خامنئي يظهر بعد فترة غياب واحتدام النقاش بشأن خلافته

أنباء عن رفض نجله بين مراجع قم... رئيسي يحافظ على حظوظه... وميول «إصلاحية» لحفيد الخميني

خامنئي لدى حضوره مراسم دينية صباح السبت (رويترز)
خامنئي لدى حضوره مراسم دينية صباح السبت (رويترز)
TT

خامنئي يظهر بعد فترة غياب واحتدام النقاش بشأن خلافته

خامنئي لدى حضوره مراسم دينية صباح السبت (رويترز)
خامنئي لدى حضوره مراسم دينية صباح السبت (رويترز)

وسط احتدام النقاش بشأن هوية المرشد الإيراني الثالث، وضع المرشد الحالي علي خامنئي، حداً لغياب دام أكثر من أسبوع، وشارك أمس في احتفال ديني، حضره أنصاره من طلاب الجامعات الإيرانية.
ونشر الموقع الرسمي لخامنئي صوراً من حضوره خلال المراسم التي حضرها حشد من طلاب الجامعات الإيرانية في حسينية الخميني التابعة لمكتب خامنئي. وأظهر التلفزيون الحكومي، خامنئي (83 عاماً) واقفاً، وهو يتحدث بصوت ثابت للحاضرين الذين افترشوا الأرض عن أهمية ذكرى الأربعين.
وهي مراسم تقام في مراسم إحياء أربعينية الإمام الحسين. واستغرقت كلمة خامنئي في المراسم سبع دقائق، حسب التسجيل الصوتي الذي نشره موقعه.
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز»، الجمعة، نقلاً عن أربعة أشخاص مطلعين على الوضع الصحي لخامنئي، إن الزعيم الأعلى ألغى جميع الاجتماعات والمظاهر العامة الأسبوع الماضي، بعد تعرضه لوعكة صحية شديدة، مضيفة أنه طريح الفراش في الوقت الراهن ويخضع لمراقبة الأطباء.
وانتقد مقربون من مكتب خامنئي تقرير الصحيفة الأميركية. واحتج مستشار الفريق المفاوض النووي، محمد مرندي، علی تقریر الصحيفة، معتبراً ما نقتله عن مصادر إيرانية أنه «يفتقد للمصداقية». ويترأس والد مرندي الفريق الطبي الخاص بالمرشد الإيراني منذ سنوات.
في السياق نفسه، قالت «رويترز»، إن مصدرين وصفتهما بالمقربين من خامنئي، نفيا الجمعة تدهور حالته الصحية، رداً على أسئلة بشأن وضعه الصحي.
أتى ظهور خامنئي، صاحب كلمة الفصل في النظام، بعدما انشغل الإيرانيون على مدار الأسابيع الأخيرة بتقارير وتكهنات عن حالته الصحية، وسط ترقب بشأن مستقبل المحادثات المتعثرة بشأن إحياء الاتفاق النووي، ومخاوف من تفاقم الأزمة الاقتصادية والاستياء الشعبي من تدهور الوضع المعيشي.
ويعود آخر ظهور علني لخامنئي إلى 3 سبتمبر (أيلول) الحالي، حيث التقى المشاركين في مؤتمر ديني دولي نظمته السلطات الإيرانية.


