مستثمرون عرب: الأموال تخرج من أسواق العالم وتأتي إلى مصر

«البنك المصري الخليجي» نموذج مصغر لمناخ الاستثمار المتنوع في القاهرة

مؤسسات مالية محلية وعربية وأجنبية تطل على نيل القاهرة (رويترز)
مؤسسات مالية محلية وعربية وأجنبية تطل على نيل القاهرة (رويترز)
TT

مستثمرون عرب: الأموال تخرج من أسواق العالم وتأتي إلى مصر

مؤسسات مالية محلية وعربية وأجنبية تطل على نيل القاهرة (رويترز)
مؤسسات مالية محلية وعربية وأجنبية تطل على نيل القاهرة (رويترز)

تتنوع مصر بفرص استثمارية في معظم قطاعاتها الاقتصادية، طالما سعى إليها مستثمرون محليون وعرب وأجانب، والأجدر والأسرع من يقتنص هذه الفرص أولاً، ليحصل على عوائد هي من الأعلى في المنطقة، في سوق تصل تعدادها أكثر من 100 مليون نسمة.
في الفترة الأخيرة، زادت الأصول المصرية من جاذبيتها لدى المستثمرين الخليجيين، حتى ارتفعت وتيرة شراء واستحواذات ومشاركات من مستثمرين عرب في أصول مصرية، كانت وما زالت محل اهتمام محلي وخارجي، شجع على ذلك، التطور الذي يشهده مناخ الاستثمار في البلاد.
وبالتزامن مع وثيقة ملكية الدولة لترك مساحة أكبر للقطاع الخاص والاستثمار الأجنبي، يبرز نموذج «البنك المصري الخليجي»، ليعبر عن هيكلة مناخ الاستثمار المتنوع والمأمول في مصر خلال الفترة المقبلة.
التقت «الشرق الأوسط» برئيس مجلس إدارة البنك المصري الخليجي رائد جواد بوخمسين (كويتي)، ونضال عصر الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للبنك (مصري)، ووائل جمجوم عضو مجلس إدارة (سعودي)، في حوار اقتصادي عن التداعيات الاقتصادية للأزمات العالمية على مناخ الاستثمار في مصر، ومستقبل استثمارات البنك في ظل هذه التحديات.
أكد رائد بوخمسين أن «اقتصاد مصر جذاب بكل عناصره... وسنستمر في ضخ الاستثمارات... نرى مرونة دائماً في اتخاذ القرار... إذا ظهر أي شيء، القرار يتخذ في الاقتصاد المصري حالياً بطريقة مرنة تماماً وبطريقة مختلفة عما سبق تماماً... وذلك يشجع الاستثمار ويجذبه».
تتوزع مساهمات البنك المصري الخليجي على: 20 في المائة استثمار كويتي و20 في المائة استثمار سعودي و20 في المائة استثمار قطاع خاص مصري و20 في المائة للحكومة المصرية متمثلة في شركات التأمين، والمتبقي أسهم مغلقة في البورصة.
ومنذ إنشاء البنك في مصر عام 1980 وهناك نمو في أرباح البنك، غير أن استراتيجية جديدة بدأت منذ 2015 تعطي الأولوية للشباب قفزت بأصول البنك من 11 مليار جنيه إلى 85 مليار جنيه، في الوقت الذي حقق فيه البنك أرباحاً أكثر من 406.6 مليون جنيه بنسبة زيادة 20 في المائة خلال الـ6 أشهر الأولى من العام الجاري، مقارنة بـ320 مليون جنيه خلال نفس الفترة من العام السابق.
«هذا النمو تخلله مشاكل... هذا طبيعي... لكن حجم السوق وحجم النمو... يشجعانك على الاستمرار»، وفق نضال عصر الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للبنك.
