«أجواء التشديد» ترفع الأسواق بعد قلق واسع النطاق

«بتكوين» تقفز متجاوزة 20 ألف دولار

تجاوزت عملة بتكوين المشفرة حاجز 20 ألف دولار وكانت تتطلع لتسجيل أفضل يوم لها في 6 أسابيع أمس (رويترز)
تجاوزت عملة بتكوين المشفرة حاجز 20 ألف دولار وكانت تتطلع لتسجيل أفضل يوم لها في 6 أسابيع أمس (رويترز)
TT

«أجواء التشديد» ترفع الأسواق بعد قلق واسع النطاق

تجاوزت عملة بتكوين المشفرة حاجز 20 ألف دولار وكانت تتطلع لتسجيل أفضل يوم لها في 6 أسابيع أمس (رويترز)
تجاوزت عملة بتكوين المشفرة حاجز 20 ألف دولار وكانت تتطلع لتسجيل أفضل يوم لها في 6 أسابيع أمس (رويترز)

انتعشت الأسواق العالمية، أمس، في ختام أسبوع مضطرب مع تأكيد اثنين من أكبر البنوك المركزية وأهمها عالمياً، الإصرار على توجهات التشديد النقدي في مواجهة التضخم... ورغم أن الأسواق تميل إلى التيسير عن التشديد النقدي، فإن الحسم واليقين منحا الأسواق مساحة أكبر لتبديد الغموض.
ورفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة بمقدار غير مسبوق بلغ 75 نقطة أساس الخميس، في أوضح رسالة حتى الآن على عدم التهاون في مواجهة ارتفاع التضخم.
كما قال جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، إن المجلس سيواصل جهوده لكبح جماح التضخم لحين «إنجاز المهمة».
ونقلت «بلومبرغ» عن باول قوله في كلمة أمام مؤتمر السياسة النقدية لمعهد كاتو بواشنطن مساء الخميس: «نحتاج إلى التحرك الآن، بصراحة وبقوة كما كنا نفعل... أنا وزملائي ملتزمون بقوة بهذا المشروع وسنستمر فيه»، في إشارة إلى جهود خفض معدل التضخم الذي وصل إلى أعلى مستوياته منذ أربعة عقود.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يرفع أسعار الفائدة بوتيرة سريعة بهدف كبح التضخم. وأبقى باول على احتمال أن يوافق المجلس خلال اجتماعه المقرر يومي 20 و21 سبتمبر (أيلول) الحالي على زيادة الفائدة مجدداً، بمقدار 75 نقطة أساس، وهي نفس الزيادة التي أقرها في اجتماعيه السابقين في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) الماضيين. وقال باول إن القرار النهائي للاجتماع المقبل سيتوقف على إجمالي البيانات الاقتصادية المنتظر صدورها قبل الاجتماع.
ومن المقرر أن يتلقى المسؤولون، يوم الثلاثاء المقبل، بيانات مهمة حول معدل تضخم أسعار المستهلك في شهر أغسطس (آب) الماضي. ويتوقع المحللون الذين استطلعت «بلومبرغ» رأيهم إعلان وزارة العمل الأميركية وصول معدل التضخم خلال الشهر الماضي إلى 8.1 في المائة، مقابل 8.5 في المائة خلال يوليو الماضي.
وارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة مدعومة بمكاسب أسهم البنوك المستمرة بعد يوم من إعلان البنك المركزي الأوروبي عن رفع أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم، فيما دعم ارتفاع أسعار المعادن أسهم قطاع التعدين.
وارتفع المؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.6 في المائة بحلول الساعة 0718 بتوقيت غرينتش مدعوماً بصعود أسهم البنوك بنسبة 1.3 في المائة. وارتفعت أسهم شركات التعدين بنسبة 3 في المائة تقريباً، مع اقتراب أسعار النحاس في بورصة لندن من تسجيل أعلى مكاسب أسبوعية خلال ستة أسابيع على خلفية ضعف الدولار.
كما ارتفعت الأسهم اليابانية، مواصلة المكاسب من اليوم السابق، حتى مع استيعاب المستثمرين التصريحات المتشددة لصناع السياسة التي دعمت بقوة توقعات الزيادات الكبيرة في أسعار الفائدة لكبح التضخم.
وأغلق المؤشر نيكي على ارتفاع 0.53 في المائة إلى 28214.75 نقطة. واستهل المؤشر القياسي التداول مرتفعاً 0.5 في المائة وظل فوق الحاجز النفسي البالغ 28 ألفاً على مدار اليوم. وإجمالاً ارتفع نيكي 2.04 في المائة هذا الأسبوع، ويرجع ذلك في الغالب إلى صعود 2.315 في المائة الخميس. وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.40 في المائة لينهي الأسبوع على صعود 1.83 في المائة.
ومن بين 225 سهماً على المؤشر نيكي، سجل 176 مكاسب وانخفض 46. واستقر 3 خلال التداول الجمعة. وارتفعت جميع القطاعات على نيكي بوجه عام، وكان قطاع الرعاية الصحية من أفضل القطاعات أداءً، بعد الأداء القوي في وول ستريت الليلة السابقة.
وبالتوازي، تجاوزت عملة بتكوين المشفرة حاجز 20 ألف دولار وكانت تتطلع لتسجيل أفضل يوم لها في ستة أسابيع يوم الجمعة، إذ انخفض الدولار ووجدت الأسواق أسباباً للتفاؤل في نهاية أسبوع صعب.
وصعدت بتكوين، وهي أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية، بأكثر من 7 في المائة لتصل إلى 20796 دولاراً، وهو أعلى مستوى في أسبوعين. كما ارتفعت عملة إيثر، وهي ثاني أكبر عملة مشفرة، 5 في المائة مسجلة أيضاً أعلى مستوى في أسبوعين عند 1717 دولاراً. وكانت بتكوين متراجعة يوم الأربعاء إلى 18540 دولاراً.
وقال مشاركون في السوق إنه لا يوجد دافع بعينه وراء المكاسب بخلاف التفاؤل الواضح يوم الجمعة المدفوع بانخفاض في الدولار، الذي يعد ملاذاً آمناً، وانتعاش الأسهم الصينية. وقد تتزايد تقلبات إيثر في اليومين المقبلين بسبب تحديث برمجي مزمع معروف باسم «الدمج»، من المقرر إجراؤه في وقت ما بين 10 و20 سبتمبر. وسيغير هذا التحديث بشكل جذري كيفية معالجة المعاملات ومن المفترض أن يخفض استهلاك الطاقة. وتخطط بعض البورصات لإيقاف عمليات الإيداع والسحب مؤقتاً أثناء التحديث.
من جانبها، ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من واحد في المائة يوم الجمعة، لتسجل أعلى مستوى في أكثر من أسبوع، إذ عزز ضعف الدولار الطلب على المعدن الأصفر. وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 1.1 في المائة إلى 1726.80 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0917 بتوقيت غرينتش. ويتجه لتحقيق أول مكسب أسبوعي له في أربعة أسابيع وصعد نحو واحد في المائة هذا الأسبوع. وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب 1.1 في المائة إلى 1738.1 دولار.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