المرشد الإيراني خلال مؤتمر الثالث من سبتمبر الذي غاب بعده أسبوعين عن الأنظار (موقع خامنئي)
وتداولت الوكالات الرسمية الإيرانية، الأسبوع الماضي، تقارير عن لقائه بحشد من الرياضيين، دون أن ينشر موقعه الرسمي أي صورة أو خبر من اللقاء.
وفي حدث نادر، لم يستقبل خامنئي أعضاء مجلس خبراء القيادة نهاية الأسبوع الماضي، وهو اجتماع ينعقد كل ستة أشهر بعد نهاية اجتماعات تمتد لـ48 ساعة بين رجال الدين المتنفذين في السلطة.
ومن بين مهام المجلس الذي يتكون من 88 رجل دين منخرطين في الأنشطة السياسية والدينية، تسمية خليفة للمرشد الإيراني في حال وفاته، أو تعذر ممارسة مهامه، بالإضافة إلى تقييم الأداء، وهي أدوار معطلة إلى حد بعيد، وفق كثير من المحللين. وكان لافتاً دفاع رئيس مجلس خبراء القيادة أحمد جنتي، (95 عاماً) عن أداء خامنئي على مدى ثلاثة عقود، معتبراً أن «ولاية الفقيه أنقذت البلاد من الأحداث والأزمات الكبيرة».
شغل خامنئي منصب المرشد الإيراني، بعد وفاة المرشد المؤسس (الخميني) في 1989، وكان خامئني حينذاك يشغل منصب الرئيس الإيراني. ولعب الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، الذي كان رئيساً للبرلمان، دوراً رئيساً في ترشيح خامنئي للمنصب.

توريث خامنئي
تسبب غياب اللقاء التقليدي بين خامنئي ومجلس خبراء القيادة في دفعةٍ من السجال الدائر حول احتمال توريث أحد أبناء المرشد الحالي، تحديداً نجله الأوسط، مجتبى خامنئي (53 عاماً) الشخصية الغامضة التي تمسك بزمام الأمور في مكتب والده.
في 8 من أغسطس (آب) الماضي، حذر الزعيم الإصلاحي الإيراني مير حسين موسوي، الخاضع للإقامة الجبرية منذ فبراير (شباط) 2011، من «مؤامرة توريث» منصب المرشد.
وأشار موسوي في مدونة نشرها موقعه الرسمي إلى ما تقوله بعض الأوساط عن إمكانية تولي «أبناء قائد الشيعة بعد وفاته». وكان موسوي يشير إلى تركيز المواقع المؤيدة لخامنئي في الآونة الأخيرة على نشر الروايات حول نقل الإمامة من الآباء للأبناء لدى الشيعة الاثني عشرية.
بعد نحو ثلاثة أسابيع، أخذ تحذير موسوي منحاً جدياً، بعدما استخدم موقع حوزة قم العملية، لقب «آية الله» لأول مرة في تسمية مجتبى خامنئي. وتسمية «آية الله» لقب ديني يطلق على رجال الدين من المرتبة الأولى حسب التسلسل الهرمي في إيران، وهو ما اعتبر مؤشراً إلى احتمال توريثه منصب المرشد.
وكان استخدام التسمية بمناسبة إعلان عن فتح أبواب التسجيل أمام الطلبة الراغبين بحضور دروس مجتبى خامنئي لـ«فقه الخارج»، أي المرحلة الأخيرة في النظام الحوزي للحصول على مرتبة «الاجتهاد».