وفي خضم الأزمات الدولية المتتالية التي تنعكس تداعياتها على مصر حالياً، يرى وائل جمجوم عضو مجلس الإدارة، أن «قلق المصريين حالياً من الأزمات المتتالية في غير محله... أنتم قلقون من أزمة... المستثمرون لا يرونها... نحن لن نضع أموالنا في إنجلترا ولا أوروبا... سنضعها في مصر... لأن تركيبة مصر ليست متواجدة في أي دولة أخرى... خصوصاً مع عملية الإصلاح الاقتصادي، بجانب السرعة في اتخاذ القرار.... أنتم تقلقون من أزمة الصرف... نحن المستثمرين لسنا قلقين منها».
تعاني مصر من أزمة في توفير الدولار، الذي ارتفع أمام سلة العملات الرئيسية لأعلى مستوى منذ 20 عاماً، ما راكم من البضائع والسلع في الموانئ المصرية، لترتفع الأسعار لمستويات قياسية، في الوقت الذي تعتمد فيه البلاد على الواردات بنسبة كبيرة.
أوضح جمجوم، الذي كان يتحدث بحماس وشغف: «مناخ الاستثمار في مصر ليس صعباً... بل بالعكس: مناخ الاستثمار الحالي في مصر جعل رأس المال ليس جباناً بل شجاعاً... مصر تتمتع بأشياء غير موجودة عند آخرين... مثل: القيادة الرشيدة الحكيمة... مشرع مرن... سوق واعدة تواكب مشاكلها بأسرع وتيرة ممكن تخيلها...».
وأشار جمجوم هنا إلى أن المستثمرين الخليجيين في البنك المصري الخليجي، لديهم استثمارات أخرى في مصر، بل ويقومون بزياداتها كل عام، «لذلك صرنا قوة دافعة لمستثمرين آخرين للدخول في السوق المصرية... لذلك أؤكد: «سترون ضخ أموال واستثمارات تدفقات غير طبيعية في الفترة المقبلة في مصر في جميع القطاعات».
أضاف لـ«الشرق الأوسط»: «الأموال تخرج من أسواق العالم وتأتي إلى مصر... لكن من أجل أن تظهر وتنعكس على المواطنين تحتاج إلى عامين أو 3 سنوات في أحسن الظروف... ونحن الآن في ظرف استثنائي عالمي... أزمات عالمية متتالية تؤخر النتائج...».
يرى جمجوم: «هناك ارتياح خليجي ودعم للاستثمار... نحن مطمئنون في مصر... سوق واعدة... له مستقبل خيالي... راضون عن طريقة إدارته... الواحد لما يكون وسط المشكلة لا يرى جيداً... لكن من الخارج يرى جيداً... لذلك يقول: فكر خارج الصندوق... والمصريون داخل الصندوق المصري... نحن نراكم من الخارج... أنتم عظماء... الوضع سيتحسن لكن يحتاج وقت».
وعن توقعاته للتوقيت المثالي للخروج من الأزمة تساءل جمجوم: «من يعرف متى ستنتهي الحرب أو هل ستؤدي هذه الحرب إلى حروب أخرى... التوقعات على حسب الأحداث... لكن لو عملنا تجميد اليوم لكل الأزمات الحالية حتى مع استمراراها... نحتاج عامين فقط لتحسن الأوضاع...».
وتساءل هنا نضال عصر أيضاً: «كم يبلغ سعر اليورو والإسترليني اليوم أمام الدولار... الدولار تحرك بعنف نتيجة الأزمات المتتالية لمستويات قياسية... ومصر جزء لا يتجزأ من العالم... فطبيعي أن يحدث تأثر لقيمة الجنيه... هذا طبيعي جداً»، مشيراً إلى قيمة الجنيه التي يفصلها كثيرون عن التطورات العالمية.
وعن رؤيته لاستراتيجية البنك المستقبلية قال نضال: «سنركز على الأنشطة المالية غير المصرفية من خلال المشاركات في المشروعات، سنتجه إلى قطاع التكنولوجيا المالية (فينتك)... هو المستقبل... لأنه قائم على الاستهلاك ومصر بها تعداد سكاني كبير وحجم سوق كبيرة»، متوقعاً تحقيق أرباح من رقمين خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

