مضخة صغيرة جدًا تزرع في الجسم لعلاج السكري

قد تقود إلى الاستغناء عن الأقراص والحقن الدوائية

مضخة صغيرة جدًا تزرع في الجسم لعلاج السكري
TT

مضخة صغيرة جدًا تزرع في الجسم لعلاج السكري

مضخة صغيرة جدًا تزرع في الجسم لعلاج السكري

تبدي مضخة شديدة الضآلة في حجم عود الثقاب، يمكن زراعتها لمدة تصل إلى العام داخل جسم مريض السكري، مؤشرات واعدة توحي بإمكانية أن تحل محل الجرعات التي يضطر مرضى السكري لحقن أنفسهم بها.
وقد تولى تطوير الجهاز الجديد شركة «إنتارسيا ثرابيوتكس إنك» Intarcia Therapeutics Inc، بدعم من شركات استثمارية مثل «نيو إنتربرايز أسوشتس إنك» و«فنروك». ويوفر الجهاز جرعات مستمرة من علاج للسكري يدعى «جي إل بي - 1» GLP - 1 receptor agonist، متوافر حاليًا في صورة جرعات حقن.
وفي إطار دراسة عرضت نتائجها الأسبوع الماضي في المؤتمر السنوي للاتحاد الأميركي للسكري، أبدى المرضى ممن يعانون من النوع الثاني من السكري واستخدموا المضخة بجانب عقاقير أخرى معتادة يجري تناولها عن طريق الفم، مؤشرات على تراجع مستويات غلوكوز الدم لديهم وانخفاض الوزن.

مضخة واعدة

ويؤكد الرئيس التنفيذي للشركة، كيرت غريفز، أنه من خلال توفير هذه المضخة جرعة كاملة من العقار بصورة يمكن الاعتماد عليها، فإنها يمكن أن تساعد «إنتارسيا»، ومقرها بوسطن، على الاستحواذ على نصيب في السوق من قبضة «استرازينيكا» و«نوفو نورديسك» و«إيلي ليلي»، بالنظر إلى المعاناة التي يتكبدها المرضى في حقن أنفسهم بأنفسهم.
يحمل الجهاز الجديد إمكانات هائلة، لكن هناك حاجة للاطلاع على بيانات سنوات عدة لضمان سلامة المضخة، حسبما أوضح روبرت راتنر، المسؤول العلمي والطبي الأول لدى «الاتحاد الأميركي للسكري».
من ناحية أخرى، ينوي غريفز منافسة الشركات الدوائية الكبرى على صعيد السعر. يذكر أنه قبل التدخل التأميني، يبلغ سعر حقن «جي إل بي - 1» قرابة 6000 دولار سنويًا، تبعًا لما أفاده الاتحاد الأميركي للسكري. كما يبلغ سعر العقاقير الأخرى الأحدث التي يجري تناولها عن طريق الفم، مثل «جانوفيا» من إنتاج شركة «ميرك آند كو»، نحو 3500 دولار سنويًا.
يذكر أن أسلوب الحقن عادة ما يلجأ إليه مرضى السكري الذين يعجزون عن السيطرة على مستويات السكر في الدم من خلال تناولهم مجرد قرص دواء. وعلاوة على مطاردتها سوق حقن السكري، ترمي «إنتارسيا» أيضا نحو استهداف المرضى الذين يتناولون الأقراص لكن قد يميلون لفكرة زرع مضخة بأجسامهم لتجنب الحاجة للاضطرار لتعاطي حقن مستقبلاً.