عرقلة من المراجع
في أعقاب إلغاء اجتماع خامنئي ومجلس خبراء القيادة، جرى تداول منشورات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حول «عدم اكتمال نصاب» اجتماع مجلس خبراء القيادة إثر غياب 30 من أعضاء المجلس.
وحسب إحدى الروايات، فإن نجل خامنئي التقى عدداً من كبار المراجع في حوزة قم العلمية، بما في ذلك مكارم شيرازي. وتفيد المصادر بأن المراجع «شددوا على ضرورة تحول ولاية الفقيه إلى شورى القيادة، وإبعادها عن الحالة الفردية (ولاية الفقيه المطلقة)، وهو ما تسبب في صدمة كبيرة».
وأعادت هذه الرواية، اعتقال أحد المقربين من المرجع مكارم شيرازي، بتهمة «الفساد وتلقي رشوة» خلال الأسبوع الماضي، إلى «ضغوط» ضده إثر موقفه من نجل خامنئي. وقالت إن المرجع الديني «أحبط الضغوط والدعاية ضده عندما دحض أي ارتباط عائلي بينه وبين الشخص الموقوف بتهمة الفساد».
وتقول المصادر إن «جهود المراجع ومشاورات بعض أعضاء مجلس خبراء القيادة أدتا إلى مقاطعة 30 عضواً، وعرقلة الاجتماع الذي يعقد كل ستة أشهر». وقالت أيضاً إن «رسالة الدعوة لحضور الاجتماع كانت تشير إلى إعلان نتائج لجنة التحقيق التي تحمل على عاتقها انتخابات المرشح التالي لولاية الفقيه». وأضافت أن «هذا الحدث كشف عن خلاف كبير في معسكرهم».
ولم يعلق مكتب خامنئي على تحذير مير حسين موسوي، لكن وسائل الإعلام التابعة لـ«الحرس الثوري» هاجمته بشدة بسبب انتقاداته للتدخل الإيراني في الحرب الداخلية السورية، دون التطرق لقضية التوريث.
وليس من الواضح مدى جدية اهتمام بيت المرشد الإيراني بقضية التوريث، لكن من المرجح أن تلاقي الفكرة ترحيباً لدى صقور المحافظين، وكبار جنرالات «الحرس الثوري» الذين عملوا عن كثب مع نجل خامنئي.


مجتبى خامنئي وقاسم سليماني (فارس)

رجل الظل
سلطت الأضواء على دور مجتبى في مكتب والده في الانتخابات الرئاسية لعام 2005، عندما وجه الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي، رسالة إلى خامنئي يحذر فيها من تدخل مجتبى خامنئي في الانتخابات لصالح أحد المرشحين، في إشارة إلى محمود أحمدي نجاد في تلك الانتخابات.
وفي انتخابات 2009، طرح اسم مجتبى خامنئي على نطاق أوسع، وهذه المرة واجه اتهامات بقمع المحتجين والتدخل في الانتخابات، وردد المشاركون في احتجاجات الحركة الخضراء هتافات حادة ضده.
وفي ديسمبر (كانون الأول) 2018، وجه كروبي رسالة حادة إلى خامنئي، مطالباً إياه بتحمل مسؤولية أعماله على مدى 30 عاماً، وقال فيها «طلبت أن تمنع نجلك، ولم تمنعه، ورأيت ماذا فعل في 2009 بدعمه للتيار الانقلابي، وماذا فعل بالنظام والثورة».
وفي 2012 يناير (كانون الثاني)، وجه الناشط الإصلاحي مجتبى تاج زاده، تهماً مباشرة إلى مجتبى خامنئي، مباشرة، بالوقوف وراء اعتقاله واعتقال وزوجته، وأطلق سراحه في 2016، وأعادت السلطات اعتقال تاج زاده الذي شغل منصباً أمنياً رفيعاً في حكومة محمد خاتمي، في يوليو (تموز) الماضي بتهمة التجمع والتآمر ضد الأمن القومي والدعاية ضد النظام.
درس مجتبی خامنئي في مدرسة «علوي» بمدينة قم، وهي المدرسة التي تخرج غالبية رجال الحكم في إيران من بينهم الرئيس الحالي. وهو صهر غلام علي حداد عادل، المستشار الثقافي للمرشد الإيراني.
في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على نجل خامنئي، ضمن تسعة مسؤولين من الحلقة الضيقة حول خامنئي، وشملت نجله مجتبى، بالإضافة إلى الرئيس الحالي.

