«أجواء التشديد» ترفع الأسواق بعد قلق واسع النطاق

«بتكوين» تقفز متجاوزة 20 ألف دولار

تجاوزت عملة بتكوين المشفرة حاجز 20 ألف دولار وكانت تتطلع لتسجيل أفضل يوم لها في 6 أسابيع أمس (رويترز)
تجاوزت عملة بتكوين المشفرة حاجز 20 ألف دولار وكانت تتطلع لتسجيل أفضل يوم لها في 6 أسابيع أمس (رويترز)
TT

«أجواء التشديد» ترفع الأسواق بعد قلق واسع النطاق

تجاوزت عملة بتكوين المشفرة حاجز 20 ألف دولار وكانت تتطلع لتسجيل أفضل يوم لها في 6 أسابيع أمس (رويترز)
تجاوزت عملة بتكوين المشفرة حاجز 20 ألف دولار وكانت تتطلع لتسجيل أفضل يوم لها في 6 أسابيع أمس (رويترز)

انتعشت الأسواق العالمية، أمس، في ختام أسبوع مضطرب مع تأكيد اثنين من أكبر البنوك المركزية وأهمها عالمياً، الإصرار على توجهات التشديد النقدي في مواجهة التضخم... ورغم أن الأسواق تميل إلى التيسير عن التشديد النقدي، فإن الحسم واليقين منحا الأسواق مساحة أكبر لتبديد الغموض.
ورفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة بمقدار غير مسبوق بلغ 75 نقطة أساس الخميس، في أوضح رسالة حتى الآن على عدم التهاون في مواجهة ارتفاع التضخم.
كما قال جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، إن المجلس سيواصل جهوده لكبح جماح التضخم لحين «إنجاز المهمة».
ونقلت «بلومبرغ» عن باول قوله في كلمة أمام مؤتمر السياسة النقدية لمعهد كاتو بواشنطن مساء الخميس: «نحتاج إلى التحرك الآن، بصراحة وبقوة كما كنا نفعل... أنا وزملائي ملتزمون بقوة بهذا المشروع وسنستمر فيه»، في إشارة إلى جهود خفض معدل التضخم الذي وصل إلى أعلى مستوياته منذ أربعة عقود.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يرفع أسعار الفائدة بوتيرة سريعة بهدف كبح التضخم. وأبقى باول على احتمال أن يوافق المجلس خلال اجتماعه المقرر يومي 20 و21 سبتمبر (أيلول) الحالي على زيادة الفائدة مجدداً، بمقدار 75 نقطة أساس، وهي نفس الزيادة التي أقرها في اجتماعيه السابقين في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) الماضيين. وقال باول إن القرار النهائي للاجتماع المقبل سيتوقف على إجمالي البيانات الاقتصادية المنتظر صدورها قبل الاجتماع.
ومن المقرر أن يتلقى المسؤولون، يوم الثلاثاء المقبل، بيانات مهمة حول معدل تضخم أسعار المستهلك في شهر أغسطس (آب) الماضي. ويتوقع المحللون الذين استطلعت «بلومبرغ» رأيهم إعلان وزارة العمل الأميركية وصول معدل التضخم خلال الشهر الماضي إلى 8.1 في المائة، مقابل 8.5 في المائة خلال يوليو الماضي.
وارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة مدعومة بمكاسب أسهم البنوك المستمرة بعد يوم من إعلان البنك المركزي الأوروبي عن رفع أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم، فيما دعم ارتفاع أسعار المعادن أسهم قطاع التعدين.
وارتفع المؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.6 في المائة بحلول الساعة 0718 بتوقيت غرينتش مدعوماً بصعود أسهم البنوك بنسبة 1.3 في المائة. وارتفعت أسهم شركات التعدين بنسبة 3 في المائة تقريباً، مع اقتراب أسعار النحاس في بورصة لندن من تسجيل أعلى مكاسب أسبوعية خلال ستة أسابيع على خلفية ضعف الدولار.
كما ارتفعت الأسهم اليابانية، مواصلة المكاسب من اليوم السابق، حتى مع استيعاب المستثمرين التصريحات المتشددة لصناع السياسة التي دعمت بقوة توقعات الزيادات الكبيرة في أسعار الفائدة لكبح التضخم.
وأغلق المؤشر نيكي على ارتفاع 0.53 في المائة إلى 28214.75 نقطة. واستهل المؤشر القياسي التداول مرتفعاً 0.5 في المائة وظل فوق الحاجز النفسي البالغ 28 ألفاً على مدار اليوم. وإجمالاً ارتفع نيكي 2.04 في المائة هذا الأسبوع، ويرجع ذلك في الغالب إلى صعود 2.315 في المائة الخميس. وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.40 في المائة لينهي الأسبوع على صعود 1.83 في المائة.
ومن بين 225 سهماً على المؤشر نيكي، سجل 176 مكاسب وانخفض 46. واستقر 3 خلال التداول الجمعة. وارتفعت جميع القطاعات على نيكي بوجه عام، وكان قطاع الرعاية الصحية من أفضل القطاعات أداءً، بعد الأداء القوي في وول ستريت الليلة السابقة.
وبالتوازي، تجاوزت عملة بتكوين المشفرة حاجز 20 ألف دولار وكانت تتطلع لتسجيل أفضل يوم لها في ستة أسابيع يوم الجمعة، إذ انخفض الدولار ووجدت الأسواق أسباباً للتفاؤل في نهاية أسبوع صعب.
وصعدت بتكوين، وهي أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية، بأكثر من 7 في المائة لتصل إلى 20796 دولاراً، وهو أعلى مستوى في أسبوعين. كما ارتفعت عملة إيثر، وهي ثاني أكبر عملة مشفرة، 5 في المائة مسجلة أيضاً أعلى مستوى في أسبوعين عند 1717 دولاراً. وكانت بتكوين متراجعة يوم الأربعاء إلى 18540 دولاراً.
وقال مشاركون في السوق إنه لا يوجد دافع بعينه وراء المكاسب بخلاف التفاؤل الواضح يوم الجمعة المدفوع بانخفاض في الدولار، الذي يعد ملاذاً آمناً، وانتعاش الأسهم الصينية. وقد تتزايد تقلبات إيثر في اليومين المقبلين بسبب تحديث برمجي مزمع معروف باسم «الدمج»، من المقرر إجراؤه في وقت ما بين 10 و20 سبتمبر. وسيغير هذا التحديث بشكل جذري كيفية معالجة المعاملات ومن المفترض أن يخفض استهلاك الطاقة. وتخطط بعض البورصات لإيقاف عمليات الإيداع والسحب مؤقتاً أثناء التحديث.
من جانبها، ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من واحد في المائة يوم الجمعة، لتسجل أعلى مستوى في أكثر من أسبوع، إذ عزز ضعف الدولار الطلب على المعدن الأصفر. وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 1.1 في المائة إلى 1726.80 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0917 بتوقيت غرينتش. ويتجه لتحقيق أول مكسب أسبوعي له في أربعة أسابيع وصعد نحو واحد في المائة هذا الأسبوع. وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب 1.1 في المائة إلى 1738.1 دولار.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

