وزيرة الخارجية الفرنسية: لا عرض جديداً لإيران ولا مبادرات جديدة

طهران لم تستبعد اجتماعاً بين أطراف المفاوضات في نيويورك

وزيرة الخارجية الفرنسية: لا عرض جديداً لإيران ولا مبادرات جديدة
TT

وزيرة الخارجية الفرنسية: لا عرض جديداً لإيران ولا مبادرات جديدة

وزيرة الخارجية الفرنسية: لا عرض جديداً لإيران ولا مبادرات جديدة

فيما أفادت مصادر دبلوماسية في باريس بأن الملف النووي الإيراني سيكون أحد المواضيع الرئيسية، التي سيتم التداول بشأنها على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في أسبوعها الأول، حيث ينتظر التئام عدة اجتماعات في صيغ مختلفة منها على أعلى المستويات، إضافة إلى وجود مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نيويورك، مساء اليوم، ضمن أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ77، قالت وزيرة الخارجية الفرنسية، إنه «لن يتم تقديم عرض جديد وأفضل من العرض المقدم لإيران»، مضيفة أن الكرة اليوم «في الملعب الإيراني، ويتعين على طهران أن تتخذ قرار (القبول أو الرفض)».
وترأس فرنسا مجلس الأمن في الوقت الحاضر وحتى نهاية شهر سبتمبر (أيلول) الحالي.
ونبهت كاترين كولونا، التي عقدت بعد ظهر اليوم مؤتمراً صحافياً في نيويورك نقل عبر وسائل التواصل الإلكترونية، لأن «فرصة التوصل إلى اتفاق التي برزت في شهر أغسطس (آب) يبدو أنها متجهة إلى الانغلاق» بعد الردود السلبية التي جاءت من طهران.
وكانت كولونا تشير إلى الردود الأولية التي جاءت من إيران على الورقة التي قدمها مسؤول الدبلوماسية الأوروبية جوزيب بوريل، التي عدها «نهائية» و«أفضل الممكن». تجدر الإشارة إلى أن بوريل اعتبر في مرحلة أولى أن الرد الإيراني جاء «معقولاً». إلا أن الأمور تغيرت بعد الرد الثاني الإيراني عقب الملاحظات التي تضمنتها الورقة الأميركية في تعليقها على مطالب إيران.
واتهمت الوزيرة الفرنسية، طهران، بأنها «لم ترد إيجابياً، لا بل إنها تراجعت عن التزاماتها المنصوص عليها في معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية»، وذلك من خلال مطالبتها الوكالة الدولية بإغلاق ملف المواقع الإيرانية الثلاثة غير المعلنة التي عثر فيها مفتشو الوكالة على آثار يورانيوم مخصب. وعلى الرغم من مرور ثلاث سنوات على المساعي التي تبذلها الوكالة، فإن إيران لم تقدم ردوداً شافية. وأكد رافاييل غروسي، مدير الوكالة، أنه يرفض إغلاق الملف طالما لم يحصل على إجابات تقنية مقنعة ووافية. وثمة ظنون أن تهرب طهران من التزام الشفافية مرده، على الأرجح، لوجود برنامج نووي عسكري سري سابق.
واعتبرت كولونا أن العرض الذي قدمه بوريل هو «أفضل الممكن»، مستبعدة وجود «مبادرات جديدة» قد تقدم عليها فرنسا والرئيس ماكرون تحديداً. ولم تستبعد مصادر رئاسية فرنسية حصول اجتماع بين إيمانويل ماكرون ونظيره الإيراني إبراهيم رئيسي، وهو ما لمح إليه الناطق باسم الخارجية الإيرانية صباح الاثنين في مؤتمره الصحافي الأسبوعي.
ورداً على الأخبار والتحليلات التي تشير إلى وجود اختلافات أو تمايزات بين الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) والولايات المتحدة الأميركية بشأن الملف النووي، أكدت كولونا أن التنسيق قائم بين العواصم الأوروبية وواشنطن، وأن مواقف الطرفين «واحدة».
وفي أي حال، تعتبر باريس، وقد سبق للرئيس الفرنسي أن أشار إليه سابقاً، أن العودة إلى تفعيل اتفاق 2015 «لن يكون لوحده كافياً» من أجل أمن واستقرار الخليج ومنطقة الشرق الأوسط.
