أعلن الجيش الأميركي، الثلاثاء، شن ضربات جديدة على أهداف تابعة لـ«الحرس الثوري» داخل إيران، بعد أيام من تجدد المواجهة العسكرية حول مضيق هرمز وتبادل الهجمات بين واشنطن وطهران.
وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن القوات الأميركية بدأت الضربات عند الساعة 12 ظهراً بتوقيت واشنطن (16:00 بتوقيت غرينتش).
وأضافت في بيان على منصة «إكس» أن الضربات جاءت «في أعقاب محاولات هجوم حديثة نفذها (الحرس الثوري) ضد سفن تجارية في مضيق هرمز، وضد عسكريين أميركيين منتشرين في المنطقة».
Today at 12 p.m. ET, U.S. forces began striking Islamic Revolutionary Guard Corps (IRGC) targets in Iran. The strikes follow recent attempted attacks by the IRGC against commercial shipping in the Strait of Hormuz and against American service members deployed to the region.
— U.S. Central Command (@CENTCOM) September 1, 2026
وتأتي الهجمات بعد يومين فقط من هجوم لارك والرد الإيراني عليه عقب توقف استمر عدة أسابيع، لتعيد المواجهة العسكرية المباشرة بين الطرفين إلى الواجهة بعد فترة من تراجع العمليات.
ولم تحدد «سنتكوم» في بيانها الأول طبيعة الأهداف أو عددها. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن القوات الجوية الأميركية شنت غارات على أهداف إيرانية في محيط مضيق هرمز.
وفي إيران، أفاد التلفزيون الرسمي بسماع دوي انفجارات شرق بندر عباس وفي محيط جزيرة قشم، من دون تأكيد رسمي في البداية لطبيعتها.
وأفاد التلفزيون الرسمي، نقلاً عن مصادر محلية، بسماع دوي ستة انفجارات في مدينتي تشابهار وكنارك. ونقلت وكالة «إرنا» الحكومية عن علي خليل آبادي، نائب حاكم محافظة بلوشستان للشؤون الأمنية وإنفاذ القانون، قوله إن أربعة مقذوفات أصابت مواقع في تشابهار وكنارك.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن دوي أكثر من خمسة انفجارات سُمع قرب قرية مسن في قشم، إلى جانب أربعة انفجارات من جهة مضيق هرمز.
لكن نائب محافظ هرمزغان للشؤون السياسية والأمنية والاجتماعية قال إنه لم ترد حتى ذلك الوقت تقارير عن وقوع إصابات أو حوادث في المحافظة.
أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن بعض المصادر، بإطلاق صواريخ إيرانية باتجاه قواعد أميركية في المنطقة، مشيرة إلى أن هذه الأنباء لم تتأكد رسمياً بعد.
وكان الجيش الأميركي قد أعلن، الأحد، استهداف منصات لإطلاق الصواريخ في جزيرة لارك الواقعة في مضيق هرمز، في أول ضربات أميركية معروفة على إيران منذ أسابيع.
وقالت واشنطن إن منصات لارك استُهدفت بعدما رصدت قوات من «الحرس الثوري» تستعد لإطلاق صواريخ تحمل ألغاماً بحرية إلى المضيق، بهدف منع طهران من نشر ألغام في الممر الملاحي.
وردت إيران على ضربات لارك بإطلاق صواريخ باتجاه مواقع أميركية في الأردن. وجرى اعتراض الصواريخ، ولم ترد تقارير عن أضرار أو إصابات.
وفي الوقت نفسه، أعلنت الإمارات اعتراض طائرة مسيّرة إيرانية فوق مياهها. وقالت طهران إن هجماتها استهدفت قوات أميركية في المنطقة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أشار، الاثنين، إلى احتمال توجيه مزيد من الضربات إلى إيران بعد الجولة السابقة.
وقال للصحافيين: «هذا لا يعني أننا لن نضربهم»، مضيفاً: «سنرى ما سيحدث».
وسبق أن توعد ترمب، بعد الرد الإيراني على ضربات لارك، بأن الولايات المتحدة سترد، قائلاً في تصريحات لـ«فوكس نيوز»: «سيكون هناك رد»، وإن واشنطن ستضرب إيران «بقوة».
وفي تصريحات أخرى الاثنين، قال ترمب إن الضربات الأميركية والإسرائيلية السابقة تركت إيران «دولة فاشلة»، مشيراً إلى مقتل عدد كبير من قادتها وتضرر قدراتها العسكرية وارتفاع التضخم.
لكن الرئيس الأميركي خفف في الوقت نفسه من احتمال العودة إلى حرب واسعة، مع إبقائه خيار تنفيذ ضربات إضافية مفتوحاً وفق تطورات المواجهة.
وتأتي الجولة الجديدة بعد ستة أشهر من الحرب، مع استمرار الخلاف حول مضيق هرمز. وتبقي إيران المضيق مغلقاً، بينما تواصل الولايات المتحدة حصاراً مضاداً للموانئ الإيرانية.




