«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

بنمو 19%... وتضاعف أرباحها قبل الضرائب

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.


مقالات ذات صلة

السعودية تطلق «شمس»... أول قمر اصطناعي عربي يرصد طقس الفضاء من مدارات بعيدة

يوميات الشرق عودة الإنسان إلى القمر... وبصمة سعودية تلامس الفضاء مع القمر الاصطناعي «شمس» (وكالة الفضاء السعودية)

السعودية تطلق «شمس»... أول قمر اصطناعي عربي يرصد طقس الفضاء من مدارات بعيدة

بينما يتأهب العالم لعودة الإنسان إلى محيط القمر بعد غياب دام خمسة عقود دوّنت السعودية اسمها في سجلات التاريخ الفضائي عبر القمر الاصطناعي «شمس»

عمر البدوي (الرياض)
الخليج طالبت السعودية بحماية البعثات الدبلوماسية (الشرق الأوسط)

السعودية تدين الاعتداء على سفارة الإمارات في دمشق وتستنكر الإساءة لرموزها الوطنية

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين لأعمال الشغب والاعتداءات ومحاولة تخريب الممتلكات التي استهدفت مقر سفارة دولة الإمارات بدمشق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)

الدفاعات السعودية تعترض وتدمر صاروخ «كروز» خلال الساعات الماضية

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، أنه جرى خلال الساعات الماضية اعتراض وتدمير صاروخ من نوع «كروز».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيّرة

السعودية تدين استهداف مستشفى الجبلين في السودان

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها استهداف «قوات الدعم السريع» لمستشفى مدينة الجبلين بولاية النيل الأبيض في السودان، مما أسفر عن سقوط…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ضُبطت الكمية مُخبأة في إرسالية واردة إلى السعودية عبر ميناء جدة الإسلامي (الجمارك)

السعودية تحبط تهريب 3 ملايين حبة كبتاغون

أحبطت السعودية محاولة تهريب 2.916.180 حبة من مادة الإمفيتامين المخدِّر «الكبتاغون»، ضُبطت مُخبأة في إرسالية واردة إلى البلاد عبر ميناء جدة الإسلامي.

«الشرق الأوسط» (جدة)

ارتفاع طفيف للسوق السعودية بدعم من التأمين والمواد الأساسية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف للسوق السعودية بدعم من التأمين والمواد الأساسية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الأحد، بارتفاع طفيف نسبته 0.03 في المائة، عند 11272 نقطة، بتأثير من قطاع التأمين والمواد الأساسية، وبلغت قيمة التداولات 4.27 مليار ريال (1.1 مليار دولار).

وارتفع سهما «بترو رابغ» و«البحري» بنسبة 1 و1.5 في المائة، إلى 10.9 و32.6 ريال على التوالي.

وتصدر سهم «أميانتيت» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة، إلى 15.63 ريال. كما ارتفع سهما «سابك» و«معادن» بنسبة 0.84 و0.46 في المائة، إلى 60.05 و65.7 ريال على التوالي.

وفي قطاع التأمين، سجل سهما «التعاونية» و«بوبا العربية» ارتفاعاً بنسبة 1 و2 في المائة، إلى 127.3 و174.1 ريال على التوالي. وصعد سهم «المراعي» بنسبة 1.2 في المائة إلى 44.48 ريال، بعد إعلان الشركة عن النتائج المالية للربع الأول من عام 2029.

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.54 ريال.

وانخفض سهم «أكوا»، بنسبة 1 في المائة تقريباً، عند 168 ريالاً، يذكر أن أعلنت الأسبوع الماضي تقييد مؤقت لإنتاج الطاقة في مشروعين من مشاريعها الشمسية. وكان سهم «إعمار» الأكثر انخفاضاً بنسبة 7.6 في المائة، إلى 10.88 ريال.


زخم المحتوى المحلي بالسعودية: إنفاق وفرص استثمارية تتجاوز 352 مليار دولار

جانب من حفل «جائزة المحتوى المحلي» الذي تقيمه «الهيئة» سنوياً (واس)
جانب من حفل «جائزة المحتوى المحلي» الذي تقيمه «الهيئة» سنوياً (واس)
TT

زخم المحتوى المحلي بالسعودية: إنفاق وفرص استثمارية تتجاوز 352 مليار دولار

جانب من حفل «جائزة المحتوى المحلي» الذي تقيمه «الهيئة» سنوياً (واس)
جانب من حفل «جائزة المحتوى المحلي» الذي تقيمه «الهيئة» سنوياً (واس)

شهدت جهود تعزيز المحتوى المحلي في السعودية خلال الفترة من 2019 إلى 2023 قفزة نوعية، انعكست في تسجيل إنفاق تراكمي على مشتريات الشركات بلغ نحو 683 مليار ريال (182.1 مليار دولار)، في حين أسهم «مجلس تنسيق المحتوى المحلي»، الذي يجمع عدداً من الجهات الحكومية والخاصة، في تنفيذ 10 مبادرات استراتيجية، إلى جانب تطوير نحو 461 فرصة استثمارية نوعية، بإجمالي قيمة تجاوز 640 مليار ريال (170.6 مليار دولار).

