته صحيفة «فايننشال تايمز».

وترافق «بوش» ثلاث مدمرات، ما يعزز قدرات الحماية والهجوم والدفاع الجوي للمجموعة. ويتيح هذا الانتشار تغطية متداخلة للبحر الأحمر وبحر العرب والمحيط الهندي، مع قدرة على إعادة التموضع السريع نحو الخليج العربي في حال تطلبت العمليات ذلك.

وسيضيف وصولها نحو خمسة آلاف عنصر إلى المنطقة ضمن مجموعة ضاربة ثالثة، ما يرفع مستوى الحشد البحري الأميركي إلى أكبر مستوى له منذ حرب العراق عام 2003.

أظهرت بيانات التتبع عبر موقع «فلايت رادار24» تحليق طائرة لوجستية من طراز «في - 22 أوسبري» قرب جزر القمر، في مؤشر على وجود أو اقتراب الحاملة «بوش» من مسرح العمليات. وتُستخدم هذه الطائرات لنقل الأفراد والبريد والحمولات وقطع الغيار بين القواعد البرية وحاملات الطائرات في البحر.

ويُعد ظهور هذه الطائرات على أنظمة التتبع المدني مؤشراً غير مباشر على مواقع المجموعات البحرية، في ظل التزام السفن العسكرية عادةً بإجراءات تقليل البصمة الإلكترونية وعدم بث مواقعها بشكل مباشر.

قوات برمائية وانتشار بحري موسع

بالتوازي مع حاملات الطائرات، دفعت الولايات المتحدة بقوات إنزال بحرية كبيرة إلى المنطقة؛ فقد وصل نحو 3500 من البحارة ومشاة البحرية، بينهم 2200 من عناصر الوحدة الاستكشافية 31، على متن سفينة الهجوم البرمائي «يو إس إس تريبولي» والسفينة «يو إس إس نيو أورليانز»، ثم انضمت إليهما لاحقاً سفينة الإنزال «يو إس إس راشمور».

كما تتحرك مجموعة برمائية ثانية تضم نحو 4500 من البحارة ومشاة البحرية، بينهم عناصر الوحدة الاستكشافية 11، على متن مجموعة «بوكسر» التي تضم «يو إس إس بوكسر» وسفينتين مرافقتين. وكانت هذه المجموعة قد غادرت بيرل هاربر في الأول من أبريل (نيسان)، ويُتوقع وصولها إلى المنطقة في نهاية الشهر.

طائرة من طراز «في - 22 أوسبري» (أ.ب)

نفذت قوات من مشاة البحرية عمليات إنزال انطلاقاً من «تريبولي»، حيث استخدمت مروحيات لنقل عناصر سيطرت على سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب. وتعد هذه العملية أول عملية مصادرة لسفينة منذ بدء الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.

وتوفر هذه القوات قدرة على تنفيذ عمليات صعود على متن السفن أو إنزال مباشر من البحر باستخدام مروحيات وزوارق إنزال ومركبات برمائية، بما يعزز من فاعلية الحصار البحري وقدرته على فرض السيطرة على خطوط الملاحة.

قوات برية وجاهزية تدخل

أمر البنتاغون بنشر ما يصل إلى 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً، وهي قوة مظلية قادرة على الانتشار السريع باستخدام طائرات نقل عسكرية من طراز سي-17 وسي-130. كما تم نشر نحو 10 آلاف جندي مدربين على عمليات الاستيلاء على الأرض والاحتفاظ بها.

وتتمتع هذه القوات بقدرة على تنفيذ عمليات إنزال جوي خلال ساعات، مع إسقاط الأفراد والمركبات والمدفعية في مناطق العمليات. وتعمل هذه الوحدات بالتوازي مع القوات البرمائية، ما يوفر خيارات متعددة للانتشار الميداني.

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب 25 فبراير الماضي (رويترز)

شبكة حصار بحري متكاملة

يشمل الانتشار الأميركي مدمرات وسفن إنزال ومنصات استطلاع وطائرات دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون»، إضافة إلى طائرات تزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135». وتؤدي هذه الشبكة دوراً محورياً في مراقبة السفن واعتراضها، وتأمين خطوط الملاحة، وتنفيذ عمليات الإنفاذ البحري.

