قلق فرنسي من عدم اغتنام طهران فرصة التعاون مع «الطاقة الذرية»

إيران وصفت تقرير غروسي بـ«المسيس» ورهنت تشغيل الكاميرات بالعودة للاتفاق

صورة نشرها موقع «الطاقة الذرية» لمديرها العام رافاييل غروسي الاثنين الماضي
صورة نشرها موقع «الطاقة الذرية» لمديرها العام رافاييل غروسي الاثنين الماضي
TT

قلق فرنسي من عدم اغتنام طهران فرصة التعاون مع «الطاقة الذرية»

صورة نشرها موقع «الطاقة الذرية» لمديرها العام رافاييل غروسي الاثنين الماضي
صورة نشرها موقع «الطاقة الذرية» لمديرها العام رافاييل غروسي الاثنين الماضي

أعربت فرنسا، الخميس، عن قلقها من عدم تعاون إيران مع «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» بشأن المواقع غير المعلنة، فيما وجهت طهران لوماً إلى مدير «الوكالة» التابعة للأمم المتحدة بعدما حذر من عدم ضمان «سلمية» البرنامج الإيراني، وقالت السلطات الإيرانية إن تقريره «تكراري» و«بلا أساس» و«مسيس».
وقال مدير «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، إنه يشعر «بقلق متزايد» في وقت لم يحرز فيه أي تقدم في التحقيق المفتوح بشأن آثار اليورانيوم في مواقع لم تعلن عنها إيران في مفاوضات الاتفاق النووي لعام 2015، مشدداً على أن الوكالة «لا تستطيع ضمان سلمية» البرنامج النووي الإيراني.
ويأتي تقرير غروسي قبل أيام من التئام شمل 35 دولة من أعضاء «مجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية» بين 12 و16 سبتمبر (أيلول) الحالي. وقال المتحدث باسم «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية»، بهروز كمالوندي، إن إيران «ستقوم بتقديم رد قانوني دامغ على هذا التقرير» خلال الاجتماع، عادّاً أن «التقرير الفصلي... ليس سوى تكرار للقضايا التي لا أساس لها والتي أُعدت لأغراض موجهة سياسياً»، وفق ما أوردت وكالات حكومية إيرانية.
وقالت فرنسا إنها «قلقة للغاية» حيال استمرار عدم تعاون إيران مع «الطاقة الذرية»، وإنها تتشاور مع شركائها بشأن الأمر قبل اجتماع «مجلس محافظي الوكالة» الأسبوع المقبل.
ونقلت «رويترز» عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية، آن كلير لوجندر، قولها في إفادة صحافية يومية عبر الإنترنت الخميس: «نأسف لأن إيران لم تنتهز الفرص التي قدمها المدير العام... لإلقاء الضوء على وجود مواد نووية غير معلنة في مواقع غير معلنة».
وأصدر «مجلس محافظي الوكالة» في اجتماعه الفصلي الأخير في يونيو (حزيران) قراراً يدين تقاعس طهران عن تقديم أجوبة شافية إلى «الوكالة». وردت طهران على القرار بإغلاق مزيد من كاميرات المراقبة في منشآتها النووية.
وأدانت «الطاقة الدولية» في تقريرها إغلاق 27 من كاميرات المراقبة، وقال التقرير إن إزالة الكاميرات كانت لها «انعكاسات ضارة على قدرة الوكالة على توفير ضمانات بشأن الطبيعة السلمية لبرنامج إيران النووي». لكن كمالوندي قال إن مسألة كاميرات المراقبة ستتم معالجتها في إطار أي اتفاقية لإحياء الاتفاق النووي. وقال إن «العودة إلى نظام التحقق السابق مرهونة بتنفيذ التعهدات المنصوص عليها في الاتفاق النووي من قبل جميع أطراف الاتفاق».
ويأتي تقريرا الوكالة بينما تتبادل طهران وواشنطن الردود بشأن اتفاقية «نهائية» أعدها مفاوضو الاتحاد الأوروبي. وتعول طهران على التوصل لاتفاق في مفاوضات إحياء الاتفاق النووي التي بدأت في أبريل (نيسان) العام الماضي، من أجل إغلاق ملف آثار اليورانيوم. وقال غروسي في التقرير إنه يشعر «بقلق متزايد من أن إيران لم تتجاوب مع الوكالة بشأن قضايا الضمانات العالقة خلال الفترة المشمولة بالتقرير، وبالتالي لم يتحقق تقدم نحو حلها».
