«حزب الله» مع رئيس لبناني يوفر له التطمينات

«قوى التغيير» تتحضر لدرس أسماء المرشحين باستبعاد المنتمين لـ«الممانعة»

TT

«حزب الله» مع رئيس لبناني يوفر له التطمينات

يختتم اليوم تكتل «قوى التغيير» النيابي جولته على الكتل النيابية والنواب المستقلين بلقاء رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في مقره في معراب للوقوف على رأيه حيال المبادرة الإنقاذية التي طرحها بدءاً بمقاربته للاستحقاق الرئاسي وضرورة إنجازه في موعده الدستوري بانتخاب رئيس جمهورية جديد يتمتع بالمواصفات التي طرحها التكتل بأن يكون من خارج الاصطفافات السياسية على أن ينصرف لاحقاً، كما تقول مصادره لـ«الشرق الأوسط»، إلى تقويم الأجواء التي سادت جولته تحضيراً للخطوة الثانية التي يعتزم القيام بها في ضوء غربلته لأسماء المرشحين للرئاسة باستبعاده للذين لا تنطبق عليهم المواصفات الواردة في مبادرته الإنقاذية.
وعلمت «الشرق الأوسط» بأن التوجه العام لنواب «قوى التغيير» ينطلق من استبعادهم للمرشحين على اختلاف اتجاهاتهم السياسية، المنتمين لمحور «الممانعة» لمصلحة تشكيل قوة نيابية ضاغطة لترجيح كفة المرشح الذي يفترض أن يحظى بتأييد الأكثرية النيابية.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر تكتل «قوى التغيير» بأنها ستضغط بالتوافق مع الكتل النيابية التي تلتقي وإياها حول مجموعة من القواسم المشتركة الواردة في مبادرته الإنقاذية لتأمين تأييد 50 نائباً كحد أدنى يمكن أن تتشكل منهم قوة ضاغطة ليس لقطع الطريق على عدم تأمين أكثرية الثلثين لفتح الجلسة المخصصة لانتخاب الرئيس فحسب، وإنما لفتح الباب أمام التوافق على رئيس جامع للبنانيين ولا يشبه سلفه ميشال عون ولا ينتمي إلى محور «الممانعة». ولفتت المصادر نفسها إلى أنها لا تحبذ خوض الانتخابات بمرشح يتحدى الفريق الآخر، وقالت بأنها تتعاطى بواقعية مع ملف الاستحقاق الرئاسي من دون التنازل عن المواصفات التي حددتها والتي يجب أن يتمتع بها رئيس الجمهورية العتيد للانتقال بالبلد إلى مرحلة الإنقاذ.
ورأت بأن دعوة تكتل «قوى التغيير» إلى التعاطي بواقعية مع الاستحقاق الرئاسي تقوم على ضرورة التفاعل لتأمين انتخاب الرئيس في موعده الدستوري لأن أي فريق نيابي سيواجه صعوبة في تأمين النصاب القانوني المطلوب لانعقاد الجلسة ما لم يتفاهم مع الفريق الآخر شرط عدم التسليم بشروطه التي تتعارض مع مضامين المبادرة الإنقاذية التي يسعى التكتل إلى تسويقها.
وقالت المصادر نفسها بأنه لا مشكلة في تبني المرشح الذي يشكل تحدياً لمحور الممانعة ويكون قادراً على إلغاء مرشح الفريق الآخر إفساحاً في المجال أمام البحث عن تسوية بانتخاب رئيس إنقاذي لديه القدرة على استعادة ثقة اللبنانيين ومن خلالهم ثقة المجتمع الدولي والمجموعة العربية بعد أن أدار العهد الحالي ظهره لتصحيح العلاقات اللبنانية - العربية.