انتشار السكري

الملاحظ أن «إنتارسيا» تحتل مكانة متميزة في مجال التقنيات الحيوية نظرًا لأنها لم تطرح للاكتتاب العام ولم تشكل تحالفًا مع شركة دوائية ضخمة، رغم استعدادها للدخول في تجارب المرحلة النهائية على الجهاز الجديد وتشمل أكثر من 5 آلاف مريض.
بدلاً من ذلك، فضل غريفز، 46 عامًا، الاعتماد على دعم شركات رأسمالية، بجانب سندات قابلة للتحويل بقيمة 225 مليون دولار صدرت في أبريل (نيسان) الماضي.
وقدرت قيمة الأسهم بـ5.5 مليار دولار بعدما نال جهاز المضخة موافقة أميركية رسمية.
وتبعًا للأرقام الصادرة عن مراكز الوقاية والسيطرة على الأمراض، فإن قرابة 29 مليون أميركي تبلغ أعمارهم 20 عامًا أو أكثر يعانون من السكري، وذلك عام 2012. والملاحظ أن هذا الإجمالي في ازدياد سريع مع تنامي معدلات البدانة وتقدم الهرم السكاني في العمر.
وبالمثل، نمت سوق عقاقير السكري، حيث جنت «نوفو نورديسك» 2.39 مليار دولار من مبيعاتها من حقن «جي إل بي - 1» عام 2014، بينما حقق عقار «جانوفيا»، من إنتاج «ميرك آند كو» لعلاج السكري مبيعات هائلة عام 2014 بلغت 3.93 مليار دولار.

جهاز مزروع

وعلى خلاف مضخة الإنسولين التي يجري حملها على حزام أو في جيب وتوفر جرعة الإنسولين المطلوبة عبر مسبر يجري إدخاله تحت الجلد، فإن الجهاز الذي ابتكرته «إنتارسيا» مصمم بحيث تجري زراعته بصورة كاملة عبر إجراء بسيط يستغرق أقل من دقيقة. وتهدف الشركة لتيسير عملية زرع الجهاز بحيث يمكن للمريض أو مساعد طبيب القيام بها، من دون الحاجة لوجود طبيب.
في الغالب، تجري زراعة الجهاز بمنطقة المعدة؛ حيث تتميز طبقة الجلد بكثافتها، وإن كان من الممكن زراعتها بمناطق أخرى من الجسم، مثل الجزء الأعلى من الذراع. بمجرد استقرار المضخة أسفل الجلد، لا يحتاج المريض لاتخاذ أي إجراءات أخرى. وتجب إزالة المضخة واستبدال أخرى بها خلال فترة تتراوح بين 6 أشهر وعام.
من جهته، علق روبرت هنري، بروفسور الطب بجامعة كاليفورنيا في سانت دييغو، الذي تولى إدارة تجربة المرحلة الأخيرة لحساب «إنتارسيا»، على الجهاز الجديد، بقوله: «أعتقد أنه سيحرز نجاحًا سريعًا للغاية، إضافة إلى أن تكلفته معقولة».
من ناحية أخرى، أعرب راتنر، من «الاتحاد الأميركي للسكري»، عن اعتقاده بأن فترة عمل المضخة (سواء كانت 6 أشهر أو عاما واحدا)، ستمثل عاملاً محوريًا، مشيرًا إلى أنه عند إزالة جهاز قديم وزرع آخر جديد بدلاً منه، يجب وضع الجديد بمكان آخر بسبب الندبة التي تظهر على الجلد بالمنطقة التي زرع بها القديم.
وعليه، فإن ازدياد معدلات زرع الجهاز تعني الحاجة لمزيد من نقاط زرع الجهاز في جسم المريض.
في المقابل، أشار غريفز، من شركة «إنتارسيا»، إلى أنه يمكن زرع الجهاز لسنوات عدة في النقطة ذاتها من الجسم.
وأوضح أنه خلال التجارب التي أجريت حتى الآن، جرى استخدام الجهاز لمدة تصل لعامين مع بعض المرضى، وجرى زرع المضخات الجديدة في الأماكن القديمة نفسها.
وقال راتنر إنه ينتظر نتائج تجربة تقارن بين مضخة «إنتارسيا» وعقار «جانوفيا»، من إنتاج «ميرك»، الذي يجري تناوله عبر الفم ويتبع آلية مختلفة عن الجهاز سالف الذكر. ومن المنتظر الإعلان عن نتائج هذه التجربة في سبتمبر (أيلول) المقبل. وقد تواجه «إنتارسيا» منافسة أخرى حال الموافقة على النسخة الجديدة التي أصدرتها «نوفو نورديسك» من عقار «جي إل بي - 1» بحيث يجري تناوله عبر الفم.
من ناحيته، قال غريفز إنه يرغب في إظهار أن المضخة الجديدة بإمكانها التفوق على أي علاج آخر للسكري. وبجانب «جانوفيا»، تنوي «إنتارسيا» إجراء دراسة تقارن بين المضخة وعقاقير الفئات الثلاث من المرض.
ولا يتوقف طموحه عند هذا الحد، خاصة مع كشف دراسات عن أن حقن «جي إل بي - 1» قد ترجئ ظهور مرض السكري في الجسم. وتقدر مراكز الوقاية والسيطرة على الأمراض أعداد الأميركيين الذين قد يصابون بمرض السكري من النوع الثاني في غضون 10 سنوات بنحو 86 مليون شخص. وقال غريفز: «إننا لا نحاول تغيير سوق العلاج فحسب، وإنما نرغب، بنهاية الأمر، في إثبات أنه يمكن استخدام الجهاز مرة سنويًا لمنع وإرجاء انطلاق مرض السكري».