ويغطي هذا الانتشار الممرات البحرية الرئيسية، بما في ذلك مضيق هرمز وخليج عمان وبحر العرب، مع قدرة على متابعة السفن الداخلة والخارجة من نطاق الملاحة المرتبط بإيران.

ويمنح وجود ثلاث حاملات أو ما يقارب ذلك الولايات المتحدة قدرة كبيرة على توزيع الطلعات الجوية ومهام الحماية البحرية والاستطلاع بعيد المدى. وتوفر الحاملات غطاءً دائماً لعمليات التفتيش والاعتراض، وتدعم القدرات اللوجستية والقتالية للقوات المنتشرة في البحر.

ومع استمرار الحصار، تتحول هذه الحاملات إلى منصات لفرض ضغط متواصل على إيران، من دون الحاجة إلى إعلان حملة هجومية جديدة. كما يسمح هذا الانتشار بالحفاظ على الجاهزية إذا فشلت المساعي السياسية واضطرت واشنطن إلى توسيع العمليات مجدداً.

زورق على متن سفينة الهجوم البرمائية «يو إس إس بوكسر» «واسب» خلال عمليات الإنزال من السفينة إلى الشاطئ في المحيط الهادئ، في 18 مارس 2026 (البحرية الأميركية)

جاهزية عملياتية مستمرة

توفر الوحدات الاستكشافية البحرية قدرة على تنفيذ إنزال سريع من السفن إلى الساحل باستخدام زوارق ومروحيات و«في - 22 أوسبري»، مع نقل الوقود والإمدادات مباشرة من البحر. وتتيح هذه القدرات استمرار العمليات لفترات ممتدة مع دعم لوجستي من السفن القريبة.

في المقابل، تعتمد قوات الفرقة 82 المحمولة جواً على إسقاط سريع مع إمدادات تكفي من يوم إلى يومين، قبل الحاجة إلى إعادة الإمداد عبر الجو أو من خلال خطوط دعم إضافية.

تؤمّن هذه التشكيلات العسكرية قدرة على تنفيذ عمليات بحرية وجوية وبرية متزامنة، تشمل الحصار البحري، وعمليات الاعتراض، والإنزال، والتدخل السريع. ومع وجود ثلاث حاملات طائرات ومجموعتين برمائيتين وقوات محمولة جواً، يكتمل انتشار عسكري متعدد الأبعاد يغطي كامل مسرح العمليات البحري المحيط بإيران، مع جاهزية مستمرة لتنفيذ المهام العملياتية المختلفة.

يأتي هذا الحشد ضمن عملية «ملحمة الغضب»، حيث بلغ عدد المصابين في صفوف القوات الأميركية 400 عنصر، بينهم 271 من الجيش و64 من البحرية و19 من مشاة البحرية و46 من سلاح الجو. كما بلغ عدد القتلى 13 عسكرياً، سقطوا في المراحل الأولى من الحرب.

وتعكس هذه الأرقام اتساع نطاق العمليات العسكرية وتعدد أذرعها البرية والبحرية والجوية، في ظل استمرار الانتشار العسكري واسع النطاق.

قدرات إيرانية ما زالت قائمة

في المقابل، تشير تسريبات من مسؤولين أميركيين نقلتها شبكة ـ«سي بي إس نيوز» إلى أن القدرات العسكرية الإيرانية لا تزال أكبر مما أعلنته الإدارة الأميركية؛ فبحسب هذه التقديرات، بقي نحو نصف مخزون الصواريخ الباليستية ومنصات إطلاقها سليماً عند بداية وقف إطلاق النار، فيما لا يزال نحو 60 في المائة من الذراع البحرية لـ«الحرس الثوري» قائماً، بما في ذلك الزوارق السريعة الهجومية.

كما يعتقد أن نحو ثلثي القوة الجوية الإيرانية لا تزال قابلة للعمل، رغم الحملة الجوية المكثفة التي استهدفت آلاف المواقع. ويعني ذلك أن الانتشار الأميركي لا يواجه فراغاً عسكرياً، بل خصماً ما زال يحتفظ بقدرات كافية لإرباك الملاحة ورفع كلفة الحصار.