وأبدت ارتياحها للأجواء التي سادت لقاءات تكتل «قوى التغيير» بالكتل النيابية المنتمية إلى «اللقاء الديمقراطي» وأحزاب «القوات اللبنانية» و«الكتائب» و«الطاشناق» والمستقلين، فيما أصر على عدم استثناء الكتل النيابية الأخرى المتمثلة بـ«حزب الله» و«التنمية والتحرير» برئاسة رئيس المجلس النيابي نبيه بري و«التيار الوطني الحر» وتيار «المردة» والنواب الآخرين المنتمين إلى محور الممانعة أو يدورون في فلكه.
وتوقفت المصادر أمام الأجواء التي سادت اجتماع وفد تكتل «قوى التغيير» بكتلة «الوفاء للمقاومة» برئاسة النائب محمد رعد، وقالت بأن الأخير استمع إلى شرح تقدم به تكتل «التغيير» حول الدوافع الوطنية التي أملت عليه إطلاق مبادرته الإنقاذية.
وأكدت المصادر نفسها بأن اللقاء مع «حزب الله» دخل في صلب الأزمة بقول رعد بأن الحزب يخوض معركة وجودية وأن البلد إلى مزيد من الاهتراء الذي يصيب الجميع، و«نحن نتمسك بسلاحنا دفاعاً عن بلدنا في مواجهة الأطماع الإسرائيلية لأن الجيش اللبناني لا يستطيع أن يتحمل منفرداً هذه المسؤولية».
وأضاف رعد، بحسب المصادر، بأن الحزب يتطلع إلى انتخاب رئيس يوفر له التطمينات والضمانات بعدم المس بسلاحه وربط مصيره بإقرار الاستراتيجية الدفاعية في لبنان في مواجهة الاعتداءات والأطماع الإسرائيلية و«نحن مع انتخابه في المهلة الدستورية ولا نغطي بقاء الرئيس ميشال عون في بعبدا فور انتهاء ولايته الرئاسية» برغم أنه كان صرح مراراً بمغادرته القصر وأنه «لا مصلحة لنا بالشغور الرئاسي وندعم تشكيل حكومة جديدة أو تعويم حكومة تصريف الأعمال لتدارك إمكانية تعذر انتخاب الرئيس في موعده». وفهم من الموقف الذي عرضه رعد بأن للحزب مواصفات من نوع آخر وإن لم يعترض مباشرة على ما ورد من مواصفات في مبادرة التكتل الإنقاذية، فيما لاحظت المصادر بأن حزب «الطاشناق» حرص على أن يتمايز في موقفه عن حليفه رئيس تكتل «لبنان القوي» النائب جبران باسيل، ليس في طلب رئيسه النائب هاغوب بقرادونيان بأن يقتصر اجتماعه بوفد التكتل على الحزب من دون أن يشارك في اللقاء المقترح للتكتل مع باسيل، وإنما في تبنيه لأبرز ما ورد في مبادرة «قوى التغيير»، وبالتالي ليس ملزماً بموقف حليفه «التيار الوطني الحر».
وبالنسبة إلى لقاء التكتل مع «اللقاء الديمقراطي» برئاسة تيمور وليد جنبلاط، أكدت المصادر نفسها بأنه تميز بتوافق على قاعدة أن الضرورة تتطلب التعاطي بواقعية مع الاستحقاق الرئاسي والاستعداد لمواجهة مرحلة ما بعد الشغور الرئاسي على قاعدة التوافق على عدم الوقوف إلى جانب أي مرشح ينتمي إلى محور الممانعة.
وفي المقابل، لم يحمل لقاء وفد التكتل بباسيل أي جديد، كما تقول المصادر، لأن الأخير تعاطى بعجرفة مع طرح نواب التغيير لمبادرتهم، وكاد يتصرف وكأنه هو من صاغ المبادرة محملاً المنظومة السياسية مسؤولية الانهيار وتصديها للإصلاحات التي طرحها عون. وبكلام آخر فإن باسيل يتعاطى من فوق مع المبادرة الإنقاذية، وهذا ما دفع بالنائبة سنتيا زرازير للانسحاب من الاجتماع، علماً أنها كانت في السابق من مؤيدي «التيار الوطني» قبل أن تغادره وتنضم إلى فريق من الحرس القديم الذي كان وراء تأسيس التيار وتخوض الانتخابات بالتحالف مع النائبة بولا يعقوبيان.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