وتعكس هذه الأرقام تسارع وتيرة تمكين القطاع الخاص وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، بما يدعم مستهدفات التنويع الاقتصادي ويرسخ مكانة الاقتصاد الوطني.

وفي هذا الإطار، أعلنت «هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية» عن تحديث استراتيجية «مجلس تنسيق المحتوى المحلي»، التي تمتد 5 سنوات مقبلة؛ «وذلك بهدف ترسيخ دور (المجلس)؛ بوصفه مظلة وطنية تضم الجهات الرائدة من كبرى الشركات الوطنية والجهات الحكومية ذات العلاقة، في تنمية المحتوى المحلي».

وتأتي الاستراتيجية المحدثة «لتعزيز التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص، وتطوير سياسات فاعلة تسهم في رفع الوعي وتنمية الاقتصاد الوطني، مع اتساع نطاق قطاعات الشركات الأعضاء، ليشمل قطاعات حيوية، مثل النفط والغاز، والكهرباء، والكيماويات، والتعدين، والقطاع العقاري والاتصالات والتقنية، والنقل والمرافق... وغيرها، بما يعكس شمولية استراتيجية (المجلس) لتحقيق متطلبات التنمية المستدامة».

التحولات الاقتصادية

ويأتي هذا التحديث في إطار مواكبة التحولات الاقتصادية وتعزيز كفاءة منظومة المحتوى المحلي، حيث شمل «تحديدَ رؤية ومنهجية واعدتين تتوافقان مع تطلعات المرحلة المقبلة، واستحداثَ أهداف ومؤشرات لقياس الأثر، وعدداً من المبادرات التي ستسهم في تحقيق مستهدفات (المجلس) الاستراتيجية، إلى جانب تطوير الهيكلة بإضافة لجان تخصصية تُعنى بـ4 محاور تعزز جهود المحتوى المحلي، مثل رفع كفاءة وفاعلية السياسات، وتطوير سلاسل الإمداد، والقدرات، ورفع الوعي».

وترأس الهيئة «مجلس تنسيق المحتوى المحلي» بعضوية كل من: وزارة الطاقة، ووزارة الصناعة والثروة المعدنية، واتحاد الغرف التجارية السعودية، و«شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو)»، و«شركة الصناعات الأساسية السعودية (سابك)»، و«الشركة السعودية للطاقة»، و«شركة التعدين العربية السعودية (معادن)»، و«مجموعة إس تي سي»، و«مجموعة الخطوط السعودية».

كما شهدت «الاستراتيجية المحدثة» انضمام عدد من الأعضاء إلى «المجلس»؛ تمثل في: «شركة الطيران المدني السعودي القابضة (مطارات القابضة)»، و«شركة المياه الوطنية»، و«شركة نيوم»، و«مجموعة روشن»، و«الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار)».

بالإضافة إلى انضمام عدد من الشركات على مستوى اللجان التخصصية، مثل: «صلة»، و«الشركة الوطنية للشراء الموحد (نوبكو)»، و«شركة آلات للتقنيات»، و«سير» الوطنية للسيارات، و«المراعي»، و«الفنار»، و«البحري»، و«نسما وشركاهم»، و«الشركة السعودية للنقل الجماعي (سابتكو)».

مبادرات استراتيجية

وبين الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة»، عبد الرحمن بن السماري، أنه منذ تأسيس «المجلس» في عام 2019، أسهم في «توحيد الجهود المتمثلة في تنمية المحتوى المحلي، وتعزيز وعي ونضج شركات القطاع الخاص، إلى جانب التوسع في سلاسل الإمداد الوطنية وتعزيز قدراتها التنافسية»، مشيراً إلى أن حجم الإنفاق التراكمي لإسهام المحتوى المحلي في مشتريات الشركات الأعضاء، «بلغ نحو 683 مليار ريال، منذ عام 2019 حتى 2023».

