واشنطن تنفي تسريبات إسرائيلية عن «موت» المحادثات النووية مع إيران

غانتس يحذر من مضاعفة أجهزة الطرد والتخصيب... و«تفاؤل حذر» باتفاق مع لبنان

صورة نشرها غانتس على «تويتر» من جلسة إحاطة مع سفراء مجلس الأمن في نيويورك مساء الاثنين
صورة نشرها غانتس على «تويتر» من جلسة إحاطة مع سفراء مجلس الأمن في نيويورك مساء الاثنين
TT

واشنطن تنفي تسريبات إسرائيلية عن «موت» المحادثات النووية مع إيران

صورة نشرها غانتس على «تويتر» من جلسة إحاطة مع سفراء مجلس الأمن في نيويورك مساء الاثنين
صورة نشرها غانتس على «تويتر» من جلسة إحاطة مع سفراء مجلس الأمن في نيويورك مساء الاثنين

كشف وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، في إحاطة لمسؤولين بالأمم المتحدة، عن أن إيران زادت إنتاجها من مئات أجهزة الطرد المركزي، وضاعفت معدل التخصيب 3 مرات في موقع «فوردو» تحت الأرض خلال العام الماضي، في وقت نفت فيه إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تسريبات إسرائيلية عن تنحية المبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت مالي عن ملف المحادثات الخاصة بإحياء «خطة العمل الشاملة المشتركة (الاسم الرسمي للاتفاق النووي مع إيران)» لعام 2015، التي «ماتت»؛ وفقاً لتصريحات مسؤول إسرائيلي رفيع.
وتزامنت تصريحات غانتس مع ما قاله وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، مساء الإثنين، عن أن رد إيران على الاقتراح الأوروبي بشأن إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 يجعل احتمال التوصل إلى اتفاق على المدى القريب «غير مرجح». وقال إن «ما رأيناه خلال الأسبوع الماضي أو نحو ذلك في رد إيران على الاقتراح الذي قدمه الاتحاد الأوروبي؛ خطوة إلى الوراء بشكل واضح، ويجعل احتمالات التوصل إلى اتفاق على المدى القريب غير مرجحة».
وقدر مسؤول دبلوماسي إسرائيلي أن الاتفاق قد ينجز فقط بعد الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فيما تعمل إسرائيل من وراء الكواليس مع أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين على إقناعهم بدعم مواقفها في هذا الشأن.

- غانتس في الأمم المتحدة
وعقد غانتس سلسلة من الاجتماعات بمقر الأمم المتحدة في نيويورك شارك فيها المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان الذي يتولى أيضاً مهمة السفير لدى الولايات المتحدة، ومدير المكتب السياسي والعسكري درور شالوم، والسكرتير العسكري ياكي دولف.
واجتمع غانتس مع المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد. وكذلك عقد جلسة إحاطة لسفراء مجلس الأمن وممثلي الدول الموقعة على «اتفاقات إبراهيم» بمناسبة الذكرى السنوية الثانية.
وقال غانتس إن إيران هي «السبب الأول لعدم الاستقرار والإرهاب» في المنطقة، مضيفاً أن «الإرهاب الإقليمي والعالمي الإيراني - سواء جاء من إيران نفسها أو عبر وكلاء ممولين جيداً - يهدد اقتصاداتنا ومواردنا للطاقة والأمن الغذائي والتجارة وحرية الملاحة والسلام والاستقرار بشكل عام. لن يتفاقم هذا إلا إذا كانت لإيران مظلة نووية».
وقال أيضاً إن رفع العقوبات عن إيران سيسمح لها بـ«مضاعفة ميزانيتها للإرهاب 3 مرات»، موضحاً أنه «رغم الصعوبات الاقتصادية التي تواجه مواطنيها، فإن إيران ترسل أكثر من مليار دولار للجماعات التي تعمل بالوكالة، بما في ذلك أكثر من 500 مليون دولار إلى (حزب الله) في لبنان، ومئات الملايين للحوثيين في اليمن، وأكثر من 100 مليون دولار إلى (حماس) و(الجهاد الإسلامي) في غزة، وعشرات الملايين من الدولارات للميليشيات الموالية لإيران في العراق». وتطرق إلى «الملفات المفتوحة» التي دفعت بريطانيا وفرنسا وألمانيا للتعبير عن إحباطها وإثارة «شكوك جدية» حول إيران بعدما حاولت ربط توقيعها بإغلاق تحقيقات «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في آثار اليورانيوم التي عثر عليها في 3 مواقع نووية. وقال: «لا يمكننا غض الطرف» و«منح إيران حرية المرور».
ولم يتضح على الفور ما إذا كان كبير المسؤولين الدفاعيين الإسرائيليين يشير بذلك إلى «معلومات استخبارية حساسة وذات صلة» في شأن برنامج إيران النووي نقلها رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد إلى المستشار الألماني أولاف شولتز، الاثنين، مما دفع بألمانيا وفرنسا وبريطانيا إلى إصدار بيان تعبر فيه عن «شكوك جدية» حيال صدق إيران في السعي للتوصل إلى اتفاق نووي. وقال: «قدمنا للأوروبيين معلومات تثبت أن الإيرانيين يكذبون بينما لا تزال المحادثات جارية»، مضيفاً أنه «لن تكون هناك (خطة العمل الشاملة المشتركة)، كما يقول الأميركيون ومعظم الأوروبيين (…). لدينا الكثير من التحفظات بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي». وكرر دعوة لبيد الولايات المتحدة وأوروبا كي توقف «المفاوضات الفاشلة مع إيران». ورأى أن «الوقت حان لبدء حوار استراتيجي مع الأميركيين والأوروبيين حول اتفاق أطول وأقوى. لكن ما نحتاج إليه الآن هو أن يضع الأميركيون تهديداً عسكرياً ذا صدقية، وأن يدفع الجميع من أجل اتفاق أفضل»، مضيفاً: «نحن بحاجة إلى اتفاق من دون شروط انقضاء الوقت»، في إشارة إلى انتهاء مفاعيل عدد من البنود الرئيسية في «خطة العمل الشاملة المشتركة».