المشرق العربي «حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

«حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

كشف مصدر نيابي لبناني محسوب على «محور الممانعة»، عن أن «حزب الله»، بلسان رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، بادر إلى تلطيف موقفه حيال السجال الدائر حول انتخاب رئيس للجمهورية، في محاولة للالتفاف على ردود الفعل المترتبة على تهديد نائب أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم، المعارضين لانتخاب زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، بوضعهم أمام خيارين: انتخاب فرنجية أو الفراغ.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي تصعيد إسرائيلي ضد «حلفاء إيران» في سوريا

تصعيد إسرائيلي ضد «حلفاء إيران» في سوريا

شنَّت إسرائيل هجوماً بالصواريخ بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، استهدف مستودعاً للذخيرة لـ«حزب الله» اللبناني، في محيط مطار الضبعة العسكري بريف حمص، ما أدَّى إلى تدميره بشكل كامل وتدمير شاحنات أسلحة. جاء هذا الهجوم في سياق حملة إسرائيلية متصاعدة، جواً وبراً، لاستهداف مواقع سورية توجد فيها ميليشيات تابعة لطهران على رأسها «حزب الله». وأشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان» (مقره بريطانيا)، إلى أنَّ إسرائيل استهدفت الأراضي السورية 9 مرات بين 30 مارس (آذار) الماضي و29 (أبريل) نيسان الحالي، 3 منها براً و6 جواً، متسببة في مقتل 9 من الميليشيات وإصابة 15 آخرين بجروح. وذكر أنَّ القتلى 5 ضباط في صفوف «الحرس ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي «حزب الله» و«الوطني الحر» يعترفان بصعوبة انتخاب رئيس من دون تفاهم

«حزب الله» و«الوطني الحر» يعترفان بصعوبة انتخاب رئيس من دون تفاهم

يبدو أن «حزب الله» أعاد النظر بسياسة التصعيد التي انتهجها، الأسبوع الماضي، حين خير القوى السياسية بين مرشحَيْن: رئيس تيار «المردة»، سليمان فرنجية، أو الفراغ؛ إذ أقر رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب محمد رعد، يوم أمس، بأنه «لا سبيل لإنجاز الاستحقاق الرئاسي إلا بتفاهم الجميع». وقال: «نحن دعمنا مرشحاً للرئاسة، لكن لم نغلق الأبواب، ودعونا الآخرين وحثثناهم من أجل أن يطرحوا مرشحهم، وقلنا: تعالوا لنتباحث.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي إسرائيل تدمر مستودعاً وشاحنات لـ«حزب الله» في ريف حمص

إسرائيل تدمر مستودعاً وشاحنات لـ«حزب الله» في ريف حمص

أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن صواريخ إسرائيلية استهدفت بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، مستودعاً للذخيرة يتبع «حزب الله» اللبناني، في منطقة مطار الضبعة العسكري في ريف حمص، ما أدى لتدميره بشكل كامل، وتدمير شاحنات أسلحة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إسرائيل تقتل 16 فلسطينياً في غزة والضفة الغربية

سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)
سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقتل 16 فلسطينياً في غزة والضفة الغربية

سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)
سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)

قال مسؤولون بقطاع الصحة إن القوات الإسرائيلية قتلت 16 فلسطينياً في قطاع غزة والضفة الغربية، في واحد من الأيام التي شهدت تسجيل أكبر عدد من القتلى منذ أسابيع، في الوقت الذي واصلت فيه إسرائيل شن هجمات على لبنان وإيران.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكر مُسعفون ووزارة الداخلية بقطاع غزة، الخاضع لسيطرة حركة «حماس»، أن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل مسؤول كبير بالشرطة وثمانية أفراد آخرين، إذ استُهدفت سيارتهم قرب مدخل بلدة الزوايدة بوسط القطاع.