* خدمة «بلومبيرغ نيوز»



هل تحتسي قهوتك وهي تغلي؟ تحذير من مخاطر المشروبات الساخنة جداً

 الاستمرار في تناول الأطعمة والمشروبات شديدة السخونة على مدى طويل قد يُلحق أضراراً بالمريء (بيكسلز)
الاستمرار في تناول الأطعمة والمشروبات شديدة السخونة على مدى طويل قد يُلحق أضراراً بالمريء (بيكسلز)
TT

هل تحتسي قهوتك وهي تغلي؟ تحذير من مخاطر المشروبات الساخنة جداً

 الاستمرار في تناول الأطعمة والمشروبات شديدة السخونة على مدى طويل قد يُلحق أضراراً بالمريء (بيكسلز)
الاستمرار في تناول الأطعمة والمشروبات شديدة السخونة على مدى طويل قد يُلحق أضراراً بالمريء (بيكسلز)

يفضّل كثيرون احتساء الشاي أو القهوة أو تناول الحساء وهو في أقصى درجات سخونته، خصوصاً خلال الأجواء الباردة، لما يمنحه ذلك من شعور بالدفء والراحة. لكن، خلف هذا الإحساس المطمئن، قد يكمن خطر صحي لا يتنبه إليه كثيرون؛ فبحسب خبراء في مجال الأورام، فإن الاستمرار في تناول الأطعمة والمشروبات شديدة السخونة على مدى طويل قد يُلحق أضراراً بالمريء والجهاز الهضمي العلوي. وتؤكد الأبحاث أن مسألة درجة الحرارة ليست تفصيلاً بسيطاً، بل عامل قد يكون مؤثراً في سياق الوقاية من بعض أنواع السرطان.

كيف تُلحق الأطعمة والمشروبات شديدة السخونة الضرر بالجهاز الهضمي؟

يوضح الدكتور أرون كومار جيري، مدير قسم جراحة الأورام في «أكاش للرعاية الصحية» بالهند: «عند تناول الطعام أو الشراب في درجات حرارة عالية جداً، قد يُسبب ذلك أضراراً بالغة للأغشية الحساسة للفم والحلق والمريء. هذا الضرر الحراري يؤدي إلى تلف مجهري والتهاب».

ويضيف أن المشكلة لا تكمن في التعرض العرضي، بل في التكرار المستمر. فمع مرور الوقت، يُجبر التلف المتكرر الجسم على إصلاح هذه الأنسجة بشكل دائم، وهو ما قد يزيد من احتمالية حدوث تغيرات غير طبيعية في الخلايا نتيجة عمليات التجدد المتكررة.

التهيُّج المزمن وعلاقته بخطر الإصابة بالسرطان

يُعدّ التهيج المزمن أحد العوامل المعروفة التي قد تسهم في تطور بعض أنواع السرطان. ويُعتبر المريء من أكثر الأعضاء حساسية للإصابة الناتجة عن الحرارة المرتفعة.