«غولدمان ساكس» يتوقع تخطي أسعار النفط 100 دولار خلال أيام

حفارة نفط تعمل قرب محطة توربينية لتوليد الغاز في حقل نفط حوض بيرميان خارج أوديسا بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة نفط تعمل قرب محطة توربينية لتوليد الغاز في حقل نفط حوض بيرميان خارج أوديسا بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس» يتوقع تخطي أسعار النفط 100 دولار خلال أيام

حفارة نفط تعمل قرب محطة توربينية لتوليد الغاز في حقل نفط حوض بيرميان خارج أوديسا بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة نفط تعمل قرب محطة توربينية لتوليد الغاز في حقل نفط حوض بيرميان خارج أوديسا بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قال بنك «غولدمان ساكس»، إن أسعار النفط من المرجح أن تتجاوز مائة دولار للبرميل الأسبوع المقبل، إذا لم تظهر أي بوادر لحل الأزمة الحادة التي تعطل تدفق النفط عبر مضيق هرمز، محذراً من أن المخاطر الصعودية لتوقعاته الأساسية تزداد بسرعة أكبر.

وقال البنك إنه يعتزم إعادة النظر في توقعاته لأسعار النفط قريباً، إذا لم تظهر أدلة تدعم افتراضه بعودة تدفق النفط عبر مضيق هرمز إلى طبيعته تدريجياً خلال الأيام القليلة المقبلة.

وتبلغ توقعاته الحالية لأسعار خام برنت 80 دولاراً للبرميل في مارس (آذار) و70 دولاراً للبرميل في الربع الثاني.

وأضاف البنك: «نعتقد الآن أيضاً أنه من المرجح أن تتجاوز أسعار النفط -خصوصاً المنتجات المكررة- ذروة عامي 2008 و2022، إذا استمر انخفاض تدفقات النفط عبر مضيق هرمز طوال شهر مارس».

ومن المتوقع أن يسجل النفط الخام أقوى مكاسب أسبوعية له منذ التقلبات الشديدة التي شهدتها جائحة «كوفيد-19» في ربيع عام 2020، بعد أن أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى توقف الشحن وصادرات الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي.

ويقدِّر «غولدمان ساكس» حالياً أن متوسط التدفقات اليومية عبر مضيق هرمز انخفض بنسبة 90 في المائة.

وتحدَّى متحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن ينشر سفناً حربية أميركية لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.