وأضافت وزارة الصحة في غزة أن 14 شخصاً، على الأقل، معظمهم من المارة، أُصيبوا بجروح.

وفي وقت سابق من أمس الأحد، قال مسؤولون بقطاع الصحة إن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة؛ وهم رجل وزوجته الحُبلى وابنهما، في غرب مخيم النصيرات بوسط القطاع.

مشيِّعون يشاركون في جنازة فلسطينيين قُتلوا خلال ضربة إسرائيلية استهدفت منزلاً بالنصيرات وسط قطاع غزة (رويترز)

وقال الجيش الإسرائليي إنه شن هجوماً في غزة، أمس، رداً على واقعة قبل ذلك بيوم فتح فيها مسلَّحون من «حماس» النار على قوات إسرائيلية.

ولم يذكر الجيش ما إذا كان يشير إلى الهجوم الذي أسفر عن مقتل رجال الشرطة، أو الهجوم الذي أسفر عن مقتل الأسرة في النصيرات. وفي الضفة الغربية المحتلة، قالت سلطات صحة فلسطينية إن القوات الإسرائيلية قتلت أربعة فلسطينيين من أسرة واحدة، هم أم وأب وطفلان، وهم في سيارتهم، أمس الأحد، وذكر الجيش الإسرائيلي أن هناك مراجعة بشأن الواقعة.

وشهد قطاع غزة موجات متكررة من العنف، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد حرب مدمِّرة استمرت عامين واندلعت على أثر هجمات قادتها «حماس» في إسرائيل، في السابع من أكتوبر 2023.

ويقول سكان ومُسعفون ومحللون إن الهجمات الإسرائيلية في غزة تراجعت، في بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إلا أنها بدأت تتصاعد مجدداً بعد ذلك.

وأفاد مسؤولو صحة في غزة بأن النيران الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 36 فلسطينياً، منذ اندلاع الحرب مع إيران.

في المقابل، ذكرت وزارة الصحة بالقطاع أن ما لا يقل عن 670 شخصاً لقوا حتفهم بنيران إسرائيلية، منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وأعلنت إسرائيل مقتل 4 جنود على يد مسلّحين في غزة، خلال الفترة نفسها.

«صار علينا إطلاق نار مباشر»

ذكرت سلطات الصحة في بلدة طمون بالضفة الغربية أن الفلسطيني علي خالد بني عودة (37 عاماً) وزوجته وعد (35 عاماً) وابناهما محمد (خمسة أعوام) وعثمان (سبعة أعوام)، لقوا حتفهم جراء إصابتهم بطلقات نارية في الرأس، كما أُصيب ابنان آخران.

وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات نفّذت عملية في طمون لاعتقال فلسطينيين مطلوبين لتورُّطهم في أنشطة «إرهابية» ضد قوات الأمن.

وأضاف الجيش: «في أثناء العملية، انطلقت سيارة بسرعة نحو القوات، التي رأت تهديداً مباشراً لسلامتها وردَّت بإطلاق النار. ونتيجة لذلك، قُتل أربعة فلسطينيين كانوا في السيارة». وذكر أن ملابسات الواقعة قيد المراجعة.

وقال خالد (12 عاماً)، وهو أحد الابنين الناجيين، لـ«رويترز» في المستشفى، إنه سمع والدته تبكي، ووالده يدعو الله، لكنه لم يسمع صوت أيٍّ من إخوته الآخرين قبل أن يسود الصمت، بعد أن أمطرت الرصاصات السيارة.

وقال الفتى: «مرة واحدة صار علينا إطلاق نار مباشر، ما عرفناش من وين كل اللي بالسيارة استُشهدوا ما عدا أنا وأخوي مصطفى».

