إيران تهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات الطاقة

سماع دوي انفجارات في طهران وإسرائيل تعلن شنّ ضربات

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
TT

إيران تهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات الطاقة

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)

قال «الحرس الثوري» الإيراني في بيان اليوم الاثنين إن إيران سترد على أي هجوم يستهدف قطاع الكهرباء لديها من خلال استهداف محطات توليد الكهرباء الإسرائيلية، وكذلك المحطات التي تزود القواعد الأميركية بالكهرباء في دول المنطقة.

وتراجع البيان على ما يبدو عن التهديدات السابقة لمحطات تحلية المياه في المنطقة. وقال البيان الذي نشرته وسائل الإعلام الحكومية «ادعى الرئيس الأميركي الكاذب أن (الحرس الثوري) يعتزم مهاجمة محطات تحلية المياه وإلحاق أضرار بشعوب دول المنطقة».

كما هدد مجلس الدفاع الإيراني بزرع ألغام بحرية عبر «منطقة الخليج بأسرها»، في حال تعرضت البلاد لغزو بري.

وقال، في بيان، إن «أي هجوم على سواحل إيران أو جُزرها سيؤدي إلى قطع طرق الملاحة وخطوط الاتصالات في الخليج، وإلى زرع ألغام بحرية متفجرة»، مضيفاً: «السبيل الوحيدة لعبور مضيق هرمز للدول غير المشارِكة في الحرب هي التنسيق مع إيران».

وذكر موقع «أكسيوس» أن الولايات المتحدة تدرس خططاً لاحتلال أو حصار ⁠جزيرة خرج الإيرانية؛ ‌مركز ‌تصدير النفط ​الرئيسي ‌في البلاد، للضغط ‌على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن.

تظهر آثار الصواريخ في السماء وسط وابل جديد من الهجمات الصاروخية الإيرانية فوق مدينة نتانيا الساحلية الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم السبت باستهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل أمام جميع السفن في غضون 48 ساعة. وقال «الحرس»: «نحن عازمون على الرد على أي تهديد بنفس المستوى الذي يمثله من حيث الردع... إذا قصفتم (شبكات) الكهرباء، سنقصف (شبكات) الكهرباء».

غارات كثيفة على طهران

إلى ذلك، أفادت وكالات أنباء إيرانية بوقوع انفجارات في العاصمة طهران فجر اليوم، بينما أعلنت إسرائيل شنّ سلسلة ضربات جديدة.

وقالت وكالة «مهر» الإيرانية على تطبيق «تلغرام»: «سماع دوي انفجار في طهران»، بينما أفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن ضربات جوية استهدفت خمس مناطق في طهران حيث «تم الإبلاغ عن سماع أصوات انفجارات مروعة».

وبعد ساعة على التقارير، بقي عمود من الدخان الأسود الكثيف يتصاعد من منطقة في شرق طهران، بحسب ما أفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شنّ «موجة واسعة من الهجمات على البنى التحتية للنظام الإرهابي الإيراني في طهران».

وصباح اليوم أيضاً، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعترض صواريخ أُطلقت من إيران في اتجاه الدولية العبرية. وكتب الجيش على تطبيق «تلغرام» أنه «رصد صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. وتعمل أنظمة الدفاع على اعتراض هذا التهديد».

مبنى مدمر تضرر جراء غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)

وفي السياق، قتل شخص وجُرح آخر بغارة استهدفت محطة إذاعية في مدينة بندر عباس المطلة على مضيق هرمز في جنوب إيران، بحسب ما أفادت هيئة البث الإيرانية «إريب».

وقالت الهيئة على تطبيق «تلغرام»: «استُهدف جهاز إرسال إيه إم بقوة 100 كيلوواط التابع لمركز الإذاعة والتلفزيون من قبل الجيش الإرهابي الأميركي-الصهيوني».

وأضافت: «استشهد أحد حراس أمن المركز وجُرح آخر». وأكدت الهيئة أن برامج الإذاعة والتلفزيون استؤنفت بشكل طبيعي.


مقالات ذات صلة

البيرو تقطع علاقاتها مع إيران وتتهمها بتصعيد الحرب في الشرق الأوسط

شؤون إقليمية وزير الخارجية البيروفي كارلوس إسبا (ا.ف.ب)

البيرو تقطع علاقاتها مع إيران وتتهمها بتصعيد الحرب في الشرق الأوسط

قطعت البيرو، الدولة المقربة من الولايات المتحدة، علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، متهمة طهران بـ«تصعيد النزاعات» في الشرق الأوسط وعرقلة حركة الملاحة.