وقد طالب ترمب إيران «بالاستسلام غير المشروط»، في تصعيد مثير لمطالبه، بعد أسبوع من الحرب التي شنها إلى جانب إسرائيل، مما قد يجعل التفاوض على إنهاء سريع للصراع أكثر صعوبة.

وكان بنك «باركليز»، قد توقع الجمعة أن خام برنت قد يصل إلى 120 دولاراً للبرميل، إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط لعدة أسابيع أخرى.


باكستان ترفع أسعار الوقود 20 %

مواطنون باكستانيون يصطفون في طوابير لتعبئة سياراتهم ودرجاتهم البخارية بمحطة وقود في كراتشي يوم 7 مارس 2026 وسط مخاوف من نقص في البترول (إ.ب.أ)
مواطنون باكستانيون يصطفون في طوابير لتعبئة سياراتهم ودرجاتهم البخارية بمحطة وقود في كراتشي يوم 7 مارس 2026 وسط مخاوف من نقص في البترول (إ.ب.أ)
TT

باكستان ترفع أسعار الوقود 20 %

مواطنون باكستانيون يصطفون في طوابير لتعبئة سياراتهم ودرجاتهم البخارية بمحطة وقود في كراتشي يوم 7 مارس 2026 وسط مخاوف من نقص في البترول (إ.ب.أ)
مواطنون باكستانيون يصطفون في طوابير لتعبئة سياراتهم ودرجاتهم البخارية بمحطة وقود في كراتشي يوم 7 مارس 2026 وسط مخاوف من نقص في البترول (إ.ب.أ)

رفعت باكستان أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين بنحو 20 في المائة، وأرجعت ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط جرَّاء الصراع المتعلق بإيران.

وأعلن وزير النفط علي برويز مالك، في رسالة مصورة، عن زيادة تاريخية تبلغ 55 روبية (0.20 دولار للتر) لتصل أسعار الديزل إلى 335.86 روبية، والبنزين إلى 321.17 روبية.

وقال: «اضطررنا لاتخاذ هذا القرار بسبب الارتفاع الحاد في أسعار النفط على مستوى العالم».

ومن المرجح أن يؤدي هذا القرار إلى ارتفاع معدلات التضخم، مما سيعود بالضرر على الفقراء في باكستان.

وقبل الإعلان، شهدت محطات الوقود في المدن الكبرى مثل لاهور وكراتشي طوابير طويلة من الأشخاص بانتظار التزود بالوقود.

وقال عمران حسين، وهو يقف في طابور بمحطة وقود في لاهور، إنه يريد الاستعداد لأي نقص محتمل، وأضاف: «أنا أنتظر دوري منذ 70 دقيقة». وفقاً لـ«رويترز».

وحذر رئيس الوزراء شهباز شريف، الجمعة، من تخزين الوقود، مؤكداً أن المحتكرين سيتعرضون للعقاب.

وقال: «لدينا احتياطيات كافية من البنزين. ولكننا نخطط لترشيد استهلاكها؛ لأننا لا نعلم متى ستنتهي الأزمات في الشرق الأوسط».

وتستورد باكستان النفط بشكل رئيسي من السعودية والإمارات عبر مضيق هرمز.

وقال وزير النفط إن الحكومة ستعيد تقييم الأسعار أسبوعياً.


أميركا: ارتفاع أسعار البنزين والديزل لمستويات قياسية

بلغ سعر البنزين العادي في أميركا 3.32 دولار للغالون وهو الأعلى منذ سبتمبر 2024 وسعر الديزل 4.33 دولار وهو الأعلى منذ نوفمبر 2023 (رويترز)
بلغ سعر البنزين العادي في أميركا 3.32 دولار للغالون وهو الأعلى منذ سبتمبر 2024 وسعر الديزل 4.33 دولار وهو الأعلى منذ نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

أميركا: ارتفاع أسعار البنزين والديزل لمستويات قياسية

بلغ سعر البنزين العادي في أميركا 3.32 دولار للغالون وهو الأعلى منذ سبتمبر 2024 وسعر الديزل 4.33 دولار وهو الأعلى منذ نوفمبر 2023 (رويترز)
بلغ سعر البنزين العادي في أميركا 3.32 دولار للغالون وهو الأعلى منذ سبتمبر 2024 وسعر الديزل 4.33 دولار وهو الأعلى منذ نوفمبر 2023 (رويترز)

تشهد أسعار البنزين والديزل في الولايات المتحدة ارتفاعاً كبيراً، مع تقييد الحرب التي تشنها أميركا وإسرائيل على إيران صادرات النفط والوقود، مما قد يشكل اختباراً سياسياً للحزب الجمهوري والرئيس دونالد ترمب، قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقفزت أسعار الوقود بأكثر من 10 في المائة هذا الأسبوع، مع ارتفاع سعر النفط فوق 90 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ سنوات، مما زاد من معاناة المستهلكين الذين يعانون بالفعل من التضخم.