وقد أظهرت دراسات متعددة تناولت خطر الإصابة بسرطان المريء وجود ارتباط وثيق بين تناول المشروبات شديدة السخونة وارتفاع خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان. ويزداد هذا الخطر لدى الأشخاص الذين يستهلكون هذه المشروبات يومياً، خصوصاً عند توافر عوامل أخرى مثل التدخين، واستهلاك الكحول، وسوء التغذية.

كما أن التلف الحراري المتكرر قد يجعل بطانة المريء أكثر عرضة لتأثير المواد المسرطنة والالتهابات المزمنة؛ ما يزيد من احتمال حدوث مضاعفات على المدى الطويل.

ولا تقتصر المخاطر المحتملة على الشاي والقهوة فحسب؛ فالحساء والمرق شديدا السخونة، وكذلك الأطعمة التي تُستهلك مباشرة بعد الطهي دون تركها لتبرد قليلاً، قد تُسبب بدورها إصابات حرارية متكررة للأنسجة الحساسة في الجهاز الهضمي.

المسألة، إذن، لا تتعلق بنوع الطعام أو الشراب، بل بدرجة حرارته عند الاستهلاك.

من هم الأكثر عرضة لخطر تلف المريء؟

توجد فئات قد تكون أكثر عرضة لتفاقم الضرر الناتج عن الحرارة، من بينها:

- الأفراد الذين يتناولون الشاي أو القهوة شديدة السخونة بانتظام.

- مرضى الارتجاع المعدي المريئي أو من يعانون من حرقة المعدة المزمنة.

- المدخنون بشراهة أو مدمنو الكحول.

- الأشخاص الذين يعانون من سوء صحة الفم أو سوء التغذية.

بالنسبة لهذه الفئات، قد يؤدي الضرر الحراري المتكرر إلى تسريع تفاقم التهيج أو الالتهاب الموجود مسبقاً، ما يزيد من احتمالية حدوث مضاعفات.

في المحصلة، لا تعني هذه التحذيرات ضرورة التوقف عن شرب المشروبات الساخنة، بل تدعو إلى التنبه لدرجة حرارتها وتركها لتبرد قليلاً قبل تناولها، لتجنب تعريض الأنسجة الحساسة لضرر متكرر قد تكون له تبعات صحية على المدى الطويل.


ماذا يحدث للجسم عند الإفراط في فيتامين «سي»؟

ماذا يحدث للجسم عند الإفراط في فيتامين «سي»؟
TT

ماذا يحدث للجسم عند الإفراط في فيتامين «سي»؟

ماذا يحدث للجسم عند الإفراط في فيتامين «سي»؟

تُعد مكملات فيتامين «سي» آمنة لمعظم الناس، لكن الإفراط في استخدامها أو تناول جرعات كبيرة جداً قد يؤدي إلى عدة آثار سلبية. ورغم أن ذلك نادر، فإن آثاراً جانبية خطيرة لفيتامين «سي» قد تحدث، خصوصاً عند تناوله بكميات كبيرة على مدى فترة طويلة. فما أبرز هذه الآثار؟

1- قد تُصاب بحصوات الكلى

يمكن للجرعات العالية من فيتامين «سي» أن تزيد مستويات الأوكسالات في البول. والأوكسالات مادة يمكن أن ترتبط بالكالسيوم لتشكّل حصوات الكلى. وعندما يستقلب الجسم كميات زائدة من فيتامين «سي»، قد يحوّل جزءاً منها إلى أوكسالات.

وتكون هذه العملية مثيرة للقلق خصوصاً لدى الأشخاص المعرّضين لحصوات الكلى أو الذين لديهم أمراض كلوية قائمة. وقد يكون الأفراد الذين لديهم تاريخ من حصوات الكلى أو مرض كلوي مزمن أو مستويات مرتفعة من الأوكسالات أكثر عرضة للخطر.

