إسرائيل وتشيلي تقرران فتح صفحة جديدة

إسرائيل وتشيلي تقرران فتح صفحة جديدة

بعد أن رفض الرئيس استقبال السفير احتجاجاً على قتل فتى فلسطيني
الجمعة - 20 صفر 1444 هـ - 16 سبتمبر 2022 مـ
الرئيس التشيلي غابريال بوريك مع وزيرة الدفاع مايا فرنانديز (أرشيفية - أ.ف.ب)

بعد أن رفض رئيس تشيلي غابرييل بوريك استقبال السفير الإسرائيلي الجديد جيل أرتسيالي، احتجاجاً على قتل فتى فلسطيني، اجتمعت به وزيرة الخارجية، أنطونيا أورغولا، واعتذرت له. واتفقا على فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.
وقال السفير ارتسيالي، إن الوزيرة اجتمعت به (فجر الجمعة حسب توقيت القدس) لأكثر من ساعة واعتذرت أمامه مرات عدة، وقالت، إن الحادثة تثير موجة من النقاشات الحادة. وأوضحت، أن بلادها لا تعادي إسرائيل، ولا تنوي معاقبتها على ما يحصل في المناطق الفلسطينية المحتلة، بل هي معنية بفتح صفحة جديدة في العلاقات بعد هذه الحادثة. وقال السفير «من جهتي، كيهودي وإسرائيلي، لم تكن تلك حادثة بسيطة. ولكن شعبي مر خلال 4000 سنة بأمور مريعة أكثر. وسوف نتغلب على هذه المشكلة لما فيه مصلحة تشيلي وإسرائيل والعلاقات الثنائية بينهما. وقد تقبلت الاعتذار واتفقنا على طي هذه الصفحة وفتح صفحة جديدة وإجراء مراسم تقديم أوراق الاعتماد في الشهر المقبل».
وكان السفير الإسرائيلي، الذي عُيّن في يوليو (تموز) الماضي، في هذه المهمة، قد دُعي إلى القصر الرئاسي في تشيلي (الخميس)، لتقديم أوراق اعتماده، مع عدد آخر من السفراء الجدد. وبعدما وصل إلى قاعة الانتظار واستقبله موظفو الرئاسة، تقدم منه مسؤول كبير في الخارجية واعتذر منه بأن الرئيس غاضب جداً على ما سمعه من أخباء عن قتل القوات الإسرائيلية فتى فلسطينياً في الضفة الغربية؛ ولذلك لن يستقبله اليوم. وقد غادر السفير القصر. لكن، بعد أقل من ساعة تم استدعاؤه لوزارة الخارجية، حيث استقبلته الوزيرة وعدد من كبار المسؤولين وقدموا الاعتذار، وأكدوا أنهم يسعون لتصحيح الموقف.
وانتشر الخبر كالنار في الهشيم وراح يثير ردود فعل صاخبة. فمن جهة، رحّب الفلسطينيون بالقرار، علماً بأن هناك نحو 350 ألف فلسطيني يعيشون في تشيلي، ولهم حضور كبير ومؤيدون كثر في الساحة السياسية في سانتياغو. وقال مسؤول في السلطة الفلسطينية، إن «جرائم إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني لم تعد تُحتمل، وهناك حاجة إلى مواقف حازمة ضدها مثل موقف الرئيس التشيلي». ومن جهة ثانية، خرج قادة الجالية اليهودية بتصريحات حادة ضد الرئيس بوريك واتهموه فوراً باللاسامية وبالعداء لليهود. وراحوا يذكّرون بمواقف سابقة للرئيس التشيلي اليساري مثل تصريحه بأن «إسرائيل تدير سياسة جينوسايد (إبادة شعب) تجاه الشعب الفلسطيني».


اسرائيل أخبار إسرائيل

اختيارات المحرر

فيديو