نمو بريطاني أقل من المتوقع يمهّد للركود

أسعار الكهرباء قفزت 54 % في عام واحد

الاقتصاد البريطاني نما بأقل من المتوقع في يوليو مما زاد من خطر أن تكون البلاد قد دخلت بالفعل في الركود (رويترز)
الاقتصاد البريطاني نما بأقل من المتوقع في يوليو مما زاد من خطر أن تكون البلاد قد دخلت بالفعل في الركود (رويترز)
TT

نمو بريطاني أقل من المتوقع يمهّد للركود

الاقتصاد البريطاني نما بأقل من المتوقع في يوليو مما زاد من خطر أن تكون البلاد قد دخلت بالفعل في الركود (رويترز)
الاقتصاد البريطاني نما بأقل من المتوقع في يوليو مما زاد من خطر أن تكون البلاد قد دخلت بالفعل في الركود (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية يوم الاثنين أن الاقتصاد البريطاني نما بأقل من المتوقع في يوليو (تموز) الماضي، مما زاد من خطر أن تكون البلاد قد دخلت بالفعل في حالة ركود مع تضرر الطلب على الكهرباء بفعل الارتفاع الحاد في رسوم الطاقة، وتضرر قطاع البناء من قفزة في تكلفة الخامات.
وأظهرت البيانات أنه مع بلوغ التضخم أعلى مستوى له في 40 عاما متخطيا عشرة في المائة، نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2 في المائة أكثر من يونيو (حزيران)، وبأقل مما كان متوقعا عند 0.4 في المائة في المتوسط.
وكان الناتج المحلي الإجمالي ثابتا خلال الأشهر الثلاثة حتى يوليو مقارنة بالأشهر الثلاثة التي سبقتها. وقال بعض الاقتصاديين إن بيانات يوم الاثنين تشير إلى أن الاقتصاد ربما يكون في طريقه للانكماش في الفترة من يوليو إلى سبتمبر (أيلول) بعد أن تراجع بنسبة 0.1 في المائة في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو.
وذكر جيك فيني، الخبير الاقتصادي في برايس ووترهاوس كوبرز: «هذا يعني أن المملكة المتحدة ستدخل فيما قد يعرف بأنه ركود للمرة الأولى منذ انتهاء قيود الإغلاق». وأوضح بول ديلز من كابيتال إيكونوميكس أن «الانتعاش الصغير المخيب للآمال في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في يوليو يشير إلى أن الاقتصاد لديه القليل من الزخم وربما يكون بالفعل في حالة ركود».
وتوقع بنك إنجلترا في أغسطس (آب) الماضي أن يصاب خامس أكبر اقتصاد في العالم بركود من نهاية عام 2022 حتى أوائل عام 2024، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى تضرر مستويات المعيشة من أسعار الطاقة التي ارتفعت بسبب الحرب في أوكرانيا... لكن رئيسة الوزراء ليز تراس قالت الأسبوع الماضي إن وضع حد أقصى لرسوم الطاقة المحلية، إلى جانب توقعات بتطبيق عدد من التخفيضات الضريبية، قللا من مخاطر تعرض الاقتصاد لمثل هذه الضربة الطويلة الأمد، وإن كانت تكلفة ذلك 100 مليار جنيه إسترليني (116 مليار دولار) أو أكثر على المالية العامة البريطانية التي تعاني من ضغوط حادة بالفعل.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن الأدلة المتداولة تشير إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يغير سلوك المستهلك، وأن الطلب على الطاقة قد انخفض. وقفزت أسعار الكهرباء بنسبة 54 في المائة خلال 12 شهرا حتى يوليو، ضمن زيادة أسعار الطاقة التي أدت إلى تولي رئيس وزراء جديد المنصب. وانخفض الإنتاج المحلي الإجمالي بنسبة 0.6 في المائة في يونيو، الذي تخلله يوما عطلة عامة للاحتفال بمرور 70 عاما على جلوس الملكة إليزابيث الراحلة على العرش.
وقال متحدث باسم مكتب الإحصاءات الوطنية إن تأثير العطلة لم يكن عاملا كبيرا في يوليو. وذكر صامويل تومبس، من بانثيون ماكرو - إيكونوميكس، أن عطلة عامة جديدة مقررة في 19 سبتمبر لتشييع جنازة الملكة ستقلل الناتج الاقتصادي بمقدار 0.2 نقطة مئوية هذا الشهر، لكن الركود سيتم تجنبه على الأرجح بهامش ضئيل للغاية.
ورغم تباطؤ الاقتصاد، من المتوقع أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة مرة أخرى في 22 سبتمبر لدى سعيه لمكافحة معدل تضخم تجاوز عشرة في المائة.
وأضاف مكتب الإحصاءات الوطنية أن موجة الحر في يوليو، التي أدت إلى ارتفاع درجات الحرارة بشكل قياسي، ربما كانت عاملا آخر وراء انخفاض الطلب على الطاقة، لكن هناك مؤشرات على أنها في المقابل قدمت دفعة لمصنعي المثلجات ولزيادة الزيارات لمتنزهات ترفيهية ونواد.
ونما ناتج الخدمات بنسبة 0.4 في المائة شهريا في يوليو، لكن الإنتاج الصناعي انخفض بنسبة 0.3 في المائة، كما تراجع ناتج البناء بنسبة 0.8 في المائة مما يعكس قفزة في أسعار مواد البناء في إطار زيادة التضخم الأوسع نطاقا وخسارة ساعات من العمل بسبب الارتفاع الحاد في درجات الحرارة.
كما أظهرت بيانات مستقلة متعلقة بالتجارة تأثير الارتفاع الحاد في الأسعار، إذ وصلت قيمة واردات الوقود لأعلى مستوى على الإطلاق في يوليو مسجلة 11 مليار جنيه إسترليني، بما يشكل نسبة قياسية بلغت 21 في المائة من واردات كل السلع.
وفي شأن منفصل، أظهرت بيانات جديدة أن عدد الركاب الذين استخدموا مطار هيثرو ارتفع لأكثر من الضعف في أغسطس الماضي، مقارنة بنفس الشهر في عام 2021، وذكرت وكالة الأنباء البريطانية بي إيه ميديا نقلا عن الإحصاءات الصادرة عن المطار الواقع بغرب لندن أن ستة ملايين شخص مروا عبر المطار في الشهر الماضي، بارتفاع من 2.2 مليون شخص في أغسطس 2021.
وتظل بيانات الشهر الماضي أقل من إجمالي الـ7.7 مليون التي سجلت ما قبل جائحة فيروس «كورونا» في أغسطس 2019، وما زال هيثرو يضع حدا على عدد الركاب الذين يغادرون يوميا جراء نقص العاملين، وهو ما تسبب في فوضى للركاب قبل اتخاذ إجراء لخفض جداول الرحلات. ولم يعلق المطار على أحدث بيانات المرور به بسبب وفاة الملكة إليزابيث الثانية.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.