2- قد تعاني اضطرابات في الجهاز الهضمي

يُعد الانزعاج الهضمي أحد أكثر الآثار الجانبية شيوعاً لجرعات فيتامين «سي» العالية، ويشمل أعراضاً مثل تقلصات المعدة والغثيان والإسهال والغازات. وتكون هذه التأثيرات عادةً مرتبطة بالجرعة، أي تزداد احتمالاتها مع زيادة الكمية المتناولة.

وفيتامين «سي» حمضي، كما أنه نشط أسموزياً، ما يعني أنه عند تناوله بكميات كبيرة يسحب الماء إلى الأمعاء ويهيّج بطانة الجهاز الهضمي، مما يؤدي إلى براز رخو وعدم ارتياح.

وتظهر الأعراض الهضمية عادةً عند جرعات تتجاوز 2000 ملليغرام يومياً، رغم أن بعض الأشخاص قد يواجهون مشكلات عند مستويات أقل.

3- قد يحدث فرط في الحديد

يعزّز فيتامين «سي» امتصاص الحديد غير الهيمي (الموجود في الأطعمة النباتية). وبينما يكون ذلك مفيداً عادةً، فقد يضر بالأشخاص المصابين بداء ترسّب الأصبغة الدموية، وهو اضطراب وراثي يجعل الجسم يخزّن كميات زائدة من الحديد.

ولدى المصابين بهذا المرض، قد يؤدي تناول كميات كبيرة من فيتامين «سي» إلى تفاقم فرط الحديد، ما يزيد خطر تلف الكبد وأمراض القلب والسكري.

وينبغي للأشخاص الذين لديهم اضطرابات معروفة في استقلاب الحديد تجنّب مكملات فيتامين «سي» بجرعات عالية ما لم يوصِ بها مقدم رعاية صحية.

4- قد تحصل على نتائج مخبرية غير دقيقة

قد يتداخل الإفراط في فيتامين «سي» مع بعض الفحوص المخبرية، إذ يمكن أن يعطي قراءات خاطئة في أجهزة قياس سكر الدم، وفي اختبارات الكرياتينين في البول، وفي الفحوص التي تستخدم كواشف كيميائية حساسة للأكسدة.

5- قد يتآكل مينا الأسنان لديك

غالباً ما تكون مكملات فيتامين «سي» القابلة للمضغ أو على شكل علكة حمضية، وقد تؤدي مع مرور الوقت إلى تآكل مينا الأسنان. ويمكن أن يسبب هذا التآكل زيادة حساسية الأسنان وتغيّر لونها وارتفاع خطر التسوّس.

فالبيئة الحمضية التي تُحدثها منتجات فيتامين «سي» تضعف الطبقة الواقية من المينا، خصوصاً عند تناولها على شكل أقراص للمصّ أو للمضغ. ولتقليل الخطر، يجب غسل الفم بالماء بعد تناول مكملات فيتامين «سي» وتجنّب تنظيف الأسنان مباشرة بعد ذلك.

6- قد تحدث تأثيرات مُؤكسِدة

على الرغم من أن فيتامين «سي» معروف بخصائصه المضادّة للأكسدة، فإنه قد يعمل مؤكسِداً في ظروف معيّنة، خصوصاً عند الجرعات العالية وفي وجود أيونات معدنية حرّة (مثل الحديد أو النحاس). وقد يؤدي ذلك إلى زيادة الإجهاد التأكسدي بدلاً من تقليله.

وتشير دراسات مخبرية إلى أن المستويات المرتفعة جداً من فيتامين «سي» قد تولّد جذوراً حرّة (جزيئات عالية التفاعل) في وجود بعض المعادن، ما قد يسهم في تلف الخلايا. ولا تزال الأهمية السريرية لهذا التأثير لدى البشر قيد البحث، لكنه يثير مخاوف بشأن المخاطر المحتملة لتناول مضادات الأكسدة بجرعات مفرطة.