وأكدت «الطاقة الذرية» في تقريرها الجديد أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، يبلغ 55.6 كيلوغرام، بزيادة 12.5 كيلوغرام على التقرير ربع السنوي الصادر في مايو (أيار)، مما يكفي لصنع قنبلة نووية في حال زيادة نسبة تخصيبه إلى 90 في المائة.
ويزيد تقرير «الطاقة الذرية» من تعقيد الجهود الدبلوماسية الساعية لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والدول العظمى؛ من بينها الولايات المتحدة. والشهر الماضي، عبرت جميع الأطراف عن تفاؤل إزاء إمكانية التوصل لاتفاق، لكن إيران لا تزال تصر على أن تغلق «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» تحقيقاتها. وقال دبلوماسيون إن ثقتهم بالتوصل إلى اتفاق تتراجع.
* تضاؤل آمال
وكان مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، قد عبر عن أمله في أن تفضي تعديلات طفيفة على المسودة إلى التوصل لاتفاق يكون مقبولاً لدى الطرفين، لكنه قال، الاثنين، إن التصريحات الأخيرة أدت إلى «تراجع ثقته».
من ناحيتها؛ قالت واشنطن الأسبوع الماضي إن التعديلات الأخيرة المقترحة من إيران على النص «ليست بناءة»، وعبر بوريل أيضا عن خيبة أمله. وقال: «الجواب الأخير الذي حصلت عليه؛ إذا كان الهدف هو إتمام الصفقة بسرعة، فلن يساعد».
وقال فيدانت باتل، نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، في مؤتمر صحافي مساء الأربعاء، إن «رد إيران لم يضعنا في وضع يسمح بإغلاق الاتفاق»، معرباً عن أسفه لأن الرد الإيراني «أعادنا إلى الوراء». ومع ذلك، قال: «نراجع رد إيران ونأمل أن نحصل على تحديث قريباً»، مشيراً إلى أن واشنطن «لا تزال تعتقد ن العودة إلى الامتثال لـ(خطة العمل الشاملة المشتركة) ليست في مصلحة الأمن القومي الأميركي فحسب؛ بل إنها خطوة مهمة لاحتواء برنامج إيران».
وتعليقاً على تقرير «الطاقة الذرية»؛ قال إنه في حال إحياء الاتفاق النووي، فإن إيران بحاجة إلى التخلص من مخزون اليورانيوم المخصب، بغض النظر عن الحدود المنصوص عليها في الاتفاق النووي. وأشار إلى أهمية العودة إلى التنفيذ الكامل لإحياء الاتفاق النووي، قائلاً: «كما أوضح تقرير (الطاقة الذرية) أن إيران تمتلك الآن كمية كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب من أجلها؛ وليس لها استخدامات مدنية موثوقة».
ومن شأن إحياء الاتفاق أن يتيح ضخ أكثر من مليون برميل من النفط الإيراني في الأسواق الدولية، مما يؤدي إلى خفض الضغط على المستهلكين المتضررين من ارتفاع الأسعار لا سيما عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.
وذكرت الصحافة الإسرائيلية أن الإدارة الأميركية أبلغت إسرائيل أن أي اتفاق محتمل مع إيران «غير مطروح على الطاولة».
وفي إشارة مباشر إلى هذه التقارير، ذكرت صحيفة «كيهان» المتشددة، التي يسمي رئيس تحريرها المرشد الإيراني، أنه «ليس من المقرر أن تتوصل المفاوضات إلى نتيجة»، ودعت إلى ترك التعامل الدبلوماسي جانباَ والوقوف في وجه ما عدّته «الباطل»، وعدّت أنه «لا فرق بين أعداء يتظاهرون بالوقار مثل أوباما والوقاحة مثل ترمب، وفريق سماسرة المفاوضين الأوروبيين».
أما صحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني؛ فقالت إن «تصريحات المسؤولين الأميركيين تظهر جلياً أن واشنطن ليست لديها إرادة في الوقت الحالي للتوصل إلى اتفاق مع إيران». وأضافت أن «المزاعم حول الرد غير البنّاء من إيران، حجج لعرقلة مسار الاتفاق».
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيار، الثلاثاء، إن الإدارة الأميركية تستعد لجميع السيناريوهات مع أو من دون التوصل إلى الاتفاق النووي. وفي تعليق مباشر على هذا الكلام، قالت صحيفة «جوان»: «على ما يبدو؛ فإنه بعد الانسحاب من الاتفاق النووي، تستعد أميركا هذه المرة لمغادرة الاتفاق».