نقاط تشابه
من الواضح أن فكرة التوريث خطفت اهتمام المتابعين لقضية خلافة المرشد والتكهنات عن المرشحين المحتملين لخلافته، وذلك بعدما ارتفعت حظوظ إبراهيم رئيسي لتولي منصب المرشد الثالث.
وفاز رئيسي في الانتخابات الرئاسية، العام الماضي، دون أن يزاحمه منافس حقيقي، إثر إبعاد وجوه التيار الإصلاحي من السباق. وكان منصب الرئاسة ثاني منصب يتولاه رئيسي خلال خمس سنوات بعد توليه رئاسة القضاء بمرسوم صادر من خامنئي.
وفي الواقع، دخل رئيسي قائمة المرشحين المحتملين بعدما اختاره خامنئي في نهاية 2015، رئيساً لهيئة «آستان رضوي»، التي تشرف على إدارة مرقد الإمام الثامن لدى الشيعة في مدينة مشهد التي يتحدر منها كل من خامنئي ورئيسي. وتملك الهيئة التابعة لمكتب خامنئي مجموعة من الشركات الثرية النشطة في الاقتصاد الإيراني.
وبدأت وسائل إعلام «الحرس الثوري» في استخدام لقب «آية الله» لرئيسي، كما جمع لقاء نادر في أبريل (نيسان) 2016 بين قائدي «الحرس الثوري» حينذاك محمد علي جعفري، وقاسم سليماني، وقدم القائدان تقريراً إلى رئيسي عن أنشطة «الحرس» داخلياً وإقليمياً. وفسرت الخطوة بأنها «بيعة من قادة الحرس لمرشح صاعد يتدرب على أدبيات المرشد الإيراني».
وفي الذكرى الأولى لانتخاب رئيسي، دافع خامنئي الشهر الماضي بشدة عن أداء الحكومة ضد الانتقادات الموجهة لها بتفاقم التدهور الاقتصادي وإطالة المحادثات الرامية لاستعادة الاتفاق النووي.
ويتوقع أن يتوجه رئيسي، الأسبوع المقبل، إلى نيويورك، للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويحاول رئيسي إعادة التذكير بخطاب خامنئي عندما كان رئيساً للبلاد في 22 سبتمبر 1987، في ذروة «حرب الناقلات» بين إيران والولايات المتحدة في الخليج.
وقال معتقلون سابقون في إيران، هذا الأسبوع، إنهم بصدد تحريك دعوى في محاكم نيويورك ضد رئيسي لدوره السابق في الجهاز القضائي الإيراني. وجاء الإعلان بعد دعوات ومناشدات للإدارة الأميركية بعدم منح رئيسي تأشيرة السفر للولايات المتحدة لدوره في «لجنة الموت» المسؤولة عن تنفيذ إعدامات 1988، بناءً على فتوى المرشد الأول (الخميني).
ورغم نقاط التشابه بين رئيسي وخامنئي قبل توليه المنصب، إلا أن بعض المحللين يعتقدون أن أداء رئيسي الحالي يمكن أن يؤدي إلى تراجع حظوظه في الوصول إلى أعلى منصب في البلاد.

شبح الإصلاحي
يهدد شبح المرشح المدعوم من التيار الإصلاحي التطلعات الحالية لتولي أحد المقربين من خامنئي، إذ يعد حفيد المرشد الإيراني الأول، حسن خميني، الذي تربطه علاقات وثيقة بصقور المعسكر الإصلاحي، مرشحاً ثالثاً لتولي المنصب.