كم تُعدّ كمية فيتامين «سي» كثيرة؟

يبلغ الحدّ الأعلى المقبول لتناول فيتامين «سي» لدى البالغين 2000 ملليغرام يومياً، ويؤدي تجاوز هذا المقدار، خصوصاً لفترات طويلة، إلى زيادة خطر الآثار الجانبية، في حين قد تجعل المكمّلات الغذائية والأطعمة المدعّمة من السهل تجاوز هذا الحد من دون قصد. وتختلف الكمية الغذائية الموصى بها حسب العمر والجنس ومرحلة الحياة، إذ تبلغ نحو 90 ملغ يومياً للرجال، و75 ملغ للنساء، و85 ملغ للحوامل، و120 ملغ للمرضعات.

لماذا يحتاج الجسم إلى فيتامين «سي»؟

يُعد فيتامين «سي»، المعروف أيضاً باسم حمض الأسكوربيك، عنصراً أساسياً لنمو أنسجة الجسم وتطورها وإصلاحها. ونظراً لأن الجسم لا يخزّنه، فمن المهم الحصول على كميات كافية منه عبر الغذاء مثل الحمضيات والفراولة والفلفل الحلو، أو عبر المكمّلات عند الحاجة.

من الأكثر عرضة لمخاطر الجرعات العالية؟

قد يكون بعض الأشخاص أكثر عرضة لآثار الجرعات المرتفعة، مثل المصابين بأمراض الكلى بسبب خطر تراكم الأوكسالات، أو من لديهم اضطرابات فرط الحديد نتيجة زيادة امتصاصه، وكذلك مرضى السكري الذين قد تتأثر قراءات أجهزتهم لقياس السكر. كما يُنصح من يخضعون للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي باستشارة فريقهم الطبي قبل استخدام مضادات الأكسدة، بما فيها فيتامين «سي»، لاحتمال تأثيرها في فاعلية العلاج.

كيف يمكن استخدامه بأمان؟

للاستخدام الآمن والفعّال، يُفضَّل الالتزام بالكمية الموصى بها ما لم يوجّه الطبيب بخلاف ذلك، والانتباه إلى أن الأطعمة المدعّمة والفيتامينات المتعددة قد تسهم في إجمالي الاستهلاك اليومي. كما قد يساعد اختيار أشكال غير حمضية مثل أسكوربات الصوديوم في تقليل التهيّج، مع ضرورة إبلاغ مقدم الرعاية الصحية بأي مكمّلات تُستخدم، خصوصاً قبل العمليات الجراحية أو الفحوص الطبية.


هل تصدر معدتك أصوات قرقرة؟ إليك أبرز الأسباب

إذا شممت رائحة طعام شهي فقد تسمع معدتك تقرقع (بيكسلز)
إذا شممت رائحة طعام شهي فقد تسمع معدتك تقرقع (بيكسلز)
TT

هل تصدر معدتك أصوات قرقرة؟ إليك أبرز الأسباب

إذا شممت رائحة طعام شهي فقد تسمع معدتك تقرقع (بيكسلز)
إذا شممت رائحة طعام شهي فقد تسمع معدتك تقرقع (بيكسلز)

سواء لاحظتها أم لا، يصدر جسمك أصواتاً مستمرة. قد لا تثير طقطقة المفاصل أو أصوات الغازات قلقك، لكن سماع قرقرة معدتك قد يثير شعوراً بالحرج أو الفضول. هذه الأصوات ليست إلا جزءاً طبيعياً من عمل الجهاز الهضمي، وتعكس حالة معدتك والأمعاء وحركتها.

يقول الدكتور بن ليفي، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في جامعة شيكاغو للطب: «نتلقى هذا السؤال كثيراً. يشعر المرضى أحياناً بعدم الارتياح عند سماع أصوات معدتهم»، وفقاً لموقع «ويب ميد».

هنا، نشرح أسباب قرقرة المعدة، متى تكون طبيعية، وكيف يمكن تخفيف هذه الأصوات إذا كانت مزعجة.