من هنا، يعمل الرئيس ماكرون مع قادة المنطقة من أجل قمة جديدة تكون بمثابة «بغداد 2»، غرضها توفير منصة حوار بين كافة الأطراف الإقليمية من الدول الخليجية إلى مصر والأردن وإيران وتركيا، بالإضافة إلى فرنسا، التي لعبت الدور الأول في قمة بغداد، في أغسطس الماضي. وفي 14 سبتمبر الحالي، تناول الرئيس ماكرون والعاهل الأردني عبد الله الثاني، هذا الملف في اجتماعهما في قصر الإليزيه. وينتظر أن تستضيف عمان، في حال حصولها، القمة الثانية.
وفي طهران، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، اليوم الاثنين، إنه لا يمكنه استبعاد عقد لقاء بشأن إحياء اتفاق 2015 النووي مع القوى العالمية في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وغادر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، إلى نيويورك، صباح الاثنين، على رأس وفد ضم وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان، ونائبه، كبير المفاوضين النووي علي باقري كني، بالإضافة إلى النائب وحيد جلال زادة رئيس لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان.
وقال كنعاني إن «باقري كني سيكون حاضراً في الجمعية العامة ضمن الوفد، ولكن لا توجد خطة محددة لمناقشة الاتفاق النووي. ومع ذلك، لا أستبعد إمكان إجراء محادثات بشأنه». وأضاف أن «طهران لم تغادر طاولة المفاوضات أبداً»، لكنه استبعد عقد اجتماع بين المسؤولين الإيرانيين والأميركيين في نيويورك. وتوقفت العلاقات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن منذ عام 1979، واستمرت الخلافات بشأن الكثير من القضايا.
وفي مقابلة مع شبكة «سي بي إس»، بُثت أمس الأحد، قال الرئيس الإيراني إن طهران ستكون جادة بشأن إحياء الاتفاق النووي إذا كانت هناك ضمانات بأن واشنطن لن تنسحب مرة أخرى منه - مثلما حدث في عام 2018 في عهد الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترمب.
وقال رئيسي، «إذا كان التعامل جيداً وعادلاً، فسنكون جادين في التوصل إلى اتفاق». وأضاف في التصريحات التي أدلى بها قبيل زيارة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع: «لا بد أن يكون دائماً. هناك حاجة إلى ضمانات. إذا كان هناك ضمان، فلن يستطيع الأميركيون الانسحاب من الاتفاق».
وقال إن الأميركيين «نقضوا وعودهم» بشأن الاتفاق النووي لعام 2015، وأضاف: «لقد فعلوا ذلك من جانب واحد. قالوا (أنا خارج الاتفاق). الآن أصبح تقديم الوعود بلا معنى». وتابع: «لا يمكننا أن نثق في الأميركيين بسبب السلوك الذي رأيناه منهم بالفعل. ولهذا السبب إذا لم يكن هناك ضمان، فلا توجد ثقة».
وتهاوى اتفاق 2015 الذي قيدت بموجبه طهران برنامجها النووي المثير للنزاع مقابل تخفيف العقوبات الدولية، منذ انسحاب الولايات المتحدة، إذ انتهكت إيران القيود المتعلقة بتخصيب اليورانيوم.
ومع عدم وجود ما يبشر بنجاح طهران وواشنطن في تجاوز مأزقهما، رجحت وكالة «رويترز» أن تستغل إيران الجمعية العامة للأمم المتحدة لمواصلة المساعي الدبلوماسية من خلال التعبير المتكرر عن رغبتها في التوصل إلى اتفاق مستدام.


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

إسلام آباد... أميركا وإيران وجهاً لوجه

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
TT

إسلام آباد... أميركا وإيران وجهاً لوجه

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)

جلس نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وجهاً لوجه على طاولة مفاوضات مباشرة في إسلام آباد، أمس، في أعلى مستوى من المحادثات بين واشنطن وطهران منذ نصف قرن، في إطار سعيهما إلى وضع حد للحرب.