حسن خميني وحسن روحاني في ذكرى رفسنجاني في 2019 (غيتي)
إضافة إلى المعسكر الإصلاحي، يحظى حسن خميني، بتأييد الأوساط الدينية المقربة من مؤسسة جده، خصوصاً المراجع الذين يتحفظون على أسلوب حكم خامنئي.
وحاول حسن خميني، تعزيز دوره في الأوساط الدينية عبر الترشح لانتخابات مجلس خبراء القيادة التي جرت في فبراير (شباط) 2016، لكنه استبعد من الانتخاب بدعوى عدم اكتمال أوراقه. وسعى خميني ثانية لشغل منصب سياسي من بوابة الانتخابات الرئاسية لعام 2021، لكن خامنئي أوصاه بأن ترشحه للانتخابات «لن يكون في مصلحة النظام».
ويعول أنصار نهج الخميني، بما في ذلك أنصار العودة إلى «شورى القيادة»، والتيار الإصلاحي، على ترشيح حسن خميني. ويعد الرئيس الأسبق محمد خاتمي، والرئيس السابق حسن روحاني، ونائبه إسحاق جهانغيري، أبرز وجوه هذا التوجه.
وخلال الأيام الأخيرة، زاد روحاني وجهانغيري من تحركاتهما السياسية. وبادر روحاني الشهر الماضي لتهنئة خلفه رئيسي على نهاية العام الأول من رئاسته. وذكرت صحيفة «جام جم» التابعة لهيئة التلفزيون الرسمي، أن تيار روحاني «يمهد الطريق للعودة إلى الساحة السياسية عبر التركيز على الانتخابات البرلمانية» المتوقع إجراؤها في فبراير 2023، وقالت الصحيفة، «يحاول أن يقوم بدور القادة لتيار الإصلاحيات، وطرح نفسه بديلاً لهاشمي رفسنجاني».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

ضربتا ديمونة وعراد تثيران تساؤلات حول فاعلية الدفاعات الإسرائيلية

جانب من الدمار جراء الهجوم الإيراني على ديمونة السبت (رويترز)
جانب من الدمار جراء الهجوم الإيراني على ديمونة السبت (رويترز)
TT

ضربتا ديمونة وعراد تثيران تساؤلات حول فاعلية الدفاعات الإسرائيلية

جانب من الدمار جراء الهجوم الإيراني على ديمونة السبت (رويترز)
جانب من الدمار جراء الهجوم الإيراني على ديمونة السبت (رويترز)

تُعدّ المنشأة الرئيسية للأبحاث النووية والمفاعل في صحراء النقب بجنوب إسرائيل، على بُعد نحو ثمانية أميال من بلدة ديمونة، من بين أكثر المواقع تحصيناً في البلاد.

لكن سقوط صاروخين باليستيين إيرانيين في أحياء سكنية بديمونة ومدينة عراد المجاورة، مساء أول من أمس السبت، بعد اختراقهما منظومات الدفاع الجوي المتطورة، أثار صدمة، حتى لدى الإسرائيليين ممن اعتادوا مشاهد الحرب.

ووفق تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، لم يكن حجم الدمار وحده هو ما أثار القلق، بل أيضاً إقرار الجيش بمحاولته اعتراض الصاروخين اللذين سقطا بفاصل زمني يقارب ثلاث ساعات، في إخفاقين أعادا طرح تساؤلات مُقلقة حول فاعلية نظام الدفاع الجوي متعدد الطبقات وقدرته على حماية المدنيين.

كما أعادت الحادثة إحياء المخاوف من أن الجيش قد يتريث في استخدام صواريخه الاعتراضية الأكثر تطوراً وكلفة، في ظل تقارير عن استنزاف جزء من مخزونه، خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إيران، العام الماضي. وقد تتفاقم هذه الهواجس إذا كانت الحملة الحالية ضد إيران لا تزال في «منتصف الطريق»، وفق ما قاله رئيس الأركان إيال زامير.

طبقات الدفاع الصاروخي

تُعدّ «القبة الحديدية» أكثر عناصر منظومة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية شهرة، لكنها ليست سوى مكوّن صُمّم أساساً لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى التي تُطلقها حركة «حماس». أما الرد الأكثر تطوراً على الصواريخ الباليستية فهو «آرو 3»؛ وهو نظام مضاد للصواريخ الباليستية طوّرته إسرائيل والولايات المتحدة، ويعترض الأهداف في منطقة من الفضاء تقع خارج الغلاف الجوي مباشرة. ويتولى «مقلاع داود» اعتراض الصواريخ المجنَّحة والصواريخ والقذائف متوسطة المدى. كما تنتشر في إسرائيل منظومة «ثاد» الأميركية.