خام برنت يقفز بأكثر من 5 % إلى 82 دولاراً للبرميل

رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وبراميل أمام رسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)
رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وبراميل أمام رسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)
TT

خام برنت يقفز بأكثر من 5 % إلى 82 دولاراً للبرميل

رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وبراميل أمام رسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)
رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وبراميل أمام رسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)

تواصل أسعار النفط ارتفاعاتها الحادة بفعل تنامي الصراع في الشرق الأوسط خاصة في ظل تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز واستهداف البنية التحتية للطاقة، حيث قفزت بنسبة تجاوزت 5 في المائة.

وبحلول الساعة 09:15 بتوقيت غرينتش، صعد سعر برميل خام برنت بنسبة 5.45 في المائة ليصل إلى 82 دولاراً. كما ارتفع الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط بنسبة 5.32 في المائة مسجلاً 75.02 دولار للبرميل.

ويعكس هذا الصعود السريع قلق المستثمرين من تداعيات إغلاق الممرات الملاحية الحيوية، مما يهدد تدفقات الإمدادات العالمية ويجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لأي تطورات إضافية قد تزيد من حدة الأزمة.


سهم «أرامكو» يدعم السوق السعودية... وبورصة قطر تتراجع مع وقف إنتاج الغاز

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)
TT

سهم «أرامكو» يدعم السوق السعودية... وبورصة قطر تتراجع مع وقف إنتاج الغاز

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)

تراجعت سوق الأسهم القطرية يوم الثلاثاء، بعد يوم من إعلان وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال، في وقت أثار فيه اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق منشآت طاقة في المنطقة كإجراء احترازي مخاوف تضخمية، وأضعف شهية المستثمرين للمخاطرة. وصعدت السوق السعودية بدعم من سهم «أرامكو».

ووسّعت إسرائيل حملتها بشن ضربات جديدة استهدفت إيران و«حزب الله»، بينما أطلقت طهران صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل ودول خليجية، إضافة إلى قاعدة جوية بريطانية في قبرص، مما زاد المخاوف من صراع طويل الأمد.

وتراجع المؤشر القطري القياسي بنسبة 0.9 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 0.7 في المائة، وهو أكبر بنوك الخليج من حيث الأصول.

في المقابل، ارتفع مؤشر السوق السعودية بنحو 0.5 في المائة، بدعم من سهم «أرامكو» الذي صعد 2 في المائة إلى 26.7 ريال، مستفيداً من ارتفاع أسعار النفط بنحو 4 في المائة إلى 81 دولاراً للبرميل. كما سجلت السوق الكويتية ارتفاعاً طفيفاً.

وأدانت قطر الهجمات الإيرانية على أراضيها، وقالت في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن يوم الاثنين إنها تحتفظ بحقها الكامل في الرد.


فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب

فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب
TT

فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب

فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب

قال وزير الاقتصاد الفرنسي، رولان ليسكور، يوم الثلاثاء، إن إمدادات الغاز الطبيعي والبنزين ليست في خطر على المدى القريب. وأضاف في تصريح له للصحافيين: «دعونا لا نخلق مشكلة غير موجودة، فلا داعي للتهافت على محطات الوقود».

من جهته، قال محافظ البنك المركزي الفرنسي، فرنسوا فيليروي دي غالو، إن القطاع المالي الفرنسي لا يتأثر كثيراً بأزمة الشرق الأوسط.

وأضاف فيليروي للصحافيين أن الاقتصاد الفرنسي يتمتع بمعدل تضخم منخفض نسبياً ونمو اقتصادي قوي. وأوضح أنه سيكون من الخطأ أن يتخذ البنك المركزي الأوروبي قراراً بشأن أسعار الفائدة بناءً على تقلبات أسعار الطاقة فقط.

وقال: «سيكون من الخطأ التسرع في التنبؤ بأي تحرك محتمل في أسعار الفائدة اليوم، وأود أن أذكركم بأننا لا نتخذ قراراتنا بناءً على أسعار الطاقة الآنية فقط».