أميركا تكثف ضرباتها على «الحرس الثوري» جنوب إيران

ترمب يهدد بـ«محو» إيران إذا واصلت الرد... وطهران تعلن بدء «عملية حاسمة»

مقاتلات أميركية من طراز «F-15» تحلق فوق منطقة الشرق الأوسط (القوات الجوية الأميركية)
مقاتلات أميركية من طراز «F-15» تحلق فوق منطقة الشرق الأوسط (القوات الجوية الأميركية)
TT

أميركا تكثف ضرباتها على «الحرس الثوري» جنوب إيران

مقاتلات أميركية من طراز «F-15» تحلق فوق منطقة الشرق الأوسط (القوات الجوية الأميركية)
مقاتلات أميركية من طراز «F-15» تحلق فوق منطقة الشرق الأوسط (القوات الجوية الأميركية)

أعلن الجيش الأميركي، الثلاثاء، شن ضربات جديدة على أهداف تابعة لـ«الحرس الثوري» داخل إيران، بعد أيام من تجدد المواجهة العسكرية حول مضيق هرمز وتبادل الهجمات بين واشنطن وطهران.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن القوات الأميركية بدأت الضربات عند الساعة 12 ظهراً بتوقيت واشنطن (16:00 بتوقيت غرينتش). وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الضربات طالت أهدافاً على امتداد الساحل الجنوبي لإيران، في بندر عباس وجاسك وتشابهار وكنارك وميناب وسيريك، إضافة إلى جزيرة قشم قبالة مضيق هرمز.

وأضافت في بيان على منصة «إكس» أن الضربات جاءت «في أعقاب محاولات هجوم حديثة نفذها (الحرس الثوري) ضد سفن تجارية في مضيق هرمز، وضد عسكريين أميركيين منتشرين في المنطقة».

وقال ترمب، في منشور، إن الولايات المتحدة «تضرب، في هذه اللحظة، أهدافاً إيرانية قرب مضيق هرمز»، واصفاً الضربات بأنها «واسعة وقوية»، ومشيراً إلى أنها تأتي رداً على ما سماه «محاولة الإيرانيين الفاشلة لإضافة ألغام بحرية إلى المضيق».

وأضاف أن المضيق «لا توجد فيه حالياً أي ألغام»، قائلاً إنها «أُزيلت أو فُجرت بالكامل»، وربط الضربات أيضاً بإطلاق إيران ثمانية صواريخ على قاعدة عسكرية أميركية في الأردن، مشدداً على أنها «أُسقطت جميعها بنجاح».

«جزّ العشب»

وهدد ترمب طهران بتصعيد أكبر إذا ردت على الهجوم، قائلاً: «إذا ردت دولة إيران الفاشلة على هذا الهجوم المبرر جداً، فسوف تتعرض لضربة جديدة أشد وأقوى بكثير».

ولوّح ترمب بهجوم أوسع لم يُنفذ بعد، وقال في هذا الصدد: «لكن ذلك لن يكون أكبر هجوم على الإطلاق. فذلك الهجوم لا يزال ينتظر في الكواليس، وعندما ينتهي، لن يبقى إلا القليل جداً من الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

في الأثناء، أفاد موقع «أكسيوس» بأن الضربات تأتي ضمن خطة ناقشها ترمب وكبار مساعديه خلال الأيام الأخيرة لتنفيذ هجمات محدودة في منطقة مضيق هرمز، بهدف منع إيران من إعادة بناء قدرات الرادار والصواريخ التي تحتاج إليها لمهاجمة السفن.

وقال مسؤول أميركي للموقع إن الخطة تستهدف خفض مخاطر الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط وسفن البحرية الأميركية وطائرات سلاح الجو، واصفاً النهج بأنه أشبه بـ«جزّ العشب»؛ أي ضرب القدرات الإيرانية كلما أعيد بناؤها.

ورد «الحرس الثوري» بالتهديد بالانتقام من الضربات الأميركية. وقال المتحدث باسمه، حسين محبي، إن «عقاباً قاسياً ينتظر المعتدين»، مضيفاً أن الولايات المتحدة «ستندم على هجماتها الجديدة».

وفي بيان مشترك، توعدت قيادة العمليات في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة بإلحاق «خسائر باهظة» بالولايات المتحدة، رداً على الضربات.