وفي الوقت الراهن، ولزيادة خياراتها وتحسين استخدام مواردها، تعمل إسرائيل على تعزيز نطاق ومدى أنظمتها الاعتراضية الأكثر فاعلية والأكثر توفراً.

هاجس استنزاف الصواريخ

تتعرض منظومة «آرو 3» لتدقيق متزايد؛ نظراً لارتفاع كلفة صواريخها الاعتراضية وطول الوقت اللازم لإنتاجها، ما يفرض استخدامها بحذر. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، تعمل في ظل رقابة عسكرية مشددة، أن هذه المنظومة لم تُستخدم لاعتراض الصواريخ التي أصابت عراد وديمونة.

وفي أواخر الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إيران، في يونيو (حزيران) الماضي، أعربت أوساط في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عن قلقها من احتمال تراجع مخزون صواريخ الدفاع الجوي، قبل استنفاد الترسانة الباليستية الإيرانية. وأشار مسؤولون حينها إلى أن إسرائيل اضطرت لترشيد استخدام صواريخها الاعتراضية، مع جعل الأولوية لحماية المناطق المكتظة والبنى التحتية الحيوية.

ورغم نفي الجيش تقارير حديثة تحدثت عن نقص في هذه الصواريخ، مؤكداً أنه «استعدّ لقتال طويل»، فقد أوضح، في بيان، الأسبوع الماضي، أنه يراقب الوضع، وأنه «حتى الآن» لا يوجد نقص.

لكن مع استمرار الحرب، يُتوقع أن تزداد الضغوط على هذه المنظومات.

في هذا السياق، أفاد ثلاثة مسؤولين إسرائيليين بأن مدير عام وزارة الدفاع أمير بارام زار واشنطن، هذا الشهر، لطلب تعزيز الإمدادات من الصواريخ الاعتراضية والذخائر، دون توضيح بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة قد وافقت على ذلك.

وقال الجنرال الاحتياطي ران كوخاف إن مخزون الصواريخ الاعتراضية «ليس بلا حدود»، مضيفاً: «عندما نعترض، علينا أن نفكر أيضاً في معركة اليوم التالي».

تحديات اعتراض الصواريخ

يؤكد مسؤولون وخبراء أن السبيل الوحيدة لتحييد خطر الصواريخ المزوَّدة برؤوس عنقودية هي اعتراضها خارج الغلاف الجوي، حيث تحترق قبل أن تتشظى، إذ إن عمليات الاعتراض على ارتفاعاتٍ أدنى لا تمنع تفكك الرأس الحربي وانتشار شظاياه.

ومع ذلك فإنه حتى أكثر أنظمة الاعتراض تطوراً لا تضمن النجاح دائماً.

وأوضح يهوشوع كاليسكي، الباحث بمعهد دراسات الأمن القومي والخبير في التقنيات العسكرية والليزر، أن منظومة «آرو 2» تعتمد على التفجير قرب الهدف، لكنها تحتاج إلى الاقتراب الشديد لتحقيق إصابة فعالة. أما «آرو 3» فتتطلب إصابة مباشرة، وهو ما وصفه بأنه «أمر بالغ الصعوبة، أشبه بتلاقي رصاصتين في الجو».

وأضاف أن بعض الصواريخ الإيرانية تمتلك قدرات على المناورة، ما يزيد تعقيد مهمة اعتراضها، كما أن حسابات مسار الصواريخ الباليستية قد تتأثر بعوامل بسيطة مثل الاضطرابات الجوية، وهو ما قد يؤدي إلى فشل عملية الاعتراض.

وبيّن كاليسكي أن الصاروخ الباليستي يتكون من ثلاثة عناصر رئيسية: المحرِّك الذي ينفصل بعد الإطلاق، والرأس الحربي، وخزَّان الوقود. وغالباً ما تسقط خزانات الوقود داخل الأراضي الإسرائيلية، ما يُشكل خطراً إضافياً على المدنيين نظراً لضخامتها، إذ قد يصل حجمها إلى حجم حافلة.