الطفل الفلسطيني مصطفى الذي أصابه جنود إسرائيليون وقتلوا والديه وشقيقيه بعدما هاجموا بالرصاص السيارة التي كانت تُقلهم يوم الأحد (أ.ف.ب)

وأضاف أن الجنود، الذين أخرجوه من السيارة قبل أن يضربوه، قالوا: «قتلنا كلاب».

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن فلسطينياً قُتل أيضاً في هجومٍ شنَّه مستوطنون خلال الليل.

وتقول منظمات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان ومُسعفون إن مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية يستغلون القيود المفروضة على التنقل، خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لمهاجمة فلسطينيين، وإن الحواجز العسكرية تمنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى الضحايا بسرعة.

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن مستوطنين قتلوا ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في الضفة الغربية، منذ بدء حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.


إصابة 5 أشخاص في هجوم بصواريخ على مجمَّع مطار بغداد الدولي

واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية- رويترز)
واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية- رويترز)
TT

إصابة 5 أشخاص في هجوم بصواريخ على مجمَّع مطار بغداد الدولي

واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية- رويترز)
واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية- رويترز)

أُصيب 5 أشخاص في هجوم على مجمّع مطار بغداد الدولي الذي يستضيف فريقاً للدعم اللوجستي يتبع السفارة الأميركية، حسبما أعلنت السلطات العراقية أمس (الأحد).

ومساء الأحد، استهدف وابل جديد من الصواريخ والمُسيَّرات المطار قرابة منتصف الليل، وفق ما أفاد مصدر أمني «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال رئيس خلية الإعلام الأمني الحكومية، سعد معن، في بيان: «في تمام الساعة 19:00 (16:00 بتوقيت غرينيتش)، تعرض مطار بغداد الدولي ومحيطه إلى هجوم بخمسة صواريخ، أسفر عن إصابة 4 من موظفي وعناصر أمن المطار، إضافة إلى مهندس، بجروح متفاوتة».

وأوضح: «توزعت أماكن السقوط داخل حرم المطار الدولي، وفي محطة تحلية المياه، وبالقرب من قاعدة الشهيد علاء الجوية» الواقعة قرب مقرّ فريق للدعم اللوجستي تابع لسفارة واشنطن، و«سجن بغداد المركزي (الكرخ)»؛ حيث يقبع آلاف المتشددين الذين نُقلوا من سوريا في فبراير (شباط).

وأكد معن أن القوات الأمنية تمكنت من «ضبط المنصة التي انطلقت منها الصواريخ مخبأة داخل عجلة (سيارة) في منطقة الرضوانية غربي العاصمة بغداد».

وكان مسؤول أمني عراقي قد أفاد «وكالة الصحافة الفرنسية» في وقت سابق، بأنّ الهجوم نُفِّذ باستخدام صواريخ وطائرات مُسيَّرة «تم إسقاط 3 منها خارج حدود المطار».

وبعد ساعات، أشارت تقارير رسمية أولية إلى تحطم صواريخ داخل قاعدة المطار التي تضم المنشأة الأميركية؛ حسبما أفاد مصدر أمني.

قصف على مواقع لـ«الحشد الشعبي»

إلى ذلك، أصيب ثمانية عناصر من قوات «الحشد الشعبي» والشرطة العراقية بجروح جراء قصف استهدف مقراً للشرطة في ناحية جرف الصخر بمحافظة بابل (100 كم جنوبي بغداد).

وذكرت وسائل إعلام عراقية اليوم الاثنين أن «عدوانا استهدف مقر اللواء 16 في الشرطة الاتحادية بين منطقتي البهبهاني والميادين التابعتينلناحية جرف النصر/الصخر أدى إلى إصابة منتسبين اثنين من الشرطة الاتحادية وستة من الحشد الشعبي».

فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أمنية أن غارة جوية استهدافت مواقع لقوات «الحشد الشعبي» شمال غربي الموصل، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص.