وجاء في البيان: «رداً على العدوان الجوي للجيش الأميركي ستوجه القوات المسلحة الإيرانية ضربات ساحقة ومدمرة إلى العدو الأميركي».

وأضاف أن الجيش الأميركي «كلما أصر على مواصلة أعماله العدوانية في المنطقة، تعين عليه تحمل خسائر أكبر وأثقل»، مضيفاً أن طهران «لن تتراجع تحت أي ظرف عن حقوق الشعب الإيراني، وستفرض تكاليف باهظة على العدو الأميركي».

وتأتي الهجمات بعد يومين فقط من هجوم لارك والرد الإيراني عليه عقب توقف استمر عدة أسابيع، لتعيد المواجهة العسكرية المباشرة بين الطرفين إلى الواجهة بعد فترة من تراجع العمليات.

ولم تحدد «سنتكوم» في بيانها الأول طبيعة الأهداف أو عددها. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن القوات الجوية الأميركية شنت غارات على أهداف إيرانية في محيط مضيق هرمز.

ضربات على حزام «هرمز»

وفي إيران، أفاد التلفزيون الرسمي بسماع دوي انفجارات شرق بندر عباس وفي محيط جزيرة قشم بالقرب من مضيق هرمز، من دون تأكيد رسمي في البداية لطبيعتها.

وأفاد التلفزيون الرسمي، نقلاً عن مصادر محلية، بسماع دوي ستة انفجارات في مدينتي تشابهار وكنارك. ونقلت وكالة «إرنا» الحكومية عن علي خليل آبادي، نائب حاكم محافظة بلوشستان للشؤون الأمنية وإنفاذ القانون، قوله إن أربعة مقذوفات أصابت مواقع في تشابهار وكنارك.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن دوي أكثر من خمسة انفجارات سُمع قرب قرية مسن في قشم، إلى جانب أربعة انفجارات من جهة مضيق هرمز.

لكن نائب محافظ هرمزغان للشؤون السياسية والأمنية والاجتماعية قال إنه لم ترد حتى ذلك الوقت تقارير عن وقوع إصابات أو حوادث في المحافظة. وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن ضربة جوية أصابت حفل زفاف في قرية كوهستانك التابعة لسيريك، وقالت إن أربعة أشخاص على الأقل، بينهم طفل، قُتلوا وأصيب نحو 50 آخرين.

وقال مراسل التلفزيون الإيراني إن جميع المواقع التي استهدفتها الضربات الأميركية مساء الثلاثاء في جنوب البلاد سبق أن تعرضت لهجمات، مضيفاً أن الضربات الجديدة «لم تسفر عن أضرار للأشخاص أو البنية التحتية».

وأفاد التلفزيون الإيراني لاحقاً بسماع دوي انفجارات جديدة في بندر عباس وقشم، كما سُمع انفجار في جزيرة لاوان وآخر في عسلوية، وهي مركز رئيسي للغاز على ساحل الخليج العربي، نحو الساعة 20:10 بالتوقيت المحلي.

وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي أيضاً أنباء عن سماع انفجارات في مدينتي جم وكنغان بمحافظة بوشهر، لكن مسؤولين ومصادر محلية لم يؤكدوا تلك التقارير.

وأعلن التلفزيون الإيراني أن ضربة أميركية استهدفت محيط مطار جيرفت في محافظة كرمان جنوب البلاد. وقال نائب محافظ كرمان للشؤون الأمنية والإدارية إن صاروخاً أميركياً سقط في منطقة خارج نطاق مدرج المطار.

وفي الأحواز جنوب غرب البلاد، قال نائب المحافظ للشؤون الأمنية إن موقعاً في محيط مدينة الأحواز تعرض لهجوم صاروخي أميركي. ولم يقدم المسؤول تفاصيل عن طبيعة الموقع المستهدف أو حجم الأضرار.

«عملية حاسمة»

وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن إيران نفذت مساء الثلاثاء «واحدة من أوسع عمليات إطلاق الصواريخ» باتجاه «قواعد ومواقع أميركية»، مقارنة بجولات المواجهة الأخيرة.

وقالت الوكالة إن طهران كانت قد حذرت من أن أي هجوم أميركي سيواجه «برد مضاعف»، مضيفة أن «الأهداف المهمة» التي استُهدفت خلال الهجمات ستُعلن رسمياً في وقت لاحق.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية لاحقاً بأن القوات المسلحة بدأت «عملية حاسمة» ضد أهداف «أميركية» في المنطقة رداً على الضربات الجديدة.