«ليلة صعبة»

وأُصيب أكثر من 140 شخصاً بجروح، بعضها خطيرة، جرّاء الضربتين الصاروخيتين على عراد وديمونة. وجُرح 84 شخصاً، 10 منهم بجروح بالغة، في ضربة عراد، وذلك بعد ضربة صاروخية سبقتها على بلدة ديمونة أسفرت عن إصابة 58 شخصاً.

وهرع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المكان، صباح أمس، وكذلك قادة الجيش الإسرائيلي؛ لطمأنة السكان بأن الأمور تحت السيطرة.

وأقرّ نتنياهو، أثناء تفقُّده، أمس، موقع الضربة الصاروخية على عراد، بـ«ليلة صعبة للغاية في المعركة من أجل مستقبلنا». وقال: «نحن مصممون على مواصلة ضرب أعدائنا على كل الجبهات».

وأضاف: «سنستهدف النظام، سنستهدف (الحرس الثوري)، هذه العصابة من المجرمين... سنستهدفهم شخصياً، سنستهدف قادتهم، سنستهدف منشآتهم، سنستهدف أصولهم الاقتصادية». وحثَّ مجدداً السكان على «التوجه إلى الملاجئ»، في حال صدور إنذار من صواريخ. وقال: «هنا في عراد، إنّها معجزة أنّ أحداً لم يُقتل». كما زار نتنياهو مدينة ديمونة، حيث قال إن البلاد بأَسْرها «هي خط تماسّ، الجبهة الداخلية كلها هي خط تماسّ»، مكرراً دعوته للسكان للاحتماء، في حال صدور تحذيرات من إطلاقات صاروخية من إيران.


إيران تهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات الطاقة

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
TT

إيران تهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات الطاقة

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)

قال «الحرس الثوري» الإيراني في بيان اليوم الاثنين إن إيران سترد على أي هجوم يستهدف قطاع الكهرباء لديها من خلال استهداف محطات توليد الكهرباء الإسرائيلية، وكذلك المحطات التي تزود القواعد الأميركية بالكهرباء في دول المنطقة.

وتراجع البيان على ما يبدو عن التهديدات السابقة لمحطات تحلية المياه في المنطقة. وقال البيان الذي نشرته وسائل الإعلام الحكومية «ادعى الرئيس الأميركي الكاذب أن (الحرس الثوري) يعتزم مهاجمة محطات تحلية المياه وإلحاق أضرار بشعوب دول المنطقة».

كما هدد مجلس الدفاع الإيراني بزرع ألغام بحرية عبر «منطقة الخليج بأسرها»، في حال تعرضت البلاد لغزو بري.

وقال، في بيان، إن «أي هجوم على سواحل إيران أو جُزرها سيؤدي إلى قطع طرق الملاحة وخطوط الاتصالات في الخليج، وإلى زرع ألغام بحرية متفجرة»، مضيفاً: «السبيل الوحيدة لعبور مضيق هرمز للدول غير المشارِكة في الحرب هي التنسيق مع إيران».

وذكر موقع «أكسيوس» أن الولايات المتحدة تدرس خططاً لاحتلال أو حصار ⁠جزيرة خرج الإيرانية؛ ‌مركز ‌تصدير النفط ​الرئيسي ‌في البلاد، للضغط ‌على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن.

تظهر آثار الصواريخ في السماء وسط وابل جديد من الهجمات الصاروخية الإيرانية فوق مدينة نتانيا الساحلية الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم السبت باستهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل أمام جميع السفن في غضون 48 ساعة. وقال «الحرس»: «نحن عازمون على الرد على أي تهديد بنفس المستوى الذي يمثله من حيث الردع... إذا قصفتم (شبكات) الكهرباء، سنقصف (شبكات) الكهرباء».