ولعبت باكستان دور الوسيط والمضيف في آن واحد، وشارك رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير في الاجتماعات.

وبعد جولتين من المحادثات، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها دخلت مرحلة فنية، وبدأت الفرق المختصة تبادل نصوص مكتوبة بشأن القضايا المطروحة.

وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن هذا التطور «جاء في ظل تقييد الهجمات الإسرائيلية من بيروت إلى مناطق جنوب لبنان»؛ ما عدّته طهران مؤشراً على تقدم في تنفيذ وقف إطلاق النار، إلى جانب قبول الجانب الأميركي الإفراج عن الأصول الإيرانية، وهو ما نفاه أحد المسؤولين.

المفاوضات واجهت منذ ساعاتها الأولى عقدة مضيق هرمز. وقالت وكالة «تسنيم» إن المضيق لا يزال من بين نقاط «الخلاف الحاد»، مضيفة أن المحادثات مستمرة رغم ما وصفته بالمطالب الأميركية «المفرطة».

كما نقلت «فايننشال تايمز» عن مصدرين مطلعين أن مسألة إعادة فتح المضيق لا تزال تعرقل التقدم، مع تمسك طهران بالسيطرة عليه وحقها في فرض رسوم عبور.

وبالتوازي، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الجيش الأميركي بدأ «تطهير» مضيق هرمز، وقال إن الممر «سيُفتح قريباً»، كما أعلن الجيش الأميركي عبور مدمرتين المضيق في إطار مهمة لإزالة الألغام. في المقابل، أصرت طهران، على أن المضيق لا يزال تحت سيطرتها وأن أي عبور لن يتم إلا بإذنها.


«الحرس الثوري» يحذّر السفن الحربية من عبور مضيق هرمز

مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
TT

«الحرس الثوري» يحذّر السفن الحربية من عبور مضيق هرمز

مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)

حذّر «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان نشرته وسائل الإعلام الإيرانية السبت، من أن أي محاولة من قبل السفن الحربية لعبور مضيق هرمز ستواجه «برد قوي»، قائلا إنه لن يُسمح إلا للسفن غير العسكرية بالمرور بموجب لوائح محددة.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في وقت سابق اليوم، أن سفينتين حربيتين عبرتا مضيق هرمز لإزالة ألغام وضعتها إيران، وذلك في ظل وقف إطلاق النار الموقت في حرب الشرق الأوسط.

ويأتي الاعلان عن أول عملية عبور من هذا القبيل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعيد تصريحات للرئيس دونالد ترمب عن بدء «فتح» المضيق الذي عادة ما يمر عبره خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

صورة عامة لمضيق هرمز (رويترز)

ونقلت «سنتكوم» في بيان، عن قائدها الأدميرال براد كوبر قوله «اليوم، بدأنا عملية إقامة مسار جديد وسنشارك هذا الممر الآمن مع القطاع البحري قريبا لتشجيع التدفق التجاري الحر».

والسفينتان هما المدمرتان «يو إس إس فرانك إي بيترسون» و«يو إس إس مايكل مورفي»، المزودتان بصواريخ موجهة.

لكن «سنتكوم» قالت إنه «من المقرر أن تنضم قوات أميركية إضافية، بما في ذلك مُسيّرات تعمل تحت الماء، لدعم جهود إزالة الألغام في الأيام القليلة المقبلة». إلا أن إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، نفى بيان القيادة الأميركية. وقال في بيان إن «زعم قائد سنتكوم بأن سفنا أميركية اقتربت وعبرت مضيق هرمز مرفوض بشدة».

في وقت سابق، أفاد موقع أكسيوس الإخباري بأن العملية لم يتم تنسيقها مع السلطات في طهران.

وقال ترمب على منصته تروث سوشال «نبدأ الآن عملية فتح مضيق هرمز كخدمة لدول حول العالم، بما في ذلك الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا وغيرها».