- المحادثات مع لبنان
وتطرق غانتس إلى المحادثات البحرية الجارية بين إسرائيل ولبنان بوساطة الولايات المتحدة، فأكد حرص إسرائيل على التوصل إلى صفقة. وقال إن «إسرائيل مهتمة بإحراز تقدم في مفاوضات الحدود البحرية مع لبنان»، مضيفاً أنه «في النهاية ستكون هناك حفارتا غاز: واحدة إسرائيلية، والأخرى لبنانية. والسؤال هو عما إذا كان بإمكاننا الوصول إلى هذا السيناريو من دون تصعيد غير ضروري نتيجة لتهديدات (حزب الله)». وعبر عن «تفاؤل حذر» بأن البلدين على وشك التوقيع على اتفاق في شأن النزاع الحدودي البحري بعد دبلوماسية ذهاب وإياب من الولايات المتحدة. وبحسب التقارير، فإن «الصفقة ستشهد بقاء حقل غاز (كاريش) في إسرائيل؛ بينما سيكون حقل (قانا) مملوكاً للبنان». وأكد أن «إنشاء منصة حفر على الجانب اللبناني يصب في مصلحة لبنان، الذي لا يملك سكانه إمدادات كهربائية منتظمة ويعانون أزمة اقتصادية مدمرة»، موضحاً أن «إسرائيل ستستفيد أيضاً من مواردها». وحذر بأن «إسرائيل لن تتسامح مع أي تهديد» لأمنها من الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله.

- تحييد مالي
وكان مسؤول إسرائيلي رفيع مسافراً مع لبيد، الاثنين، إلى برلين؛ إذ دعا الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى مباشرة الكلام عن مطالب باتفاق نووي «أطول وأقوى» مع إيران، عادّاً أن المحادثات الحالية الهادفة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 «ماتت» بعدما «قدمت إسرائيل دليلاً على أن طهران لم تكن صريحة خلال المفاوضات».
وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن نحت جانباً المبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت مالي، قائلاً إن الملف صار «خارج أيدي معسكر مالي الآن». وأضاف أن «المحادثات الحاسمة التي نجريها مع الولايات المتحدة لم تعد في يد مالي».
لكن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نفى لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن يكون مالي نُحّيَ جانباً أو أن موقف الولايات المتحدة صار متشدداً، مؤكداً أن جهود العودة إلى «خطة العمل الشاملة المشتركة» متواصلة. وقال: «لدينا حوار وثيق للغاية مع إسرائيل وحلفاء وشركاء آخرين حول إيران؛ بما في ذلك حول (خطة العمل الشاملة المشتركة)»، مضيفاً أن «مالي جزء لا يتجزأ من تلك المحادثات». ورأى أن «هناك سبباً واحداً فقط لعدم توصلنا إلى تفاهم بعد: طهران لم تقبل بعد الأساس المعقول الذي قدمه الاتحاد الأوروبي بصفته منسقاً لمحادثات (خطة العمل الشاملة المشتركة)».


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.