وطالت العراق تداعيات الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير. وتوقفت حركة المطارات في البلاد منذ اليوم الأول، مع إغلاق المجال الجوي للبلاد.

واستهدفت غارات مقرات تابعة لفصائل عراقية موالية لإيران، تصنّف واشنطن عدداً منها بأنها «إرهابية». ولم تؤكد الولايات المتحدة أو إسرائيل شنّ هذه الضربات، رغم اتهامهما بذلك.

في المقابل، تعلن يومياً فصائل عراقية منضوية ضمن ما تُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق» مسؤوليتها عن تنفيذ هجمات بالمُسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.

ومنذ اندلاع الحرب، استُهدف مراراً مجمع مطار بغداد الذي يضمّ قواعد عدة للجيش ولأجهزة الأمن العراقية، إضافة إلى فريق للدعم اللوجستي يتبع السفارة الأميركية، بهجمات من هذا النوع.

وأعربت السلطات العراقية، الأحد، عن قلقها إزاء الهجمات المتكرّرة بالطيران المسيّر على محيط المطار، وتهديدها المباشر لسجن الكرخ.


الجيش الإسرائيلي يعلن بدء عمليات برية «محدودة» في جنوب لبنان

TT

الجيش الإسرائيلي يعلن بدء عمليات برية «محدودة» في جنوب لبنان

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لعمليات برية بجنوب لبنان (المتحدث باسم الجيش)
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لعمليات برية بجنوب لبنان (المتحدث باسم الجيش)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قواته بدأت عمليات برية محدودة ضد مواقع لجماعة «حزب الله» في جنوب لبنان، خلال الأيام القليلة الماضية؛ لتعزيز الدفاعات الأمامية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «بدأت قوات الفرقة 91، خلال الأيام الأخيرة، نشاطاً برياً محدداً يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان؛ بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي».

وأضاف: «تأتي هذه العملية في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ منطقة الدفاع الأمامية؛ وتشمل تدمير بنى تحتية إرهابية، والقضاء على عناصر إرهابية تعمل في المنطقة؛ وذلك بهدف إزالة التهديدات وخلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال».

وتابع أدرعي: «وقبيل دخول القوات، هاجم جيش الدفاع، من خلال قوات المدفعية وسلاح الجو، عدداً من الأهداف الإرهابية في المنطقة، لإزالة التهديدات»، مؤكداً: «وتُواصل قوات الفرقة، إلى جانب الجهود الهجومية، تنفيذ مهمة الدفاع عن بلدات الجليل، إلى جانب قوات الفرقة 146».

في السياق، قتل ثلاثة أشخاص، بينهم مسعفان، في غارة إسرائيلية اليوم على منزل في جنوب لبنان.

ووفق الوكالة الوطنية للإعلام : «أغار الطيران الحربي المعادي على منزل في بلدة كفرصير، ما أدى إلى سقوط شهيد».

وأشارت الوكالة إلى أنه «عندما سارعت سيارة إسعاف تابعة للهيئة الصحية الإسلامية إلى المنزل المستهدف، أغار الطيران مجدداً عليه، ما أدى إلى سقوط شهيدين من المسعفين وجرح آخر».

وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي صباح وفجر اليوم سلسلة غارات ما أدى إلى قطع كثير من الطرق الفرعية في القرى والبلدات الجنوبية.

وقد بدأت هذه المواجهة العسكرية الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله»، في الثاني من مارس (آذار) الحالي، على أثر بدء إسرائيل شن غارات واسعة النطاق، رداً على «حزب الله» الذي جرّ لبنان إلى الحرب «ثأراً» لدماء المرشد الإيراني علي خامنئي.

وتُواصل الطائرات الحربية الإسرائيلية استهداف مناطق لبنانية عدة، خصوصاً في جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية، مع صدور أوامر للجيش الإسرائيلي بالتوغل أكثر إلى عمق جنوب لبنان؛ لتوسيع نطاق سيطرته على الحدود.