قد يُمنعون من العمل في نيويورك... ترمب وأولاده ملاحقون بتهمة التهرب الضريبي

قد يُمنعون من العمل في نيويورك... ترمب وأولاده ملاحقون بتهمة التهرب الضريبي

المدعية العامة تطالب بتعويضات بقيمة 250 مليون دولار باسم الولاية
الخميس - 26 صفر 1444 هـ - 22 سبتمبر 2022 مـ
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب وأولاده قد يمنعون من إدارة الشركات (أرشيفية - رويترز)

رفعت المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس أمس (الأربعاء) دعوى مدنية ضدّ دونالد ترمب وثلاثة من أولاده في إطار التحقيق حول الممارسات الضريبية لمجموعته «منظمة ترمب»، مضيّقة الطوق القضائي حول الرئيس السابق الجمهوري.

وأعلنت ليتيشا جيمس، الديمقراطية التي تخوض معركة قضائية ضد الملياردير منذ سنوات، أنها تطالب بتعويضات بقيمة 250 مليون دولار باسم ولاية نيويورك وبمنع ترمب وأولاده دونالد جونيور وإيفانكا وإريك من إدارة شركات، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت للصحافيين: «نقاضي دونالد ترمب لخرقه القانون... لتحقيق أرباح شخصية ولأسرته ولشركته».
https://twitter.com/NewYorkStateAG/status/1572611509351772165?s=20&t=kgYL15BX5ItPOl7F8y46zw

وتضاف هذه الدعوى إلى المتاعب القانونية التي يواجهها ترمب، إذ يحقق القضاء بشأن ضلوعه في المساعي لقلب نتائج الانتخابات الرئاسية التي هزمه فيها جو بايدن عام 2020. ودوره في الهجوم العنيف الذي شنه أنصاره على مقر الكونغرس في 6 يناير (كانون الثاني) 2021. ومؤخراً حيازته وثائق من الأرشيف الرئاسي صادرها مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) خلال عملية دهم أجراها في مقره في فلوريدا «مارالاغو».

وفي هذا الملف الأخير، بتت محكمة فيدرالية أمس لصالح وزارة العدل، فأجازت لها مواصلة مراجعة قسم من الوثائق المصادرة - هي نحو مائة وثيقة مصنفة «سرية».

وشكل هذا الحكم نكسة للرئيس السابق بعدما وافقت وزارة العدل على طلبه تعيين خبير مستقل لمراجعة آلاف الوثائق التي ضبطها الـ«إف بي آي»، مما أنهى خلافاً كان يمنع حتى الآن المحققين الفيدراليين من التدقيق في المضبوطات.

ولا يواجه ترمب حتى الآن أي ملاحقات جنائية في أي من هذه القضايا، في وقت يبحث صراحة إمكانية الترشح لانتخابات 2024.

وقالت ليتيشا جيمس إن الشكوى المرفوعة أمام المحكمة العليا لولاية نيويورك «تثبت أن دونالد ترمب ضخم القيمة الصافية لأملاكه بمليارات الدولارات للإثراء بصفة غير قانونية وخداع النظام وكذلك خداعنا جميعاً».

وأوضحت أنه «تلاعب بصورة متكررة ومتواصلة بقيمة أصوله من أجل حض المصارف على منح منظمة ترمب قروضاً بشروط أفضل ودفع قدر أقل من الضرائب»، وكذلك «لحض شركات التأمين على منحه تغطية لحدّ أعلى وبأقساط أدنى»، وتابعت: «باختصار، كذب للحصول على منافع مالية كبيرة».
https://twitter.com/NewYorkStateAG/status/1572626258533707776?s=20&t=kgYL15BX5ItPOl7F8y46zw

وندد الرئيس الأميركي الخامس والأربعون على شبكته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال» بـ«حملة شعواء جديدة» متهماً ليتيشا جيمس بملاحقته سياسياً.

وكتب ابنه إريك ترمب بصفته نائب الرئيس التنفيذي لمنظمة ترمب على «تويتر»: «ليتيشا جيمس هي المدعية العامة الأكثر فساداً في تاريخ الولايات المتحدة»، واتهمها بأنها «تخوض حملة مبنية على وعد بمهاجمة والدي قضائياً... انظروا إلى النتيجة».
https://twitter.com/ericbolling/status/1572614233569001473?s=20&t=Sl-0JoFW4JAi7Cxsn6UsEw

ووضعت أجهزة المدعية العامة قائمة بالأصول والأملاك المتنازع عليها، تضم ملاعب غولف وبرج «ترمب تاور» في نيويورك ومنتجع مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا، في شكوى من 222 صفحة تستهدف كذلك المدير المالي السابق لمنظمة ترمب آلن وايسلبرغ ومدققها المالي جيفري ماكوني.

وفي الشق الجنائي من القضية، أقر آلن وايسنبرغ بذنبه أمام المدعي العام لمنطقة مانهاتن في التهم الـ15 الموجهة إليه بالاختلاس والتهرب الضريبي بشأن 1.76 مليون دولار من العائدات غير المصرح عنها بين 2005 و2021. ومن المقرر مقاضاة منظمة ترمب في الوقائع ذاتها بصفتها شخصاً معنوياً في محاكمة تبدأ في 24 أكتوبر (تشرين الأول).

وذكرت ليتيشا جيمس مثل شقة ترمب من ثلاثة طوابق في برج ترمب تاور على الجادة الخامسة بمدينة نيويورك، موضحة أنه تم التصريح عن قيمة الشقة بناء على مساحة تبلغ 2700 متر مربع، هي في الحقيقة ثلاثة أضعاف مساحتها الفعلية البالغة ألف متر مربع، مما أدى إلى تقدير قيمتها بـ327 مليون دولار.

وأضافت أن مكتبها يسعى إلى تغريم الرئيس السابق 250 مليون دولار، إضافة إلى منعه وعائلته من «إدارة الأعمال التجارية في نيويورك بشكل نهائي ومن الضلوع في أي صفقة لشراء املاك عقارية تجارية في ولاية نيويورك أو طلب قروض لدى أي مؤسسة مالية».

وأحالت الملف أيضاً إلى القضاء الجنائي و«دائرة الإيرادات الداخلية» (آي إر إس) المكلفة جمع الضرائب.

وفتح التحقيق في مارس (آذار) 2019 بعد الشهادة التي أدلى بها أحد محامي ترمب الشخصيين سابقاً مايكل كوهن أمام الكونغرس في واشنطن.

وبعد أشهر من الصراع، أدلى دونالد ترمب بشهادته تحت القسم في أغسطس (آب) أمام المدعية العامة، غير أنه استخدم حقه في عدم الرد على الأسئلة بموجب التعديل الخامس للدستور الأميركي الذي يسمح لأي شخص بعدم الإدلاء بإفادة تدينه.


أميركا أخبار أميركا ترمب سياسة أميركية نيويورك

اختيارات المحرر

فيديو