وقالت وكالة «تسنيم»: «بدأت عملية حاسمة للقوات المسلحة الإيرانية رداً على العدو الأميركي»، مضيفة أن الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية تستهدف «القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة».

وتحدثت تقارير إيرانية عن إطلاق صواريخ باليستية من مناطق بيدغنه والأحواز وكرمانشاه وسنندج وخمين ويزد، من دون صدور بيان رسمي حتى الآن يحدد أعداد الصواريخ أو وجهاتها وأهدافها.

بحارة أميركيون يجرون عمليات طيران ليلية على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» خلال إبحارها بمياه المنطقة دعماً للعمليات في الشرق الأوسط (سنتكوم)

وبدوره، قال «الحرس الثوري» في بيان إن الضربات الأميركية استهدفت نقاطاً عدة على الساحل الجنوبي، بينها مواقع مدنية، معتبراً أنها شددت إغلاق مضيق هرمز. وأضاف أن قواته بدأت الرد، وزعم إسقاط طائرة أميركية مسيّرة من طراز «MQ-9» قال إنها الخمسون منذ بدء المواجهة.

وحذر «الحرس» من أن الهجمات الأميركية الجديدة «ستجعل إغلاق مضيق هرمز أكثر إحكاماً»، مضيفاً أنها «رسخت عزيمة المقاتلين على قمع القوات الأجنبية المتدخلة في مضيق هرمز».

وكان الجيش الأميركي قد أعلن، الأحد، استهداف منصات لإطلاق الصواريخ في جزيرة لارك الواقعة في مضيق هرمز، في أول ضربات أميركية معروفة على إيران منذ أسابيع.

وقالت واشنطن إن منصات لارك استُهدفت بعدما رصدت قوات من «الحرس الثوري» تستعد لإطلاق صواريخ تحمل ألغاماً بحرية إلى المضيق، بهدف منع طهران من نشر ألغام في الممر الملاحي.

وردت إيران على ضربات لارك بإطلاق صواريخ باتجاه مواقع أميركية في الأردن. وجرى اعتراض الصواريخ، ولم ترد تقارير عن أضرار أو إصابات.

وفي الوقت نفسه، أعلنت الإمارات اعتراض طائرة مسيّرة إيرانية فوق مياهها. وقالت طهران إن هجماتها استهدفت قوات أميركية في المنطقة.

«منحناهم فرصاً كثيرة»

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أشار، الاثنين، إلى احتمال توجيه مزيد من الضربات إلى إيران بعد الجولة السابقة. وقال للصحافيين: «هذا لا يعني أننا لن نضربهم»، مضيفاً: «سنرى ما سيحدث».

وأعلن ترمب أن الولايات المتحدة «تسيطر» على مضيق هرمز، وقال إن نحو 30 سفينة تعبره كل ليلة بمساعدة البحرية الأميركية، وإن ذلك سمح بخروج «كميات كبيرة من النفط». وفي المقابل، حذر من أن أي سفينة تضبط وهي تزرع ألغاماً جديدة «فسيتم تدميرها».

واستبعد ترمب استخدام السلاح النووي ضد إيران، لكنه أبقى خيار الضربات التقليدية مفتوحاً. وقال للصحافيين في المكتب البيضاوي: «هذا لا يعني أننا لن نضربهم. سنرى ما سيحدث»، بعدما تعهد بأن واشنطن «ستضربهم بقوة».

ووصف المواجهة بأنها «حرب صغيرة نسبياً بالنسبة إلينا. إنها ليست حرباً كبيرة»، وقال إن إيران «هُزمت عسكرياً بالكامل». وعندما سئل عن احتمال استخدام السلاح النووي، أجاب: «أستبعد ذلك. لا سبب لاستخدامه».

وفي تصريحات لاحقة لـ«فوكس نيوز»، شدد ترمب على التهديد، قائلاً: «إذا ردوا، فسيتعرضون لضربة أشد بكثير»، محذراً من أن إيران «لن تبقى موجودة» إذا واصلت الرد على الضربات الأميركية.

وأضاف: «هذه ضربة كبيرة جداً اليوم. وإذا حدثت للمرة الثالثة، فسيتم القضاء عليهم تماماً كدولة».