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

وزير خارجية إسرائيل: نريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان

وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)
وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية إسرائيل: نريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان

وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)
وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)

قال وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر، اليوم الثلاثاء، إن بلاده تريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان، وذلك قبيل محادثات مباشرة بين مسؤولين من البلدين في واشنطن.

وصرح ساعر خلال مؤتمر صحافي: «نريد التوصل إلى سلام وتطبيع مع دولة لبنان... لا توجد أي خلافات كبيرة بين إسرائيل ولبنان. المشكلة هو (حزب الله)».

ويخوض لبنان وإسرائيل، اليوم، غمار محاولة دبلوماسية بوساطة الولايات المتحدة للتغلب على عقود من العداء الدامي بينهما، عبر اجتماع تمهيدي يعقد وجهاً لوجه بين السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر، كمقدمة لمفاوضات لاحقة يمكن أن تستضيفها قبرص.

ووسط مساعٍ مكثفة في واشنطن لفصل المسار اللبناني-الإسرائيلي عن المسار الأميركي-الإيراني، يمثل إدارة الرئيس دونالد ترمب في الوساطة كل من السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، والمستشار في وزارة الخارجية مدير مكتب تخطيط السياسات مايكل نيدهام، المقرب للغاية من وزير الخارجية ماركو روبيو. ونيدهام، هو خبير استراتيجي في السياسة الخارجية، وعمل لست سنوات كبير الموظفين لدى روبيو عندما كان سيناتوراً ونائباً لرئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي.

ويتمسّك كلّ من لبنان وإسرائيل بشروطهما التفاوضية، فبيروت تضع أولوية تتمثّل في وقف شامل لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من المناطق التي احتلتها في الجنوب وانتشار الجيش اللبناني في مناطق الاشتباك، ثمّ الانتقال إلى المسار السياسي، فيما تشترط إسرائيل أن تجرى المفاوضات تحت النار وتبدأ بنزع سلاح «حزب الله». وهذا مما ينذر بإفشال المفاوضات قبل بدئها.


16 جريحاً إثر إطلاق نار في مدرسة بجنوب شرقي تركيا

إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)
إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)
TT

16 جريحاً إثر إطلاق نار في مدرسة بجنوب شرقي تركيا

إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)
إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)

أُصيب ستة عشر شخصاً، معظمهم من التلاميذ، بجروح الثلاثاء، في إطلاق نار بمدرسة ثانوية فنية في محافظة شانلي أورفا بجنوب شرقي تركيا، وفق ما أعلن المحافظ.

وأفاد المحافظ حسن سيلداك، الذي زار مكان الحادث، للصحافيين، بأن اثني عشر شخصاً يتلقون العلاج حالياً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف سيلداك أن المهاجم، وهو تلميذ سابق في المدرسة من مواليد سنة 2007، أطلق النار على نفسه ولقي حتفه.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (تي آر تي)، نقلاً عن مكتب المحافظ، أن من بين المصابين عشرة تلامذة في المرحلة الثانوية وأربعة معلمين، من دون الكشف عن حالتهم.

قوات الأمن الخاصة تطوق المدرسة في حين أُجلي الطلاب من المدرسة في محافظة شانلي أورفا بجنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)

وحسب وكالة أنباء «دوغان» التركية الخاصة (دي إتش إيه) وعدد من وسائل الإعلام التركية، فإن المهاجم كان مسلحاً ببندقية صيد.

وأظهرت صور بثتها وسائل إعلام محلية تلامذة من المرحلة الثانوية يفرون من المدرسة، وقد انتشرت في المكان قوات كبيرة من الشرطة، ومركبة مدرعة واحدة على الأقل، وسيارات إسعاف.

وقال شاهد عيان لوكالة الأنباء التركية الخاصة (آي إتش إيه) إن المهاجم «أطلق النار عشوائياً في البداية بالفناء، ثم داخل المبنى».

وهذا النوع من الحوادث نادر نسبياً في تركيا، حيث تشير تقديرات إحدى المؤسسات المحلية إلى وجود عشرات الملايين من الأسلحة النارية المتداولة، معظمها غير قانوني.

Your Premium trial has ended


فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)

قالت خمسة مصادر لـ«رويترز»، الثلاثاء، إنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد أيام من انتهاء المحادثات في العاصمة الباكستانية دون تحقيق أي ‌تقدم.

وذكر مصدر مشارك ‌في المحادثات أن الموعد لم ​يتحدد ‌بعد، ⁠لكن الجانبين قد ​يعودان ⁠في وقت قريب ربما نهاية هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني كبير «لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة».

ولاحقاً، نقلت «رويترز» عن مسؤول في سفارة طهران في إسلام آباد قوله إن الجولة القادمة من المحادثات قد تعقد «هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل».

وكان الاجتماع في مطلع هذا الأسبوع في العاصمة الباكستانية لحل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي عقد بعد أربعة أيام من إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء الماضي، ⁠أول لقاء مباشر بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ ‌أكثر من عشرة أعوام وأيضا ‌الأعلى مستوى منذ عام ​1979.

وقال المصدر الأول إنه ‌تم تقديم اقتراح إلى كل من الولايات المتحدة وإيران

وأفاد مسؤولون باكستانيون، في وقت سابق اليوم، بأن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

يأتي ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات «أحرزت بعض التقدم»، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الطرف الآخر تواصل معنا»، وأنه «يريد التوصل إلى اتفاق».

وقال مسؤولان باكستانيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.

وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعاً مختلفاً. وقال أحدهما إن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.

قال الرئيس ‌ترمب، أمس، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح أن ⁠المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» ⁠على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز.

وأشار إلى أن إيران «أجرت اتصالاً ‌صباح اليوم» مع الأميركيين، وأن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق». وصرّح ⁠للصحافيين في البيت الأبيض: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله».

وبدأ الجيش الأميركي، أمس، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.