وأضاف «بشكل لا يُصدق، لا تملك هذه الدول الشجاعة أو الإرادة للقيام بالمهمة بنفسها». وشدد على أن إيران «تخسر بشكل كبير» في الحرب، مع إقراره بأن الألغام الإيرانية في المضيق الاستراتيجي لا تزال تشكل تهديدا.

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بالتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)

وتابع «الشيء الوحيد في صالحهم هو احتمال أن تصطدم سفينة بإحدى ألغامهم البحرية» في مضيق هرمز، مؤكداً في الوقت نفسه أن «كل سفنهم الـ28 المخصصة لزرع الألغام ترقد في قاع البحر» بعد الضربات الأميركية.

ولا تزال الملاحة مضطربة في هذا الممر الاستراتيجي لنقل موارد الطاقة والتجارة العالمية، والذي يكاد يكون مشلولاً منذ اندلاع الحرب، رغم أن إعادة فتحه كانت شرطا لوقف إطلاق النار.

وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون كبار مفاوضات مباشرة في باكستان السبت في محاولة لإنهاء النزاع الذي أغرق الشرق الأوسط في العنف وأحدث صدمة في الاقتصاد العالمي.

وقال ترمب أيضا إن «ناقلات نفط فارغة من دول عدة تتجه جميعها إلى الولايات المتحدة لتحميل النفط»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.


توبيخ إسرائيلي لمبعوث إسباني بعد تفجير دمية نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

توبيخ إسرائيلي لمبعوث إسباني بعد تفجير دمية نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قالت إسرائيل، السبت، إنها وجهت توبيخاً لأعلى مسؤول دبلوماسي إسباني في تل أبيب على خلفية تفجير دمية عملاقة تمثل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في إحدى المدن الإسبانية قبل أيام.

وقالت ماريا دولوريس نارفايث رئيسة بلدية إل بورجو، وهي بلدة صغيرة بالقرب من مدينة ملقة بجنوب إسبانيا، لمحطة تلفزيون محلية إن الدمية التي بلغ ارتفاعها 7 أمتار كانت محشوة بنحو 14 كيلوغراماً من البارود، وذلك في احتفال يعود تاريخه إلى عقود مضت، أقيم في الخامس من أبريل (نيسان) الحالي.

وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان على منصة «إكس» أرفقته بمقطع مصور «الكراهية المعادية للسامية المروعة التي تظهر هنا هي نتيجة مباشرة للتحريض المنهجي من حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز».

ولم تتمكن «رويترز» بعد من التحقق من هذا المقطع.

ورداً على ذلك قال مصدر في وزارة الخارجية الإسبانية: «الحكومة الإسبانية ملتزمة بمكافحة معاداة السامية وأي شكل من أشكال الكراهية أو التمييز؛ ولذلك، فإننا نرفض تماماً أي ادعاء خبيث يوحي بالعكس». وقالت رئيسة بلدية إل بورجو إن البلدة استخدمت في السابق دمى تمثل الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال هذا الحدث السنوي.

وتعد إسبانيا من أشد المنتقدين للحملات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في إيران ولبنان رغم تهديدات الولايات المتحدة بمعاقبة أعضاء حلف شمال الأطلسي غير المتعاونين.

وأدت الحرب في قطاع غزة إلى خلاف دبلوماسي طويل الأمد بين إسبانيا وإسرائيل. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن الحظر الإسباني على الطائرات والسفن التي تنقل أسلحة إلى إسرائيل من موانئها أو مجالها الجوي بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية هو عمل معادٍ للسامية.

واتهم وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إسرائيل بانتهاك القانون الدولي، ووقف إطلاق نار يستمر أسبوعين بعد موجة ضخمة من الغارات الجوية على أنحاء لبنان الأسبوع الماضي. وقال نتنياهو، يوم الأربعاء، إن لبنان ليس جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار، وإن الجيش الإسرائيلي يواصل مهاجمة «حزب الله» بقوة.

وأغلق سانشيز، أحد أبرز المعارضين للحرب على إيران، المجال الجوي الإسباني أمام أي طائرة تشارك في هذا الصراع الذي وصفه بأنه متهور وغير قانوني.