نصاب جلسة انتخاب الرئيس اللبناني مؤمّن... وخيارات صعبة أمام فتح باب الترشح

حصر المنافسة بين فرنجية ومعوض يدفع نواباً للاقتراع بورقة بيضاء

رئيس البرلمان نبيه بري خلال لقائه السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا أمس (الوكالة الوطنية)
رئيس البرلمان نبيه بري خلال لقائه السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا أمس (الوكالة الوطنية)
TT

نصاب جلسة انتخاب الرئيس اللبناني مؤمّن... وخيارات صعبة أمام فتح باب الترشح

رئيس البرلمان نبيه بري خلال لقائه السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا أمس (الوكالة الوطنية)
رئيس البرلمان نبيه بري خلال لقائه السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا أمس (الوكالة الوطنية)

لا يعني استعداد الكتل النيابية اللبنانية لحضور الجلسة المقررة قبل ظهر اليوم لانتخاب رئيس للجمهورية أن الطريق سالكة سياسياً للعبور بالاستحقاق الرئاسي إلى بر الأمان، بمقدار ما أنها تُدرج على خانة اختبار النيّات، لأن الظروف المحلية والخارجية ليست ناضجة حتى الساعة، وهذا ما يفسّر حالة الإرباك المسيطرة على مواقف الكتل، سواء أكانت تلك المنتمية إلى الأكثريات المعارضة أو التي تدور في فلك محور الممانعة؛ خصوصاً أنها فوجئت بدعوة رئيس المجلس النيابي نبيه بري لانتخاب رئيس للجمهورية، ولم تكن تتوقع تحديده للجلسة قبل يومين من انتهاء الشهر الأول المحدد دستورياً لانتخابه في خلال شهرين على الأكثر أو شهر على الأقل من انتهاء ولاية الرئيس الحالي ميشال عون.
وتلازمت دعوة الرئيس بري مع مبادرة الكتل النيابية للتنسيق فيما بينها للبحث في أكثر من سيناريو للتعاطي مع دعوته، إنما على قاعدة ضرورة مشاركتها في الجلسة بتأمين النصاب القانوني لانعقادها بأكثرية ثلثي أعضاء البرلمان من دون أن يعني أن النصاب سيكون مؤمّناً لانتخاب الرئيس ما لم تتوافق الكتل المنافسة على حصر السباق إلى الرئاسة بمرشحين اثنين، وهذا لا يزال صعب المنال، إلا إذا حملت مشاورات اللحظة الأخيرة مفاجأة ليست محسوبة حالت دون حصر الجلسة بتأمين النصاب لانعقادها، وتمدّدت باتجاه مواجهة لن تسمح لأي طرف بحسم المعركة لمصلحة مرشحه.
لذلك، فإن الرئيس بري بدعوته لجلسة الانتخاب يكون حفظ لنفسه الحق بتوجيه الدعوة تلو الأخرى لانتخاب الرئيس من جهة، ومرّر في الوقت نفسه رسالة للخارج بأنه لن يستسلم للرهانات التي يراد منها ترحيل إنجاز الاستحقاق الرئاسي إلى ما بعد انتهاء ولاية عون، ما يُدخل البلد في شغور رئاسي.
ولاقت دعوة بري ارتياحاً لدى السفراء العرب والأجانب المعتمدين لدى لبنان، وهذا ما عبّرت عنه أيضاً سفيرة الولايات المتحدة الأميركية دوروثي شيا، بقولها له عندما التقته أمس، إنها مفاجأة سارة وهي تلتقي مع إصرار المجتمع الدولي على إنجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده.وعشية ا نعقاد الجلسة اليوم، يبدو أن الضبابية تتحكّم بالمسار العام لموقف الكتل النيابية التي اضطرت على عجل لإعادة ترتيب صفوفها، بدءاً بتوحيد موقفها، وهذا ينسحب على الأكثريات في المعارضة والكتل النيابية المنافسة لها في ضوء مدى قدرتها على توحيد موقفها.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن دعوة بري أملت على الأكثريات في المعارضة التحرك فوراً بالتوازي مع ارتفاع منسوب التنسيق بين الكتل المنضوية في محور الموالاة، فيما تواصل «حزب الله» مع قيادة «التيار الوطني الحر» في إطار تبادل الآراء.
وبحسب المعلومات، عُقد أمس لقاء في بيت الكتائب المركزي، ضم عن «الكتائب» رئيسه سامي الجميل وإلياس حنكش، وعن تكتل «قوى التغيير» وضّاح الصّادق، مارك ضو، ياسين ياسين، رامي فنج، وعن كتلة «التجدّد» ميشال معوّض، أشرف ريفي، وعن المستقلين غسان سكاف. وتواصل الحضور مع نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» جورج عدوان، والنواب فؤاد المخزومي، سليم الصايغ، نعمت أفرام، أديب عبد المسيح، لوجودهم خارج لبنان.
وطُرح في اللقاء أكثر من سيناريو، بعد أن استبعد الحضور اقتراحاً تقدم به الجميل بالغياب عن الجلسة، ورأى النواب فيه أنه يشكّل إحراجاً لهم على المستويين المحلي والخارجي في ظل إصرار المجتمع الدولي على انتخاب الرئيس في موعده وتأييد الحضور لإنجاز الاستحقاق الرئاسي قبل انتهاء الولاية الرئاسية لعون.
ثم طُرحت في اللقاء ضرورة حضور الجلسة لتأمين انعقادها على أن يتباحثوا مع القوى الأخرى في المعارضة في الخطوة اللاحقة في حال تقرّر فتح الباب أمام انتخاب الرئيس، كما طرحت إمكانية التوافق على خوض المعركة بمرشّح واحد بشرط الإجماع عليه من دون الدخول في الأسماء، مع أن تكتل «قوى التغيير» تميل إلى تبنّي ترشّح النائب السابق صلاح حنين الذي فاز في المقعد الماروني عن دائرة بعبدا بالتحالف مع الحزب «التقدمي الاشتراكي».
وانفضّ اللقاء على أمل التواصل لاحقاً مع الكتل الحليفة، وتحديداً حزب «القوات» و«اللقاء الديمقراطي» الذي عقد اجتماعاً ليل أمس، بحضور رئيس «التقدمي» وليد جنبلاط، الذي قطع زيارته الخاصة لباريس وعاد برفقة النائب وائل أبو فاعور الذي يتواصل مع نائب «القوات» ملحم رياشي.
من جهة ثانية، عُقد ظهر أمس لقاء في سياق المشاورات لاستمزاج الآراء حول توحيد الموقف في جلسة اليوم، ضم النواب غسان سكاف، نبيل بدر، عماد الحوت (الجماعة الإسلامية)، جميل عبود العضو في كتلة أفرام، عبد الرحمن البزري، بلال حشيمي، وليد البعريني بالنيابة عن كتلة «الاعتدال النيابية».
وعلمت «الشرق الأوسط» أن البعريني الذي حضر جانباً من الاجتماع أبلغ زملاءه بأن النواب الأعضاء في كتلة الاعتدال محمد سليمان، سجيع عطية، أحمد رستم، عبد العزيز الصمد، أحمد الخير، كريم كبارة، يميلون للاقتراع بورقة بيضاء في حال انحصرت المنافسة بين زعيم «المردة» سليمان فرنجية والنائب ميشال معوض بذريعة النأي بالنفس عن إقحام أنفسهم في معركة في بلدة زغرتا في منطقة الشمال.
لكن المفاجأة في اللقاء كانت في قرار النائبين الحوت وبدر بالاقتراع أيضاً بورقة بيضاء، وهذا يشكل كتلة نيابية وازنة تدعو للوقوف على الحياد بين فرنجية ومعوض، فيما أبلغ البزري الحضور بأنه وزميليه أسامة سعد وشربل مسعد سيتخذون قرارهم الموحّد بالتزامن مع حضورهم الجلسة.
أما على الضفة الأخرى فإن دعوة بري شكّلت إحراجاً لرئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل لأنه سيكون مضطراً للكشف عن قراره في الجلسة، وما إذا كان سيؤيد فرنجية أم لديه مرشح آخر، برغم أنه تردّد بأن مرشحه سيكون الاقتراع بورقة بيضاء إذا لم يعدل موقفه استجابة لطلب «حزب الله» الذي يفضّل عدم الكشف عن أوراقه إلا في الوقت المناسب، وإن كان لا يبدي استعداداً للدخول في الجهود الرامية للتوافق على رئيس، لأنه يتطلع إلى انتخاب من يرتاح إليه ويؤمّن له الضمانات.
ويبقى السؤال؛ هل يتعامل «حزب الله» مع انتخاب الرئيس من زاوية محض محلية أم أنه يربط قراره بالإقليم، وتحديداً بحليفته إيران التي تسعى للاحتفاظ بما لديها من أوراق لتحسين شروطها وعدم الإفراج عن الاستحقاق الرئاسي من دون ثمن، فـ«حزب الله» لم يقطع الأمل من تعويم الحكومة، وهو لا يزال يراهن على تذليل العقبات التي تحول دون تعويمها، ويتصرف وكأنها سترى النور مهما طال الوقت.
وستكون جلسة اليوم مفتوحة على عدة سيناريوات، من بينها تأمين انعقادها من دون الولوج إلى انتخاب الرئيس في حال تعذُّر تأمين أكثرية الثلثين لانسحاب العدد المطلوب من النواب لتطيير النصاب. مع الإشارة إلى أن اسم قائد الجيش العماد جوزف عون لم يكن في عداد المرشحين الذين جرى أمس التداول بأسمائهم لأن ترشحه في حاجة إلى تعديل دستوري.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.


اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

شهدت بغداد أمس اتصالات مكثفة بين قادة تحالف «الإطار التنسيقي» للحسم في الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة عشية انتهاء المهلة الدستورية (غداً) السبت.

وقالت مصادر متقاطعة، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتصالات بين نوري المالكي وقيس الخزعلي وعمار الحكيم وهمام حمودي، وهم من قادة التحالف الشيعي، بحثت إمكانية إزالة الخلافات حول ترشيح باسم البدري.

وكان البدري، وهو رئيس هيئة المساءلة والعدالة، قد حصل على 7 أصوات من أصل 12 صوتاً لقادة «الإطار التنسيقي» الذي كان اتفق على أن يمر المرشح بأغلبية 8 أصوات.

وأوضحت المصادر أن ما كان يؤخر التحالف الشيعي عن حسم قراره بشأن المرشح التوافقي هو الأصوات المتأرجحة، وبعضها يؤيد ترشيح رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن اتصالات الساعات الأخيرة قرّبت «الإطار التنسيقي» من الاتفاق النهائي على مرشح نهائي لرئاسة الحكومة، إلا أن المفاجآت قد تعيد المشهد مجدداً إلى مرشح تسوية آخر من قائمة تضم 6 شخصيات على طاولة «الإطار التنسيقي».