1. قرقرة بعد الأكل: أصوات الهضم الطبيعية

عندما تصدر معدتك أصواتاً بعد تناول الطعام، فهذا يعود إلى حركة التمعج، أي انقباض العضلات الملساء لدفع الطعام عبر الأمعاء الدقيقة وصولاً إلى القولون. يُعرف هذا طبياً باسم قرقرة الأمعاء.

يشرح ليفي: «تخيل معدتك كغسالة ملابس. أثناء تناول الطعام، يختلط الطعام والسوائل مع الهواء الذي نتنفسه. هذه الأصوات هي نتيجة تفاعل هذه العناصر».

حتى التوتر يمكن أن يثير قرقرة المعدة، سواء تناولت الطعام للتو أم لا.

2. عامل الجوع: عندما تسمع معدتك «تتحدث»

إذا شممت رائحة طعام شهي، فقد تسمع معدتك تقرقع. السبب هو أن الدماغ يرسل إشارة للمعدة لإفراز هرمون الغريلين، المسؤول عن تحفيز الشهية، الذي بدوره يحفز الأمعاء والمعدة على الانقباض.

ومع ذلك، ليست كل القرقرة مرتبطة بالجوع. بعض الأطعمة صعبة الهضم، مثل البازلاء، العدس، الملفوف، البروكلي، الكرنب، وقد تسبب أصوات المعدة حتى في حالة الشبع. كما أن المحليات الصناعية، مثل المشروبات الغازية الدايت والعلكة الخالية من السكر، قد تساهم أيضاً في زيادة القرقرة.

يضيف ليفي: «أهم ما أبحث عنه هو منتجات الألبان. فعدم تحمل اللاكتوز شائع جداً وقد يكون سبباً لأصوات المعدة».

3. لماذا تسمع قرقرة المعدة في الليل؟

قد تكون أصوات المعدة الليلية نتيجة الجوع إذا لم تحتوِ وجبتك الأخيرة على بروتين كافٍ للشبع لفترة طويلة. أو قد يكون السبب وجبة دسمة غنية بالدهون أو الكحول قبل النوم.

أيضاً، في الليل، حين يسود الهدوء، تصبح الأصوات في المعدة أكثر وضوحاً لك.

4. متى يجب ألا تقلق؟

أصوات المعدة جزء طبيعي من عملية الهضم والجوع. إذا كانت مجرد أصوات عابرة، فلا داعي للقلق.

ومع ذلك، يجب الاتصال بالطبيب إذا كانت مصحوبة بأعراض أخرى، مثل:

- الألم أو الانتفاخ.

- تغيّر حركة الأمعاء، مثل البراز الرخو أو عدم التبرز لعدة أيام.

5. ماذا عن الأصوات العالية جداً؟

يقول ليفي: «عندما يمر الماء عبر الأنابيب، تسمعه في السباكة. الأمر نفسه يحدث في معدتك. معظم أصوات الأمعاء غير ضارة، ويستفيد الأطباء منها عند الاستماع إليها بالسماعة الطبية لتقييم وظائف الأمعاء أو اكتشاف انسداد محتمل».

اطلب استشارة طبية فوراً إذا كانت أصوات المعدة عالية جداً ومصحوبة بالإسهال، الغثيان، ألم البطن، أو نزيف المستقيم.

6. كيف يمكن تقليل أصوات المعدة؟

للتخفيف من هذه الأصوات، يمكن تجربة النصائح التالية:

- امشِ قليلاً بعد تناول الطعام لتخفيف حركة العضلات الملساء.

- إدارة التوتر وتخصيص وقت للاسترخاء.

- تناول وجبة متوازنة أو وجبة خفيفة.

- شرب الماء على مدار اليوم وببطء.

- تجنب الأطعمة المسببة للغازات والمشروبات الغازية والمُحليات الصناعية.

- تناول الطعام ببطء وبفم مغلق أثناء المضغ.

- الإقلاع عن التدخين إذا كنت مدخناً.

- لا تشرب كميات كبيرة من الماء أثناء ممارسة الرياضة.

باتباع هذه الإرشادات، يمكنك تقليل أصوات المعدة المزعجة مع الحفاظ على عملية الهضم الطبيعية.