«الشرق الأوسط» (ليما)
شؤون إقليمية أرشيفية للمندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون خلال اجتماع مجلس الأمن في نيويورك (أ.ب)

الأمم المتحدة تواجه تصويتاً مثيراً للجدل بشأن «النووي الإيراني»

أكدت فرنسا، ​الثلاثاء، أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيصوت هذا الشهر على تجديد ولاية لجنة مراقبة العقوبات المفروضة على إيران.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج دخان يتصاعد قرب موقع السفارة الأميركية في الكويت بعيد بدء الحرب على إيران (أرشيفية - أ.ف.ب)

هجمات إيرانية بالمسيّرات والصواريخ تستهدف الكويت والأردن والبحرين والعراق

أعلن كل من الأردن والكويت والبحرين، اعتراض هجمات جديدة شنتها إيران خلال الليل، بعدما أعلنت طهران تنفيذ مزيد من الضربات على قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (عمان)
الاقتصاد جانب من محادثات وزراء مالية مجموعة العشرين التي استضافتها الولايات المتحدة (ا.ف.ب)

وزراء مالية مجموعة العشرين يدعون إلى مرور «حر وآمن» عبر مضيق هرمز

دعا بيان صدر في ختام محادثات وزراء مال مجموعة العشرين التي استضافتها الولايات المتحدة، الثلاثاء، إلى ضمان «حرية وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز»، رغم اعتراض الصين.

«الشرق الأوسط» (آشفيل)
المشرق العربي لقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن من موقع غير معلوم الاثنين 31 أغسطس 2026 (رويترز)

الأردن يعترض 10 صواريخ بالستية أطلقت من إيران... وسقوط 3 أخرى بمناطق نائية

أعلن الجيش الأردني، مساء الثلاثاء، أن دفاعاته الجوية اعترضت 10 صواريخ بالستية مصدرها إيران، بينما سقطت ثلاثة صواريخ أخرى بمناطق نائية.

«الشرق الأوسط» (عمان)

البيرو تقطع علاقاتها مع إيران وتتهمها بتصعيد الحرب في الشرق الأوسط

وزير الخارجية البيروفي كارلوس إسبا (ا.ف.ب)
وزير الخارجية البيروفي كارلوس إسبا (ا.ف.ب)
TT

البيرو تقطع علاقاتها مع إيران وتتهمها بتصعيد الحرب في الشرق الأوسط

وزير الخارجية البيروفي كارلوس إسبا (ا.ف.ب)
وزير الخارجية البيروفي كارلوس إسبا (ا.ف.ب)

قطعت البيرو، الدولة المقربة من الولايات المتحدة، علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، متهمة طهران بـ«تصعيد النزاعات» في الشرق الأوسط وعرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية.

وقالت الوزارة في بيان إن حكومة البيرو «اتخذت قرارا بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية» وذلك «بناء على نهجها السلمي التاريخي».


الأمم المتحدة تواجه تصويتاً مثيراً للجدل بشأن «النووي الإيراني»

أرشيفية للمندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون خلال اجتماع مجلس الأمن في نيويورك (أ.ب)
أرشيفية للمندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون خلال اجتماع مجلس الأمن في نيويورك (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تواجه تصويتاً مثيراً للجدل بشأن «النووي الإيراني»

أرشيفية للمندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون خلال اجتماع مجلس الأمن في نيويورك (أ.ب)
أرشيفية للمندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون خلال اجتماع مجلس الأمن في نيويورك (أ.ب)

أكدت فرنسا، ​الثلاثاء، أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيصوت هذا الشهر على تجديد ولاية لجنة مراقبة العقوبات المفروضة على إيران، مما يفتح الباب أمام مواجهة محتملة مع روسيا والصين، اللتين تعارضان نظام العقوبات وآليات الرقابة.

من المقرر أن تنتهي ولاية اللجنة، التي تدعم عمل لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة بشأن إيران، في 26 سبتمبر (أيلول) خلال الاجتماع السنوي لقادة العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة. ومن المتوقع أن تتصدر الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران جدول الأعمال.

ولدى عرضه لخطط رئاسة ‌مجلس الأمن المكون ‌من 15 عضوا، والتي تتولاها فرنسا خلال سبتمبر، ‌قال ⁠السفير الفرنسي ​لدى ⁠الأمم المتحدة جيروم بونافونت، إن القضية النووية وعدم امتثال إيران لالتزاماتها تجاه الأمم المتحدة سيكونان في صميم المناقشات المتعلقة بالبلاد هذا الشهر.