وأضاف السماري أن «المجلس»، خلال الفترة ذاتها، «أسهم في تنفيذ 10 مبادرات استراتيجية، وتطوير نحو 461 فرصة استثمارية نوعية بقيمة تتجاوز 640 مليار ريال، مما يعكس حجم الفرص والإمكانات، من خلال التعاون والعمل مع الأعضاء لتسخير المقومات الوطنية؛ لتعظيم نمو المحتوى المحلي في الاقتصاد الوطني بما يتماشى و(رؤية 2030)».


لماذا تُعد البتروكيميائيات «ترمومتراً» للنشاط الصناعي العالمي؟

رجل عند مخرج مصفاة شركة «تشامبرود للبتروكيميائيات» في بينتشو بمقاطعة شاندونغ الصين (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة شركة «تشامبرود للبتروكيميائيات» في بينتشو بمقاطعة شاندونغ الصين (رويترز)
TT

لماذا تُعد البتروكيميائيات «ترمومتراً» للنشاط الصناعي العالمي؟

رجل عند مخرج مصفاة شركة «تشامبرود للبتروكيميائيات» في بينتشو بمقاطعة شاندونغ الصين (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة شركة «تشامبرود للبتروكيميائيات» في بينتشو بمقاطعة شاندونغ الصين (رويترز)

بعد الهجمات الإيرانية التي طالت منشآت بتروكيميائيات في بعض دول الخليج، يواجه العالم واقعاً إضافياً جديداً يهدد بتعطيل سلاسل الإمداد من منبعها. فالنيران التي اندلعت في بعض المرافق في دول المنطقة ستخلّف تصدعات في ثقة الأسواق؛ إذ يمثل هذا التصعيد استهدافاً مباشراً للبنية التحتية التحويلية التي تغذي آلاف المصانع حول العالم.

قد لا يدرك الكثيرون أن برميل النفط الذي يخرج من باطن الأرض لا يكتفي بتشغيل المحركات فحسب، بل هو المادة الخام التي تصنع تفاصيل حياتنا المعاصرة. ويلعب قطاع البتروكيميائيات دور الجسر الذي يربط بين موارد الطاقة الأولية وآلاف المنتجات النهائية، من عبوات الغذاء والأجهزة الطبية إلى أجزاء السيارات والطائرات. بمعنى آخر، يعد هذا القطاع «ترمومتراً» حقيقياً للنشاط الصناعي العالمي؛ وبمجرد أن يهتز، تهتز معه سلاسل الإمداد في مختلف القارات.

هذه الصناعة تعتمد في جوهرها على تحويل مشتقات النفط والغاز الطبيعي، والمعروفة بـ«اللقيم» (مثل الإيثان والنافتا)، عبر عمليات كيميائية معقدة تُعرف بـ«التكسير»، إلى مواد أساسية مثل الإيثيلين والبروبيلين. هذه المواد هي لبنات بناء تُستخدم في تصنيع كل ما يحيط بنا. ومن هنا، تكتسب الهجمات الأخيرة خطورتها؛ فهي لا تستهدف مجرد مصانع، بل تضرب «المادة الخام» التي يقوم عليها الهيكل الصناعي العالمي.

كذلك، تتميز البتروكيميائيات بكونها صناعة «عابرة للحدود» بامتياز؛ حيث تُنتج المواد الأساسية في مناطق وفرة اللقيم مثل الخليج وأميركا لتُشحن إلى مراكز التصنيع الكبرى في آسيا وأوروبا. وهنا تكمن الحساسية المفرطة للقطاع تجاه التوترات الجيوسياسية؛ فأي تهديد للممرات المائية، وتحديداً مضيق هرمز، لا يرفع تكاليف الشحن وأقساط التأمين ضد مخاطر الحرب فحسب، بل يضع الشركات أمام معضلة العجز عن الوفاء بالتزاماتها التعاقدية. وهو ما يتسبب في ارتفاع جنوني في أسعار مدخلات صناعات حيوية مثل البناء، والتغليف، والزراعة.

خريطة القوى العالمية

تتركز صناعة البتروكيميائيات عالمياً في أقطاب رئيسية:

  • الصين: المتربعة على العرش بوصفها أكبر منتج ومستهلك عالمي؛ حيث تقود النمو العالمي بفضل توسعاتها الهائلة التي تمثل حالياً 60 في المائة من إضافات الطاقة الإنتاجية للإيثيلين عالمياً.
  • السعودية: الرائدة بلا منازع في الشرق الأوسط؛ تساهم بنحو 60 في المائة من إجمالي إنتاج الخليج، وبطاقة إنتاجية تتجاوز 118 مليون طن. وتعد خامس أكبر منتج للمواد الكيميائية عالمياً.
  • الولايات المتحدة: اللاعب المهيمن في المنتجات عالية القيمة، والمعتمد على «غاز الإردواز» المحلي وتكنولوجيا متطورة، مما يمنحها حصانة نسبية وميزة تنافسية كبرى في التصدير.
  • الهند: «العملاق القادم» الذي يسعى للاكتفاء الذاتي؛ ويُتوقع أن يصبح ثاني أكبر مستهلك للبولي إيثيلين عالمياً مع توسع ضخم في بنيتها التحتية الصناعية.
  • ألمانيا: تقود الصناعة الأوروبية، مع تركيز مكثف على الكيماويات المتخصصة والمواد عالية الأداء والمستدامة.
  • اليابان وكوريا الجنوبية: قوى صناعية كبرى تركز على الكيماويات الدقيقة والبلاستيك الهندسي المرتبط بصناعات التقنية المتقدمة والسيارات، وهي الأكثر تأثراً بأي نقص في «اللقيم» المستورد.
  • إيران وقطر والكويت: لاعبون محوريون في الشرق الأوسط يمتلكون قدرات إنتاجية ضخمة وصادرات حيوية تأثرت بشكل مباشر بالتوترات الجيوسياسية الأخيرة.
  • الإمارات: مصدر صاعد بقوة مع زيادة مستمرة في الاستثمارات البتروكيميائية، خصوصاً في قطاع الصناعات التحويلية.
  • تايوان: مركز تصنيع رئيسي واستراتيجي للبوليمرات ولقيم البتروكيميائيات في منطقة جنوب شرقي آسيا.

قبل اندلاع الأحداث الأخيرة، كانت تقارير مطلع عام 2026 ترسم مساراً حذراً لتعافي سوق البتروكيميائيات العالمي بعدما كان يرزح تحت ضغوط، ليصل حجمه إلى نحو 743 مليار دولار. غير أن الهجمات الأخيرة حوّلت سيناريوهات النمو المتوقعة إلى خطط طوارئ، ووضعت الدول المستوردة في مواجهة مباشرة مع خطر توقف الإنتاج الصناعي.

صهاريج تخزين البتروكيميائيات في محطة إنبريدغ إدمونتون في كندا (رويترز)

القوى المتضررة

تعد القارة الآسيوية الخاسر الأكبر من أي اضطراب في بتروكيميائيات الخليج، نظراً لاعتمادها الهائل على اللقيم القادم عبر مضيق هرمز:

  • اليابان وكوريا الجنوبية: تبرز هاتان الدولتان بوصفهما أكثر القوى الصناعية هشاشة أمام هذه الصدمة؛ حيث تستورد اليابان نحو 42 في المائة من حاجتها من النافتا من منطقة الخليج. وقد بدأت شركات البتروكيميائيات الكورية بالفعل في خفض معدلات تشغيل مصانعها بنسبة تصل إلى 50 في المائة نتيجة نقص الإمدادات.
  • الهند: تواجه تهديداً مزدوجاً يمس أمنها الغذائي؛ إذ تعتمد بشكل حيوي على الأسمدة الخليجية (اليوريا والأمونيا)، ويمثل تعطل هذه الإمدادات ضغطاً هائلاً على قطاعها الزراعي وتكاليف الغذاء.
  • أوروبا التي تعاني أصلاً من تكاليف طاقة مرتفعة، ستواجه الآن قفزة في أسعار المواد الخام، مما قد يؤدي إلى إغلاق المزيد من المصانع التي لم تعد قادرة على المنافسة السعرية.

...والمستفيدة

في المقابل، تخلق هذه الأزمة فرصاً لقوى أخرى لتعزيز نفوذها في السوق العالمية:

  • الصين: رغم تأثرها بارتفاع أسعار الطاقة فإن توسعاتها الضخمة في القدرة الإنتاجية (التي تمثل 60 في المائة من إضافات الإيثيلين العالمية) تمنحها القدرة على سد الفجوة التي خلفها تعطل إمدادات الخليج، مما قد يمكن بكين من إحكام قبضتها على سلاسل إمداد البلاستيك العالمية.
  • الولايات المتحدة: يبرز المنتجون الأميركيون بوصفهم «رابحاً استراتيجياً»؛ فصناعة البتروكيميائيات هناك تعتمد على «غاز الإردواز» المحلي، وهي معزولة تماماً عن اضطرابات مضيق هرمز، مما يسمح لها بزيادة صادراتها واقتناص حصص سوقية جديدة في أوروبا وآسيا بأسعار تنافسية.
  • روسيا وبيلاروسيا: تتحركان لملء الفراغ في سوق الأسمدة العالمي، مستفيدتين من تعثر صادرات «الأمونيا» و«اليوريا» من الخليج.