واستبعد ترمب أيضاً جدوى التوصل إلى اتفاق جديد مع طهران، قائلاً: «أعتقد أن أي اتفاق معهم لا يساوي قيمة الورق الذي يُكتب عليه»، مضيفاً: «لقد منحناهم فرصاً كثيرة».

وقال إن القوات الأميركية دمرت «الكثير من الرادارات» ضمن شبكة الدفاع الإيرانية، بما في ذلك أنظمة حاولت طهران إعادة بنائها. وأضاف: «حاولوا إعادة بناء راداراتهم لأنهم لا يستطيعون رؤية أي شيء. انتظرنا حتى أوشكت على الاكتمال ثم ضربناها».

وأشار ترمب إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن»، قائلاً إنها «محملة حتى أقصى طاقتها»، وأضاف: «نحن مستعدون بالكامل». وهاجم القيادة الإيرانية قائلاً: «إنهم لا يتوقفون؛ إنهم مجانين وأغبياء».

سفن قرب مضيق هرمز كما تُرى من محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

وسبق أن توعد ترمب، بعد الرد الإيراني على ضربات لارك، بأن الولايات المتحدة سترد، قائلاً في تصريحات لـ«فوكس نيوز»: «سيكون هناك رد»، وإن واشنطن ستضرب إيران «بقوة».

وفي تصريحات أخرى، الاثنين، قال ترمب إن الضربات الأميركية والإسرائيلية السابقة تركت إيران «دولة فاشلة»، مشيراً إلى مقتل عدد كبير من قادتها وتضرر قدراتها العسكرية وارتفاع التضخم.

لكن الرئيس الأميركي خفف في الوقت نفسه من احتمال العودة إلى حرب واسعة، مع إبقائه خيار تنفيذ ضربات إضافية مفتوحاً وفق تطورات المواجهة.

وتأتي الجولة الجديدة بعد ستة أشهر من الحرب، مع استمرار الخلاف حول مضيق هرمز. وتبقي إيران المضيق مغلقاً، بينما تواصل الولايات المتحدة حصاراً مضاداً للموانئ الإيرانية.

وواصلت العقود الآجلة للنفط مكاسبها مع تصاعد القتال بين الولايات المتحدة وإيران والمخاوف بشأن الإمدادات، وارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي بنحو 5 في المائة.


مقالات ذات صلة

«بارات ريدرو» البريطانية تسجل تراجعاً 12 % في بناء المنازل وسط تباطؤ الحجوزات

الاقتصاد عمال بناء في مشروع سكني جديد لشركة «بارات هومز» قرب وارينغتون في بريطانيا (رويترز)

«بارات ريدرو» البريطانية تسجل تراجعاً 12 % في بناء المنازل وسط تباطؤ الحجوزات

أعلنت شركة «بارات ريدرو» البريطانية، المتخصصة في بناء المنازل، الأربعاء، انخفاض عدد الوحدات السكنية التي أنجزتها بنسبة 12 في المائة، مشيرة إلى تباطؤ الحجوزات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

النفط يتراجع مع ترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، الأربعاء، مع ترقب المستثمرين نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

«الحرس الثوري» يعلن احتجاز سفينتين وتدمير 4 ناقلات بألغام بحرية قرب هرمز

​قال «الحرس الثوري» الإيراني، صباح اليوم (الأربعاء)، إن أربع ناقلات نفط ‌دمرت ‌بعد ​اصطدامها ‌بألغام ⁠بحرية أثناء محاولتها ⁠عبور ممر محظور جنوبي ⁠مضيق ‌هرمز.

شؤون إقليمية 
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية تتوعد بقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران أمس (رويترز)

الوساطة في ساعاتها الأخيرة

بينما دخلت الوساطة القطرية لتجنيب المنطقة استئناف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ساعاتها الأخيرة، أبدت طهران تحفظها على الرد الأميركي. ويترقب الوسطاء

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن)
شؤون إقليمية فرق الإنقاذ تفحص موقع ضربة صاروخية إيرانية في تل أبيب، 24 مارس 2026 (نيويورك تايمز)

مزاعم إسرائيلية عن أسلحة كيماوية إيرانية تقسم المسؤولين الأميركيين

قدمت إسرائيل إلى الولايات المتحدة معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران تدرس استخدام أسلحة كيماوية ضد خصومها. وقوبلت المعلومات بقلق لدى بعض المسؤولين الأميركيين.