وقلل ترمب يوم الخميس من شأن ارتفاع أسعار البنزين، في مقابلة أجرتها معه «رويترز» قائلاً: «إذا ارتفعت، فلترتفع».

وكان ترمب قد تعهد بخفض أسعار الطاقة، وإطلاق العنان لعمليات التنقيب عن النفط والغاز في الولايات المتحدة خلال ولايته الثانية، ولكن معظم فترة ولايته اتسمت بالتقلبات وعدم اليقين، وسط تغيرات في السياسات، مثل الرسوم الجمركية والاضطرابات الجيوسياسية.

وتعد الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم. ومصدِّراً رئيسياً له؛ لكنها تستورد أيضاً ملايين البراميل يومياً لكونها أكبر مستهلك للنفط في العالم.

أسعار البنزين بمحطة «شل» في واشنطن العاصمة يوم 5 مارس 2026. (رويترز)

وحتى يوم الجمعة؛ بلغ متوسط سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة 3.32 دولار للغالون، بارتفاع 11 في المائة عن الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2024، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية. وبلغ سعر الديزل 4.33 دولار، بارتفاع 15 في المائة عن الأسبوع الماضي، ليصل إلى أعلى مستوى منذ نوفمبر 2023.

معاناة من ارتفاع الأسعار

شهد سائقو السيارات في أجزاء من الغرب الأوسط والجنوب، بما في ذلك الولايات التي دعمت ترمب، بعضاً من أكبر الزيادات في تكاليف الوقود منذ بدء الصراع في إيران.

وفي جورجيا -وهي ولاية متأرجحة- ارتفع متوسط أسعار التجزئة للبنزين بمقدار 40.1 سنت للغالون خلال الأسبوع الماضي، وفقاً لموقع تتبع أسعار الوقود «جاز بودي».

وقالت أندرينا ماكدانيل، موظفة في مجال التأمين الصحي في ساوث فولتون بولاية جورجيا -وفقاً لـ«رويترز»- إنها فوجئت بارتفاع الأسعار بشكل كبير بين عشية وضحاها.

وأضافت: «لقد ارتفعت الأسعار بسرعة كبيرة»، مشيرة إلى أنها لا توافق على الحرب على الإطلاق.

وتابعت ماكدانيل -وهي ديمقراطية- بأنها لا تقود سيارتها حالياً إلا للأمور الأكثر أهمية، وتشعر بأنها محظوظة لأنها تعمل من المنزل، لذا لا تضطر إلى القيادة بقدر ما يفعل الآخرون.

وصوتت جورجيا لصالح دونالد ترمب في انتخابات 2024.

وشهدت ولايات أخرى -بما في ذلك إنديانا ووست فرجينيا- ارتفاعاً في الأسعار بنسبة 44.3 سنت و43.9 سنت على التوالي.

مزيد من الارتفاعات

وقال محللون إن مزيداً من الارتفاعات قد تكون في الطريق، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط.

والجمعة، استقرت العقود الآجلة للنفط الأميركي عند 90.90 دولار للبرميل، بارتفاع يقارب 10 دولارات، وهو أكبر ارتفاع في يوم واحد منذ أبريل (نيسان) 2020.

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن يوم 5 مارس 2026 حيث ارتفعت أسعار النفط والغاز بسبب حرب إيران (رويترز)

وقال باتريك دي هان، المحلل في «جاز بودي»: «بالنظر إلى الظروف الحالية للسوق، قد يرتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى ما بين 3.50 و3.70 دولار للغالون في الأيام المقبلة، إذا استمر النفط في الارتفاع، واستمرت اضطرابات الإمدادات».

وقد أودى الاضطراب في الشرق الأوسط ومضيق هرمز -وهو ممر تجاري رئيسي- إلى زيادة الطلب على النفط الأميركي في الخارج، ما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار النفط لدى المصافي المحلية أيضاً.

وشهد وقود الديزل ارتفاعاً أكثر حدة، منذ أن بدأت إيران في الرد على الضربات الأميركية والإسرائيلية، ما أدى إلى تعطيل الشحن في مضيق هرمز بشكل كبير.

وظلت مخزونات الديزل العالمية محدودة بسبب الطلب الكبير على التدفئة وتوليد الطاقة، خلال فصل الشتاء الطويل في الولايات المتحدة وأجزاء أخرى من العالم، فضلاً عن محدودية الطاقة الإنتاجية للمصافي.

وقال محللون إن أسعار كل شيء، من المواد الغذائية إلى الأثاث، ترتفع عندما ترتفع تكلفة الديزل؛ حيث يُستخدم هذا الوقود بشكل أساسي في نقل البضائع والتصنيع والزراعة والشحن العالمي.