النفط يتراجع 1 % مع إحراز تقدم في المحادثات الأميركية - الإيرانية

ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (ارشيفية-رويترز)
ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (ارشيفية-رويترز)
TT

النفط يتراجع 1 % مع إحراز تقدم في المحادثات الأميركية - الإيرانية

ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (ارشيفية-رويترز)
ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (ارشيفية-رويترز)

تراجعت أسعار النفط بنحو 1 في المائة، يوم الخميس، لتواصل خسائرها لليوم الثالث على التوالي، بعدما أعلنت قطر إحراز تقدم في المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، التي ركزت على أمن مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، في منشور على منصة «إكس»، إن المحادثات حققت «تقدماً إيجابياً» بشأن القضايا المرتبطة بمذكرة التفاهم التي أوقفت الحرب في يونيو (حزيران)، لكنه أشار إلى عدم إحراز تقدم نحو التوصل إلى سلام دائم.

وبحلول الساعة 02:56 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 77 سنتاً، أو 1.1 في المائة، إلى 70.80 دولار للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 84 سنتاً، أو 1.2 في المائة، إلى 67.74 دولار للبرميل.

وكان الخامان القياسيان قد سجلا أيضاً تراجعاً بأكثر من 1 في المائة في جلسة الأربعاء، ليبلغا أدنى مستوياتهما في أربعة أشهر.

وقالت شركة «هايتونغ فيوتشرز» إن استمرار فتح مضيق هرمز وتدفق شحنات النفط الخام عززا توقعات بحدوث فائض في المعروض، في وقت تؤدي فيه المنافسة على الحصص السوقية إلى زيادة الضغوط على الأسعار.

ويأتي ذلك في وقت يُتوقع أن يوافق تحالف «أوبك بلس» خلال اجتماعه المقرر يوم الأحد على زيادة جديدة في مستهدفات الإنتاج اعتباراً من أغسطس (آب)، وفقاً لمصادر مطلع لرويترز.

وفي السياق نفسه، خفّض بنك «يو بي إس» توقعاته لأسعار خام برنت، مستنداً إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وما تبعها من زيادة في حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز.

وقلّص البنك متوسط توقعاته لسعر خام برنت في الربع المنتهي في سبتمبر (أيلول) بمقدار 25 دولاراً للبرميل، وفي الربع المنتهي في ديسمبر (كانون الأول) بمقدار 10 دولارات للبرميل. وبات يتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 80 دولاراً للبرميل خلال النصف الثاني من العام، و75 دولاراً للبرميل في عام 2027.

وقال البنك في مذكرة: «رغم ذلك، نعتقد أنه من المبكر افتراض عودة الأوضاع إلى طبيعتها بالكامل، وما زلنا نرى أن مخاطر الأسعار تميل إلى الارتفاع، في ظل استمرار تأخر أعداد ناقلات النفط المتجهة إلى الخليج العربي مقارنة بالناقلات المغادرة منه».

من جهة أخرى، أفادت وزارة الخارجية القطرية بأن الجولة المقبلة من المحادثات بين المفاوضين الأميركيين والإيرانيين ستُعقد بعد مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، المقررة في التاسع من يوليو (تموز).


أميركا تقرر عدم تجديد اتفاق التجارة الحرة مع كندا والمكسيك

جيميسن غرير ووزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (رويترز)
جيميسن غرير ووزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (رويترز)
TT

أميركا تقرر عدم تجديد اتفاق التجارة الحرة مع كندا والمكسيك

جيميسن غرير ووزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (رويترز)
جيميسن غرير ووزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (رويترز)

أعلنت واشنطن، الأربعاء، أنها لن تجدد اتفاق التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك الذي انقضت صلاحيته، مؤكدة عزمها مواصلة المفاوضات مع شريكيها لبلوغ اتفاق أفضل.

وينصّ الاتفاق المبرم خلال ولاية دونالد ترمب الرئاسية الأولى على أن يتمّ تجديد صلاحيته في مهلة أقصاها في الأول من يوليو (تموز) لتمديده 16 عاماً.

ومع رفض الولايات المتحدة التمديد، يجدّد الاتفاق سنة تلو أخرى، ويخضع للمراجعة سنوياً، إلا إذا ما أعلنت دولة انسحابها الرسمي منه، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأتى إعلان واشنطن إثر اجتماع عبر الإنترنت لمسؤولين من العواصم الثلاث لم يأتِ بالأهداف المرجوة.

وقال جيميسن غرير، ممثّل البيت الأبيض لشؤون التجارة المكلّف بإدارة هذه المفاوضات، إن «الولايات المتحدة لم تقبل تجديد الاتفاق بشكله الحالي».

غير أن البيت الأبيض «ينوي مواصلة التبادلات مع المكسيك وكندا بهدف مواجهة أوجه القصور في الاتفاق وعجزنا التجاري مع البلدين»، بحسب غرير الذي أشار إلى أن «الاتفاق يبقى سارياً حتى حلّ المشاكل أو انتهاء» تطبيقه بعد 10 سنوات.

وفي يونيو (حزيران)، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا ينوي تجديد الاتفاق بحاله هذه، فيما أطلقت واشنطن سلسلة من المفاوضات الثنائية مع مكسيكو وأوتاوا.