جوليان بارنز (واشنطن) ناتان أودنهايمر (واشنطن) إريك شميت (واشنطن) داستن فولز (واشنطن)

قاليباف: الأميركيون قالوا: «لا للحرب»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ب)
TT

قاليباف: الأميركيون قالوا: «لا للحرب»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ب)

قال كبير المفاوضين الإيرانيين رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف اليوم (الأربعاء) إن تصويت الأميركيين هو «لا للحرب» بعد فوز الديمقراطيين على الجمهوريين في انتخابات منتصف الولاية.

وجاء في منشور لقاليباف على منصة «إكس»: «سواء عن قناعة أو بسبب تكاليف المعيشة، قال الأميركيون: لا للحرب. ونحن نؤيد هذه الرسالة»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمكن الديمقراطيون من انتزاع السيطرة على الكونغرس الأميركي في انتخابات التجديد النصفي، بعد حصولهم على الغالبية في مجلسَي الشيوخ والنواب، محوِّلين اقتراع الثلاثاء إلى هزيمة قاسية للرئيس دونالد ترمب وحزبه الجمهوري.

وعكست النتيجة حالة الغضب السائدة حيال ارتفاع تكاليف المعيشة والرسوم الجمركية والحرب على إيران التي أدت إلى ازدياد كبير في أسعار الوقود وفاقمت مشاعر عدم الرضا حيال الرئيس الذي فقد شعبيته.
وأضاف قاليباف: «إذا خانت الحكومة الأميركية إرادة شعبها لتخدم جهات دولية تموّل وتمارس الابتزاز، فستدرك أن كلمة (لا) التي نقولها يرافقها كابوس».
وطرأ جمود منذ أشهر على الحرب التي أشعلتها ضربات أميركية-إسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، فيما تشهد تبادلاً متقطعاً لإطلاق النار وسط مخاوف من تجدد الأعمال العدائية على نطاق واسع.


«الحرس الثوري» يعلن احتجاز سفينتين وتدمير 4 ناقلات بألغام بحرية قرب هرمز

أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن احتجاز سفينتين وتدمير 4 ناقلات بألغام بحرية قرب هرمز

أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

​قال «الحرس الثوري» الإيراني، صباح اليوم (الأربعاء)، إن أربع ناقلات نفط ‌دمرت ‌بعد ​اصطدامها ‌بألغام ⁠بحرية ​في أثناء محاولتها ⁠عبور ممر محظور جنوبي ⁠مضيق ‌هرمز الحيوي.

وفي ‌بيان، ​أفاد ‌«الحرس الثوري» بأن النيران لا ‌تزال مشتعلة في الناقلات وأضاف ⁠أنه ⁠تمت السيطرة على سفينتين أخريين.


الوساطة في ساعاتها الأخيرة


إيرانية تمر أمام لوحة دعائية تتوعد بقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران أمس (رويترز)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية تتوعد بقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران أمس (رويترز)
TT

الوساطة في ساعاتها الأخيرة


إيرانية تمر أمام لوحة دعائية تتوعد بقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران أمس (رويترز)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية تتوعد بقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران أمس (رويترز)

بينما دخلت الوساطة القطرية لتجنيب المنطقة استئناف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ساعاتها الأخيرة، أبدت طهران تحفظها على الرد الأميركي. ويترقب الوسطاء القطريون ردود واشنطن وطهران خلال 36 ساعة على مقترح جديد لدفع المفاوضات، بعد محادثات أجروها في طهران. وقالت الدوحة إن الطرفين يراجعان المقترحات، وإنها تعمل على اتفاق مؤقت. لكن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي وصف الرد الأميركي بأنه «غير مقنع». وقال إن مضيق هرمز لن يُفتح قبل أن ترد واشنطن «بشكل كامل وصريح» على الشروط السبعة وتنفذها.

ونفت وزارة الخارجية الإيرانية تحقيق «أي جديد بشأن الاتفاق»، واشترطت لأي تفاهم وقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان. وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» إن الاتفاق لا يزال بعيد المنال.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن بلاده قدمت «رداً قوياً وعقلانياً»، وإنها مستعدة للمعركة «وإصبعها على الزناد».

وأقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب منشأة للدفاع الجوي في جزيرة قشم.