غارات كثيفة على طهران

إلى ذلك، أفادت وكالات أنباء إيرانية بوقوع انفجارات في العاصمة طهران فجر اليوم، بينما أعلنت إسرائيل شنّ سلسلة ضربات جديدة.

وقالت وكالة «مهر» الإيرانية على تطبيق «تلغرام»: «سماع دوي انفجار في طهران»، بينما أفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن ضربات جوية استهدفت خمس مناطق في طهران حيث «تم الإبلاغ عن سماع أصوات انفجارات مروعة».

وبعد ساعة على التقارير، بقي عمود من الدخان الأسود الكثيف يتصاعد من منطقة في شرق طهران، بحسب ما أفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شنّ «موجة واسعة من الهجمات على البنى التحتية للنظام الإرهابي الإيراني في طهران».

وصباح اليوم أيضاً، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعترض صواريخ أُطلقت من إيران في اتجاه الدولية العبرية. وكتب الجيش على تطبيق «تلغرام» أنه «رصد صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. وتعمل أنظمة الدفاع على اعتراض هذا التهديد».

مبنى مدمر تضرر جراء غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)

وفي السياق، قتل شخص وجُرح آخر بغارة استهدفت محطة إذاعية في مدينة بندر عباس المطلة على مضيق هرمز في جنوب إيران، بحسب ما أفادت هيئة البث الإيرانية «إريب».

وقالت الهيئة على تطبيق «تلغرام»: «استُهدف جهاز إرسال إيه إم بقوة 100 كيلوواط التابع لمركز الإذاعة والتلفزيون من قبل الجيش الإرهابي الأميركي-الصهيوني».

وأضافت: «استشهد أحد حراس أمن المركز وجُرح آخر». وأكدت الهيئة أن برامج الإذاعة والتلفزيون استؤنفت بشكل طبيعي.


الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
TT

الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في

ارتفع خطر الصدام حول مضيق هرمز ومحطات الطاقة مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران لإعادة فتح الممر البحري، في وقت لوّحت فيه إيران برد مباشر إذا تعرضت منشآت الكهرباء والبنية التحتية الحيوية لديها لهجوم. وجاء هذا التصعيد متزامناً مع هزّة استهداف محيط مفاعل «ديمونة» في جنوب إسرائيل، ما دفع ملفَّي الطاقة والنووي إلى صدارة المواجهة.

وهدد ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشال»، بأن الولايات المتحدة ستضرب وتدمر محطات الكهرباء الإيرانية «بدءاً من الأكبر أولاً» إذا لم يُفتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.

وفي المقابل، قال مسؤولون إيرانيون إن المضيق لم يُغلق كلياً، لكنه بات «تحت سيطرة ذكية»، وإن أي استهداف لمنشآت الطاقة داخل إيران سيقابل بإجراءات عقابية تشمل إغلاق «هرمز» بالكامل، واستهداف منشآت الطاقة والكهرباء والبنى التحتية الحيوية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

وحذرت طهران، في رسائل إلى الأمم المتحدة، من استهداف المنشآت النووية والبنية التحتية المدنية، مطالبة بتحرك دولي لوقف الهجمات.

وعلى وقع هذه التحذيرات، أحدثت الضربات الإيرانية على ديمونة وعراد، مساء السبت، هزة قوية في إسرائيل بسبب حساسية المنطقة ووجود منشأة «ديمونة» النووية. وأفادت تقارير بإصابة أكثر من 140 شخصاً في الهجومين، بينهم عشرات في عراد وديمونة، في حين تحدثت السلطات الإسرائيلية عن أضرار واسعة في مبانٍ واندلاع حرائق. ودفعت الضربات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة الجيش إلى التوجه للمنطقة.

في المقابل، اتسعت رقعة الغارات في إيران لتشمل طهران ومحيطها، وأفادت تقارير أميركية وإسرائيلية باستهداف مواقع عسكرية وصاروخية.