ومن المقرّر أن تقام جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة والمكسيك في 20 يوليو (تموز). ولم يحدّد بعد موعد الجولة المقبلة مع كندا.

وتعدّ كندا والمكسيك من بين أبرز الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، لكنهما كانتا أيضاً من أولى ضحايا الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب عقب عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

واتّهم ترمب البلدين بعدم بذل ما يكفي من الجهود لاحتواء الاتجار بالفنتانيل وتدفّقات المهاجرين إلى الولايات المتحدة.

وبحسب مكسيكو وأوتاوا، إن أكثر من 80 في المائة من المنتجات المكسيكية والكندية المصدّرة إلى الولايات المتحدة، التي تعدّ أكبر اقتصاد في العالم، تصدّر في إطار هذا الاتفاق، ما يحميها من التعرّض لرسوم جمركية.


بيانات الوظائف والتصنيع المخيبة وتصريحات وارش تكبح جماح عوائد السندات

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بيانات الوظائف والتصنيع المخيبة وتصريحات وارش تكبح جماح عوائد السندات

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

استهلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تعاملات شهر يوليو (تموز) على ارتفاع يوم الأربعاء، إلا أنها تراجعت بشكل ملحوظ عن المستويات المرتفعة التي سجلتها في وقت سابق من الجلسة، مدفوعةً بصدور حزمة من البيانات الاقتصادية المتباطئة وتصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، في منتدى سنترا بالبرتغال.

وتراجع العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات ليغلق على ارتفاع بمقدار 4.3 نقطة أساس عند 4.465 في المائة، بعد أن كان قد قفز في وقت سابق قبل حديث وارش إلى 4.501 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 24 يونيو (حزيران) الماضي.

وساهمت نبرة رئيس الفيدرالي في كبح جماح العوائد بعدما أشار إلى أن توقعات ومخاطر التضخم قد انخفضت في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من تجديد التزامه بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة، ملمحاً إلى أن صناع السياسة سيتخذون قرار الفائدة مع بدء اجتماعهم المقبل.

تباطؤ الوظائف وتراجع التصنيع

وكانت العوائد قد بدأت في تقليص مكاسبها الصباحية فور صدور تقرير «إيه دي بي» (ADP) للوظائف في القطاع الخاص، الذي أظهر إضافة 98 ألف وظيفة فقط الشهر الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين البالغة 118 ألفاً، ودون القراءة السابقة لشهر مايو (أيار) المستقرة عند 122 ألف وظيفة.

ولم تقتصر مؤشرات التباطؤ على سوق العمل؛ إذ أظهر تقرير معهد إدارة التوريدات (ISM) تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 53.3 نقطة في يونيو مقارنة بـ54.0 نقطة في مايو، وهو ما جاء دون التوقعات البالغة 54.0، وإن ظل فوق مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين الانكماش والنمو. وفي المقابل، انخفض مقياس الأسعار المدفوعة للمدخلات في الاستطلاع إلى 73.0 نقطة مقارنة بـ 82.1 في مايو، لكنه لا يزال عند مستويات مرتفعة.

تراجع رهانات رفع الفائدة

وتفاعلت الأسواق سريعاً مع هذه البيانات؛ حيث يرى بعض المحللين أن التراجع الحاد في أسعار النفط وانخفاض معدلات التعادل التضخمي قد يجعلان الإقدام على رفع الفائدة من المستويات الحالية خطوة غير مواتية للاقتصاد.

وبناءً على ذلك، أظهرت أداة «فيد ووتش» تراجع توقعات الأسواق لقيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل في اجتماع يوليو الحالي إلى 27.3 في المائة، مقارنة بـ33.1 في المائة في الجلسة السابقة. كما انخفضت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر (أيلول) إلى 63.4 في المائة مقارنة بـ67.8 في المائة يوم الثلاثاء.

وعلى صعيد التحركات الأخرى، ارتفع العائد على السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 5.9 نقطة أساس ليصل إلى 4.962 في المائة. في حين استقر العائد على السندات لأجل عامين - الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية - عند 4.15 في المائة بعد أن لامس أعلى مستوى له في أسبوع عند 4.1991 في المائة في وقت سابق من اليوم. وعكست منحنيات العوائد بين سندات العامين والعشرة أعوام فجوة إيجابية بلغت 31.1 نقطة أساس، ما يعكس قراءة الأسواق للتوقعات الاقتصادية المستقبلية.