وأضاف «سيتعين على المجلس في النهاية التصويت على تجديد ولاية... لجنة الخبراء المعنية بإيران... كانت هذه مسألة أُعيد طرحها في سبتمبر 2025، عندما أعدنا فرض العقوبات على البلاد عقب عدم امتثال إيران لالتزاماتها في إطار برنامجها النووي».

وقال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن التصويت من ⁠المتوقع أن يجري في 17 سبتمبر.

ويقول الدبلوماسيون إن التصويت ‌يزيد من احتمال استخدام حق النقض من قبل ‌كل من روسيا والصين، اللتين تدعيان أن ​مجلس الأمن لم يعد لديه ولاية ‌للنظر في القضية النووية الإيرانية.

وفي بيان مشترك صدر في مارس آ(ذار)، ‌قالت روسيا والصين في إشارة إلى لجنة العقوبات إن مجلس الأمن «لا يمكنه المضي قدما في إعادة تشكيل لجنة القرار 1737 أو فريق الخبراء التابع لها».

وعلى عكس فريق الخبراء، فإن لجنة العقوبات ليست لها مدة محددة. وأنشئت اللجنة في 2006 للإشراف على العقوبات ‌المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي. وهي معروفة برقم قرار الأمم المتحدة 1737 الذي أنشئت بموجبه.

في 2024، استخدمت روسيا حق النقض ضد التجديد السنوي لفريق الخبراء المكلف بمراقبة تنفيذ عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على كوريا الشمالية بسبب برامجها للأسلحة النووية والصواريخ الباليستية.

ويعود النزاع بشأن إيران إلى قرار بريطانيا وفرنسا وألمانيا تفعيل آلية العودة التلقائية لعقوبات الأمم المتحدة العام الماضي، ما أدى إلى إعادة فرض العقوبات التي رفعت بموجب الاتفاق النووي الإيراني المبرم في 2015 الذي أقرته الأمم المتحدة، بعدما خلصت الدول الثلاث إلى أن طهران لا تمتثل للاتفاق الهادف إلى منعها من تطوير سلاح نووي.

وتنفي إيران سعيها إلى حيازة أسلحة نووية، لكن برنامجها لتخصيب اليورانيوم يثير منذ فترة طويلة ​قلق الولايات المتحدة وحلفائها من أن ​طهران على الأقل تحتفظ بخيار إنتاج أسلحة نووية في يوم من الأيام، إذ يمكن استخدام اليورانيوم المخصب لتزويد محطات الطاقة بالوقود أو لتصنيع قلب قنبلة نووية.


أميركا توسع ضرباتها على حزام «هرمز»

A U.S. sailor directs the takeoff of a helicopter from the deck of the amphibious assault ship USS Boxer while sailing in the Arabian Sea as part of the blockade on Iran (U.S. Navy)
A U.S. sailor directs the takeoff of a helicopter from the deck of the amphibious assault ship USS Boxer while sailing in the Arabian Sea as part of the blockade on Iran (U.S. Navy)
TT

أميركا توسع ضرباتها على حزام «هرمز»

A U.S. sailor directs the takeoff of a helicopter from the deck of the amphibious assault ship USS Boxer while sailing in the Arabian Sea as part of the blockade on Iran (U.S. Navy)
A U.S. sailor directs the takeoff of a helicopter from the deck of the amphibious assault ship USS Boxer while sailing in the Arabian Sea as part of the blockade on Iran (U.S. Navy)

وسّعت الولايات المتحدة، أمس، ضرباتها على حزام مضيق هرمز، مستهدفة مواقع لـ«الحرس الثوري» على امتداد الساحل الجنوبي الإيراني، من ميناء بندر عباس وجزيرة قشم إلى موانئ جاسك وتشابهار وكنارك وميناب وسيريك قبالة خليج عمان.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن الهجمات جاءت رداً على محاولات استهداف سفن تجارية وعسكريين أميركيين، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الضربات «واسعة وقوية»، مهدداً بهجوم أشد إذا ردت طهران.

في المقابل، توعد «الحرس الثوري» والقوات المسلحة الإيرانية برد «قاسٍ» وخسائر باهظة.

وجاءت التطورات بعدما عرض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمام قمة شنغهاي للتعاون، عودة متبادلة وفورية إلى تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد إذا التزمت واشنطن بها.

وساند الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إيران، معلناً تضامن بلاده معها وتمسكه بالعلاقات الثنائية رغم الحرب.

وفي طهران، لوّح رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف بـ«لغة القوة» لإلزام واشنطن تنفيذ التفاهم، مشدداً على أن مضيق هرمز لن يُفتح قبل تنفيذ التعهدات الأميركية.